
قاطعها وهو يمسك ذراعها بقسوة:
-ﻷ خلاص الكلام ده مبقاش يفرق معايا، أنا كنت متمسك بيكي عشان بحبك بس فوقت بعد ما عرفت حقيقتك ولو على ابني فهو هيفضل معايا حتى لو اتطلقتي يا فريدة وده هيبقى شرطي الأساسي.
صمتت قليلا وفكرت بعرضه وسألته:
-مش هتمانع جوازي من مدحت؟
نفى برأسه وهو يبتسم بحزن:
-لو عليا أنا مش ممانع طالما ابني هيكون معايا، الدور والباقي على اخواتك هم اللي مش موافقين وبيهددوا ب.ك، وأنا كل الفترة اللي فاتت دي بحاول استحمل وجودك معايا حتى بعد ما اتأكدت إنك مش بتحبيني خوف عليكي منهم لاني مراعي العشرة اللي بينا ومراعي انك أم ابني؛ فلو أنتي متاكده منهم أنهم مش هيأذوكي فأنا معنديش مانع أبدا للطلاق بس زي ما قولتلك شرط إن ابني يبقى معايا.
تركها بعد أن وضع الصورة براحتها بأسلوب استعراضي وغادر غرفة مكتبه قاصدا غرفة الصغير وجلس يحدثه بحب:
-حبيبي يا فارس، نفسي تكبر وتعرف أنا ضحيت أد ايه عشانك وعشان تفضل بين أمك وأبوك.
أما هي فانتهزت فرصة ذهابه لعمله وخرجت تقابل أخيها الأكبر بمكان عمله حتى تحاول اقناعه:
-اسمعني بس يا فاروق، بابا صمم على جوازي من ماهر عشان عمي حمد كان بيضغط عليه ودلوقتي خلاص الاتنين ماتوا وأنا مش هفضل عايشه حياتي كلها مع واحد مبحبوش.
رمقها اخيها بنظرة غير مكترثة لما ألقته على مسامعه وهتف يوبخها:
-أنتي مش مكسوفه من نفسك وأنتي بتفكري في راجل تاني غير جوزك وأبو ابنك؟
أنتي لو مراتي أنا كنت خلصت عليكي ومش هيكون ليكي ديه، ولو ماهر عمل كده محدش مننا هيلومه، احترمي نفسك واتقي الله في جوزك وابنك.
صرخت به بوجل:
-اتقوا الله انتوا وفكروا فيا شويه، أنا اختكم الوحيدة ومش قادرة أتكلم معاه وخصوصا بعد ما غير معاملته معايا، ده راح اتجوز السكرتيرة بتاعته عليا وبيهددني انه يخليه جواز رسمي.
أخرجت الصورة التي تجمعه بمساعدته الخاصة فلم يهتم أخيها ورد:
-الراجل من حقه يتجوز اتنين وتلاته واربعه كمان طالما قادر يصرف ويفتح بيتين، وطالما مش لاقي راحته في بيته، انتي لو عاملتيه كويس هيرجع زي ما كان معاكي لانه بيحبك، لكن عيزاه يعاملك ازاي وأنتي بتقوليله بحب أخوك؟
بكت وترجته:
-عشان خاطري يا فاروق طلقوني منه.
رفض وهو يحدثها بقوة وتأكيد:
-حتى لو اتطلقتي مش هنقبل جوازك من مدحت يبقى ليه تخسري واحد زي ماهر ناجح وغني وبيحبك.
حاولت الإعتراض عليه ولكنه لم يمهلما الفرصة وتابع حديثه بتهديد:
-يكون في علمك، لو اتطلقتي من ماهر محدش فينا لا هيصرف عليكي ولا ياخدك في بيته وده اولا، وثانيا مش هنقبل تتجوزي مدحت لأننا مش هنسيبك تخلي الناس تاكل وشنا ويقولوا اتطلقت من واحد واتجوزت اخوه وزي ما قولتله زمان إن ممكن نوافق على جوازك من مدحت بس لما تبقى أرمله عشان هنكون قدام الناس عاملين حجة انه بيربي ابن اخوه وغير كده انسي والا دمك هيبقى حلال يا فريدة.
أغلقت دفتر الصور مرة أخرى وهي تردد حديثها:
-أنت السبب يا ماهر، أنت اللي عملت كل ده وفي الآخر استخدمت ابني عشان تضغط بيه عليا.
❈-❈-❈
جلس أمامه وهو مبتسم يسأله بهدوء غير منطقي:
-ايه هو اللي مستحيل يا مدحت بيه؟ ولا تحب أقولك يا بابا؟
ضحك بنهاية حديثه وهو يشير بسبابته على تحليل إثبات النسب:
-التحليل قدامك، أنا ابنك ودي حقيقة.
نفى وهو يصر على أسنانه صارخا:
-بقولك مستحييييل،انا ملمستش فريدة إلا بعد مــ,,ـــــوت ماهر.
شبك راحتيه معا واسندهما على المنطدة أمامه وسأله:
-وتفسر بأيه التحليل ده؟
رد بغير علم:
-معرفش، يمكن العينتين بتوع شخص واحد ويمكن حد لعب في النتايج ويمكن…
قاطعه مؤكدا:
-لا ده ولا ده، وليه فريدة هانم تكدب كدبه زي دي وهي متأكده إن كرهي ليكم هيزيد أكتر وأكتر بالحقيقة دي؟
صاح مدحت وهو ينتفض من مكانه:
-بقولك مستحيل، أنت بمتفهمش؟ أنا مش أبوك وعمري ما خونت ماهر ولا لمستها وهو عايش، يمكن أكون غلطت لما اتجوزتها قبل العدة بتاعتها ما تخلص بس اصلا العدة دي معموله عشان الحمل والنسب وهو كان بقاله سنه تعبان ومحجوز في المستشفى.
ابتسم فارس بزواية فمه وهو يوضح:
-عدة المطلقة 3 شهور و 10 ايام عشان النسب وبصمة الزوج تكون خرجت من جسم الست وتقدر بعدها تتجوز، وعدة الأرملة زيادة شهر ﻷن الحزن بيأخر خروج البصمة دي من الجسم وكنوع من الوفاء للزوج.
عقب عليه مدحت:
-أهو أنت بقيت شيخ وبتعرف في الشرع، فريدة لا كان في بينها وبينه علاقة بسبب تعبه ولا كانت حزينه عليه لما مات عشان نقول وفاء وبصمة وغيره، وأنا غلطت ومش بنفي ده عن نفسي بس أنا مش وسخ أوي كده عشان أنام مع مرات اخويا وهي على ذمته.
دمعت عينه وهو يضيف:




