
-انا بعدت عنهم يا فارس واسأل مراد وهو يأكدلك ده، أنا مرجعتش أقرب منها إلا لما تعب وعرفت إن تعبه مسألة وقت، وطلبت منها تطلق منه بس هي خافت من اخواتها ومروان قالي الورث بتاعها يقدر يخلينا نعيش كويس ﻷن الشركه في الوقت بتاع تعبه كانت بتقع.
اقترب منه وجلس أمامه وهو يؤكد:
-ماهر كان كويس بس أنا اللي مقدرتش اتخطى أنه اتجوز الانسانه الوحيدة اللي حبتها ولسه بحبها بالرغم من العمر ده كله اللي مر علينا، لسه بحبها ومستغرب أوي كلامها ليك ومستغرب التحليل ده.
ضحك فارس مستهزئا وهو يقول:
-المفروض اصدقك وأكدب التحليل اللي في ايدي مش كده؟
أومأ له وهو يؤكد:
-أيوه ﻷني مستحيل أكون أبوك، أنا لو شاكك ولو واحد في المليون هقعد وأفكر لحظه وأقول كنت بتحاول ت. ابنك.
مزع بضع شعيرات من رأسه بعنــ,,ـــــف ووضعها فوق ظرف التقرير وأكد له:
-خد اعمل التحليل تاني بعينه مني انا واتأكد بنفسك لاني مستحيل أكون ابوك يا فارس عارف ليه؟
احتدت نظراته والآخر يستطرد:
-عشان أنا حاولت ا.ك وقت دــ,,ـــــادثة شرم الشيخ، وطول عمري بكرهك وبفكر ازاي اخلص منك، ومستحيل اكون أبوك ﻷن أول مره ألمس فريدة كان اليوم اللي اتجوزتها فيه.
شعر فارس بصدق عينيه ولكن كيف يفسر التقرير الطبي المؤكد الذي بيده ولكن البحث هو الأمر الوحيد الذي يستطيع فعله فوقف مستعدا للتحرك خارجا فأوقفه مدحت :
-فااارس.
التفت له فنظر الآخر نظرة حزينة وهو يتحدث:
-فريدة مش طبيعيه، أنا ملاحظ من كذا زيارة تصرفاتها الغريبة وكمان كدبتها دي ملهاش منطق ابدا، مهما كانت فهي أمك وأم اخواتك اللي متأكد أنك بتحبهم عشان كده هطلب منك طلب واحد بس وعايزك تنفذه عشان خاطر اخواتك اللي مش هيستحملوا يفقدوا أمهم زي ما فقدوا ابوهم.
وجد صمته فتشجع وهتف:
-وديها لدكتور نفسي وشوف بتعمل كده ليه؟
رد فارس بحنق:
-لو كلامها كدب وأنت الصادق يبقى بتعمل كده عشان مفكره أني اقدر أخرجك من السجــ,,ـــــن لأنها حرفيا مش بتفكر في حد غيرك.
صمت وهو يستجمع قوته التي ذهبت أدراج الرياح بسبب ما يعاصره من كوارث وعاد يتحدث:
-جوز بنتها مات ومهتمتش لبنتها اللي كانت محتاجه كل الدعم اللي في الدنيا، بنتها الصغيرة تعبت وفضلت شهرين تعاني وخلفت طفل داون وهي مش هاممها حد غيرك.
استرعى حديثه انتباه الواقف يستمع له فسأله بتفاجئ:
-هي مين دي اللي خلفت داون؟
رد فارس وهو يجاهد لكتم عبراته:
-جنى يا عمي، ابن جنى حالة داون.
تركه وتوجه للخارج ولكنه التفت يخبره قبيل مغادرته الفورية:
-على فكرة جنى سمت البيبي مدحت.
❈-❈-❈
وقف أمام سيارته وحارسه يفتح له الباب الخلفي فدلف وجلس وأمر سائقه وحارسه:
-انزلوا وسيبوني لوحدي.
نزل كل من زين وكارم ووقفا بجوار السيارة فأمسك هو هاتفه النقال وهاتف صديقه:
-أيوه يا عمر.
رد عمر بصخب وفرحة:
-والله ابن حلال مصفي.
ابتسم فارس بمرار على كلمته العفوية واستمع له يكمل:
-كنت لسه هكلمك عشان اعزمك على عيد ميلاد دنيا.
ابتسم وهو يسأله:
-امتى؟
أجابه فورا:
-هو المفروض بكره بس هنعمله يوم الجمعه عشان يبقى أجازه ومحدش يتحجج بالشغل.
نظر بالتقويم على شاشة هاتفه وابتسم بمرار وهو يسأله:
-عيد ميلادها 4 نوفمبر؟
أكد له بهمهمة بسيطة فضحك فارس وهو يعقب:
-مولودة يوم عيد الحب؟
ابتسم عمر وهو يتذكر يوم مولدها:
-أيوه، عرفت بحمل خديجة يوم عيد جوازنا واتولدت يوم عيد الحب وجاتلي فرصة أهرب من الاحتفال بعيد الحب وهنحتفل بعيد ميلاد بنتنا بس.
هنئه فارس وهو يعلق:
-كل سنه وهي طيبه، أنا بقى عيد ميلادي الجمعه وكنت ناسي بس ياسمين عمرها ما نست عشان كده معتقدتش هنعرف نحضر.
رفض عمر وصاح بإصرار:
-ﻷ بقولك ايه أنت تيجي تحضر عيد ميلاد دنيا وابقى روح اعمل عيد ميلادك أنت ومدام ياسمين لوحدكم لما تروحوا.
ضحك فارس وقد تذكر سبب مهاتفته له من الأساسا فهتف متعجلا:
-طيب بس اسمعني عشان عايزك في حاجه ضروري.
استمع له الآخر بانتباه وهو يسأله:
-أنت واثق في الدكتور داوود ده ولا ممكن يكون…
قاطعه عمر:
-متاكد منه زي ما أنا متأكد منك، ده لو بتتكلم عن أمانته يعني أنما مخه غبي واللي عمله دكتور ظلــ,,ـــــمه.
ضحك فارس وهو يضيف:
-انا بتكلم عن شغله ممكن يكون فيه غلط؟
سأله عمر:
-أنا مش فاهم حاجه، ما تقولي في ايه وأنا أعرفلك كل اللي أنت عايزه!
استجمع فارس شجاعته ووضح له:
-تحليل اثبات النسب طلع فيه مشاكل.
استمع لشرحه المستفيض:
-مطلع نسبة تطابق بين الأخوات ب90% والأب بيأكد أنه مكانش متواجد وقت ما الأم حملت في الابن اللي مشكوك في نسبه لدرجة أداني عينه منه عشان أقارنها.
سأله عمر بحيرة:
-هو حسب معلوماتي صعب يبقى في تطابق بالشكل إلا إلااااا
تذكر وقت معضلته عندما شك بأخيه وما أخبره داوود عن تطابق عينات الأخوه بنفس الجنين فوضح له:



