
مسكه من ياقة قميصه معنــ,,ـــــفا إياه:
-بس مكنتش اتهببت ورجعتها لعصمتك طالما مشاعرك مع واحده تانيه ﻷن مهما كانت علاقتي بيك وقربنا من بعض عمري ما هنصرك على اختي ولا هسمح لك تكسرها بالشكل ده. لم يجد كلمات يرد بها على حديثه والآخر يكيل له الكلمات ويوبخه:
-كانت خلصت وطلعت من الجوازه من غير أضرار و… قاطعه بعفوية صائحا:
-من غير أضرار! وابني؟
شعر فارس بنصل سكــ,,ـــــين ينغرز بصدـ,,ـــره متألما وهو يجيبه:
-ابنك هيتربى أحسن تربيه يا مازن، بس طالما هيكون هو الطوق اللي لافف على رقبتك وأجبرك ترجع چنى لعصمتك فساعتها بدل ما هتحس انه نعمة من عند ربنا هيكون بالنسبة لك عقاب وعقاب صعب وتقيل ومش هتقدر تديه الحب والاهتمام اللي هو محتاجه. دار مازن حول نفسه معترضا:
-أنت ليه حصرت الموضوع في ابني وبس؟ أنا بحب چنى حتى لو أنت مش مصدق و…
قاطعه فارس للمرة التي لم يحصها:
-كلامك ملوش اكتر من معنى، وأنا هبقى بظلــ,,ـــــم أختي لو سكت على الوضع ده وسيبتك تكمل حياتك معاها وأنت بتضحك عليها وعلى نفسك. تنفس مازن غاضبا وهو يعقب عليه:
-مش واخد بالك إن كلامك معايا كله عمال تقولي اختي أختي! خلاااص علاقتنا انحصرت في انها أختك وانا جوز أختك وبس؟ لم يجيبه فأضاف الأول:
-اتكلم معايا يا فارس وحاول تفهمني، كلمني كأخوك وصاحبك وعشرة عمرك واللي سري وحياتي كلها معاك وانسى شويه أنك أخو مراتي وحاول تفهمني.
نظر خلفه فوجد عمه يقترب منهما فتكلم سريعا قبل أن يصل مراد لموقعهما:
-لا ده وقته ولا مكانه يا مازن، خلينا نخلص اللي ورانا ونبقى نتكلم لوحدنا. وضع مراد يده على كتف فارس:
-فارس. التفت له متصنعا الابتسام فهتف الأول:
-دخلنا يزن العلميات خلاص ونص ساعه ويخرج بالسلامه إن شاء الله.
❈-❈-❈
ظلت تبكي وياسمين صامته بجوارها تناولها المحارم الورقية لمسح دموعها حتى اكتفت من البكاء وصمتت ونظرت لياسمين التي لم تبادر بسؤالها عن أي شيئ وتركتها تفضي ما بداخلها من حزن؛ فارتمت الأخرى بداخل حــ,,ـــــضنها تعاود البكاء فلم تفعل سوى التربيت على ظهرها بحنان.
شاهدت فارس يخرج من بوابة المشفى برفقة ساجد وشيرين التي دلفت السيارة معهما وتسائلت بحيرة:
-هو ايه اللي حصل جوه؟ ساجد بيقولي انك ضــ,,ـــــربتي مازن بالقلم على وشه. لم تشاهد شيرين ذلك الحدث فكانت تتحدث مع مربية صغيرها لتطئن عليه فلم تشاهد تفاصيل الأمر، ظلت نرمين صامته ولاحظت شيرين نظرات ياسمين التي تطلب منها الصمت وعدم سؤالها عن أي شيئ فصمتت مجبرة واستمعت لفارس الواقف بجوار السيارة برفقة زوجها يسأله:
-هتعرف تمشي الدنيا من غير يزن ولا ابعتلك مازن؟
رد ساجد متضايقا من حديثه:
-هي الشركة كانت عطلانه قبل ما يزن يمسكها يعني يا فارس ولا ايه؟ تجهم وجه فارس وهدر به:
-ما ترد عدل يا حيوان، عارف تفاصيل الديل مع الوفد اللي جاي ولا ﻷ؟ خرجت نرمين على الفور عندما استمعت لصياحه وسبته لزوج أختها وردت فورا:
-كل التفاصيل معايا يا فارس متقلقش. رمقها بنظرة متفحصة وأومأ لها بصمت والتفت لساجد يأمره:
-خلص معاهم وكلمني عرفني وصلتوا ﻷيه.
هز ساجد رأسه وهو زاما شفتيه ممتعضا من إهانته وتحرك صوب سيارته وتبعته كل من زوجته وتوأمتها ودلف فارس سيارته بجوار زوجته وأمر السائق وهو يزفر أنفاسه بضيق:
-اطلع على فندق الباشا يا كارم. سألته زوجته هامسة:
-هنروح نعمل ايه في الفندق يا فارس أنا سايبه الولاد من بالليل مع الدكتوة دينا؟ رد ناظرا لها بتعب وحزن:
-عايز أناااام يا ياسمين، عايز أنام بعيد عن الدنيا كلها.
شعرت به يكاد أن ينهار تعبا وألما فلم تراجعه بحديثه وفقط استندت برأسها على كتفه تحتضن خصره وتشبك أناملها بخاصته وصمتت حتى وصلا وصعدت معه للغرفة فخلع حذائه بإهمال وألقى سترته أرضا فأغلقت الباب وراءهما وتبعته للداخل فوجدته وقد ألقى بجسده على الفراش فلم تفعل شيئا سوى أن توجهت للشرفة لتهاتف زوجة عمه لتطمئن على فلذتي كبدها:
-ايوه يا طنط، طمنيني على الولاد يارب ميكونوش جننونكي. ردت الأخرى بحبور:
-دول حبايبي، چاسمين نايمه وجسوره العسل قاعد بيلعب مع چنى وبيري.
شعرت بالراحة وأغلقت معها وعادت تخلع حذائها واندثرت خلفه تحتضنه من ظهره فأحكم قبــ,,ـــــضته على راحتها المحاوطة له وسألها:
-الولاد تمام؟ هزت رأسها المسندة على ظهره وقبلته من عنقه فالتفت لها ناظرا بحب وشغف وقبلها قبلة رقيقة ربما لم تكن كافية بالنسبة لها فحولتها هي ﻷخرى شغوفة ومؤثرة فسحبها على الفور لتتسطح فوق جسده وبادلها القبلات العاشقة ويده تستبيح جسدها حتى ارتويا من عشــ,,ـــــقهما. ارتمت أخيرا على الفراش فدثرها بغطاء الفراش واحكم من احتضانها فتنهدت وسألته:
-أنت كويس؟
أومأ وأسند ذقنه أعلى رأسها المسندة لصدـ,,ـــره فرفعت وجهها تنظر له بفضول كاد أن ي.ها فضحك وهو يعلم تماما ما تمر به بفضولها الظريف هذا وداعب وجنتها:
-يا حشريه. زمت شفتيها بشكل أضحكة وأخرجه من حالة الحزن التي تملكته فحاول الهروب من تأثيرها الطاغي عليه فاعتدل بجسده وأمسك راحتيها معا يقول:
-لما أحس اني قادر اتكلم هحكيلك ده لو نرمين مسبقتنيش. حركت كتفيها معترضة عليه:
-نرمين أصلا مش من النوع اللي بيحكي وتقريبا أنا معرفش عنها حاجه ولو عرفت بيكون بعد فوات الأوان.



