روايات

الفصل السابع والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل السابع والثلاثون طمس الهوية

قولت خطه كويسه كانت هتأكد لها حبه بس أنتي وفارس بهدلتوني وكأني حمار براسين.

أكدت نرمين ساخرة:
-ما انتي فعلا حمار براسين عشان زي ما قالك خططك غبيه.

صرت على أسنانها ولكن فضول چنى جلعها تتوسلهما:
-طيب فهموني عشان خاطري.

قصت لها ياسمين المخطط فلمعت عينها وظهرت معالم الموافقة على وجهها، ولكن اعتراض نرمين هو ما حال دون إصدارها أي رد فعل:
-ايوه

خطه غبيه وممكن توقع الدنيا في بعض وأنا مستحيل أدني كرامتي واروح اواجهه ولا أتكلم معاه، وبعدين لو يزن عرف أصلا بالموضوع هيرفض ومش بعيد يتخانق معايا.

حركت چنى رأسها تنظر لها ببسمة وتسألها:
-هو المحظوظ اللي فاز باليانصيب يبقى يزن الفهد؟

أومأت فضحكت عاليا:
-بنات غزال مش هتروح لحد غريب، عيلة الفهد يعني عيلة الفهد مفيش حل.

ضحكن ولكن تجهم وجه چنى جعل نرمين تقترب منها وتسألها باهتمام:
-مالك بس؟

أجابتها بحزن:
-أنا

تعبانه أوي يا نرمو، عايزه أعرف راسي من رجلي عشان خاطري وافقي.

قرأت الرفض الصريح على ملامحها فحاولت إقناعها بوجهة نظرها:
-أهو في أسوأ الأحوال لو وافق ترجعوا هبقى عرفت حقيقة مشاعره وأبعد عنه وأنا مش ندمانه، أنا كده كده تعبانه من بعده بس لما أعرف أنه ضحك عليا زي الباقيين مش هحن له.

سألتها بحيرة:
-وموقفي ساعتها هيكون ايه؟ هيبقى شكلي وحش جدا.

نفت تؤكد لها:
-بالعكس، ساعتها أنا هعرفه إنك عملتي كده عشان تصالحينا وإن هو اللي ندل وأعريه قدام نفسه ولو رفض برده هعرفه الحقيقة بس عشان يرجع لبيته ولابنه.

حركت نرمين رأسها معترضة:
-أنا

مقدرش أعمل كده ﻷني مش هعرف ابص في وش مازن تاني، وأنا لو حصل نصيب هبقى من العيلة وساعتها موقف مازن ويزن هيبقى وحش أوي، من ناحية لو خبيت على يزن هبقى بستغفله وكل ما يتجمع مع مازن هحس بضيق من جوايا ولو قولتله هو نفسه مش هيعرف يبص في عين مازن بقوة زي ما كان أو الأسوأ انه يرفض اللي حصل مني وحكايتنا تخلص قبل ما تبتدي.

بكت چنى مطرقة رأسها وهي تتسائل:
-والحل، ياسمين ادتني الأمل ورجع ضاع مني ومش قادره خلاص أبعد أكتر من كده والحل الوحيد ارجعله وأفضل طلول عمري عايشه والشك جوايا.

صمتن

عدة لحظات فعادت چنى تتحدث متسائلة:
-طيب شيرين ترضى تكلمه على أنها انتي؟

اتسعت حدقتيها وقبل أن تجيبها ردت ياسمين:
-ﻷ طبعا ازاي؟ أي حد عارفهم بيعرف يفرق بينهم كويس حتى لو شيري لبست الحجاب، ده انا بعرفهم من ظهرهم حتى لو الأتنين لابسين نفس اللبس.

ضــ,,ـــــربت الأرض بقدميها متذمرة:
-خلاص سيبوني بقى أنا معنديش حل.

علقت نرمين عليها:
-ﻷ فيه حل.

حدقتا بها وهي تقول:
-البنات بتوع التيك توك وبيعملوا مكياج يحولوا نفسهم لسعيد صالح وعادل إمام؛

فتفكري مش هيعرفوا يعملوا ميك اب لشيرين للفروق البسيطه جدا وتبقى أنا؟
❈-❈-❈
قاد سيارته بلا وجهة والحزن يخيم على ملامحه ولا يعلم كيف له أن يقنع والدته بقوة مشاعره فوجد نفسه يتوجه لمنزل ابن عمه ودلف منتظرا إياه بالبهو؛ فتفاجئ بها تنزل الدرج أمام نظراته الوالهة وبسمتها التى أضائت عتمة صدـ,,ـــره المنطفئ فاتسعت بسمته وهمس فور أن اقتربت منه:
-ايه الجمال ده بس براحه عليا.

خجلت وحاولت إخفاء بسمتها وسألته هامسة:
-أنت جاي لفارس ليه؟

انتظرت

أن يخبرها بما اعتقدته سبب زيارته وهو دعوته للحضور معه غدا للتقدم لخطبتها، ولكنها تفاجئت بحزنه وتجهم وجهه فأيقنت أن هناك خطب ما فسألت بلهفة:
-في ايه؟

أجاب وهو يزفر بحنق:
-ماما منشفه دماغها بس شويتين ومش عايز آجي بكره من غيرها فقولت استعين بصديق.

حاول المزاح لتخفيف وطأة الأمر عليها ولكنها لم تبد اي ردة فعل وظلت شاردة حتى استمعت لترحيب فارس:
-أهلا يا يزن، واقف ليه عندك تعالي جوه.

دلف

خلفه وتبعته كل من نرمين وياسمين فجلس متوترا وهو لم يرد ان يتحدث أمام نرمين ففهم فارس نظراته والتفت لياسمين هاتفا:
-خدي نرمين وروحوا اعملولنا قهوة.

فعلتا أمره المستتر بتركهما وحدهما وفور أن خرجتا التفت يشير له بمعنى هات ما عندك فقص عليه رد فعل والدته ورفضها القاطع لزواجه من نرمين وترجاه:
-تعالى اتكلم معاها يمكن تسمع منك ده انا واخد ميعاد بكره ومش عارف هروح ازاي من غيرها.

صمت فارس قليلا يفكر وتكلم بعد برهة:
-أنا هروح معاك بكره نقرا الفاتحة ونبقى نتكلم مع مامتك بعدين.
**
رفض

رفضا قاطعا:
-أنا مش هينفع ازعلها يا فارس دي امي وضحت عشانا كتير اوي وكفايه آسر حطها قدام الامر الواقع.

رمقه بنظرة متعجبة وسأله:
-مستعد يعني تاجل لحد ما توافق او ترفض ﻷني مش عارف إذا ممكن ترضى بالموضوع ولا ﻷ؟

صمت نافخا زفيرا بحدة محملا بالكثير من الأعباء:
-أنا عايزك تيجي بكره قبل الميعاد تتكلم معاها ولو رفضت ابقى ائجل لحد…

قاطعه ساخرا:
-آه قصدك نفضل لحد آخر لحظه وبعدين نطلع عيال صغيره قدام أهل نرمين مش كده؟

لا يا بابا انا مينفعش معايا الحوار ده، روح دلوقتي وانا ساعه بالكتير وهكون عندكم.

وافقه وهم بالرحيل فتفاجئت نرمين بمغادرته وسألته:
-رايح فين مش هتشرب القهوة؟

غمز لها يحاول إخفاء امتعاضة:
-هشربها شربات إن شاء الله.

تحرك للخارج وسط ابتسامتها العريضه واحمرار وجهها من الخجل ولكنه عاد أدراجه يسألها:
-انتي بايته هنا؟

أومأت فحرك رأسه موافقا وهمس لها:
-بكره هتعملي ايه؟

ابتسمت فالغد هو اليوم الموعود:
-هروح الكوافير وارجع البيت عند بابا.

أشار لها محذرا:
-اوعي

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى