
تسائلت بحيرة:
-طيب يعني هقابله فين وهل لقيتوا حد يعمل الميك اب ده ولا لسه؟ ردت جنى فورا بحماس:
-أيوه لقيت واحده مشهورة أوي على التيك توك وفهمتها أننا عايزين نعمل مقلب في جوزك وجوزها وهي وافقت بس طبعا عايزه تكونوا أنتو الاتنين قدامها مش صورة تنقل منها ﻷننا لما بعتنا لها الصور قالت مفيش فرق واضح لكن في الحقيقة أكيد هتاخد بالها من الفروق دي. رفعت شيرين حاجبها والتفتت تنظر لياسمين وسألتها:
-على كده نرمين هتوافق يعني بعد رفض يزن؟
رفعت الأخيرة كتفيها بعدم معرفة:
-مش عارفه، انتي عليكي بقى تقنعيها عشان أنا تعبت. تنهدت وأومأت بالموافقة فصرخت جنى تحتضنها بقوة مما أيقظ الصغيرين فصاحت شيرين متذمرة:
-حرام عليكي يا چوچو الله يسامحك ده فارس منامش من امبارح وما صدقت نيمته. اتسعت بسمتها وهي تسحب الهاتف من جوارها وتحمل عنها الصغير:
-هاتيه انا هنيمه وكلمي نرمين دلوقتي. وافقتها وهاتفت توأمتها فأجابت الأخرى بعد عدة رنات:
-ايه يا شيري انا في الشغل ومش فاضية. تكلمت سريعا قبل أن تغلق بوجهها:
-أيوه هقولك بسرعة بس اسمعيني.
صمتت واستمعت لشيرين تخبرها:
-البنات هنا قالولي على الخطة بتاعتكم وأنا موافقة عليها . زفرت بضيق وعلقت عليها:
-هي كانت فكرتيفي الأساس أنك تكلمي مازن بصفتك انا بس يزن لما عرف رفض وأنا مش عايزه ابدأ حياتي معاه بمشاكل وزعل ولا بكدب يا شيري كفايه المشاكل اللي احنا فيها. تعجبت وسألتها:
-انتو لحقتوا؟ مشاكل ايه بس؟ ضحكت بحزن:
-آه أصل الكل فاكر انه التأخير عشان مامته تعبانه بس الحقيقة أنها رفضاني يا شيري وفارس ويزن بيحاولوا يقنعوها وبجد انا تعبانه ومضايقه ومش حمل مواضيع وكلام من حد.
حزنت على حزنها همست:
-خلاص متزعليش، أنا هتصرف. أغلقت معها والتفتت لهما تخبرهما:
-نرمين مش معانا في الحوار. حدقت چنى بها متسائلة عن السبب فأجابتها:
-مامة يزن رافضه جوازهم ونرمين مضايقه فبلاش ندخلها في حوارات وانا هجيب لها صورة قريبه واهي ياسمين هتبقى معانا وهتعرف توجه الميكب ارتسيت لحد ما نقرب الشبه على أد ما نقدر.
***
أغلقت الهاتف وعادت تباشر عملها ولكنها استمعت لطرقات على باب مكتبها فأذنت لمن بالخارج بالدخول فتافجئت بها تقف أمامها وتهتف بحرج:
-ازيك يا بنتي؟
ابتلعت ريقها بدهشة واتبكت لحظة فلا هي دعتها للدخول ولا حتى ردت عليها حتى عادت سحر للتكلم:
-مش هتقوليلي اتفضلي؟ انتبهت فورا وأشارت لها:
-طبعا اتفضلي، انا اسفة بس اتفاجئت. ابتسمت لها وجلست أمامها:
-تشربي ايه؟ رفضت بلباقة:
-ولا حاجه يا بنتي كتر خيرك، أنا جايه اتكلم معاكي كلمتين ومش عايزه اعطلك. جلست نرمين تفرك راحتيها ببعض وتنتظر أن تبدأ حديثها معها فهتفت الأخرى:
-أظن يزن قالك عن سبب رفضي لجوازكم؟ حركت رأسها نافية:
-ﻷ الحقيقة مقالش، بس انا عندي توقع يعني لسبب رفضك.
نظرت لها بعيون قوية وتابعت:
-عشان أنا مطلقة طبعا. أومأت وسحب نفسا عميقا وطردته بتمهل وهي تعقب:
-أنا مليش في الدنيا غير ولادي، كان ليا أخ واتوفى من كام سنه وطبعا أبوهم كلكم عارفين قصته. لم تقاطعها واستمعت لها تضف:
-مش عايزه من الدنيا غير سعادة ولادي وبس، وابني بيحبك. غزا العرق جبينها من الخجل وهي تستمع لكلامها:
-يزن عمره ما عارضني عكس آسر طول عمره تاعبني معاه، بس يزن على طول كان بيفكر فيا قبل ما يفكر في نفسه، فلما ألاقي ابني حزين كل الحزن ده كان لازم أعيد تفكير وآجي على نفسي….
هنا أضطرت نرمين لمقاطعتها:
-تيجي على نفسك؟ هو حضرتك جايه تهينيني بالكلام ده ولا جاية ومتأكده إن بعد كلمتك دي أنا هبعده عني وتبقى جت مني؟ لم تمهلها الفرصة لإضافة المزيد وهتفت بحدة:
-تمام يا فندم، اعتبريه حصل وهبعده عني من غير ما احسسه انك السبب في ده. اقتربت منها سحر تحدثها بهدوء حذر:
-انا مقصدتش كده، بس كلامك دلوقتي خلاني استغرب شويه. رفعت وجهها ترمقها بنظرة حادة والأخرى تضيف:
-معنى كلامك انك مش متمسكه بيه زي ما هو متمسك بيكي؟
ردت بحدة وغضب:
-بالعكس، انا بنام واصحى أحلم بشكل حياتي معاه عشان بجد حضرتك عرفتي تربي راجل كل البنات تتمناه، بس أنا كرامتي فوق كل شيئ ومش هسمح لحد يعايرني بطلاقي ﻷن لو كلكم شايفين إن طلاقي ده غلطة ووصمة عار في حياتي فده الغلط الوحيد اللي أنا فخورة بيه عشان ده كان نجاة مش غلط أبداً، ولو هتحاسب فأنا عايزه اتحاسب على سوء اختياري، بس مين مننا موقعش في سوء اختيار شاله على اكتافه طول العمر؟
وزي حضرتك ما لسه قايلة إن بابا يزن كان نموذج لسوء الإختيار ده، بس حضرتك اختارتي تنقذي ولادك من أبوهم وأنا اختارت انقذ نفسي من طليقي. ابتسم وجه سحر وهي تربت على كتفها:
-الطلاق بيكون أصح قرار لو الجواز فاشل زي جوازي من مروان مع اني مقدرتش أوصل للطلاق معاه. سحبتها لتجلسها بجوارها وأكلمت:
-انا مكانش قصدي اعيب فيكي بالعكس يا بنتي، لما قولت آجي على نفسي مش على موافقتي بجوازكم ولكن بمجيي هنا وكلامي معاكي.



