روايات

الفصل الثامن والثلاثون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن والثلاثون طمس الهوية

ابتسمت وهي تربت على راحتها:
-كبيرة برده إن انا اللي آجي لحد عندك عشان أتكلم معاكي وانا مش ضامنه تقابليني ازاي خصوصا بعد ما عرفت إن يزن معرفك موقفي من جوازكم. اطرقت نرمين نظراتها ﻷسفل وهي تعقب:
-مهما كان رد حضرتك ورأيك فيا فأنا عمري ما أتعامل معاكي غير بكل احترام ﻷن حضرتك في مقام أمي. ابتسمت لها وأخبرتها بود:
-طيب يا بنتي فاضيين بكرة نزوركم زيارة نسب؟
❈-❈-❈ استيقظت بتوتر ورهبة فاليوم هو اليوم الموعود وها هي تتجهز وترتب المنزل لاستقباله هو وعائلته وتساعد والدتها بتحضير وليمة هائلة تتشرف بها أمام تلك العائلة الثرية.

هاتفت ابنة عمها وبسمتها تتسع ﻷذنيها فاليوم الفرحة فرحتان، فمن ناحية هو يوم خطبتها على عوضها من الله عز وجل ومن ناحية أخرى هو يوم ميلاد توأم روحها وابنة عمها:
-كل سنه وأنتي طيبه يا سو وعقبال 100 مليون سنه. ابتسمت بفرحة وهي ترد عليها:
-وانتي طيبه يا نرمو، تصدقي انا كنت ناسيه خالص وطبعا فارس أكيد ناسي كالعاده. ضحكت بصخب وهي تشاكسها:
-معلش بقى مجاتش على عيد ميلادك يعني، لو مكنتيش انتي اللي بتجهزي وتحضري لعيد جوازكم وعيد ميلاده ولا كان هتفرق معاه.

هزت رأسها مؤيدة:
-فعلا، بس كويس انك فكرتيني عشان ألاقي سبب اروح له الشركه انهاردة. انعقد جبين نرمين وهي تسألها بقلق:
-أنتوا لسه مصرين على اللي في دماغكم؟ أومأت وكأنها تراها وهي تقول:
-أنتي كده كده بره الموضوع وهيتعمل من غير علمك. زفرت أنفاسها الغاضبة:
-بس أنا عارفه والكدب ملوش رجلين يا ياسمين وبعدين هو حبك انهاردة يعني يوم خطوبتي. ضحكت وهي ﻷول مرة تشعر بلهفتها:
-وقعتي على جدور رقبتك يا نرموووو، أوبا يا محظوظ يا يزن بيه.

سبتها سبة نابية وأغلقت الهاتف بوجهها فضحكت ياسمين بصخت وتحركت صوب غرفة چنى لتجد خبيرة التجميل والتنكر تضع اللمسات الأخيرة على وجه شيرين فوقفت الأخيرة أمام ابنة عمها تسألها:
-ايه رأيك؟ ابتسمت وهي تؤكد:
-نرمين بالملي، أنا مش مصدقه هو فاضل بس الطرحة وحاولي تنعمي صوتك شوية أحسن الجواز والخلفه خلو صوتك شبه الرجالة. ضحكت بنهاية سخريتها فدفعتها شيرين بغلظة تضــ,,ـــــربها بكفها وچنى تقف أمامها مبتسمة على مزاحهما، ولكن فور أن انتهيا من مزاحهما وجداها قد شردت وياسمين تودع خبيرة التجميل فاقتربت منها شيرين تربت عليها:
-متقلقيش، كله خير إن شاء الله.

هزت رأسها وهتفت بنبرة متوترة:
-المهم هفضل معاكي على الفون من أول ما توصلي لحد ما الكلام بينكم يخلص. وافقتها دون مماطلة فهتفت ياسمين بتعجل:
-طيب يلا بسرعة خلينا نلحق نروح ونرجع عشان أجهز للخطوبة بالليل. تحركتا للخارج فلمعت عين سائق ياسمين الذي تعجب من وجود ابنة عمها فهو لاحظ دخول تلك المتزوجة من سليل عائلة الفهد ولكنها كانت بمفردها دون توأمها فاضطر أن يسأل لعل حدث تقصير من جهة الحرس المرابطين على البوابة وهو المسؤول عن أمن القصر بغياب أمجد الذي أصبح مرافق دائم لرب عملهم:
-ياسمين هانم، هو مدام شيرين جوه في القصر؟

ارتبكت واضطرت للكذب:
-ايوه قاعدة مع چنى والولاد، ليه في حاجه؟ ابتلع ريقه خوفا بعد أن أيقن بوجود تقصير من رجال الأمن:
-أصل أنا مشوفتش الأستاذة نرمين وهي داخله مع اني متحركتش من هنا ولا حتى أمن البوابة بلغني أنها جت. ابتسمت وأطرقت رأسها فتكلمت ياسمين وهي تدفعها بمرفقها ناهرة إياها:
-متركزش في الموضوع ده، مفيش مشكله حصلت. أومأ بعد أن وجدها تفتح باب السيارة لنفسها فهرع سريعا ليفتحه لها وانحنى باحترام والتف محاولا اللحاق بابنة عمها ليفتح بابها هي الأخرى ودلف جالسا خلف مقود السيارة وهو يسألها:
-هنتــ,,ـــــحرك من غير حراسه يا هانم؟

رفعت حاجبها متعجبة:
-تفتكر ينفع؟ ابتسم وفهم ردها وأمسك جهاز الإرسال المتواجد معه محدثا رجال الحراسات:
-حد من الحراسة ييجي يركب معانا والباقي يركب في العربية اللي ورا. فعلوا أمره فجلست ياسمين بأريحية وشيرين بجوارها تسألها:
-هو كده خلاص زين مش هيرجع الشغل؟ حركت كتفيها مجيبة:
-لسه بدري عليه لما يقدر يرجع زي الاول، وفارس كمان واخد منه موقف بسبب جوازه من دعاء. تنهدت الأخيرة تهمس لها حتى لا يستمع حارسها وسائقها للحديث:
-انتي عارفه انها كلمتني من كام يوم بتحاول ترجع المية لمجاريها وتطقس فارس ناوي على ايه.

ضغطت شيرين على أسنانها بغل:
-لئيمة أوي، عمري ما حبيتها مع أنها بنت عمي. عادت ياسمين لهمسها:
-مشكلتها أنها مش سالكه وحتى بعد تضحيتها لزين برده فارس مش مآمن لها.
***
وصلتا لمقر الشركة ووقفتا أمام مدخلها فالتفتت شيرين تنظر لها بوجل:
-انا قلقانه أحسن مازن يوافق ونبقى دمرنا چنى على الآخر. ارتبكت ياسمين قليلا وهي تعقب:
-لو أنتي مكانها هتبقي حابه تعيشي على خداع ولا تعرفي الحقيقة؟ هزت شيرين رأسها بتفهم وتحركتا صوب الدرج فهتفت شيرين متذمرة:
-ﻷ متقوليش هطلع 5 أدوار على رجلي.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى