
ما مازن مش سادي بس بيحب اللبس والكلام ده جدا، ده أنا كل يوم اشتري حاجه جديده وبصراحه أنا كنت جايبه ده بس مع تعب ومازن والحمل مظنش هينفع البسه دلوقتي خالص، فقولت اديهولك وتبقى تيجي تقوليلي جننه ولا ﻷ؟
ضحكت نرمين ولكنها انتبهت لحديثها وتسائلت:
-انتي حامل يا چوچو؟
أومأت متعجبة:
-ايه ده انتي متعرفيش؟
نفت تبارك لها:
-الف مبروك، نفسك في ولد ولا بنت؟
أجابتها متنهدة:
-أي حاجه يا نرمو المهم يبقى صحته كويسه.
ربتت
عليها ورمقت ياسمين بنظرة فهمتها الأخيرة بضرورة الانفراد بعضهما البعض فصعدت معها جناحها فتقابلت مع لاميتا وهي تقف بأحد الأروقه تبكي بمفردها فهرعت لها نرمين تسألها باهتمام:
-مالك يا لامي؟
مسحت عبراتها تحاول التماسك:
-ما في.
علقت ياسمين وقد سحبتها لتجلسها أمامها:
-برده كل العياط ده مفيش؟ قولي مالك بس حد زعلك؟ أكيد طنط سحر.
قوست فمها تخبرها:
-آسر حاول يقنعها نتمم الچواز بعدكن بشهر بس هي رفضت وقالت إنه فارس قال بعد لا اتم العشرين.
هزت ياسمين رأسها:
-بصراحه
معاهم حق، انتي لسه صغيره مستعجله ليه؟
بكت تخبرها:
-كتير خايفه يحصل اشي وآسر يتركني، بدي نتزوچ قبل ما تصير بيناتنا مشاكل، فهمتي علي؟
أومأت فعلقت نرمين:
-بس ولأنك صغيره ممكن مشاعرك تتغير بعدين، أظن آسر كبير وفاهم مشاعره أنتي اللي ممكن تتغيري وده أحسن ليكي بدل ما تشيلي مسؤلية من بدري أوي كده.
مسحت عبراتها وهي تهم بالوقوف بعد أن هاتفها من جديد فاعتذرت منهما:
-هاد آسر، بعتذر منكن.
ضحكتا بعد أن غادرت وياسمين تعلق:
-مستعجله
وهيه لسه 18 سنه، أنا شايفه سن الجواز من فوق ال22 سنه ده أفضل سن.
همهت صامتة فسألتها ياسمين باهتمام:
-كنتي عيزاني في ايه؟ حصل حاجه؟
أومأت بحزن تنطق بأسى:
-أنا ويزن اتخانقنا ومشا من الصبح ومجاش لحد دلوقتي ولا بيرد عليا.
حدقتها بلمعة متعجبة:
-ايه اللي حصل؟
خجلت من تعرية نفسها حتى أمام ابنة عمها وأختها الروحية فصمتت فنهرتها الأخرى:
-ما تتكلمي يا نرمين، أنا بجد بزعل منك لما بتخبي عني وأنا بقولك كل حاجه عني.
سحبت شهيقا عميقا وطردته بحزن:
-مش
كل حاجه تتحكي يا ياسمين.
سخرت منها:
-أنتي مبتحكيش أصلا يا نرمين، قوليلي حصل ايه عشان أفهم.
بللت شفتيها تخبرها بقشور:
-تقدري تقولي حصل موقف مش ظرف منه قدام ماما وعدى على خير، وبعدها نفس الموقف حصل قدام مامته بس طبعا طنط مسكتتش فأنا حسيت بإهانه واتخانقت معاه وهو من ساعتها خرج ومش راضي يرد عليا.
رددت كلماته تفسرها:
-موقف مش ظريف، اتقفشتوا يعني في موقف مخل بالآداب؟
ضحكت قبل أن تنتهي جملتها ولكنها قابلت تجهم نرمين فدفعتها ساخرة:
-بهزر
يا نرمو بقى متبقيش قفوشه وبعدين حتى لو حصل ده جوزك يعني.
جعدت جبينها تسألها بضيق:
-طيب أصالحه ولا ﻷ؟ وهو مش بيرد عليا اصلا.
حركت ياسمين كتفيها:
-بصي هو كده كده هييجي ياخد مامته من هنا ولا هيسيبها تروح لوحدها؟ لما ييجي نشوف طريقته ولو لقتيه معووج اتقلي عليه شويه الرجالة مبتحبش البنت الخفيفة.
زغرتها بنظرة ساخرة:
-لأ وأنتي تقيلة أوي يا بتاعة فارس، ده انتي مبتقدريش تخاصميه ساعتين على بعض.
ضحكت على حالها:
-معاكي
حق وكل ما بكبر كل ما الخصام بيقل لأن حبه بيكبر اكتر جوايا، نفسي ربنا يجعل يزن ده ابن حلال ويبسطك يا نرمين والله بدعيلك انه يطلع أحسن من ساجد ومن فارس ومن كل راجل نعرفه أو منعرفوش عشان انتي تستحقي الأفضل
❈-❈-❈
انهى قهوته ونظر لشاشة هاتفه فوجد مكالماتها الفائتة التي تخطت عشر مكالمات ففتح تطبيق الرسائل يقرأ رسائلها بعينيه:
-يزن انتي مش بترد ليه؟ أنت روحت الشركة؟
-يزن أنا رنيت عليك كذا مره ممكن تكلمني.
-هو انت كمان اللي زعلان بدل ما تحس انك حطتني في موقف وحش قدام مامتك وهي أحرجتني اصلا.
-طيب
تمام براحتك أنا لا هرنلك ولا هبتلك رسايل تاني .
شعر باهتزاز هاتفه اتبعه رنينه فوجده فارس:
-ايوه يا فارس.
سأله الآخر بتعجل:
-فين ملف صفقة الإزاز بتاعة شركة السيارات؟
أجابه وقد وقف تاركا مبلغا من المال على المنطدة وغادر المقهى:
-هتلاقيه في مكتب ياسمين أو نرمين.
علق فارس هادرا:
-هو أنا المفروض أروح أدور في مكاتب السكرتيرات عشان أعرف مكان الملفات؟
أغلق بوجهه وقبل أن يحاول معاودة اﻹتصال به كان الأخير يتصل بزوجته وسألها نفس السؤال فأجابت بعملية:
-في
الشانون اللي في مكتبي في ثاني درج ملف لونه أزرق.
غازلها بحب:
-يا منظم أنت يا عسل، أنا المفروض اكتب شركة السيارات دي باسمك أنتي عارفه فيها اكتر مني.
ابتسمت تخبره:
-ربنا يخليك لينا يا حبيبي، مالك صوتك مضايق ليه؟ أنت لسه متنرفز من اللي حصل الصبح؟
أومأ وكأنها تراه مهمهما بالإيجاب فأخبرته بضيق:
-أومال لو كنت سمعت الكلام اللي قالته طنط دينا بعد ما مشيت.
قوس حاجبيه وسألها فأخبرته باستفاضة فلمعت عينيه بدهشة وتحدث غاضبا:
-هي
للدرجة دي مش قادرة تتخطى إن نرمين فضلت يزن على مازن؟
لم تفهم حديثه وهي توضح:
-طنط دينا كارهه نرمين من غير سبب وخاضت في عرضها وأصلا مازن محاربش عشانها يا فارس.
علق على حديثها:
-هي مش كرهاها، هي عيزاها لمازن وعشان كده مضايقه وحاسه بنــ,,ـــــار جواها أنها بتتجوز من جوه العيلة وده خلاها اتصرفت على غير طبيعتها، الدكتوره دينا عمرها ما كانت كده بس تغيرها ده معناه إنها مش قابله بچنى تبقى مرات مازن وبتتمناله نرمين.
تنهد موضحا عندما اعترضت ياسمين على حديثه:
-يا
سلطانه أنا فاهم تفكير كل واحد في العيلة دي من أكبر شخص ﻷصغرهم، الدكتوره دينا اتغيرت من الوقت اللي عرفت فيه بجواز چنى من شادي ومن وقتها وهي مش مبسوطه، الأول كانت بتبص لنرمين انها مطلقه وابنها يستحق واحده زي چنى بنت وصغيره وبتحبه، لكن لما عرفت إن چنى كمان اتجوزت قبله وبالطريقه دي هنا كفة نرمين رجحت عندها بس بدل ما تحاول تجمعهم لبعض وﻷنها عارفه انه مستحيل طلعت غضبها ده على نرمين بالشكل اللي شوفتيه.
تفهمت حديثه واستحسنت ذكائه وسألته:
-طيب أنت شايف إن حضورها الفرح حاجه كويسه؟
انا بصراحه مش عيزاها تعمل أي تصرف تعكنن على نرمين فيه في يوم زي ده.
علق على حديثها:
-متقلقيش، أنا عارف إن چنى هتحب تحضر الفرح بما إنها معاكي عندهم دلوقتي فكده لازم حد يفضل مع مازن في البيت والأكيد انها هتكون الدكتوره دينا بس أنا مش حابب يبان إن حد منهم اتجرأ وكسر كلمتي، هي هتيجي كده بالصدفه إن مازن هيبقى لوحده هو مودي، فهمتي؟
ضحكت تشاكسه:
-حبيبي المغرور
ضحك معقبا:
-أحلى صفه بحبها فيا يا سلطانه ولا نسيتي.




