روايات

الفصل الثالث والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الثالث والأربعون طمس الهوية

العيلة عارفه إن نرمين أحسن البنات ودي الكلمة اللي من جوه العيلة وبراها بيقولها فتروحي انتي قايله الكلام ده عنها برده؟ ولو حد جاب سيرة بنتك بتاكليه بسنانك، ده ميعتبرش كيل بمكيالين؟

أشاحت بوجهها عنه فسألها متعجبا:
-ايه سر مضايقتك الجامده أوي دي من نرمين ممكن أفهم؟

ردت بتخفز:
-عشان ندله وحيوانه وبتعرف تـ move on بشكل مستفزني، ازاي قدرت تسيب مازن وهو بيحبها ولحد دلوقتي بيمــ,,ـــــوت عليها، أنت متخيل إن أنا مصدقه انه بيحب چنى؟

أومأ برأسه متضايقا:
-كلنا

عارفين مشاعره ناحية نرمين حتى چنى يا دينا، بس خلاص ملهومش نصيب مع بعض وابنك متجوز بنت أخويا ومخلف منها واديها حامل تاني وابنك مبسوط معاها…

قاطعته رافضة:
-ابني بيمثل إنه مبسوط معاها لكن هو اعترفلي بحبه لنرمين وأنا مقهوره عليه يا حبيبي تعبان ومتجوز رد لجميل فارس مش أكتر، ومخلف طفل مريض وكان نفسي…

قاطعها مراد محتدا:
-كان نفسك ايه يا دينا؟ يطلق چنى ويتجوز نرمين اللي خوضتي في عرضها؟

بكت ورمقته بنظرة متضايقة معقبة:
-من

ساعة ما عرفت موضوع چنى والزفت قريب ياسمين ده وأنا مش قادره اقبل بيها ﻷبني، قول عليا غبية ولا أنانيه ولا حرباية بس أنا أم وعايزه لابني أحسن واحده في الدنيا وسكوتي على السر اللي خبوه ده كان عشان سعادة ابني وأنا مصدقه انه سعيد معاها، لكن لما هو بنفسه يعترف انه لسه بيحب نرمين ويروح فارس يجوزها قدام عنيه من ابن عمه ويعملهم فرح يبقى قاصد يقهره وهو تعبان.

صر مراد على أسنانه رافضا حديثها:
-فارس قاصد يقهر مازن! انتي سامعه نفسك؟

أنا مش مصدق إنك دينا اللي قدامي بنت الأصول اللي وقفت معايا وجنبي وأنا ببني نفسي واستحملت الوحش قبل ما تشوف الحلو، وفي الآخر أكتشف إن تفكير بالشكل ده!

هزت رأسها باكية بانهيار:
-عايزه مازن يفرح لو ربنا كتبله يعيش وقت قليل وسطنا يبقى من حقه الوقت ده يقضيه مع اللي قلبه اختارها يا مراد افهمني وحس بيا.

صرخ بها بحدة:
-وأنتي لما تخوضي في عرض اللي بيحبها ده هيساعده ازاي؟ لما تفضلي حطاها في دماغك وتتمني لها الشر بدل الخير ده هيبسطه ازاي؟

لم

تجب عليه ولكنها زادت بالبكاء فربت على ظهرها مواسيا:
-خلاص اللي حصل حصل يا دينا، اومي اطلعي لابنك صالحيه وصالحي التاني اللي اكيد زعلان على زعل مراته بس مش عايز يتكلم، ولما شيري وياسمين يرجعوا ياريت تعتذري منهم مفيهاش حاجه ولا يقلل منك ابدا.

❈-❈-❈

اقتربت السيارة لڤيلا يزن وقبل أن تترجل الفتيات التفتت ياسمين الجالسة بالأمام تحذرهما:
-بلاش تحكوا حاجه لنرمين، هي مش ناقصه وأصلا على طول فرحتها ناقصه.

أومأت شيرين وعلقت چنى:
-طنط

دينا متقصدش يا ياسمين، هي ساعات بتبقى حاده كده لما الموضوع يكون يخص مازن بالذات، حتى انا ساعات بتيجي عليا عشان خاطر مازن.

أومأت تحاول عدم الدخول بنقاش بهذا الأمر وترجلت برفقتهما ودلفت الڤيلا فاستقبلتهن هدى وسحر ومعهما باقي الفتيات والنساء من عائلة غزال
احتضنت ياسمين عمتها وبنات عمتها وتفاجئت بوجود دعاء ففتحت لها ذراعيها فهرعت الأخيرة ترتمي بحــ,,ـــــضنها وكأنها وجدت ملاذها وبكت رغما عنها فأبعدتها عن حــ,,ـــــضنها تسألها ساخرة:
-ايه الهبل ده؟ أنتي بتعيطي ليه يا بت أنتي؟

أجابت بخزي:
-أنا

جيت وانا خايفه ترفضوني بس كلكم قبلتوني وحسستوني اني واحده منكم.

ضــ,,ـــــربتها شيرين على كتفها:
-انتي هبلة يا دعاء ما أنتي واحده مننا، مش الأخت بنت عمنا برده ولا ايه؟

أجابتها بغصة مؤلمة:
-إذا كان عمك نفسه اتبرأ مني وقالي مليش بنات.

ربتت ياسمين على كتفها تواسيها:
-كله بيعدي، هي قضية شادي خلصت على كده؟

نفت بهزة رأسها:
-تأجيل

ورا تأجيل ﻷن عنده كذا قضية ومفيش غير واحده بس اللي اتحكم فيها بالسجــ,,ـــــن 15 سنه مع الشغل والمحامي قدم نقض بس قال انه بياخد وقت على ما يتقبل.

حركت رأسها عدة مرات تستمع لها باهتمام:
-ربنا شايل الأحسن أكيد، ربنا يهدي عمي ويعرف إن اللي عملتيه كان الصح ﻷن غير كده كان شادي هيلبس قضايا أكبر من كده بكتير والحمد لله إن زين مماتش وإلا كان شادي لبس قضية ..

تنهدت وبكت:
-الحمد لله.

سألتها مبتسمة:
-وزين عامل معاكي ايه؟

ابتسمت

لذكره فورا فصاحت شيرين متنمرة:
-يا لهوي، بصي وشها ضحك ازاي اول ما جت سيرته!

علقت عليهما:
-زين ده احسن راجل في الدنيا، ربنا يخليهولي وياريت يا ياسمين تكلمي فارس يرجعه الشغل أحسن هيمــ,,ـــــوت من القاعده في البيت.

أومأت موافقة كل هذا ونرمين وچنى تتهامسان فجعدت ياسمين جبينها وانقضت عليهما تسأل بفضول:
-بتتوشوشوا على ايه يا كلبتين؟

ضحكتا ونرمين تخرج تلك الحقيبة البلاستيكية التي أعطتها لها چنى وتتحدث ساخرة:
-بصي المصيبة دي جيبالي ايه!

ضحكت

ياسمين عالياً لهذا الزي التنكري من الجلد ومعه سوط وعدة اربطه لليد والأرجل من الجلد الخالص وسخرت منها:
-هو الواد يزن سادي ولا ايه؟

ضحكت بانهيار ونرمين تخبئ الزي بحقيبته وتضع راحتها أعلى فم ياسمين:
-بس يا فضيحة، أنا مش ناقصه فضايح ومامته ولا أمي يسمعوكي.

غمزت چنى تستعرض أمامها بطريقه جعلت نرمين تضحك لاستمرارها بإحساس الغيرة تجاهها مهما توطدت صداقتهما:
-طب

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى