روايات

الفصل الخامس والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الخامس والأربعون طمس الهوية

تكلمت مدعية البراءة:
-انا عملت حاجه؟ رفع حاجبا وأحكم ساعديه على خصرها:
-أنتي فاهمه كويس عملتي ايه، بلاش كده بدل الدخله ما تبقى في المكتب وساعتها الفضيحة هتبقى بجلاجل، لاحظي اني عديت ال33 فأنا على آخري أصلا. تدللت وتمايعت بنعومة:
-هااانت كلها 5 ايام. قبها برقة وتكلم وهو مطبقا على شفتيها:
-زعلان أوي عشان شهر العسل اسبوع بس. تعلقت بعنقه بغنج:
-معلش عشان ظروف الشغل وفارس لوحده بس أول ما مازن يرجع واحنا نرجع للعالميه هخليك تاخد اجازة شهر بحاله ونسافر الصين سوا.

أومأ موافقا وسألها:
-انتي هتعملي ليلة الحنه فين صحيح؟ أجابته فورا:
-ياسمين كانت متفقه مع شو زي اللي جه في حنة شوشو وقالت هنعمله عندها في القصر. غمز موافقا وقبلها فورا قبلة عميقه دافعا لسانه الدافئ بعمق حلقها وﻷول مرة يستخدم معها تلك القبلة وما فاجئه هو تجاوبها معه فتراقص لسانه بخاصتها حتى احتاجا للتنفس فابتعد مرغما وتركها مبتعدا وصاح بحدة مصطنعة:
-ﻷ أنتي تروحي مكتبك أحسن بدل ما هعمل حاجات مش كويسه خالص .

❈-❈-❈
بعد مرور خمسة أيام
صدحت الموسيقى والفتيات يرقصن على أنغامها ويتبادلن الأدوار والأزياء التنكرية والجميع فرحين بتلك الليلة التي تسبق الزفاف وعلى الجانب الآخر اجتمع الرجال من العائلتين بالڤيلا التي يقيم بها يزن ﻵخر ليلة له بالعزوبية، ولكن كانت جلسة الرجال مغايرة لسهرة الفتيات. نعم لم تخل الجلستين من الموسيقى والرقص ولكن ما بين تدليل العروس وتزينها بالرسومات اللطيفة كان على النقيض ما يتم فعله به من أقرانه من ربطه بالحبال وإجباره على خلع قميصه وتعذيبه بنتف إبطه بشكل مؤلم وعن قصد وهم يمزحون معه:
-لازم تبقى فله يا عريس.

ظل يزن يصرخ ويسبهم بأبشع الألفاظ:
-يا *** يا *** فكوني أحسن هقوم ***. ضحكوا جميعا واقترب منه فارس غامزا له:
-اسمع بقى يا عريس، بما انك وِلد ولود ومسبقش لك العط فاحنا لازم نطمن عليك أحسن تفضحنا زي عملة أخينا ده. اشار لساجد الذي لمعت عينه معقبا:
-يخربيت الفضايح اللي على الملئ، يا جدعان في ناس من بره عيلة الفهد معانا مش كده. ضحك الجميع وتابع فارس متحفزا:
-أنا سمعتي اتهزت بعد فضيحة الأخ ده ومش هسمح لحد يهزها تاني قدام أهل مراتي.

انفطر قلب آسر من الضحك وهو يجد أخيه يحاول المناص منهم دون جدوى وفارس يقترب منه محاولا فك حزام سرواله والآخر يصرخ به:
-يا سافل يا حيوان أقسم بالله لو عملت اللي في دماغك منا سايبك يا فارس. ضحك فارس دون اهتمام ونظر لمازن الجالس مبتسم ولكنه لا ينخرط معهم بتلك الافعال وهتف:
-تعالى يا مازن ساعديني ولا خايف عليه. ضحك الأخير واستند على عصاه ووقف أمامه يقول:
-انا بس خايف يزقني يوقعني وانا مش مستحمل زقه.

نظر فارس ليزن ونبهه:
-سمعت؟ يعني أي حركة غلط منك هحملك المسؤليه، مازن تعبان ومش حمل فرك فاقعد كده بالعقل وبلاش تنطيط بدل هنزلهالك على النت تحت عنوان (شاهد قبل الحذف). اتكئ يزن على المقعد المقيد به ورمق مازن بنظرة توسيلة:
-خليه يسبني يا مازن الله يخليك. ابتسم وربت على كتفه:
-نحن السابقون وأنتم اللاحقون يا عريس، اجمد كده ومتخافش. ❈-❈-❈
وقفت خديجة مرتدية بدلة رقص غاية بالروعة وشاطرتها تلميذتها بالرقص على نغمات الطلبة الشرقية فصدحت الزغاريد من الجميع وتوالى التصفيق والصياح وكل منهما تؤدي وصلة رقص شرقي لا مثيل لها.

انتهت الأمسية فوقفت چنى ترمق الجميع بنظرات فرحة وهتفت:
-انا عملالكم مفاجأة بس عارفه إن الرجالة ممكن متوافقش عليها بس انهاردة ليلة توديع العزوبية وكل حاجه مسموح بيها ولا ايه؟ ضحكن جميعا ولكن تخوفت ياسمين قليلا من أفكاها المجنونه فسألتها بترقب:
-مفاجأة ايه يا چوچو؟ بلاش بدل فارس ما ينكد علينا ومش هيهمه لا فرح ولا عرسان. حركت كتفيها رافضة ووقفت تخبر الجميع:
-يلا بسرعه على العربيات. لمعت أعينهن جميعا وسألتها سحر بتخوف:
-طيب نعرف الاول رايحين فين؟

رفضت اخبارهم ولكن مع إصرارا الجميع هتفت:
-أنا أشتريت بأرباحي السنه دي يخت، بصراحه كان نفسي فيه أوي ولما قولت لمازن معترضتش وهو حاليا في المرسى في النيل فعايزه اخدكم بيه جوله نتفسح ونرقص ونتبسط واتفقت مع شيفات بنات هيجهزولنا أكل فعشان خاطري يلا. انقسم الجميع لفريقين منهم الموافق وبشدة ومنهم الرافض ومع إصرارها هم الجميع بالموافقة فتحركت كل من چنى وياسمين وخديجة وشيرين ونرمين ولاميتا وساندي وبيري ودعاء واختي عمر وبنات عمة ياسمين وتحركت ورائهن كل من هدى وسحر وعمة ياسمين.

تجهزت السيارات بفرق الحراسة ولكن أصرت چنى على القيادة حتى تجتمع بالفتيات واختارت سيارة سوداء رباعية الدفع تتسع لأربعة عشر راكبا بالإضافة إلى مقعد السائق الذي جلست هي به. اعترض أمجد محدثا ياسمين بتخوف:
-فارس باشا لو عرف إني سبت چنى هانم تسوق هيأذيني جامد. ابتسمت تخبره:
-متقلقش، أكيد هتبقوا ورانا واليوم هيعدي ان شاء الله. قادت السيارة والفتيات بالخلف وتجلس نرمين بجوارها ترتدي على رأسها خمار من التل الأبيض أو ما يعرف بطرحة الزفاف وفوقها تاج فضي وظلت الفتيات تصفق وتصيح مع الموسيقى وچنى تقود بسعادة وفرحة حتى خرجت للطريق السريع وخلفهن سيارة المرافقة فحدث ما لم يكن بالحسبان.

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى