روايات

الفصل الواحد والثلاثون رواية ترويض الفهد الجزء الثاني من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الواحد والثلاثون ترويض الفهد

سألته بدهشه : و تسيبو بعض ليه ؟
اجابها بخجل : عشان هي تستحق واحد احسن مني
ردت دينا بمدح : و هو انت في احسن منك ؟ ابتسم بسخريه و اكد لها : على الاقل يبقى مخلص ليها .
لمعت عينهما بالدهشه و سألته والدته : مخلص ! هو انت…..
صمتت فاومأ رأسه فصرخت به : خُنتها ! امتي و فين و ليه و هي عرفت ازاي ؟
لاحقته بالاسئله فتحرك من امامها هاتفا بتهرب : بعدين بعدين ، لما ارجع من الشركه هقولك على كل حاجه .

أشار لياسمين لتتحرك معه فلحقته و هي تنظر له بضيق فسألها : مكانتش حكيالك حاجه ؟
نفت برأسها و قالت : نرمين كتومه و لو كنت اعرف ان الموضوع كده كنت شجعتها عليه . تنهد بتعب و قال : خلاص الكلام ملوش فايده ربنا يرزقها بواحد يقدرها .
اخرجت ضحكه ساخره و هتفت بحنق : ببساطه كده ؟ مفيش انا هعمل المستحيل عشانها و لا مش هقدر على بعدها و لا اي حاجه !

التفت ناظرا لها بضيق و قال : اولا انا مش فارس ، و ثانيا و ده الاهم هو ان اللي حصل افضل ليها و ليا عشان هي تشوف حالها و لو جرالي حاجه متتوجعش و بنفس الوقت انا مش بتاع ارتباط . قوست فمها ناظره له بنفور و قالت : كنت تقول الكلام ده من الاول مش بعد ما خليتها حبتك و اتخطبتو تقول مش بتاع ارتباط ، و فعلا انت مش فارس و لا تحلم تبقى ربعه حتى و بجد انا عمري ما هسامحك على اللي عملته فيها لانها متستحقش منك كده .

~~~~~~~~~~~~~~~~
مكثت نرمين بضعه ايام مع ساندى حتى تخرج من حالة الحزن التي تملكتها و لتبتعد عن تذمر والدتها الدائم بتضييع فرصة زواجها بشخص كمازن يستطيع ان ينتشلها من عسر الحال و ايضا لاقتراب موعد وضع ساندي لجنينها و هى توحى لهم انها بخطر الولاده المبكره فتأتى نرمين لترعاها بعد اضطرار والدتها للسفر الى خالها الوحيد . خرجت نرمين من المطبخ هاتفه : انا خلصت الغدا ، هو ياسين بيجى امتى من الشغل انا جعت .
اجابت ساندى ببسمه : زمانه جاى ما هو اصله شايل شغله و شغلى عشان كده نزل يوم الجمعه .

ترجتها بضيق : طيب اتصلى بيه يا ساندى احسن همــ,,ـــــوت من الجوع و الاكل سخن و يفتح النفس .
اومأت برقه مؤكده : حاضر يا قلبي و تسلم ايدك مقدما . اتصلت به فاخبرها انه على وصول و معه ضيف فتعجبت نرمين و سالتها بحيره : ضيف مين ده ؟
ردت بحيره : معرفش هو سألنى اذا عاملين اكل كويس و كفايه و لا لأ و بعدها قال ان معاه ضيف هيتغدى معاه .

زفرت بملل و هتفت بتذمر : يوووه بقى انا اصلا مضايقه و مش طالبه معايا ضيوف .
قالت لها برجاء : معلش حقك عليا امسحيها فيا . طرق الباب فاجابت نرمين و فتحته لتجد ياسين و برفقته صديقه الضابط مالك .
أشار له ياسين للدخول بترحيب : ادخل يا مالك نورت البيت و الله . رد بادب : منور باصحابه .
وجه ياسين حديثه لاخته هاتفا : جهزى السفره بسرعه يا نرمو احسن واقعين من الجوع .
اومأت موافقه : حاضر .

و فى انتظار تحضير مائده الطعام فتح ياسين مع رفيقه بعض الاحاديث الجانبيه و منها حديث ما دار بزفافه فقال : ده انا اصلا عرفت بالصدفه الخناقه اللى كانت بينك و بين مازن بيه . سأل مالك متعجبا : حتى بعد النسب اللى بينكم لسه بتقوله مازن بيه ؟ اجابه بضيق : فى الاول و الاخر انا شغال عندهم و هم كمان الشكليات دى مهمه اوى عندهم .
قال مالك بمزاح : بس غريبه شويه ان عيله الفهد كلها تتجوز من عيلتكم .

سأله بتعجب : ايه الغريب فيها ؟
رد هامسا : اولا و بينى و بينك ، انا عارف انك طول عمرك بتحب بنت عمك اللى اتجوزها فارس الفهد و استغربت جدا لما شوفت قصه حبهم دى . رد ياسين بسخريه : بلح .
قال مالك بضحكات عاليه : ايه ؟
هتف مؤكدا : بقولك بلح كل ده تمثيل ، فارس الفهد اتجوز ياسمين غصب عنها و من غير رضا اى حد فى العيله .
سأل بفضول : ازاى ؟

قص ياسين ما حدث من محاولات فارس للزواج منها عنوه فتعجب مالك بشده و سأله : و انا يا بنى كنت فين من كل ده ؟ مكلمتنيش ليه كنت ساعدتك ؟ هتف باستنكار : على اساس كنت هتعرف تعمل حاجه معاه ده راجل واصل و مفترى .
تحدث بضيق : غريبه ده اللى يشوفهم فى فرحك و هى بتغنيله و هو بيرقص معاها و فرحان يقول قصه حب رهيبه .

اخبره مفسرا بحزن : ما هى بتحبه بس اضايقت لما اجبرها على الجواز فعاندت معاه و فى الاخر اتصالحو بس بعد ما اتبهدلنا احنا . سأله بفضول : و اخواتك الاتنين برده متجوزين بنفس الطريقه ؟ رد موضحا باستطراد : لا شيرين هى و ساجد اتقابلو صدفه و حبو بعض و اتجوزو انما نرمين بقى فسخت خطوبتها عليه خلاص .

ساله بفرحه : يعنى هى مبقتش مخطوبه له خلاص ؟
اومأ نافيا : لا و هي قاعده عندي اليومين دول كفترة نقاهه كده بتحاول تنساه بس مش عارف سبب اللي حصل لانه تعب و عمل عمليه و بعدها على طول سابو بعض . رد مالك باستنباط : اكيد حصلت مشكله بينهم عشان كده فسخت الخطوبه ، و هي محكتش حاجه معقول ! لازم تكون اتكلمت على الاقل لمامتك . هتف نافيا بضيق : محكتش غير لبابا و محدش عارف السبب .

لم يمر ساعه على تناولهما للغداء و بدأت آلام المخاض تضــ,,ـــــربها بقوه فصرخت متألمه طلبا للمساعده فاسرع ياسين بحملها و انطلق سريعا بسيارة مالك نحو المشفى و هرولت نرمين معهم جالسه بالامام بجواره و جلس كل من ياسين و ساندي بالخلف تصرخ متألمه . دلفت لغرفه الولاده و ارتفع صراخها الحاد وسط تالمه لحالها و محاولته طمأنتها فتخوفت نرمين و قالت بتوتر : دى ولاده مبكره زى ياسمين مش المفروض يولدوها قيصرى .

لحقت بهم شيرين و ياسمين بتلك اللحظه و هى تحمل صغيرها فهرعت نرمين تحمل عنها الصغير هاتفه : يا بنتي ذراعك . سألتها شيرين : الجبس مطول معاكي ليه كده ؟
اجابتها بتوضيح : الدكتور قال انها ضعيفه بسبب الدــ,,ـــــادثه و ممكن تتكسر بسهوله عشان كده لسه مفكتوش . نظرت ياسمين لذلك الواقف يرمق نرمين بنظرات متفحصه فغمزت لها بطرف عينها و سألتها : هي ايه الحكايه ؟
تذمرت و ردت : بطلي تحفيل ابوس ايدك انا مش نقصاكي .

استمعن لصوت صراخها فتوجست شيرين خوفا و ذعر قائله : يا جماعه خلينا فى اللى بتمــ,,ـــــوت جوه دى ، هم ليه بيولدوها طبيعى مش المفروض قيصري زيك يا ياسمين . ابتلعت لعابها محاوله اخفاء الحقيقه فهي انهت حملها لآخره و قالت بتردد : يمكن كل حاجه طبيعيه ؟
امتعضت شيرين و قالت : طبيعيه ازاى و هى ولاده مبكره ؟ ردت بتهرب : دلوقتى كل حاجه تبان .
سألتها نرمين بحيره : لسه بتنزلى الشغل ؟
اومأت مجيبه : ايوه كل يوم تقريبا و انهارده بس مروحتش عشان مازن قالي انه رايح فقلت ارتاح و….

قضمت كلامها فى جوفها عندما وجدت عيون نرمين ترقرقت بالعبرات فزفرت بضيق و قالت بحنق: بغض النظر انك محكتيش حاجه و لا اني عرفت منه هو و هحاسبك على ده بعدين بس انتو سبتو و بعض و خلصت .

قطع حديثهن خروج ياسين حاملا بيده فتاة رضيعه غايه في الجمال و بصحه جيده فصرخت نرمين بلهفه هاتفه : يا خراشي على العسل .
سألته ياسمين بفرحه : ما شاء الله تبارك الله ، ناوي تسميها يا ياسين ؟
نظر لجمالها الآخاذ و قال : هسميها قمر عشان هي قمر شكلا و موضوعا .
اقترب مالك و هنئه قائلا : الف مبروك يا ياسين و تتربى في عزك .
~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احدى المحال التجاريه المخصصه لبيع مستلزمات السبوع

وقفن ثلاثتهن تمرحن اثناء شراء مستلزمات سبوع الصغيره قمر فقالت ياسمين بمرح : كان نفسى اعمل سبوع لجاسر بس الشيخ فارس بقى قالى ده راجل و لازم تبقى عقيقه . ضحكت شيرين و تسائلت بدهشه : نفسى اعرف امتى استشيخ كده ؟ اجابت باطناب : من ساعه ما اتجوزنا اتفاجئت بيه بيصلى و بعدها عرفت ان داده حنان وراه و مش سيباه و مبقاش بيفوت فرض و معظم الوقت بيصلي الفجر في الجامع و حتى انا بعد ما كنت بقطع فى الصلاه دلوقتى بقيت منتظمه فيها بسببه .

قالت نرمين بحب : بركاته الشيخ فارس .
ابتسمت و اشارت لاحد المعروضات متسائلة : شايفه العروسه دى ، تيجى نحطها فى الحمص ؟ امتعضت شيرين و قالت بتذمر : بقولكم ايه احنا هنجيب الحاجات جاهزه ، اوعو تسمعو كلام ماما و احنا اللى نجهز الحاجه . اجابت كل من ياسمين و نرمين فى نفس واحد : لا طبعا احنا اللى هنجهز
لتعقب ياسمين بفرحه : دى هى الفرحه فى التجهيز و الترتيبات دي و بصراحه انا هفرغ شحنه الحرمان اللي عندي في سبوع قمر .

لمحت نرمين ذلك الواقف على مسافه يتفحصها بعيونه و فور رؤيته يقترب منها اطرقت رأسها فتنحنح بحرج و القى سلاما عاديا : السلام عليكم ازيكم عاملين ايه ؟ اقترب امجد بسرعه ناحيه ياسمين ليقف كدرع حمايه فهمست لها نرمين : قولى للجارد بتاعك انه معرفه . اشارت براسها لامجد بالابتعاد قليلا فاقترب مالك بحرج و قال : مبسوط اننا اتقابلنا ، انا جيت اختار هديه عشان سبوع بنت ياسين بس الحقيقه محتار مش عارف اختار حاجه تناسب بنوته .

نظرت كل من ياسمين و شيرين له بخــ,,ـــــبث و هو يتمعن النظر بنرمين فاسرعت شيرين بالتحدث : خد نرمين تساعدك على ما احنا نخلص هنا . التفتت لها نرمين بحنق و قالت بحده : ما تروحى انتى يا ختى . ردت محاوله اخفاء سخريتها : و لما جوزى يلاقينى معاه يقول ايه ؟ و ياسمين متجوزه الفهد الكبير يا حاجه و العمر مش بعزقه ، انتى الوحيده اللى سينجل فينا .

اومأت و قد فهمت خطتهما : ماشى و الله لوريكم انتو الاتنين ذهبت معه بحرج فهتفت شيرين بلهفه : يا رب متطفشهوش ده هيتجنن عليها من يوم فرح ياسين اصلا و كان باين عليه . قالت ياسمين متسائله : من يوم الولاده بشبه عليه مش هو ده اللى اتخانق مع مازن يوم الفرح ؟ اجابت بتأكيد : ايوه و اتقابلو فى بيت ياسين و ساندى قالت لى انه معجب بيها بس هى دبش ما انتى عرفاها .

ضحكت ياسمين عاليا و هى تناول المشتريات لحارسها قائله بمرح : بتهجم على اللى قدامها و تهزءه و بعد كده تبقى تفهم . قالت شيرين بانهيار ضاحك : على فكره كلنا كده بس انتى مش واخده بالك .
نفت قائله : لا طبعا . ضحكت شيرين و هتفت : افكرك انتى اول مره شوفتى فيها فارس شتمتيه و انا اول مره شوفت ساجد هزءته و هى اول مره شافت مازن بهدلته و كمان اول مره شافت مالك هزءته .

تحركتا صوب السياره و دلفتا و ياسمين تقول بضحك : ده احنا كلنا دبش بقى .
سألت بحيره : هنستناها فين صحيح ؟ أجابت شيرين بخــ,,ـــــبث : لا نستنى مين يا ماما تعالى نروح زمان ماما مستنيه و هى لما تخلص تبقى تيجى على مهلها . رمقتها ياسمين بنظرات متفحصه و هتفت بمكر : و الله انتى مش سهله .
وضحت بحزن : سبيها تنسى و تعيش حياتها .
~~~~~~~~~~~~~~~
توطدت العلاقه بين ساجد و مساعدته هند قليلا لتصبح علاقه صداقه ثم تقارب ثم اعجاب .

هتفت هند بخجل : انا جيبالك معايا غدا عاملاه بايديا .
رد ساجد بامتنان : تسلم ايدك انا جعان فعلا و المدام بتاعتى مش فى البيت . هتفت هند بغزل و مداعبه : فى حد برده يسيب القمر ده لوحده ؟ راحت فين يعنى و سيباك من غير اكل ؟ ابتسم و اجاب : بتجهز لسبوع بنت اخوها يا ستى .
اعقبت هند برقه : عقبالك . رد بسخريه : اه ان شاء الله .
سألته بتعجب و دهشه : الله مالك بتتكلم ليه كده و كأنك مش عايز تخلف .
رد ساخرا : و الله انا عايز بس…

صمت لحظات فاستنبطت هى : المدام تلاقيها مش عايزه دلوقتى ، عموما انتو لسه صغيرين استمتعو بالدنيا شويه الاول .
ايدها ساجد بضيق : اه معاكى حق . ~~~~~~~~~~~~~~~ بعد مساعدته بشراء الهديه استاذنت للرجوع لاختيها و لكنه اوقفها راجيا : طيب اعزمك على عصير عشان اشكرك على مساعدتك .
نرفضت بلباقه : مفيش داعى و لا شكر على واجب . هتف مالك باصرار : مستحيل مش هسيبك تمشى الا لما اعزمك .
قالت بتردد : بس البنات كده هتقلق عليا و……
قاطعها معقبا : كلميهم و قوليلهم انك هتتاخرى شويه مفيهاش حاجه .

استسلمت لرغبته و عند اتصالها بهم وجدتهم قد غادرا بالفعل فقالت بضيق : و الله انتو اندال ، طيب شيرين و معروف عنها النداله لكن انتى يا ياسمين كده برده ؟ قالت ياسمين بتلطيف : سورى يا نرمو بس جاسر كان محتاج يغير البامبرز و كان لازم اروح و محبتش اضايقك و اكيد مالك چنتل مان و هيوصلك لحد هنا . ردت بضيق : ماشى بس خليكو فاكرينها .
اغلقت الهاتف فنظر لها باهتمام و تساؤل : فى حاجه حصلت ؟
اجابت بخجل : اضطرو يمشو عشان جاسر ابن ياسمين .

هتف مالك بفرحه : طيب حلو اوى يبقى نخليها غدا بدل العصير .
تأسفت و هتفت برفض : لا لا مش هينفع انا هو العصير و يا دوب الحق اروح البيت اساعدهم انت عارف السبوع بكره . استسلم مالك لرغبتها و جلسا يتحدثا فى امور عامه حتى تطرق لبعض الامور الخاصه و سألها بفضول : ياسين حكالى على جواز ياسمين و شيرين و خطوبتك من مازن الفهد .

ردت بامتعاض و استنكار : ياسين دايما بيحكى من وجهه نظره مش من الحقايق هتلاقيه فهمك ان ياسمين عايشه عذاب مع فارس و تحكماته و شيرين بتمــ,,ـــــوت فى دباديب ساجد و انا مكنتش موافقه على مازن . قال بدهشه : بالظبط كده .

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى