
سألها ساخرا : طيب و انا هستفاد ايه ؟
صرت على اسنانها بحذر و سألته : ايه نوع الاستفاده اللى انت عايزها ؟
اتسعت بسمته بانتصار و قال بثقه : كده بدأتى تفهمينى . زفرت بفروغ صبر و هتفت بحنق : انت عايز تساومنى على ايه نفسى افهم ؟ لو متخيل ان فارس ممكن يرضخ للى انت عايزه تبقى بتحلم . رد بمساومه : انا مش بساومه هو انا بتفق معاكى انتى و عندى استعداد انى اعمل كل اللى تقولى عليه .
قالت بتساؤل : و المقابل ؟
اقترب منها ببطئ حتى اصبح لا يفصلهما سنتيمترات قليله و انحنى بوجهه مقتربا منها و سحبها من ذراعها غير عابئ بجبيرتها الموضوعه به و خطف منها قبله مسروقه فحاولت دفعه بعيدا عنها بكل قوتها و هدرت به بشراسه : يا حيوان ، للدرجه دى وصلت النداله معاك ؟ لم يمهلها وقت لتوبيخه و سبه فصاح مؤكدا : هو ده شرطى يا ياسمين تتطلقى منه و نتجوز بعد ما اخلص موضوع اخته و غير كده انسى .
رمقته بحيره فرد موضحا : عايزه تفهمي ؟
ابتلعت غصه مريره بحلقها و نظرت له بنفور فاطنب : في ناس عايزه تأذيه اذيه جامده جدا و اتواصلو معايا و لو انا بعدت عن الصوره في غيري الف هيكملو . لمعت عينها بالذعر من حديثه فاكمل : فالديل اللي هعمله معاكي دلوقتي مش بس هينقذ سمعته و سمعة اخته ، ده هيعرفه مين اكبر عدو ليه . بكت و هو يستطرد بحديثه : هسحب تهديدي و هخفي التسجيلات لحد ما تطلبي الطلاق و اول ما عدتك تخلص نتجوز على طول و بعد كتب الكتاب هديله كل المعلومات اللي هتنقذه من الاعيب الناس اياهم و معاها قسيمة طلاق اخته .
اقترب منها و سألها بترقب : ها ، قولتي ايه ؟
زاد بكاءها فقال بحنق : قد كده بتحبيه ؟ ردت بانهيار : انت مفكر انه سهل طلبي للطلاق ! فارس مستحيل يطلقني و خصوصا بعد ما خلفت ابني انت بتطلب مني المستحيل . اخرج ضحكه ساخره و قال : انا بطلب منك التضحيه عشان حبك .
سألته بتعجب : و هتقبل تتجوزني و انت عارف اني بحبه ؟ صر على اسنانه و قال : انا عارف و متأكد انك هتنسيه لما تعيشي معايا و انا هعرف اخليكي تحبيني زي ما عرفت اخلي اخته تحبني .
حاول الاقتراب منها مجددا و سحبها داخل حــ,,ـــــضنه فضــ,,ـــــربته بجبيرتها ضــ,,ـــــربه قويه على رأسه و ابتعدت صارخه : انت معندكش ضمير و انا غلطانه انى بعد عملتك دى لسه بتعامل على انك شادى ابن عمى اللى متربيين سوا ، بس للاسف اللى قدامى ده واحد معرفوش و ميشرفنيش انى اعرفه . وضع يديه بجيب سرواله و سألها بثقه : افهم من كلامك ان عرضي مرفوض ؟
ردت باصرار : طبعا ، و استلقى وعدك بقى منه لما يعرف انك ضحكت على اخته .
ابتسم بثقه و قال : و انا مستعد للحرب و هتشوفي مين فينا اللي هيكسب، و فهميه ان الحرب بدأت و حتى لو عمل فيا اضعاف اللي عمله المره اللي فاتت فالناس اللي ورايا مكملين ، و عشان تتأكدي اني مش بهوش و لا بهدد ……. صمت و اخرج هاتفه و قام بنشر مقطع مصور و مشفر قليلا قام بتجهيزه و كتب عليه ( سليله اكبر العائلات باحضان عشيقها بعيدا عن انظار العائله ).
ارسل لها رابط المنشور و قال بترقب : اعتقد المشاهد دي ممكن تجيب مليون مشاهده بسرعه و لو شيلت التشفير و ظهرت ملامحها ممكن توصل ل100 مليون مشاهده كمان ، ها ايه رأيك اشيل التشفير و لا لأ ؟ شهقت بفزع و هرعت للخارج و عيونها ممتلئه بالعبرات حتى تشوشت رؤيتها فرآها حارسها على هذه الحال فاقترب منها بسرعه و سألها باهتمام : ياسمين هانم ، حضرتك كويسه ؟ من بين شهقات بكاءها هتفت بحزن : وصلني البيت يا امجد بسرعه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ظل يلف و يدور حول نفسه و هو ينفخ بغضب شديد و صاح بشراسه : فاكر نفسه يقدر يلعب لحسابه حته العيل اللى لسه مطلعش من البيضه ده ، عشان سكتنا عليه لما اتجوزها رسمي و غير كل الخطه فاكر دلوقتي انه يقدر يمشي براحته و يعمل اللي هو عايزه ! هتف مساعده بدهشه : المشكله الفيديو انتشر بشكل كبير جدا و مع ان الملامح مش باينه بس في ناس كتير عماله تحط اسامي اكبر العائلات في البلد .
صاح مروان بضيق : العيله كلها هتتأذى من تصرفه ده مش فارس بس .
سأله مساعده بحيره : و حضرتك ناوى على ايه يا كبير ؟ رد موضحا : مش هو كسر كلامى و رايح يساوم حبيبة القلب عشان تتطلق من فارس ، و ماله خلينا نساعده و ابعت له الصور اللى صورناها لهم و هم الاتنين فى شقته و فى احضانه و خليه يستخدمها عشان يضغط عليها بدل ما الغبي ده يستخدم الفديوهات بتاعه چنى و فهمه انه كده بيلعب في عداد عمره .
رد الآخر : فى الاول مكنتش فاهم ليه اصريت نراقبهم و نأجر الشقه اللى قدامهم و نجهز كاميرات بس طلعت كبير يا كبير . رد مروان موضحا : من وقت ما غير اتفاقنا و انا عارف انه بيلعب لحسابه و لما عرفت انه اخد چنى هناك قولت لازم اعرف دماغه فيها ايه . زم شفتيه و قال بضيق : متخيلتش انه هيديني كارت ربحان اوي كده و رقبة فارس تبقى تحت رجلي ، ما هو مفيش راجل اجتمع بست في شقه لوحدهم الا و الشيطان كان تالتهم او على الاقل العيار اللي ميصيبش يدوش .
قال مساعده بحيره : بس الصور دى لو اتبعتت لفارس ممكن نترحم على شادى و ياسمين على بكره الصبح . رد مروان بخــ,,ـــــبث : عز الطلب و فارس يدخل السجــ,,ـــــن و نخلص منهم كلهم ، ابعت بس الصور له و فهمه يعمل ايه و خوفه انه لو رجع يلعب لوحده انا هنسفه و هبعت الصور دي بنفسي لفارس .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت من نومها بشوق فاليوم هو موعد عوده نبضات قلبها الدافئه الى حــ,,ـــــضنها من جديد فبدأت بالتجهيزات من تحضير اكلاته المفضله و استدعاء خبيره للتجميل لتجهيزها كما لو كانت عروس يوم زفافها فقد فاق اشتياقها له بعد تغيبه لخمس و عشرون يوما . دلفت چني و جلست بجوارها و خبيرة التجميل تضع اللمسات الأخيره لها فتنحنحت و سألتها : هنعمل ايه ؟ نفخت بتنهيده و قالت : العمل عمل ربنا ، انا هستني فارس يوصل و هقول له على كل حاجه و هو يتصرف .
صرخت برجاء هاتفه : ابوس ايدك يا ياسمين اوعي تعملي كده ، فارس ممكن ي.ني و….
قاطعتها بنظره محذره و رفعت وجهها تشكر خبيرة التجميل برقه : تسلم ايدك ، تحفه . اومأت الفتاه باحترام و خرجت فهتفت ياسمين محذره : مش تاخدي بالك و انتي بتتكلمي . صاحت الاخرى باكيه : انا مبقاش فيا دماغ و انتي عايزه تقولي لفارس ده ممكن ي.ني .
قويت فمها بضيق و قالت بحيره : انا كل الحلول اللي في ايدي خلصت يا چنى و اكيد مش هنفذ طلبه و اتطلق من جوزي ، لأ و اتجوزه كمان ، ده انا المــ,,ـــــوت عندي اهون . انتــ,,ـــــحبت بانهيار و قالت : فارس هيمــ,,ـــــوتني .
طمأنتها الاخيره بهدوء : متخافيش انا هوصله الموضوع براحه و متأكده انه هيتعصب شويه و بعدها هيعرف يتصرف ، لان فارس اذكى مننا كلنا و هيقدر يحلها .
اثناء انشغالها بحديثها مع چنى وصلتها العديد من الرسائل فظنت انها من حبيبها و لكنها تفاجئت و فزعت عندما وجدتها من شادي ففتحتها و وجدت العديد من الصور التي تجمعهما معا بالمقهى و شقته و اخرى و هو يحتضنها و حتى تلك القبله الخاطفه تم تصويرها لتظهر من شرفه منزله و كأنها توافق على تقبيلها . تذكرت الصور المرسله لها من قبل تجمع زوجها بمساعدته و قالت بحزن : نفس الفكره ، عايزين يفرقونا باي شكل بس المره دي باسوء طريقه .
قرأت الرسائل المرفقه مع الصور و التهديد الذي بها بصوت مسموع لتستمع لها چنى {كده و لا كده بعد الصور دى حياتك مع فارس انتهت فاما تطلبى منه الطلاق و انا اوعدك انى احل مشكله چنى بعد طلاقك مباشره و جوازنا او تعاندى بس ساعتها الصور دى هتوصل لفارس عشان يعرف قد ايه مراته مخلصه ليه ، الاختيار ليكى}
بكت چني و ابتلعت ياسمين ريقها بغصه قويه و بكت هي الأخرى بحــ,,ـــــرقه فهى لا تعلم ماذا تفعل بعد الآن فنظرت لچنى بحنق و قالت بصرامه : عشان اساعدك وقعت نفسي و وقعت فارس في مصيبه ممكن تودينا كلنا في داهيه ، الله يسامحك يا چنى . تركتها و ارتدت ملابسها و هرعت خارجه بتهور قاصده التوجه لمنزل عمها و لكنها تذكرت ان الوقت مبكر و الاكيد انه بعمله فاخبرت حارسها بالتوجه لمقر عمله .
رمقها امجد بنظرات حائره و قال بتخوف : يا ياسمين هانم انا خايف احسن فارس باشا….. قاطعته بتردد : انا عارفه يا امجد ان ولائك لفارس ملوش حدود و عارفه كمان انك اكيد هتبلغه بكل اللي حصل من يوم ما سافر بالتفصيل ، و انا مش هطلب منك انك تخبى عليه بس كل اللى طلباه انك متقلهوش دلوقتى ، ادينى بس فرصه لما يرجع فارس بالسلامه من السفر و يعرف منى انا الاول احسن ، لانك عارفه وقت غضبه بيعمل ايه ؟
اشارت الى جبيرتها بالم و قالت بحزن : بيأذي اللي قدامه و من غير ما يحس و دى العينه . اطرق امجد راسه بحرج و قال باسف : انا خالفت تعليمات كتيره جدا عشان خاطر حضرتك و لسه هخالف تعليمات اكتر لما مبلغش الباشا باللى حصل بس لازم افهم عشان اقدر اساعد حضرتك . دمعت عيناها و قالت بانكسار : يا ريتي اقدر اقولك و انا عارفه و متأكده انك هتساعدني بكل إخلاص بس للاسف مش هقدر اعرفك حاجه .
صمتت و عادت تسأله بحيره : هتقول لفارس ؟
اومأ نافيا و قال بتأكيد : مش هقوله لان وظيفتى حمايتك و طالما حمايتك هتتطلب منى انى اخالف التعليمات يبقى هعمل كده و من غير تردد . ابتسمت ياسمين بامتنان و قالت : شكرا بجد يا امجد . اومأ باحترام معقبا : يا ريت بس حضرتك تبطلى تشوفينى و كأن ولائى للباشا ده عيب فيا و تعرفى ان ولائى لحضرتك ميقلش كتير عن ولائى للباشا .
قالت ببسمه رقيقه : بجد متشكره . فتح لها باب السياره و تحرك بها صوب عمل ذلك الارعن و فور وصولها ابواب مكتبه فتحت بابه بعنــ,,ـــــف و دخلت بصوره فجه و وقفت عاقده ساعديها و هى تنظر له بحنق و صرخت بهرج : انت ازاى كده.. ليه وصلت للدرجه دي ؟ معقول الكره و الغل يعمو عنيك للدرجه دى و انت بتساومنى على ايه بالظبط ؟ ابتسم شادى بهدوء مستفز و قال : اهدى و اقعدى اطلبك حاجه تشربيها تروق دمك .
دفعت ياسمين كل الاوراق التى امامه بيدها فى عصبيه شديده و هى تصرخ به غير عابئه بتجمع موظفين الشركه حولها و هتفت بأسى : انا بنت عمك ، ازاى ترضالى بكده ؟ انت ايه يا اخى شيطان ! رد ببرود : لأ بحبك و انا احق بيكى ، و اللى وصلنى لكده جوزك اللى بهدلنى و عذبنى عشان ياخدك منى . صرخت بانهيار : فارس غلطان باللى عمله بس انا ، انا معملتش فيك حاجه وحشه عشان تأذينى بالشكل ده.. انت متخيل فارس لو اخد خبر انى كلمتك بس ممكن يعمل فيا ايه ؟
نهجت بشراسه و عنــ,,ـــــف و قالت بتوضيح : هيمــ,,ـــــوتنى ، هي.ني يا شادي .
رفعت جبيرتها امامه و قالت بحزن : ايدي اتكسرت عشان اتنرفز من الحرس بتوعه و انا اللي كنت قدامه . لمعت عينه بكره و استمع لها تكمل : ولاده جاسر جت قبل ميعادها و كنت بين الحيا و المــ,,ـــــوت عشان عرف موضوعك انت و چنى و انا برده اللي كنت قدامه . بكت بانهيار و صاحت : و انت جاى بكل برود تهددنى بحاجات ممكن تسبب ببحر دم مينتهيش… حرام عليك يا شادى انا عايزه اربى ابنى .
سألها بغضب جحيمي : كل ده و بتحبيه ، كل ده و باقيه عليه ! صر على اسنانه و قال باستفزاز : طالما مستعده تخسري نفسك عشانه يبقى معنديش غير العرض بتاعى اللي قدامك Take it or leave it . ابتلعت ريقها بخوف و الم و نظرت له بخزى و قالت : انا هقولك تصرفاتك دي هتنتهي بايه . نهجت بغل و قالت : هي. چني و ي.ك و ي.ني و بعدها هينتــ,,ـــــحر ، هو ده اللي انت عايزه ؟
لم يجيب فحركت رأسها باستسلام و بكاء و تركته و ذهبت و هى فى قمه غضبها و عيناها تترقرق بالعبرات فسألها امجد باهتمام بعد ان رآها بتلك الحاله : ارجوكي تفهميني اللى حصل ؟ انهارت من البكاء و شعرت بدوار اطاح برأسها فاسندها بخوف و قالت بوهن : اطلع على مجموعه الفهد يا امجد بسرعه .
اومأ باحترام مجيبا : اوامرك يا هانم . ~~~~~~~~~~~~~
جلس مالك باحد المقاهي الحديثه بانتظار قدومها بعد ان ظل يلاحقها بمكالماته حتى وافقت اخيرا و فور دخولها للمقهى وقف مرتبكا من اثر جمالها و هتف بترحيب : اهلا .. و بجد متشكر انك قبلتى عزومتى . اجابت نرمين بحرج بعد ان اطلقت تنهيده قويه : انا بجد مكنتش هنزل انهارده بس محبتش اكسفك خصوصا انك بتكلمني كل نص ساعه . ابتسم بوسامه فاعقبت : و عموما انا قولت فرصه اننا نتكلم جد شويه .
نظر لها بتعجب متخوفا من جديتها الزائده و تحدث بتلعثم : اااوعي تقولي حاجه تزعلنى .
ببسمه رقيقه نفت قائله : لأ متخافش ، انا بس حابه احط النقط على الحروف .
رد مالك باهتمام : و انا سامعك . توترت و بللت شفتيها و هتفت بجديه : لازم نكون واضحين مع بعض ، لا انا و لا انت لسه في بينا اي مشاعر، الحكايه كلها اعجاب من ناحيتك و قبول من ناحيتي .
جعد ملامحه و قال بضيق : بس قبول ؟
ردت بتأكيد : عايزني اكدب عليك .
اومأ رافضا و قال : لأ و يا ريت نفضل صرحه مع بعض على طول لو ربنا كتب لنا حاجه سوا .




