روايات

الفصل الثاني والثلاثون رواية ترويض الفهد الجزء الثاني من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني والثلاثون ترويض الفهد

وافقت مطنبه : موافقه ، بس لازم تسمعني الاول لان الموضوع مش واضح و انت اول مره شوفتنى شبهتنى بشيرين و واضح انك كنت معجب بيها او بشكلها بالاخص و لاننا تؤام و لقيتها متجوزه فاتحول اعجابك ده ليا ، مظبوط ؟ ارتبك و وضح مبررا : في البدايه أه انما بعد كده الموضوع اختلف خصوصا بعد ما اتكلمنا و شوفت شخصيتك اللي بهرتني .

ابتسمت رغما عنها فحقا لا توجد امرأه قد تمتعض من الاطراء خاصة اذا كان بشخصيتها لا جمالها فارتشفت كوبا من الماء و قالت : اهم حاجه لازم تعرفها ان مشاعرى ناحيه مازن لسه مخلصتش ، اه خطوبتنا اتفسخت و لا بنشوف بعض و لا بنتكلم بس…. صمتت و ظهر الحزن على ملامحها فاعقب هو : لسه بتحبيه .
اجابت بحزن : للاسف .
سألها بحيره : و ليه مترجعوش لبعض طالما لسه بتحبيه ؟

ردت بتنهيده : مش هينفع اللي زي مازن مينفعش يفتح بيت و لا يبقى رب اسره و انا نفسي اعيش في هدوء و استقرار مش افضل اجري وراه و اجيبه من احضان البنات كل شويه . ابتعد بظهره مستندا على ظهر المقعد ناظرا لها بدهشه و سأل : كان بيخونك ؟
ضحكت ساخره و ردت : تخيل ، و احنا لسه مخطوبين و بيعمل كده اومال بعد الجواز ممكن يعمل ايه !

ايد رأيها مؤكدا : فعلا معاكي حق ، طيب احنا فين دلوقتي ؟
ابتسمت و قالت بمزاح : اوام بقت احنا ! رد مبتسما : احنا في عصر السرعه .
اجابته بتدقيق : قبل ما يبقى في احنا لازم كل الدفاتر القديمه تتقفل من عندي و من عندك و لحد ما تبان الرؤيه و نعرف احنا ناويين على ايه انا مش هقدر اضحك على ياسين و اخبى عليه فلازم ياسين يعرف اننا بنتكلم و لو على سبيل الصداقه .

رد مطنبا على حديثها : تمام بس كنت حابب أوضح نقطه مهمه انه عادى جدا انك تحبى و تسيبو بعض و نصيبك يبقى مع حد تانى وعارف انه هياخد وقت و انا مستعد استنى بس لو فعلا من جواكى نهيتى الموضوع معاه خالص و متقبلانى و حاسه ناحيتى باى انجذاب مش مجرد قبول . ضحكت و قالت بمزاج : هتفضل ماسك لي في الكلمه ؟ اومأ مبتسما بسمه لطيفه و استطرد : انا حابب اقرب منك لو انتي متقبلاني بس لو هتكوني معايا كمحاوله انك تنسيه بيا هو ده اللى مش هقبله .

ردت نرمين بخجل : لو ده كان في بالي مكنتش صارحتك ، لا دى طريقتي و لا شخصيتى من الاساس . تنهد بفرحه و رد :طمنتينى فاضل موضوع ياسين و طبعا موافق انه يعرف و هفاتحه فى الموضوع فى اقرب فرصه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صعدت ياسمين الدرج بتوتر فقد اخذت قرارها بالتحدث الى مازن و استشارته بكل ما مر عليها فى الايام الاخيره . دلفت مكتبه بلهفه فانتفض مفزوعا و سألها بخصه : في ايه ؟ انتي مش قولتي مش جايه انهارده ؟

اومأت باكيه فسألها بجزع : انتي معيطه ليه كده حد حصل له حاجه ؟ جلست و بدأت بقص كل شيئ و اخرجت تلك الصور المبعوثه لها من امريكا لفارس و مساعدته دارين و بعدها قصت عليه ما حدث من شادى مع چنى و مساومته لها و تسجيلاته و التسجيل المصور الذي قام بنشره و الصور الملفقه لها بشقة شادي و تهديده باخبار فارس اذا ما رفضت طلب الطلاق .

جلس مازن يستمع لها و كانه يجلس على شعلات من نــ,,ـــــار تحــ,,ـــــرقه بقسوه و انفاسه تعلو لتصبح حارقه و نظر لياسمين بحيره و سألها : ليه ما جتيش تقوليلى قبل ما تتدخلى و تمسكيه عليكى ورقه ربحانه زى دى ؟ ردت مفسره : كنت فاكره اني هعرف احل الموضوع من غير ما حد يعرف بس متخيلتش انه ندل بالشكل ده ! هتف بخوف : كلامك مع شادى بس كفيل انه يولع الدنيا …كده و فارس هيبقى متاكد انه مفيش بينكم حاجه ما بالك لو شاف الصور دى مش هيتفاهم من اساسه .

هتفت باعتراض و ضيق : و انا ليه معملتش كده لما اتبعتتلى صوره مع اللى اسمها دارين ،عارف ليه لانى عرفت انه ملعوب و اتعمل عشان يوقع بينا زي كذا ملعوب قبله و لان ببساطه مين هناك متابع فارس لدرجه انه يصوره بالشكل ده ؟ و كمان يبعت الصور لمراته و انا اصلا محتطش فى اعتبارى انه ممكن يخونى مع انى شايفه صور ليه و هو شايلها و داخل بيها الاوضه بس انا قررت استنى لما يرجع و يفسر اللى حصل و المفروض هو كمان يسأل و يفهم اسباب للصور دي .

هدر مازن بحده : بس فارس مش زيك لا هيقعد يسمعك و لا هيستنى يفهم و هيرتكب جريمة . . هتفت برعب : ما انا عارفه اومال انا جايه اعمل ايه هنا ؟ مش عشان تشوفلى حل، انت مش اخوه و صاحبه و عارفه اكتر منى قولى اعمل ايه ؟ زفر بحيره و اجاب : بجد مش عارف ،مش عارف . جلس على المقعد المجاور لها و سألها : هو طيارته هتوصل الساعه كام ؟
اجابته : الساعه 10 بالليل و قالى ما اروحش اجيبه من المطار و استناه فى البيت .

فكر مازن قليلا و قال بالنهايه : فارس لازم يعرف كل حاجه و منك مش من اي حد تاني لان ده الوضع الوحيد اللي ممكن يسمعك فيه ، بس انا خايف من رد فعله فعشان كده هحاول اجيلكم و استقبله معاكى و من دلوقتى لبليل نحاول نلاقي طريقه نقول له بيها . اومأت ياسمين رأسها بالموافقه فما باليد حيله فليس امامها سوى الانتظار لايجاد حل مناسب لتلك الورطه و عادت لمنزلها و بدأت تتجهز لاستقباله فلم يتبقى الكثير على عودته لحــ,,ـــــضنها الذي افتقده .
~~~~~~~~~~~~~~~

وصل فارس للمطار و برفقته كل من عاليا و دارين و بعد ايصاله لمساعدته لمنزلها اتجه مع عاليا للمشفى لزياره والدتها فشعرت ماجده بالسعاده فور رؤيتها لفلذه كبدها و قالت بفرحه : بنتى… حبيبتى . ارتمت عاليا بحــ,,ـــــضنها باشتياق و بكت هاتفه : مامى يا حبيبه قلبى كده تخضينى عليكى ، ما انتى زى الفل اهو . ابتسمت ماجده و قالت بوهن : يا بنتى انا خلاص و حاسه بالاجل بيقرب و كان نفسى اشوفك قبل ما امــ,,ـــــوت .

صاحت عاليا باكيه : بعد الشر عليكى يا مامى متقوليش كده حرام عليكى انا مليش غيرك . سحبتها والدتها و اجلستها بجوارها و مسحت بيدها على شعرها هاتفه بجديه : اسمعينى كويس يا عاليا و حطى الكلام اللى هقوله حلقه فى ودنك . اومأت لها بانصات فاستطردت الاولي حديثها : اسمعى كلام فارس هو كبير العيله و ادرى الناس بمصلحتك ، و ابعدى يا بنتى الافكار المجنونه دى من دماغك كفايه بقى اللى حصل دى وصيتى ليكى يا عاليا اوعى تكسرى كلامى .

بكت الاخرى و قالت ببسمه مصطنعه : انا هقولك حاضر عشان اريحك بس ، لكن انتى هتخفى يا مامى و بكره تشوفى انك هترجعى احسن من الاول و محدش هيفرقنا تاني ابدا . نظرت ماجده لفارس بامتنان و قالت بتوسل : خد بالك عليها يا فارس دى لحمك و دمك و اوعى يا بنى تسيبها تضيع نفسها اكتر من كده و وصيتى ليك انك تفضل مضلل عليها بجناحك و لو غلطت تقومها و تنصحها و تفضل وراها لحد ما تعدلها بس متتخلاش عنها ابدا .

ابتسم و مسح على كتفها بحنان و طمأنها : متخافيش يا عمتى و زى ما اتفقت معاكى قريب اوى هتفرحى بيها و انتى اللى هتجوزيها بنفسك . ابتسمت ماجده بفرح و اطمئنان و دعت له : ربنا يخليك لينا يا حبيبى .
~~~~~~~~~~~~~~~
استعد مازن لاستقبال اخيه الروحى فاخذ حمامه و بدأ بارتداء ملابسه و لكنه شعر بالتعب و الدوار فجلس لبرهه محاولا استعادة قوته و لكن خانته رأسه فسقط مغشى عليه .

دلفت بيرى لغرفته فور سماعها صوت الارتطام فصرخت بفزع ليهرع اليها الجميع و اولهم دينا التى بكت بحــ,,ـــــرقه حال ابنها البكر : ااااه يا حبيبى ، يا ريت اللى فيك ييجى فيا انا ولا اشوفك بالحال ده . التفتت ناظره لابنتها و صرخت بها بلهفه : اتصلى بساجد و ابوكى خليهم ييجو يلحقونا بسرعه .
فعلت بيري بلهفه مجيبه :حاضر يا مامى هرول ساجد و شيرين فور اتصال بيرى بهما و لحق بهم مراد و معه الطبيب فلم يتقابل مع فارس بالمشفى و لم يعلم بعودته بعد من سفرته .

اسعف الطبيب مازن و اعطاه حقنه منومه ليتخطى الآلام التى تفتك به فنام على اثرها و لم يستطيع الذهاب لمنزل فارس كما خطط لمساعده ياسمين .
~~~~~~~~~~~~~~
وقفت ياسمين بقلق فى انتظار حضور مازن و لكنه تأخر و ها قد تخطى موعد وصول فارس فهاتفته و لم يجيب فاضطرت لمهاتفة دينا تسالها عنه فأجابتها دينا بحزن : ايوه يا ياسمين فور استماعها لصوتها الباكي هتفت بخضه : مالك يا طنط مازن فيه حاجه ؟

اكدت بحزن : ايوه يا بنتى تعب من شويه و الدكتور لسه ماشى من عنده و اداله حقنه منومه . هتفت ياسمين بحزن : الف سلامه عليه يا طنط ده فارس على وصول و كان قايل لى انه جاى يسلم عليه . حذرتها دينا بقلق : اوعى تقولى لفارس حاجه و تقلقيه ، خليه يرتاح و الصباح رباح يا بنتى ده الساعه داخله على نص الليل .
هتفت موافقه : حاضر يا طنط .

وقفت امام ابواب الڤيلا فور اخبارها بدخول فارس من البوابه الرئيسيه لتقف منتظره قدومه بلهفه و خوف و توتر و شوق فى آن واحد . ترجل من سيارته و تحرك باتجاهها بابتسامه رقيقه مرسومه على فمه و فور اقترابه منها قفزت متعلقه بعنقه و حاوطت خصره بساقيها فاحتضنها و لف ذراعيه حول جسدها داعما اياها و قام بتقبيلها قبلات حاره و عميقه ليطفئ نــ,,ـــــار اشتياقه لها وسط مبادلتها الغرام و الشوق .

ابتعد لحظه بعد ان طالت بهم القبلات لياخذا انفاسهما و انزلها لتقف امامه فنظر لها باعجاب و تفحص بعد ان لاحظ تلوينها لشعرها و تجميله ببعض الخصلات الملونه ناهيك عن مساحيق التجميل و الوان طلاء الاظافر و رسوم الحناء على عنقها و ما خفى كان اعظم، فبلل شفتيه بعد ان اثارته بجمالها و انحنى هامسا باذنها بهمس مثير هو يضغط باسنانه على شفته السفلى : ايه الجمال ده ؟ النيولوك تحفه .

ابتسمت ياسمين بدلال و قالت بغنچ : يعنى عجبتك ؟ اجاب و هو يتفرس ملامحها و جسدها بشهوه : انتى عجبانى على طول بس التغيير تحفه و مخليكي احلى من القمر . ظلا واقفان امام باب ڤيلته و هى لا ترى تلك الواقفه بحنق و الم تطالع تغزله بها و فور رؤيتها لها لمعت عيناها برهبه و نظرت لفارس مستفسره بعيناها لما احضرها هنا و سألته بضيق : مكانش ضمن اتفاقنا انها تيجي هنا .

جمد ملامحه و اجاب بصرامه و حسم واضعا يده خلف ظهرها و قادها للداخل : هنتكلم فى الموضوع ده بعدين بس دلوقتي خلينا ندخل احسن كلكم وحشتوني اوي . جلس و الى جواره زوجته من جهه و اخته من الجهه الاخرى و جلست امامه مربيته الحنون و عاليا و الى جوارهما ساهر و ظل فارس يداعب صغيره و هو يطمئن على حالهم بغيابه . داعب الصغير وجه ابيه و اخذ يقبله بطفوله فابتسم فارس  بحب و قال بصوت مرح : يا روح قلب بابي انا وحشتك اوى كده ؟

هتفت زوجته بغيره : شايف نازل فيك بوس ازاى و انا و لا كانى موجوده !
قالت حنان ببسمه : بدأ يفهم و يعرفنا كويس . رد فارس بفخر : ابنى ذكى و بيفهم ، طالع لابوه .
غمز بعينه لزوجته فضحكت فسألها باهتمام : انتى هتفكى الجبس ده امتى ؟ اجابته بايجاز : كمان يومين .
رد براحه : تفكيه على خير يا رب . نظر لخادمته و هى تُدخل حقائب السفر فهتف آمرا : سنيه…. خدى الشنطه السودا طلعيها جناحى انا و ياسمين .

انحنى بجانب اذن زوجته و همس بغزل : جايبلك بقى شويه لانچيرى من ڤيكتوريا سيكرت و إيف سان لوران بس ايه يجنن . ابتسمت زوجته بخجل و توردت وجنتاها ليكمل بشهوه : و اشتريت شويه العاب زوجيه كده لزوم الدلع . وضعت  يدها على فمها لتخفى خجلها منه فابتسم لها ابتسامه عذبه و همس بوقاحه : بتتكسفى يا بيضه ، ده انا حفرمك انهارده بس الجبس ده هيعطل مشاريعى….. اسبقينى على فوق و اختارى حاجه من اللى فى الشنطه و انا 10 دقايق و هحصلك .

اومأت راسها بالايجاب و استأذنت لتصعد و هى حامله الصغير بيدها وسط ملاحظه الجالسين معهما همسهما فهتف فارس يناديها ليسترعى انتباهها : ياااسمين . التفتت تنظر له مره اخرى فغمز لها بعينه و قال : سيبى جاسر لداده . تحرجت كثيرا من فعلته فكأنه يخبر الجالسين معهما بما ينتوى فعله فضغطت على شفتها بخجل و اقتربت من حنان و ناولتها الصغير و صعدت لجناهما بهروله . ضحكت حنان  على منظرها و قالت ببسمه : ربنا يسعدكم يا بنى و يخليكم لبعض .
رد متمنيا : امين يا رب و يخليكى ليا يا داده .

اقتربت سنيه تسأله باحترام : احضر لحضرتك تاكل يا باشا ؟ رفض معقبا : لا مش جعان بس شوفى لو عاليا هتاكل و جهزى لها اوضه تنام فيها و الشنطه البينك دى هدايا چنى طلعيها اوضتها و الشنطتين دول واحده لداده و التانيه لساهر . قالت حنان بطيبه : ليه يا بنى بس كلفت نفسك ؟
رد بوجه ممتعض و متضايق : ده كلام برده كده ، حد يقول حاجه عن الهديه ؟

صعدت عاليا لغرفتها برفقه الخاده و فور تركها لمتعلقاتها و خروجها ارتمت على الفراش تبكي حالها و تنتــ,,ـــــحب بأسى : كأنك قاصد يا فارس تورينى قد ايه بتحبو بعض و لا انتو فعلا كده على طول مع بعض ! استأذن فارس من الجميع و صعد جناحه فوجدها تقف بمنتصف الغرفه و قد ارتدت احد الالبسه الليليه التى احضرها لها فنظر لها باعجاب شديد و تغزل باطراء : مكنتش متخيل انه هيطلع حلو اوى كده عليكي .

لفت حول نفسها بدلال و سألته : يعنى حلو عليا ؟
اقترب اكثر و انحني يدفــ,,ـــــن راسه بتجويف عنقها و هو يسحب رائحتها داخله و قال باثاره : تحفه، يجنن يهبل . قبلها بنهم و شبق فابتعدت و اشارت لمتعلقاته و سألته : ايه ده بقى ؟ سحبها من يدها و امسك محتويات الحقيبه و قال : دي يا ستي كوتشينه كده و كل واحد يسحب ورقه لازم ينفذ المكتوب فيها .

امسك علبه كرتونيه اخرى و قال : و دي لعبه truth or dare (حقيقه ام تحدي) عباره عن اسئله محرجه و يا تختار تقول الحقيقة يا تنفذي التحدي . قالت ببسمه عابثه : طبعا و التحدي كلها حاجات قلة ادب .

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى