
_ من غير بس، انا عايز نقرب من بعض و لو انتى كمان عايزه ده يبقى متفضليش تبسبسى و تنونوى يا قطه، لكن لو مش موافقه فانا عمري ما باخد حاجه غصب عن حد شعرت ياسمين بالحرج من حواره الصريح معها فنظرت للارض فوضع اصبعه اسفل ذقنها و رفع وجهها ليقابل وجهه و نظر فى حدقتى عيناها الملونتين ليبتسم ابتسامه عذبه و سألها _ ها قلتى ايه؟ ارتعشت بداخلها على اثر حركته المباغته فقد امسك بخصلات شعرها و ظل يخلل اصابعه بداخلها و هو محدقا بها و صرح بثقه
_ انا هعتبر سكوتك انك موافقه، الا لو كان العكس ؟ انحنى ليطبع قبله حانيه على وجنتها ولكنها اوقفته مهدده اياه بحده و جرأه _ بس برده من غير تجاوزات أومأ خاضعا و ردد _ ماشى كلامك، من غير تجاوزات بدأت فقرات الحفل بحضور احدى الفرق التى يعزف و يغنى افرادها بالاغانى الغربيه، التقطت اعين الفرقه اثناء استراحتهم تلك الواقفه بجوار صاحب الحفل و يبدو عليها الوقار فتقول احدى العازفات
_ البنت دى شبه ياسمين جدا لتنظر فتاه اخرى و تؤكد بابتسام _ دى مش شبه ياسمين، دى هى ياسمين نفسها تعجبت الفتاه الاولى _ معقول طيب ازاى ده باين عليها انها position جامد جدا و لا الدريس اللى لبساه هتفت الفتاه الاخرى _ هى طول عمرها شاطره و اكيد جمالها ساعدها، ما تيجى نسلم عليها توجها اليها فتفاجئت من وجودهما وسط قبلات و احضان الاشتياق و السؤال عن الاحوال فهتفت ياسمين متسائله
_ الباند ده بتاع رامى؟ اجابت الفتاه الاولى _ ايوه اصل احنا قررنا الاحتراف و بقينا زى ما انتى شايفه بناخد حفلات كبيره ابتسمت بفرحه و هتفت بفخر _ و الله برافو عليكم، يا بختكم تحدثت الفتاه الثانيه تسألها باهتمام و اطراء _ و انتى ايه التغيير ده؟ بقيتى سيده مجتمع راقى ولا ايه؟ ابتسمت الفتاه الاولى هاتفه _ اه شبه الستات اللى بنشوفهم فى الحفلات اللى بنروحها عقبت ياسمين بمزاح
_ لبس البوصه تبقى عروسه لتجد صوت رجولى خلفها يردد بشكل مفاجئ _ و لما انتى بوصه امال دول يبقو ايه ؟ ابتسمت بدهشه و صرخت بفرحه _ رامى!! مش معقول وحشتونى جدا سلم عليها بحراره _ لو وحشناكى بجد كنتى سألتى، و عموما احنا فيها تقدرى تنضمى لينا و نرجع ايام زمان زمت شفتيها بحزن و التفتت تنظر حولها و هى تقول _ يا ريت ينفع بس خلاص بقى زى ما انت شايف بقى ليا Career و صوتى زمانه صدا
اقتربت كارما من ياسمين لتحدثها بحذر هامسه _ ياسمين … فارس باشا عايزك استأذنت من رفاقها بادب هاتفه _ اسفه بس العمل ينادينى قال رامى _ متقطعيش كده و ابقى اسالى اومأت مجيبه _ حاضر و الله اتجهت ياسمين لذلك الواقف بحنق و ضيق فاقتربت منه ببطئ و حذر تسأله بهدوء _ حضرتك عايزنى؟ ضغط على اسنانه بغل و بضيق و رد بحده _ هو انا كل شويه هتخانق و لا اضـ,ـرب حد بسببك، ما تتهدى و تقعدى فى حته
ابتسمت على الفور لغيرته عليها الملحوظه جدا لتقول بخبث و هى مطرقه راسها لاسفل _ دول زمايلى فى الجامعه و يعنى من فتره كببره مشفتهمش قطع كلامهما صوت ذلك المطرب الواقف على منصه الغناء و الذى تنحنح ليقول _ مساء الخير ….اتمنى ان فقرات الحفل تنال اعجابكم، لكن انا بطلب من الانسه ياسمين غزال الطلوع على الاستيدج قوس فارس فمه فى ضيق و نظر لها نظرات ناريه و هى تتحرك ببطئ باتجاه المسرح لتصعد عليه و تقف الى جوار رامى الذى اضاف
_ ياسمين كانت فرد اساسى فى الباند ده قبل ما تقرر انها تسيب الغنا بس انا متاكد انها مفتقده الغنا و الوقوف على المسرح همست ياسمين بخجل _ رامى … انت بتعمل ايه بس؟ انا موقفى حساس ابتسم لها رامى و قال بمرح _ سبق السيف العزل و صوتك وحشنا ليشير الى الفرقه فتبدء العزف بموسيقى الاغنيه الفرنسيه je suis malade بدأت بالغناء فى البدايه على استحياء و لكن سرعان ما تملكها احساسها لتصدح بصوتها عاليا فى عذوبه فتلمع اعين الحاضرين من تمكنها و سيطرتها على احبالها الصوتيه
اقترب مازن من فارس فى ذهول و تعجب _ ايه المواهب الجامده دى؟ انت كنت عارف ان ياسمين بتغنى فى باند؟ اجاب بضيق زافرا بأنفاس غاضبه _ لا، بس اعرف انها بتغنى و صوتها حلو رد مازن باطراء و دهشه _ متمكنه جدا انتهت من الغناء ليتعالى التصفيق الحار و الهتاف فتنزل هى من على المسرح فى حرج وسط اطراء الجميع لها لتعود الفرقه الموسيقيه باستكمال فقرات الحفل اقترب فارس منها فور ملاحظته انها و اخيرا اصبحت تقف بمفردها وسط ترددها و قلقها من رد فعله فانحنى يهمس لها بغزل
_ ايه القمر اللى كان واقف بيغنى من شويه ده ؟ تنهدت براحه فهو لم يزعجه ما حدث لا بصوره شخصيه بعد طلبه بالارتباط منها ( على حسب ما فهمت من دعوته) و لا بصوره اجتماعيه لمعرفه رواد الحفل انها المساعده الخاصه لهذا الكيان الشامخ فتنهدت ببسمه ساحره ليقطع ابتسامتها تحول وجهه لحمره غاضبه فجأه و هتف بضيق _ بس متعمليهاش تانى، و هعديها بمزاجى عشان بس هو موقف و اتحطيتى فيه، لكن لو اتكرر هقطع رقبتك….. مفهوم
لم تتوان فى اظهار دهشتها من تغييره المفاجئ فتدمع عيناها لحظه من تحوله لتجيب بصوت مخنوق و هى تحاول كتم دموعها من الانهمار _ مفهوم نظر لعيناها الممتلئتين بالدموع ليشعر بوخزه قويه تضـ,ـرب صدره لا يعرف لما تملكه ذلك الشعور الذى لم يشعر به من قبل ليتناسى وجوده بالحفل و المدعويين و يقوم بسحبها اليه فتلمع عيناها بدهشه ليفيق فجأه على صوتها الخائف و هى تنبهه _ فارس باشا…. الناس
حاول تدارك الامر بعد ان وجد الأعين تصب تركيزها عليهما فامسك يدها و وضع الاخرى خلف ظهرها و سحبها نحوه و الصق جسدها المرتعش بصدره و اخذ يتمايل معها على انغام الموسيقى اندهشت كارما مما يدور أمامها فشعرت بضيق شديد فهى طوال فتره عملها معه لم تجده و لو مره واحده قد راقص اى موظفه تعمل لديه مهما كانت مكانتها لربما يراقص ضيوفه من سيدات المجتمع كمجامله منه
دققت نظرها اكثر و اكثر الى ما ترتديه ياسمين فهى تعلم جيدا ان ثمنه يتعدى راتبها اضعاف مضاعفه فمن اين لها به؟ لتفهم على الفور بان الامر لم يقتصر على المشاعر التى يكنها فارس لياسمين لتتمتم فى نفسها بتوعد _ بقى انت فاكر انى ممكن اسيبك عشان تاخدك هى؟ ده بعدها، مبقاش ينفع اسكت خلاص انا لازم اتصرف ………… على جانب اخر نظرت عائله فارس المليئه بالاحقاد و الكره له و هو يتمايل مع تلك الفتاه الجميله فانحنت فريده تسأل
_ مين البنت دى؟ رفع مدحت كتفيه لاعلى هاتفا _ مش فكراها يا ديدا ؟ دى السكرتيره بتاعته، تلاقيها واحده من حريم السلطان فارس على وجهها دهشه و هتفت بتأكيد _ لا…. فارس من امتى بيرقص بالشكل ده مع موظفه عنده ؟ البنت دى شكلها عرفت تسحبه ناحيتها ردت اخته ميار و هى ترمق ياسمين بنظرات متفحصه و كإنها تحفر معالمها فى ذهنها _ البنت بصراحه جمالها مستفز و اكيد فارس مش هيسيبها
اردفت فريده توضح _ لو هى بنت زى اى واحده بيعرفها شويه و يسيبها مكانش رقص معاها ، ما كلنا عارفين اللى بينه و بين كارما …عمره رقص معاها و لا حتى اتعامل بالشكل ده ، ده لازق فيها زى ضلها و لو بعدت هنا و لا هنا بيجرى وراها لمعت عين ميار مدهوشه تسأل بحيره _ انتى متبعاهم اوى يا مامى اومأت مؤكده _طبعا …ما هو لو صمتت عن الاستكمال فوصلهما معنى تلميحها ليعقب مدحت متحيرا
_ قصدك انه….. قاطعته فريده مجيبه بإيجاز _ الظاهر كده ضيق مدحت حدقتيه بشرر و تحدث بحذر و مكر _ دى تبقى مصيبه لو حبها و لا فكر يتجوزها ده كده كل حاجه ممكن تروح تضايقت فريده و ميار من مجرد الفكره و هتفت _ مش عارفه ايه ممكن يحصل !! خلينا بس نتاكد الاول انتهى الحفل وسط تهنئات المدعويين لفارس و تمنيهم له بالمزيد من النجاحات و التميز و بدأ المدعوين بالمغادره فإقترب مراد من فارس ليودعه هاتفا بألفه و موده
_ الف مبروك يا فارس و ربنا يزيدك يا حبيبى احتضنه فارس و هو يرد بامتنان و حب _ ربنا يخليك ليا يا عمى ارتفعت اخته الصغيرى على اطراف اصابعها و احتضته و هللت بفرحه _ مبروك يا حبيبى احتضنها هو الاخر و ربت على ظهرها صعودا و هبوطا هاتفا _ الله يبارك فيكى يا چوچو سألته بفضول _ هو ساهر مجاش الحفله ليه ؟ اجابها و هو يلوى ثغره ببسمه ملتويه
_ عشان المذاكره طبعا ، انا اللى بيقعد معايا مبيدلعش عادت تسأله _ هو هيفضل قاعد عندك على طول؟ ابتسم لها و سألها باهتمام _ وحشك ولا ايه؟ اومأت بدلال _ بصراحه اه و نفسى اجى اقعد معاكم كام يوم اجابها على الفور بايماءه طفيفه _ خلاص بكره هبعتلك السواق يجيبك تيجى تقعدى معاه بس اهم حاجه متعطلوش بعض عن المذاكره الامتحانات على الابواب هتفت بفرحه _ لا متخافش اقتربت (دينا) زوجه مراد لتتحدث لابنها مازن و هى تهمس له فى اذنه و تشير برأسها باتجاه ياسمين
_ هي دي؟ اجاب و هو يركز انظاره عليها _ ايوه يا ماما هي ابتسمت بحبور هاتفه _ ما شاء الله زى القمر و صوتها حلو اوى كمان سألها بضيق _ بذمتك مش محظوظ ؟ هتفت بتهكم _ محظوظ بس فقري تدخلت بيرى اخت مازن فى الحديث لتتحدث بصوت مسموع و عال يدل على الفرحه _ هي دي البنت اللى عجباك يا مازن؟ انتبه فارس لحديثهم فنظر لمازن بحنق و غضب ليسحبه من ذراعه و تحدث معه على انفراد فتجهم وجه مازن و هتف بخضه
_ ايه يا بنى مالك؟ صاح بعصبيه _ انت بتستهبل، ما انا سالتك اذا كنت معجب بيها؟ هو انا يعنى هقف فى طريقك ؟ اجابه بخبث _ انت بتتكلم عن ياسمين؟ صرخ فارس بضيق _ اومال بتكلم عن مين؟ رفع مازن كتفيه كعلامه على عدم الاهتمام و اجابه _ يا بنى و الله ما فى حاجه هدر بحده و النيران الحارقه تخرج من انفاسه _ انا سامع كلامكم، ايه الحكايه؟




