روايات

الفصل الحادى عشر من رواية أحببت طر.يدتى بقلم أسماء المصرى

الفصى الحادى عشر أحببت طر.يدتى

_ لا طبعا شعر فارس بارتياح و تنهد هاتفا _ طيب كويس عشان انا نويت……. صاح مازن مقاطعا بفرحه _ تتجوزها؟ تجعدت ملامحه هاتفا بتوعد _ لا….. نويت اخدها تحدث بعدم فهم _ معلش مش فاهمك هتف فارس بلامبالاه _ ايه اللى مش فاهمه؟ عاوزها سأله مازن باستغراب _ عاوزها؟! زى ما بتعوز اى واحده يعنى؟ اومأ بتاكيد: ايوه تضايق من تهربه الدائم مما يشعر به تجاهها فحاول أثناءه بشكل مقبول عله يفيق من أفعاله المنافيه حتى لمنطقه هو

_ بس ياسمين مش من البنات دي و انت عارف كده اجاب بصوت رخيم _ عارف، عشان كده و لاول مره هضطر الف و ادور لحد اما اوصل صرخ مازن بحده محذرا _ فاارس، احنا عندنا اخوات بنات و عمرنا ما خدنا حاجه غصب و غير كده…….. قاطعه فارس _ حيلك حيلك، انا لا هاخدها غصب و لا هضحك عليها….انا هستناها لما تستوى خالص على مهلها و هى اللى تطلبنى كمان

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ خلال الاسبوع المتبقى لحفل افتتاح شركه الفهد لصناعه السيارات ظل فارس يتقرب من ياسمين بصوره كبيره و لم يكف عن امطارها بالنظرات وهي كلما نظر لها شعرت بقلبها ينتفض من مكانه لتكاد تكون دقاته مسموعه من الخارج اما عن كارما فقد ظلت تحت امره فارس و لكنها فتشت فى هاتفه لتجد العديد و العديد من صور ياسمين يحتفظ بها على هاتفه منها ما قام بتصويرها فى لحظات شرودها و منها ما قام بتحميله من على صفحتها الخاصه ليعتصر قلبها الما لتاكدها من حبه لياسمين

اما عن فارس فقد ظل على حالته بالنهار يتودد لياسمين بصوره ملحوظه و بالليل يقضى وقته إما مع كارما أو احدى العاهرات حتى انه اقام علاقه مع رزان صديقه كارما الصحفيه التى جاءت لعمل سبق صحفى و لكنه استطاع استمالتها له فانهارت حصونها امامه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جاء يوم الحفل فارتدت ياسمين الفستان الذى قد اشتراه لها فارس و بدأت بوضع مساحيق التجميل التى ليست بحاجتها و صففت شعرها بشكل رائع ساعدتها نرمين فى تصفيف شعرها الطويل لتنتهى و تصبح ياسمين آيه فى الجمال، و خرجت ليراها جدها و ياسين الذى هتف معترضا

_ انتى اكيد مش هتنزلى كده هتفت ياسمين بسخريه _ ليه؟ ده الفستان حتى بكم صاح ياسين بصوت غاضب _ بس ظهره عريان خالص و حضرتك رافعه شعرك و اخر مسخره، انتى نسيتى اننا ساكنين فى منطقه شعبيه ؟ أجابت بعدم اهتمام _ و ايه الجديد ؟ طول عمرنا مختلفين عن الناس اللى حوالينا و كلنا متعلمين فى مدارس خاصه يعني ده مش مقياس هتف بضيق _ برده مفيش نزول كده يعنى مفيش نزول

تدخلت نرمين بمهادنه _ خلاص يا ياسين متحبكهاش انا هفكلها شعرها عشان يدارى ظهرها، حلو كده؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى احدى القاعات الكبرى لاقامه الحفلات توافد المدعوون من صفوه المجتمع و الشخصيات العامه و رجال الاعمال الى داخل القاعه ليشهدوا احتفال فارس الفهد بافتتاح شركته الجديده دلف بعض رجال الاعمال ممن لهم علاقه صداقه تربطهم بفارس ليقوموا بتهنئته و حضر الحفل ايضا جميع افراد عائله فارس و مجموعه من كبار الموظفين لديه و طاقم العمل الخاص به و المكون من دهب و كارما و بالطبع ياسمين التى لم تحضر بعد

وقف فارس يتلقى التهنئات و بجواره كارما التى ارتدت فستان اسود قصير عارى الكتفين فكانت فى غايه الجمال اقترب منه احد رجال الاعمال و هو جمعه شاهين صاحب شركه شاهين للاستيراد و التصدير و صافحه مهللا _ فارس باشا، الف مبروك يا كبير ابتسم مجيبا و هو يمد ساعده ليسلم عليه _ الله يبارك فيك يا چو سأله الاخر و هو يقترب منه يحتضنه باشتياق _ ايه يا عم عاش من شافك !!

اجابه ساخرا _ انا موجود انت اللى متجوز يا حرام و بتنام من المغرب زى الكتاكيت زفر جمعه بحنق _ اه و الله معاك حق ده الواحد كان عايش ملك زمانه بس هقول ايه فى عقلى ،و برده الImage الاجتماعى كان لازم يكمل صدحت ضحكات فارس و هو ينظر له بنظره ساخره _ منا اهو حد يقدر يتكلم معايا؟ رد الاخر باطراء _ عشان انت فارس باشا الفهد على سن و رمح مش اى كلام ، ده حتى الصحافه يا راجل مبتقدرش تكتب عنك حاجه غير اللى انت عايزها

ابتسم فارس مزهوا بنفسه و رد بغرور _ عشان زى ما قلت بالضبط ، انا فارس الفهد اومأ جمعه مؤيدا و نظر لكارما الواقفه الى جواره و قال بتغزل _ و انت كل اللى شغالين معاك قمرات كده ؟ هتف بتفاخر _ طبعا ده انا بختارهم بنفسى ابتسمت كارما خجلا لترد _ ده عشان حضرتك عنيك حلوه بس بتشوفنى كده يا فارس باشا صرح جمعه ضاحكا _هو مش عنيه حلوه و بس، هو ذوقه حلو كمان

وصلت ياسمين فى تلك اللحظه لتلتقى بمسؤله العلاقات العامه و بدأت بالتنسيق معها لفقرات الحفل و التأكد من عدم وجود اى مشاكل ليلمحها جمعه فاقترب منها و هتف بتغزل _ القمر ده حاسس اني شوفته قبل كده !! التفتت ياسمين له لترحب به بابتسامه خافته _ جمعه بيه ازى حضرتك؟ لمعت عينه متعجبا _ ده انتي عرفاني كمان! الظاهر اننا نعرف بعض بجد ولا ايه يا مُزه؟ اجابت ياسمين على استحياء من غزله الوقح و الصريح لها

_ انا كنت بتشغل فى شركه حضرتك من فتره على مقربه منهما تابع فارس تقّرب جمعه الغير مبرر من ياسمين و على عكس توقعاته وجد استجابه منها لتغزله بها و حتى اقترابه ليشطاط غيظا منها و جمعه يكمل اطراءه الوقح _ ده اكيد مبيفهمش اللى خلاكى تسيبى الشغل عندنا اجابت بجديه _ لا ابدا انا بس جالى اوفر احسن حاولت الابتعاد عن نظراته الوقحه التى شعرت بها تخترقها فهتفت باسف مصطنع

_ معلش مضطره استاذن حضرتك عشان اشوف الضيوف اوقفها جمعه بحركه مباغته حيث امسك يدها و قال بسخافه _ طيب ما انا ضيوف برده ولا ايه؟ ارتفع الغضب بوجهه و قوس حاجبيه فاندفع فارس باتجاهها فور رؤيته لجمعه ممسكا بيدها ليقف بجوارهما موبخا بصوت خشن _ يعنى جايه متاخر و ولسه هتقفى تتسامرى و سايبه الضيوف محدش بيهتم بيهم ؟ تدخل جمعه فى الحديث بصوره استفزت فارس بشده _ يا فارس باشا معلش اصلنا معرفه قديمه و بعدين ما انا من ضمن الضيوف اللى بتهتم بيهم و لا ايه يا مُزه؟

لمعت عين فارس بالغضب و التفت برأسه يمطرها بنظرات حارقه فاستشعرت ياسمين بالشرر يتطاير من عينه فحاول تدارك الحديث _ اسمى ياسمين يا جمعه بيه و بعد اذنكم اروح اشوف شغلى ذهبت مبتعده عن غضب و بطش فارس فهى تعرفه جيدا و تعرف انه قد يوبخها امام الجميع دون استحياء نظر فارس فى إثرها و هو غاضب فكيف لها أن تكون على صله من هذا العربيد المعروف عنه انه يلهث وراء اى صفه مؤنثة فصر على اسنانه بحنق ليقاطع شروده صوته المستفز

_ مبتقعش الا واقف، محظوظ اربد وجهه بحده هاتفا _ مش فاهمك انت عايز ايه بالظبط؟ هتف بسخافه _ اخدها لفه لمعت عينه بغضب شديد و انطلق يمسكه من تلابيبه و هزه بصوره عنيفه ليهدر بصوت جهورى اجش انتبه له الحاضرون _ ما تحترم نفسك يا حيوان، و اتفضل غور من هنا انت مش مرحب بيك فى الحفله اسرع مازن و كارما بالاقتراب من فارس فى محاوله لتهدئته و لكن دون جدوى ليخرج جمعه شاهين و هو فى قمه احراجه و متوعدا لفارس برد تلك الاهانه

_ ماشى يا فارس و الله لهدفعك تمن الاهانه دى غالى اوى تابعت ياسمين احداث اشتباك فارس بجمعه شاهين من على بعد لتتفاجئ باقتراب فارس منها و عيونه تطلق شرر مريب و سحبها بقوه من ذراعها و خرج بها خارج ابواب القاعه ليسند ظهرها على احد الحوائط و يستند بيديه الاثنتان الى جوارها لتصبح حبيسته ابتلعت ياسمين لعابها بذعر متسائله _ فى ايه يا باشا انا عملت ايه؟ تنفس بغضب و صاح

_ ايه، زعلتى على البيه المعرفه القديمه؟ ردت بخوف _ ممكن تهدى؟ حاول فارس تمالك اعصابه فاخذ نفسا عميقا و زفره ببطئ و رد بعصبيه _ ادينى هديت ابتسمت ابتسامه خفيفه محاوله تهدئته و وضحت _ كده هديت؟ عموما لو حضرتك بصيت فى ال CV بتاعى هتعرف انى كنت شغاله فى شركه شاهين قبل ما امشى و اشتغل فى العالميه اعقب بغضب _ حتى لو!….. ده يديه الحق انه يمسك ايدك و يقرب منك بالشكل ده و انتى واقفه بكل استفزاز تضحكيله؟

شعرت بالاهانه من تلميحه فاجابته بحنق _ افندم؟ اولا انا اتفاجئت بالحركه دى و اكيد مكنتش موافقه على التجاوز ده، و ثانيا انا كان لازم افضل مبتسمه عشان دول ضيوفك و غصب عنى لازم اهتم بيهم عشان ده شغلى و ثالثا وده الاهم حضرتك باى حق تكلمنى كده و تتهمنى بالشكل ده ؟ اظن حضرتك مشفتش منى اى تصرف يخليك…….. فاجئها فارس بوضع اصبعه على فمها لمنعها من التحدث لينحنى بخفه مقربا وجهه منها و قال بغزل

_ بس ايه الجمال ده؟ الفستان يجنن عليكى تعجبت منه و ابتسمت بعذوبه و هى تبتعد بوجهها للجانب الاخر محاوله تجنب اصطدام وجهها بانفاسه الحارقه لترد بخجل _ خلصت تهزيق و دخلت للمعاكسه كده من غير فواصل قبلها على حين غره قبله صغيره على طرف شفتاها فبالكاد تلمست شفتاها و رد بعذوبه _ حلو الفاصل ده ؟ ارتبكت ياسمين من فعلته المفاجئه لتدفعه بعيدا بغضب و تهتف بعصبيه و هي ترفع اصبعها محذره

_ اياك تعمل كده تانى !! و اوعى تتخطى الحدود اللى بينا ابتسم ابتسامه خبيثه و اقترب منها و بسرعه قضم اصبعها المرفوع فى وجهه وسط ضحكاته العاليه لتمتعض ياسمين فى ضيق _ فارس باشا من فضلك، متخلنيش اندم على تصرفاتى معاكى همس فارس بخفه و هو يقرب وجهه من عنقها فلفحت انفاسه الساخنه وجهها _ مش عايز حد يكلم القمر ده غيرى، و لا حد يشوف الشمس دى غيرى و لا حد يلمس الكريز ده غيرى

ازداد ارتباكها لتدفعه مره اخرى فى صدره و تحاول التحرك ليقول بمزاح _ اه يا قلبى….. اه يا قلبى اه قلبى ضحكت ياسمين على مزاحه لتهمس بخجل _ هو حضرتك عايز منى ايه؟ اجاب بجديه _ عايز نقرب من بعض ابتلعت بحرج و هتفت _ بس حضرتك….. قاطعها فارس بمداعبه

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى