
ظل جالسا بمكتبه حتى بعد انقضاء اوقات العمل فدلف مازن يمزح معه كعادته هاتفا _ ايه يا بوص مش مروح ؟ ابتلع لعابه بضيق و حرك رأسه نافيا فتجهم وجه مازن فور ان رأه بتلك الحاله فتفوه قائلا _ منا قلتلك هتندم و ….
قاطعه باشاره من يده و اشار له بالخروج ففعل دون ان يتحدث و ظل هو جالسا مسند الرأس على ظهر مقعده الجلدى المبطن يفكر هل اتخذ قراره الصحيح باﻻنفصال عنها ؟ و لما يشعر بكل هذا الضيق الذى يعتمر صدره ؟ فهو لم يشعر مطلقا بذلك اﻻحساس قبلا عندما كان ينهى اى علاقه مهما دامت معه من وقت و اكبر دليل هو علاقته بكارما انتبه لدخولها تتدلل عليه كعادتها هاتفه
_ ايه يا باشا مش مروح؟ اجابها بصوت متحشرج _ روحى انتى رمقته بنظرات متفحصه و سألته باهتمام _ مالك ؟
نظرته الناريه و الغاضبه جعلتها تبتلع برهبه و خرجت دون انتظار اجابه منه ليعود لحالته المتمعنه فى التفكير حتى قرر الخروج و قياده سيارته بنفسه بعد ان صرف كل من سائقه و حارسه الخاص ليظل يقود بلا وجهه محدده حتى انهك عقله من التفكير فصفها اما احد اﻻماكن النائيه ليستجمع نفسه قليلا و لكن هيهات فما يشعر به اﻻن هو الجحيم ذاته ليتذكر كلام طبيبه و وصفه لحالته بانه سادى و لديه انعدام ثقه و قارن بين تشخيصه و بما قرأءه عن الساديه و ما شاهده من ممارسات لم يشعر معها باﻻرتياح مطلقا فتشتت قليلا و ظل يفكر فى امره
هل انفصاله عنها من اجلها كما يزعم ام من اجل نفسه التى ابت ان تعترف انه وقع لها حتى لا يظهر امام نفسه و امام الجميع انه ضعيف ؟
اقر بنهايه اﻻمر انه ﻻ يمكن ان يكون هذا شعوره العادى فهو و ان كان قد اجاد شيئا بحياته كان سياسته بالاستغناء ، فمنذ نعومه اظافره و هو تعود على تلك السياسه التى وضعها لنفسه حتى لا يفتقد شيئ او يشتهى شيئ ، فقد استغنى عن حاجته لابويه و مشاعر اﻻمومه التى لم يعاصرها و كان يرها امامه عيانا من زوجه عمه التى غمرته بحنانها و لكنه اصر على الاستغناء عن تلك الحاجه و استغنى عن كل شيئ يجعله ضعيف او محتاج و ها هو استغنى عن شعوره تجاهها و لكن تلك المره كان لاجلها
فهو ان كان سادى فقد اتخذ قراره الصحيح بالابتعاد عنها فكما قرأ ان الساديه مرض لا يمكن علاجه و فقط يمكن ان يقنن و لكن …. ما قرأءه بتلك المواقع و ما شاهده من ممارسات لم تكن توصف حالته و ما يفعله فهو لم يفعل تلك الممارسات مع اى امرأه قط نعم لم تخلو ممارسته من بعض التقييد و ربما الصفح و فى بعض اﻻحيان الضـ,ـرب المبرح و لكنه دائما ما فعلها من اجل التقليل من شأن من معه و تمارس معه الزريله فقط لاهانتها و ليس لمتعته الشخصيه
ربما يشعر بالسعاده و النشوه عندما يفعل تلك اﻻمور و لكن ليس كما قرأ ليتخذ قراره بالتجربه ، فالتجربه خير دليل على صدق طبيبه او صدق حدسه هو ليفكر من تستطيع تقبل ممارساته بل و تقلباته المزاجيه غيرها هى ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فتح فارس باب شقتها بالمفتاح الخاص به فهو معه نسخه و لكن لم يستخدمها مطلقا لتتفاجئ به يسحبها لغرفه نومها دون التحدث بكلمه لتحاول التحدث معه و لكنه لا يتيح لها فرصه الحديث فقد رفع يده امام وجهها مشيرا لها بالصمت ليمارس معها الرزيله بصوره عنيفه ووحشيه و كأنه ينتقم من نفسه فى جسدها الذى اصبح متعبا هزيلا تملؤه الكدمات
بعد ان انتهى من فعلته الشنيعه قام بحل وثاقها و جلس على طرف الفراش لتنظر هى الى جسدها بالم رهيب و تردد بتعب _ مالك انهارده يا فارس؟ ده انت مـ,ـوتنى نظر لها بقسوه ردد _ لو مش قادره عليا قوليلى و انا اشوف غيرك هتفت كارما بتعجب من حدته الغير مبرره _ لا يا حبيبى ،اعمل اللى انت عاوزه بس انا مستغرباك…..مالك؟ زفر بانفاس خانقه و ردد _ مفيش، انا ماشى
انتفضت بلهفه تلملم حول جسدها ملاءه الفراش و ردت _ استنى بس….. اللى انت فيه ليه علاقه بياسمين؟ نظر لها نظره مخيفه دبت الرعب فى اوصالها فتراجعت للخلف فهو اذا كان فى وقت استمتاعه يمكن ان تتاذى بهذا الشكل فما بال حاله وقت غضبه لا شك انها قد تقـ,ـتل لتكتم فمها بكفها فيخرج هو مندفعا يشعر بنيران تغمره قاد سيارته من جديد متجها لڤيلته و هو ﻻ زال يشعر بالضيق و لكن ما قرأءه يفييد بان الشخص السادى يشعر بالنشوه وقت الممارسه و بالسعاده و الهدوء النسبى بعد اﻻنتهاء اذا فلماذا يشعر هو بكل تلك النيران المتقده بصدره ؟
~~~~~~~~~~~~ بعد مرور ثلاثه ايام من تغيب ياسمين عن العمل و فارس يوميا يسأل كارما و دهب عنها لتخبره الاخيره انها لا تعلم عنها شيئا فيقوم بالاتصال بها ليجد هاتفها مغلق و اما عن ياسمين فقد اكتفت بالجلوس فى غرفتها وسط ذهول من حولها حتى انها لم تذهب معهم لقراءه فاتحه ياسين و ساندى التى من المفترض صديقتها فى المساء اجتمعت العائله على مائده الطعام لتناول وجبه العشاء دون وجود ياسمين فقال السيد باسى
_ البنت حالها مش عاجبنى بقالها 3 ايام قافله على نفسها و مش عايزه تقول مالها ؟ ردت هدى بلامبالاه _ كل ما اقولها مالك؟ تقولى تعبانه شويه اعملها ايه؟ صرح محمود بتخوف _ انا خايف تكون زعلانه ان ياسين خطب ساندى تعجب ياسين من حديثه و رد يدافع _ و تزعل ليه يا بابا و هى رفضتنى ؟ و غير كده هى اللى قربتنى من ساندى رفع كتفيه دلاله على حيرته و رد
_ ما هى على حالها ده من ساعه ما انت جيت و قلت انك هتخطب تدخلت شيرين هاتغه _ انا هروح انادى عليها يمكن ترضى تاكل و فى تلك الاثناء صدح جرس الباب لتقوم نرمين بفتحه فتجد فارس امامها بهيئته الجامده و عيونه المخيفه و قوامه القوى الممشوق فتفزع نرمين فور رؤيته ليهتف هو بثقه _ انا فارس الفهد ابتلعت بارتباك و اومأ١ت هاتفه _ عارفه ابتسم بسمه متكلفه و تسائل
_ طيب ممكن ادخل؟ اتاها صوت والدها المتسائل _ مين يا نرمو؟ تحرك صوب الباب ليجده واقف امامه فقام بالترحيب به بحراره _ فارس باشا… اهلا و سهلا اتفضل البيت نور دلف للداخل فتعجب الجميع من حضوره، فقاده محمود الى غرفه الضيوف و جلس على الاريكه و قام ياسين بالترحيب به و اتبعه جدهم لتهتف هدى بنبره مرحبه _ البيت نور يا بيه تشرب ايه؟ رد فارس بايجاز _ قهوه ساده
ابتسمت هدى و قالت _ من عنيا فى تلك الاثناء تهرع نرمين لداخل غرفتها لتخبر ياسمين بوجوده بالخارج فوجلت ياسمين بفزع _ بتقولى ايه؟ اجابتها _ بقولك فارس بره اسرعت ياسمين فى خطاها لترتدى ملابسها و تصفف شعرها الذى اهملته منذ عده ايام لتهتف بحنق _ ده مش هيتسرح فى ساعه حتى امسكت نرمين المشط من يدها و وقفت خلفها هاتفه _ هاتى و انا اساعدك و فى الخارج يفتح السيد حديث ودى مع ضيفه
_ الف مبروك يا بنى على الشركه الجديده و من نجاح لنجاح يا رب اجاب بامتنان _ متشكر يا حاج عاد يقول _ ياسمين كانت قالت لى ان تخصصك طيارات اومأ مجيبا _ ايوه هندسه طيران ابتسم السيد و رد بدعاء _ ما شاء الله،ربنا يفتح عليك كمان و كمان و عقبال شركه الطيران يا رب ابتسم فارس محاولا تصحيح معلوماته فوضح _ انا مينفعش افتح شركه طيران لانها مش تخصصى، لكن لو ربنا كرمنى اقدر افتح مصنع اللى بيصنع الطيارات
اجاب الجد ببله _ اه ما انا فاهم صمتوا لحظات لتحضر هدى القهوه و معها بعض الحلويات المعده بالمنزل لتهتف بود _ دوق الكيك ده هيعجبك اوى ان شاء الله تذوق فارس القهوه و رد باعجاب _ انا كده عرفت ياسمين متعلمه عمايل القهوه منين ؟ ابتسمت هدى ببلاهه و هتفت _ يعنى عجبتك يا باشا ؟ اجاب بايجاز _ تسلم ايدك تردد محمود بالتحدث و لكن بالنهايه قرر سؤاله
_ معلش يا باشا متآخذنيش فى السؤال هو حضرتك جاى ليه؟ انت تنور طبعا بس….. قاطعه فارس بصرامه _ جاى اطمن على ياسمين بقالها كذا يوم غايبه من الشغل هتف ياسين بتسرع _ ايوه يا باشا هى تعبانه شويه و حتى و الله مش بتقوم من السرير قوس حاجبيه بخضه هاتفا _ للدرجه دى تعبانه؟ اجابه ياسين ليتدارك حديثه _ لا مش كده بس هى بترتاح عشان تخف بسرعه رد فارس بجديه
_ طيب هو واضح ان محدش بلغها انى هنا فلو ممكن تبلغوها انى عاوزها ابتسمت هدى ببلاهه و هتفت _ حاضر من عنيا حالا اهو دخلت غرفتها فوجدت نرمين تحاول تصفيف شعرها لتقول بحنق _ هو ده وقته… ده شعرك بالميت ياخدله ساعه، قومى انجزى الراجل بره اجابتها ياسمين بضيق _ حاضر يا طنط خرجت هدى لتتحدث نرمين بغل _ ربنا ينتقم من الظالم تنظر ياسمين لها بحزن و تكاد ان تبكى لتربت نرمين على ظهرها بحنان
_ مش قلتلك انه ميستاهلش ولا دمعه من عنيكى، و اوعى تضعفى قدامه مهما قالك و فى الخارج ظل فارس يتحدث مع ياسين يسأله عن سير العمل _ قولى الشغل فى العالميه اخباره ايه؟ اجابه و هو متردد _ ماشى زى الساعه و الله يا باشا، ساجد بيه ممشينا على العجين احاب مبتسما _ طالع لى اومأ ياسين هاتفا _ فعلا نسخه مصغره من حضرتك عاد يسأل بفضول _ يعنى الاداره مع سامى احسن و لا ساجد ؟
تجابه بحرج _ انا مش عصفوره يا باشا ( بمعنى انه لا ينقل الاخبار) ضحك فارس و رد بتفسير _ سامى خلاص مبقاش فى الشركه فعادى رد عليه ياسين دبلوماسيه _ عموما كل اداره و ليها عيوبها و ليها مميزاتها أومأ معقبا _ عموما واضح انك مش هتقول حاجه ، و انا مش بحقق معاك انا كنت بستفسر بس عن احساسكم كموظفين ؟ التفت حول نفسه يلحث عنها بعينه و نظر فى ساعته و سأل بفروغ ضبر
_ هى ياسمين اتاخرت ليه؟ لو مش قادره تقوم و تقابلنى امشى انا خرجت ياسمين فى تلك اللحظه و لكن…… فبالرغم من محاولتها اخفاء حزنها و لكنه تمثل فى هيئتها الهزيله و التى تدل عن عدم تناولها الطعام لايام و اسمرار ما تحت عينها مما يدل على عدم حصولها على كم وافر من النوم ناهيك عن احمرار بياض حدقتيها دليل على كثره بكائها صافحته بصوت ضعيف هاتفه _ اهلا يا باشا…. اتفضل
جلس على الاريكه و جلست الى جواره قليلا ليركز بصره على عينها فوجدها بزرقه صافيه فهو يعلم تغيير لون عينها حسب حالتها المزاجيه ليتاكد من حزنها الشديد تحدث فارس بصوت رخيم فى حضور الجميع متسائلا _ بقيتى احسن و لا لسه تعبانه؟ اجابت ياسمين بصوت حزين _ الحمد لله أومأ برأسه عده مرات و سأل مجددا كمحاوله منه لاختلاق اى حوار امام جمع عائلتها المنتبهبن له _ طيب السفر فاضل عليه يومين هتعملى ايه؟
اجابته بوهن _ لو ينفع كارما تسافر بدالى هكون شاكره لحضرتك جدا شعر فارس بالضيق من حزنها و من مجرد فكره انه لن يتشارك معها الوقت بتلك السفره التى اتخذها ذريعه ليصبح اقرب لها بعد ان اضناه الشوق من غيابها عنه لثلاثه ايام فهتف بحزم
_ ما انا قلتلك انه مينفعش اولا لان ده شغلك انتى و ثانيا لانى جربتها فى چنيف بدالك برده و احتاست و معرفتش تعمل شغلك و انا اللى ادبست فى كل حاجه و ثالثا و ده الاهم انهم من فرنسا و انتى بتعرفى فرنش كويس فاكيد مش هيكون عندى Assistant بتعرف فرنش و اروح اجيب مترجم حاول ياسين التدخل بتردد _ هى بس بتخاف من الطياره و….. قاطعه بحده _ لو ده السبب انا ممكن اسافر بالعربيه مفيش مشاكل
هتفت ياسمين بتعب _ انا اسفه بس حقيقى مش هقدر غضب فارس بشده من نفسه و منها فلم يشعر بنفسه الا و قد وقف و تحدث بنبره عاليه حاده اخافتهم جميعا من صوته الاجش _ لو لسه تعبانه قولى و انا اجيبلك دكتور يشوفك انما انتى عارفه كويس ان مـ,ـوتى و سمى الاهمال فى الشغل او التقصير رد محمود معقبا _ هى لا اهملت و لا….. قاطعه فارس بحده غريبه لا يعلم سببها
_ انا مش عايز حد يدخل، ده شغل و مسؤليه و ملايين بتتصرف و بيوت مفتوحه… الواحد بيكون ميت من التعب بس عشان الحِمل اللى شايله بقوم و انزل و اشتغل و اظن انتى اكتر واحده بتكونى شايفانى ببقى عامل ازاى و لو قررت انى ارتاح محدش يقدر يحاسبنى لكن انا بفكر فى البيوت المفتوحه و انا مسؤل عنها لينظر الى ياسمين بعيون لامعه بغضب و يكمل حديثه _ لكن بقى لو حضرتك كنتى بتنزلى تشتغلى عشان تسلى وقتك فانا معنديش هزار فى الشغل و…….
قاطعته ياسمين هادره _ انا مقصرتش فى شغلى ولا……. قاطعها فارس بقسوه بعد ان اثارت غضبه بردها عليه _ يبقى من بكره تكونى فى الشركه و اقسم بشـ,ـرفى انك لو قصرتى فى شغلك و اتسببتى فى اى خساره للشركه لاكون مدفعك تمنه غالى اوى، علشان الظاهر ان المعامله الكويسه بتسبب تسيب و اهمال هتفت ياسمين ببكاء _ يا فارس باشا من فضلك انااا….. قاطعها بغضب و صياح _ انا ايه بس؟ انتى تعبانه تمام …. فكرتى تتصلى بكارما تتابعى معاها الشغل اللى هى متعرفش عنه حاجه؟ فكرتى تهتمى و تبلغينى انك هتاخدى اجازه؟
تنهار ياسمين من البكاء ليتدخل السيد بعصبيه




