رواياتمنوعات

الفصل الخامس عشر من رواية أحببت طر.يدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الخامس عشر أحببت طر.يدتى

نظرت لاعلى لتجد تلك الفتحه التى دلف منها فارس فتهدء اكثر و اكثر و تنتظم انفاسها حتى تعود لحالتها فسألها باهتمام و لهفه _ بقيتى احسن؟ ابتلعت لعابها بضعف و اجابت ببحه موجزه _ ايوه هتف فارس بعيون عاشقه معتذرا و هو يحيط وجهها براحتيه _ انا اسف، اوعى تزعلى منى…. انا عمرى ما اهتميت بحد قدك ، و لا خفت على حد زيك ردت ياسمين بجديه و تلعثم فهى لا تزال خائفه

_ هه.. هنخرج ازاا ..ى؟ يعلم تمام ما ستؤل اليه حالتها عندما يخبرها بالخطوه التاليه و لكن لا بيده حيله ليردد بحذر _ لازم يفصلو الكهربا …. قاطعته بزعر حقيقى دون اهطاءه فرصه لاكمال حديثه _ لااااا لا لا مستحيل لا لا اقترب فارس اكثر و احكم من احتضانها بقوه و اكد بدعم _ انا هنا معاكى، جنبك، انتى مش لوحدك و بصى هنولع الكشاف اهو و مش هيكون فى ضلمه

بكت منتحبه و هتفت _ انا خايفه رسم ابتسامه زائفه ليطمأنها بها و رد برقه لم يجدها بنفسه من قبل _ اوعى تخافى و انا معاكى، تيجى نغنى ؟… على فكره مش انتى بس اللى صوتك حلو ليبدء بالغناء بصوت هادئ و مقبول نوعا ما و انا بين ايدك ….. 🎵 تهت فى مكانى و نسيت معاكك …..🎵 عمرى و زمانى الوقت فات …. وياك ثوانى …. قربنى ليك سيبنى اعيش احساسى بيك ….

بتحدى العالم كله و انا ويااااك 🎵 و بقول للدنيا بحالها ان انا بهوااك 🎵 لتبدأ هى الغناء معه و مجاراته حتى تهدء تماما و هى تغنى ليخرج صوتهما معا بصدى صوت من فتحه باب المصعد و يسمعه معظم المشاهدين بذلك العرض السينمائى البديع و الجديد عليهم لتتمتم دهب بتعجب _ فارس باشا بيغنى؟ معقول ؟ ابتسم مازن و حدث نفسه مدهوشا _ الحب بيعمل المعجزات

ظل فارس يغنى معها حتى هدأت تماما بين احضانه فرفع يده عاليا بعد تاكده انها قد استكانت كأشاره لهم بفصل الطاقه عن المصعد فينطفئ الضوء فجأه فتعود للارتعاش و لكنه ظل يغنى لها و يحثها على الغناء حتى عادت الكهرباء للمصعد الذى تحرك و توقف فى الطابق الثالث الذى كان يخلو ممن فيه لوجودهم جميعا بالطابق الرابع لمشاهده و تسجيل ما يحدث فور خروجهما من المصعد احاطها فارس بذراعيه و احتضنها بقوه لتغوص بداخل اضلعه و هرع الجميع بسرعه الى الدرج و لكن مازن كان الاسبق بالوصول اليه حتى ينبه رفيقه بتجمع الموظفين فابتعد فارس عن احتضانها على الفور

كان المسعفين قد وصلو من وقت طويل و ما هى الا ثوانٍ قليله حتى قامو بفحص مؤشراتها الحيويه و تنفسها و نبضاتها حتى تاكدوا انها بخير جلست ياسمين تحاول تمالك اعصابها فركع فارس امامها على الارض ليهمس لها بخوف _ كنت همـ,ـوت من الخوف عليكى، انتى كويسه دلوقتى؟ اومأت براسها بالموافقه فعاد يردد بلهفه _ تحبى تروحى البيت؟ ابتلعت لعابها بتوتر و هتفت بإيجاز _ يا ريت نظر فارس لحارسه زين و تحدث معه بصيغه آمره

_ خلى كارم يجهز العربيه فورا اجاب الاخير _ اوامر معاليك اعترضت ياسمين رافضه _ لا…. ملوش لزوم انا هروح لوحدى هتف فارس بهدوء و هو يربت على كفها _ متعانديش يا ياسمين ، مش هسيبك تروحى لوحدك و انتى فى الحاله دى استسلمت لاوامره فهى غير قادره على المواجهه لتنزل معه الدرج و تركب سيارته و تتحرك فى طريقها لمنزلها اقترب فارس منها و حاول التقاط يديها و لكنها ازاحت يده عنها بعنف لتنظر له بحنق شديد ليهمس لها بصوت حنون مترجياً

_ خلاص يا ياسمين بقى ميبقاش قلبك اسود ، انا كنت غلطان لما…. قاطعه بعصبيه _ لو فاكر عشان الموقف اللى عملته معايا فى الاسانسير ممكن يخلينى انسى تبقى غلطان، الموضوع انتهى و…… بدأت عبراتها بالنزول دون ارادتها لتردد و هى تمسح عبراتها بقوه و عزه نفس فهى ام تنسى اهانتها منه _ و اكيد مش هسمح انك تستخدم اللى حصل، و ارجوك متخليش دموعى سبب انك تتراجع زى ما قلتلى فى المكتب انى مش هصعب عليك و اكيد انا مش عايزه ده و لا كان ده هدفى

زفر انفاسه بحيره و ابتلع لعابه برجفه اصابته و ردد بتوتر _ يا ياسمين افهمى … انا عندى مشكله ان مش بعرف التزم فى ارتباط و بجد خوفت عليكى جدا من انى اوجعك لو…… هتفت تقاطعه _ خوفت توجعنى لو سيبنا بعض قدام شويه و انت معاك حق، دلوقتى احسن من بعدين و انا قبلت ده و وافقت عليه فبلاش نتكلم فيه تانى ارجوك تنهد بفروغ صبر و سألها _ انتى متاكده؟

اومأت مجيبه بثقه و قوه زائفه _ اكتر من اى حاجه فى حياتى ادار وجهه ينظر للطريق و رد بضيق _ اللى يريحك……. طيب و السفر؟ ابتسمت باستخفاف و هتفت ساخره _ بتتكلم و كانك بتاخد رأيي شعر فارس بالضيق من طريقتها التى اعتبرها استفزازاً لمكانته فرد بصرامه _ معاكى حق، اكيد مش بسألك و لا بستأذنك … بكره هعدى عليكى عشان هنسافر بالعربيه امتعض وجهها من طريقته الفظه فحتى بعد ان اعترف بخطأه لا تزال ردوده مجحفه و أفعاله بها لمحه من الغرور بل هو يمثل الغرور نفسه لتردد بحزم

_ المييتنج بعد بكره الساعه 9 فى الفندق حضرتك سافر و اول ما توصل هتلاقينى هناك هتف بتحدى _ مش لسه قايلك انى مش باخد رايك ؟ انا بعرفك اللى هيحصل بس فيكمل بتحدى و قد التفت ينظر لها بصرامه _ 9 مساءا تكونى جاهزه صرت ياسمين على اسنانها و ظلت تنظر له بغل فابتسم لها و سأل _ مش هتنزلى ؟ لم تعى ما قاله فاعقب _ وصلنا عند بيتك

التفتت لتتأكد من حديثه فزفرت انفاسها بحده و نزلت و هى تدب الارض بقدميها متذمره كالاطفال ليتجه فارس بعد ذلك لمنزله ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصل فارس الفهد منزله و دلف بخطوات متهاديه و جلس برفقه اخواته فتحدث بجديه _ انا مسافر بكره شرم الشيخ و هقعد 4 او 5 ايام فلو حابين تروحو لمامتكم او لعمى مراد عشان متفضلوش لوحدكم ؟ صرخت چنى بلهفه هاتفه _ طيب ما تاخدنا معاك دى شرم الشيخ يعنى و احنا خلصنا امتحانات و زهقانين

اعقب ساهر هو الاخر برجاء _ اه يا فارس زهقانين جدا من البيت للنادى و من النادى للبيت فعلا حاجه تزهق ضحك على عفويتهما و دلالهما عليه و لكنه ارتدى قناع الصرامه و رد بجديه _ انا مش هكون فاضى … انا رايح فى شغل مش فسحه ابتسمت چنى هاتفه بمزاح _ احنا هنكون فاضيين ارتسمت ابتسامه عريضه على وجهه رغما عنه من طفولتها و قال بحب و هو يحتضنها

_ خلاص ماشى فى تذكرتين محجوزين اصلا ممكن تسافرو بيهم رفعت حاجبها و تسائلت بفضول _ بتوع مين فى الاساس؟ اجابها _ بتوعى بس انا مضطر اسافر بالعربيه هتف ساهر متسائلا _ ليه؟ هتسافر كل المسافه دى بالعربيه ؟ اجاب بفروغ صبر من استجوابهما له _ لازم تسألو على كل حاجه مش ممكن بجد ارخت چنى جسدها داخل احضانه و ردت بدلال _ مش نطمن عليك ؟ قبلها فارس بحب و اعقب

_ اطمنى يا حبيبتى، الAssistant بتاعتى بتخاف من الطيران بس كده غمزت چنى بطرف عينها و شاكسته ببسمه خبيثه _ ااااه قلتلى، ياسمين مش كده؟ بادلها نفس النظره الخبيثه و ردد بمرح _ اه ياسمين يا غلباويه تذمر ساهر هاتفا _ و عشان هى بتخاف من الطيران تسافر معاها بالعربيه المسافه دى كلها ؟ ما تبعتها هى مع السواق و…… قاطعه فارس بتعجب و سخريه _ الله على الرجوله، و من وجهه نظرك يا سيد الرجاله لو عملت كده يبقى اسمى ايه؟

هتفت چنى ببلاهه _ ندل هتف فارس مبتسما _ الله ينور عليكى اعتدل بجسده على الأريكة و رد بجديه _ لو فعلا عايزين تسافرو اطلعو جهزو نفسكم عشان اوصلكم المطار قبل ما اسافر و هناك مندوب الشركه هيجهزلكم الغرف بتاعتكم هللت چنى بمرح طفولى _ هيه هيه …. انا فرحانه اوى ربنا يخليك لينا ابتسم و شعر بغبطه من السعاده لسعادتهما و لزوال شعور الوحده الذى لطالما عاشه و لكن عاد وجهه للوجوم عندما تذكر ما حدث منذ ساعات قليله بينه و بين من رق قلبه لها و ما سيلاقيه من صعوبات حتى يجعلها تسامحه او تقبله من جديد

~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى منزل السيد غزال تفاجئت هدى من عوده ياسمين باكرا لتسألها بحنق _ اوعى تقولى انك سيبتى الشغل ؟ اجابتها ياسمين بتعب _ لا يا طنط اطمنى هدر السيد بغضب _ يا ريتها تسيبه بدل ابو لهب اللى شغاله معاه ده نظرت لها هدى و استطردت حديثها معها متجاهله حديث الجد و تذمره _ و لما مسبتيش الشغل راجعه بدرى ليه ؟ زفرت بتعب و اجابت بانهاك _ لانى مسافره بكره و محتاجه اجهز نفسى….. و لو التحقيق خلص انا تعبانه و محتاجه ارتاح شويه

قوست هدى شفتيها بتذمر و ردت _ شوف البت و قله ادبها بترد عليا ازاى ؟ دلفت غرفتها و ارتمت على الفراش و ظلت تبكى قهراً و الماً مما عاصرته لتناجى ربها بالوقوف الى جوارها فقد خارت قواها و فى اليوم التالى اوصل فارس اخويه للمطار و اتجه بعدها لاصطحاب ياسمين من منزلها ليصف السائق الخاص به سيارته اسفل البنايه التى تقطن بها وقام بالاتصال عليها ليعلمها بوصوله اغلقت معه و توجهت للخارج مودعه اهلها هاتفه

_ يلا يا جماعه اشوفكم على خير ابتسم لها الجد بحبور هاتفا بنصُح _ خدى بالك من نفسك اومأت معقبه _ ربنا معايا يا جدو اقتربت نرمين و ربتت على كتفها هاتفه بتأكيد _ اوعى تنسى الدوا بتاعك …. اخدتيه معاكى صح ؟ هتفت مجيبه _ اه كله تمام زفر ياسين بحنق و تحدث معترضا _ انا برده مش عاجبنى سفرك بالليل كده

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى