روايات

الفصل التاسع عشر من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع عشر أحببت طريدتى

_ دخل اللى فارس طلب يشوفه يا فريده ، و كلنا هنا و قلقانين عليه بس راعينا تعبه و ان الدكتور منع عنه الزياره . صرخت بها و كأنها عدوتها :
_ هو انتى ازاى بتقارنينى بيكم ؟ انا امه و اﻻولى اكون اول واحده ادخل له قبل المحروس ابنك و البنت الى منعرفلهاش اصل دى . احتدت تعابير مازن و لم يدافع عن نفسه امامها و لكنه دافع بشراسه عن ياسمين :
_ بلاش تهينى ضيوف فارس يا فريده هانم ، لان دى مش اول مره … و صدقينى المره الجايه مش هسكت .

وبخه مراد بحده :
_ مازن !! ميصحش كده . رد بنفور :
_ و هو يصح انها تفضل حاطه ياسمين فى دماغها بالشكل ده ، بلاش اى اعتبارات … كفايه ان لولاها كان زمان فارس ميت و … قاطعته صارخه :
_ قصدك بسببها ، اتضرـ,ـب بالنـ,ـار بسببها . زمجر مراد محذرا :
_ اظن فارس اكد على ان الموضوع ده يتقفل و محدش يحكى فيه ؟ بلاش يا فريده تتحدى فارس ، انتى عارفه كويس بيكون فى عصبيته عامل ازاى ؟ ده لو خايفه على صحته و قلقانه عليه زى ما بتقولى .

لم و لن تهدأ حتى قطع حديثهم دخول شادى و ياسين المفاجئ و اقترابهما من ياسمين المسنده براسها على الحائط تتحاشى النظر لفريده فلم تراهما اثناء اقترابهما . صاح شادى بلهفه :
_ ياااسمين … الحمد لله انك كويسه و انى اطمنت عليكى . هتفت ياسمين بتعب :
_ انا كويسه الحمد لله . نظر لها ياسين بقلق و سألها :
_ شكلك تعبان اوى و مبهدل خالص و هدومك غرقانه دم ليه كده ؟

حاولت طمأنته :
_ انا كويسه متقلقش . وجدتها فرصه لاهانتها مجددا فتدخلت فريده بصوره سافره متسائله بصوت جهورى لا يتناسب مع رقيها مطلقا :
_ و دول مين كمان ؟ أجابت بادب :
_ اخواتى يا فريده هانم . مد شادى ساعده و اضاف بثقه :
_ انا ابن عمها و خطيبها ، و حضرتك مين ؟ نظر الجميع اليه بتعجب حتى ياسمين لترد فريده بتعالى و عجرفه بعد ان شعرت بسعاده بداخلها :
_ طيب كويس اوى ، اتفضل بقا خد خطيبتك و امشى من هنا انا مش عايزه اغراب معايا .

هدر بها مازن من جديد صائحا :
_ فريده هانم … من فضلك ، مش من حق اى حد هنا انه يتكلم كده مع ضيوف فارس . وقفت امامه بتحدى و قالت بحده :
_ انت يوم ما هتحاول تبقا مكان فارس هتعمل ده معايا انا ؟ صاح مجددا :
_ حضرتك من ساعه ما جيتى و نازله اهانه فى كل اللى يقابلك مع ان اكتر حد ملهوش صله دم هنا مع فارس هيكون خايف عليه اكتر منك فبلاش بقا الطريقه دى ، و اظن انا حذرتك انك لو اتعرضتى لياسمين تانى هتلاقينى انا اللى واقفلك .

تدخلت ياسمين برجاء :
_ خلاص يا مازن بيه مفيش داعى للمشاكل . سحبها شادى و نظر لها بغضب يسألها
_ هى الست دى بتهينك بأماره ايه ؟ هدأه ياسين فهو يعلم من هم عائله الفهد بحكم عمله لديهم و قال بصوت مسموع :
_ دى والدة فارس باشا يا شادى ، خلينا ناخد ياسمين و نمشى من غير مشاكل . احتد و رد بغضب :
_ انا مسمحش لحد يهين خطيبتى مهما كان مين ؟

تعجبت من جديد من ترديده لذلك اﻻمر ففتحت فمها استعدادا لتوبيخه على اتخاذ صفه ليست بحقيقيه و لكن تدخل مازن و سألها بحده و هو ينظر لها بحنق :
_ البنى ادم ده خطيبك فعلا ؟ اجابت بتلعثم من غضبه :
_ ده ابن عمى و …. تلعثمها جعله يدرك انها ربما خبأت ذلك اﻻمر عن الجميع فشعر بالغضب و اشار لها بالصمت فتدخل شادى بعصبيه :
_ و دخلك ايه انت بالحكايه دى ؟

لم يعريه اى اهتمام و نظر لياسمين بحده و امرها بشكل هادر :
_ اتفضلى روحي مع خطيبك يا انسه ياسمين . حاولت الدفاع عن نفسها و لكن بات اﻻمر كالحريق الذى نشب بالقش الجاف الذى اشتعل سريعا فسحباها ابني عمها من يدها ليخرجا خارج المشفى لتصيح بهما هادره :
_ ايه الجنان ده ؟ من امتى و ان خطيبتك يا استاذ شادى ؟ اجاب ببرود و اسلوب مستفز :
_ من امبارح يا انسه ياسمين .

صاحت معترضه باندهاش : نعم ! ايه الهبل ده ؟ رد شادى معقبا بسخريه :
_ الهبل ده اتفقو عليه بابا و عمى و جدى امبارح بعد ما الناس كلها اكلت وشنا من فيديوهاتك يا استاذه . احتدت تعابيرها و هتفت متسائله :
_ من غير موافقتى ؟ اجاب بلا مبالاه :
_ اه ، اعتبريها جواز صالونات من غير حب و لا عشره مع انك عارفه انى بحبك و كونى ابن عمك فبرده عرفانى كويس … و اوعى تقولى انت زى اخويا انا مش ياسين .

تدخل ياسين مستنكرا :
_ و ايه دخل ياسين دلوقتى ؟ نظرت له بحيره و سألته بامتعاض :
_ انت كنت عارف بالموضوع ده ؟ اومأ مؤكدا :
_ ايوه ، امبارح جدى و بابا و عمى اتفقو كلهم و مكانش قدامى حاجه اعملها . صاح شادى بفروغ صبر :
_ يلا خلينا نسافر الطريق لسه طويل . سألته بضيق :
_ و التحقيق ؟ رد عليها بضجر :
_ عمى قال لما يبقو يعملولك استدعا رسمى وقت فتح التحقيق نبقا نتصرف ، لكن انا مش هفضل سايبك هنا كفايه اللى حصل .

ارادت الصعود مجددا لربما تخبر مازن بحقيقه اﻻمر او تستطيع الدخول لرؤيته و توديعه قبل سفرها فانتهزت الفرصه بترك هاتفها المحمول موصولا بالكهرباء بجوار المقعد الذى كانت تجلس عليه و ردت تخبره :
_ طيب موبايلى فوق هطلع اجيبه و …. قاطعها و هو يفتح لها باب سيارته بغضب و شده :
_ بقولك ايه مفيش وقت للدلع ده ، اركبى و انا هطلع اجيبه . ركبت معهما السياره بالاكراه و دلف هو ليتصنع الصعود و العوده هاتفا :
_ ملقتهوش .

انتفضت مؤكده :
_ لا ازاى ؟ انا عارفه حطاه فين ؟ لم يعبأ بها و قاد السياره فصرخت به :
_ استنى يا شادى الموبايل هيضيع . نظر لها و ابتسم بسمه مستفزه و قال :
_ هجيبلك غيره . ***************
وقف فارس متعبا و حاول الاستناد على الحائط ليجد يدا ممدوده اليه فتمسك بها جيدا ليجده والده ماهر فسأل متعجبا :
_ بابا! ….. انا بحلم مش كده ؟

اومأ ماهر مبتسما و رد بحنين :
_ ايوه يا بنى …. بس لازم تصحى دلوقتى . رفض بلهفه و اشتياق :
_ بس انا مش عايز اصحى ، انت وحشتنى اوى . امال ماهر رأسه للجانب و هو مبتسم و ردد بصوت لها صدى قويا :
_ اصحى يا فارس ، اصحى من الغفله اللى انت فيها يا بنى … اصحى .
************** استقيظ من نومه لا يعلم ما يعتريه من احساس هل هو فرحه لرؤيه والده ، الم لفراقه ام خوف من المجهول ؟

اقتربت منه الممرضه تقيس له الضغط و عندما وجدته مستيقظ قالت ببسمه منمقه :
_ فارس باشا، الدكتور كان لسه هنا من شويه و كتبلك على خروج لغرفه . شعر بالضيق و هتف بتذمر :
_ و انا اللى كنت بحسبك هتقوليلى خروج من المستشفى ؟ تعجبت الممرضه و اردفت مفسره :

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى