روايات

الفصل التاسع عشر من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع عشر أحببت طريدتى

سحبها اكثر ناحيته و همس بنبره مثيره :
_ عايز اقولك الكلمه اللى انتى مستنياها . سحبها اكثر و اكثر حتى باتت اقرب الى وجهه و نظر فى عينها و ركز بصره فيها ليجدها بزرقه السماء دليل على حزنها الشديد فقال بصوت عاشق و جذاب :
_ بحبك .

شعرت على الفور بسخونه اجتاحت جسدها فاطرقت راسها لاسفل و اغلقت عينها لتعلو انفاسها ، فوضع يده اسفل ذقنها و رفعه اليه لتفتح عينها فيجدها و قد تحولت الى اللون الاخضر المختلط بلون عباد الشمس فتأكد من سعادتها ليقول بحب :
_ اهو انا دلوقتى متاكد انك مبسوطه و مستنى اسمعها منك عشان ابقى مبسوط انا كمان . نظرت له بخجل و رددت :
_ و انا بحبك .

دخل صوتها الى داخله ليسرى فى عروقه فشعر بالانتشاء و الفرحه ليسحبها من وجهها و قربها منه و قام بتقبيلها قبله حاره من شفتاها لتبادله القبله و تطول قليلا فلا يقاطعهما سوى صوت الممرضه بسخافه :
_ احم احم ….. نحن هنا . انتفض جسد ياسمين فزعا ليضحك فارس ضحكه رجوليه ساحره على خجلها و لكنه شعر بالالم على إثر حركته المفاجأه فأخرج اهه متألمه لتهرع اليه فى خضه هاتفه بقلق :
_ حاجه بتوجعك ؟

امسك راحتها و وضعها على صدره و اجاب بغزل :
_ قلبى . اطرقت رأسها من جديد فابتسم بسعاده لتتدخل
الممرضه بسماجه :
_ معلش مضطره اطلعك بره عشان الدكتور قال خمس دقايق بس . نظر لها فارس بضيق و عينه تلمع بشرر ليهتف بغضب :
_ روحى شوفى شغلك بدل ما ائذيكى . شعرت بالرهبه من شخصه المخيف و الذى تحول فجأه من الرومانسيه الحنونه الى العصبيه الهادره لتجرى مسرعه لتخبر الطبيب برفضه اخراج زائرته .

اما فارس فقد عاد ينظر لها و لكنه عاد لجديته و سألها باهتمام :
_ احكيلى ايه اللى حصل عشان انا بعد الرصاصه فصلت . حكت له ياسمين ما حدث حتى لحظه دخولها و لكن تستقطع من حديثها الجزء المتعلق باهانه والدته لها فهتف فارس بتعجب :
_ اخواتى اللى اتبرعولى بالدم ؟ اجابته مبتسمه و هى تسند راحتها على خاصته :
_ ايوه يا ريتنى كنت انفع . خلل اصابعه على الفور باصابعها و سحبها ناحيه فمه و طبع قبله على كفها مؤكدا بسعاده :
_ كنت هبقا فرحان اوى لو دمك ماشى فى عروقى .

هتفت براحه :
_ الحمد لله انهم نفس فصيلتك ، مكانوش لاقيين فصيلتك فى المستشفى ، بس الغريب ان كل اخواتك نفس الفصيله . حرك رأسه متفهما و اخبرها مازحا :
_ ما بابا الله يرحمه هو و اخواته كلهم O و الحظ كمان ان فريده هانم زيهم فالانتاج كله طالع O . اعتدل بجسده و سحب نفسا و سألها بتمهل :
_ هو مين بره ؟ اجابت :
_ كله … اخواتك الثلاثه و مامتك و مازن بيه و عيلته كلها و زين و كارم و الحراسه اللى جابها معاه مازن بيه .

زم شفتيه متعجبا :
_ غريبه ان ميار بره ! أجابته بإيضاح :
_ ليه مستغرب ؟ اختك و خايفه عليك ، بصراحه كل الناس بره هيتجننو عليك . هتف موضحا :
_ لا بس ميار عمرها ما كان فى بينا عمار ، عشان كده مستغرب بس ثم هتف بجديه و هو يدللها : ياسمينا ، عايز منك حاجه مهمه ؟ ابتسمت من تدليلها و اومأت مؤكده :
_ اللى تؤمر بيه .

اخبرها بصرامه :
_ مش عايز فى التحقيق تجيبى سيره انهم كانو قاصدينك دى … فاهمه ؟ سألته بتوجس : ليه ؟ اجاب بحده طفيفه ليغلب عليه طابعه المتحكم :
_ من غير ليه ؟ اللى اقوله يتسمع ، هتقولى ناس حاولو يسرقونا و خافو و هربو لما ضـ,ـربونى بالنـ,ـار و بس كده . نبهته ببراءه :
_ بس كده ممكن ميعرفوش يوصلولهم ! صاح بغضب :
_ عنهم ما وصلو ، انا هعرفهم بطريقتى و انتى مش المقصوده على فكره .

تعجبت و جادلت :
_ ازاى دول قالو …… قاطعها فارس مفسرا :
اخر حاجه سمعتها انهم مطلوب منهم يربونى من غير دم ، يعنى حتى الرصاصه دى خرجت غلط ، الهدف كان انهم يعّلمو عليا و انا مش هسمح بده فهمتى ؟ عادت لمجادلته بدهشه و اصرار :
_ و عشان محدش يعّلم عليك تضلل البوليس ؟ ازاى تفكر كده ؟ و بعدين …. عاد مقاطعا بشراسه :
_ انتى ليه مبتسمعيش الكلام من اول مره ؟ اللى اقول عليه يتنفذ من غير نقاش .

سعل من حدته و تألم فخافت منه و عليه فى آنٍ واحد لترد بطاعه :
_ حاضر ، بس انا حكيت لمازن بيه بره و ….. قاطعها راجيا :
_ طيب معلش اطلعى خليه يدخل لى . وقفت استعداداً للخروج فاوقفها صوته مناديا اياها بعذوبه اذابتها :
_ يااااسمينا .

التفتت له بعد أن ارتسمت بسمه واسعه على وجهها من تدليله المحبب لها فوجدته يشير لها بالاقتراب ففعلت كالمغيبه و جلست على طرف الفراش الطبى بترقب لما يريده و لكنه فاجئها بوضع يده على وجنتها و سحبها اليه و طبع قبله عميقه كلها شغف و عشق و تركها تبتلع لعابها برفقة تباطئ انفاسها و هى مغمضه العين ليهمس بمشاكسه :
_ انا خلصت . نظرت له بحرج و عاتبته بحزن مصطنع :
_ انت مش مؤدب .

ضحك ملئ فاهه مؤكدا :
_ عارف . رفعت سبابتها امامه تحذره :
_ متعملش كده تانى . رفع حاجبه بتحدى و هتف باصرار :
_ لا هعمل و هعمل كتير كمان . رمقته بنظره لائمه فغمز لها بطرف عينه مؤكدا :
_ هعمل كتير بس و انتى فى مملكتك يا سطانه . وضعت راحتها تخفى شهقه كادت ان تخرج منها من حديثه و تلميحه فهرعت من امامه وحمره الخجل تكسو ملامحها فتصطدم بمازن الذى نظر لها بتفهم لحالتها و تحدث عابثا :
_ واضح انه بقا كويس اوى !

ردت عليه ببلاهه و هى على حالتها المنتشيه :
_ هاا .. اااه الحمد لله ، و عايزك تدخله . نبه فارس عليهم عدم اخبار ما حدث بالتحقيقات و الاكتفاء بانها مجرد محاوله للسرقه لا اكثر ليرضح له الجميع بالطبع .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى صباح اليوم التالى جلس الجميع فى استراحه الانتظار بانتظار السماح لهم بالزياره فتحركت فريده بخيلاء امام ياسمين التى لم تسلم من نظراتها و تلميحاتها لها منذ امس لامتعاضها الشديد بسب طلب فارس مقابلتها هى اولا .

وقفت امام مراد تسأل بضيق :
_ انا هشوف ابنى امتى ؟ اجابها بهدوء :
_ هخلى الدكتور يدخلك انهارده ، امبارح تعب بعد ما مازن و اخواته دخلوله . امتعض وجهها و هدرت بغضب :
_ و هو كان المفروض مين يدخله اﻻول يا مراد ؟ اجابتها دينا بصوت مرتفع نسبيا :

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى