
_ مستحيل ، انت ناوى تتجوزها ؟ التفت ينظر لياسمين بعشق و قال برقه ناقضت غضبه :
_ يا ريت هى توافق ! هللت دينا بفرحه :
_ يا حبيبى الف مبروك ، هى هتلاقى احسن منك فين ؟ كل هذا و ياسمين ساكنه لا تتحدث او تظهر رده فعل فقد تخطى اليوم توقعاتها فما العمل و هى آتيه لتعلمه بما آل اليه الحديث مع اهلها من شرطهم لترك العمل بعد شهر و رفض جدها له رفضا قاطعا لاى شكل من اشكال الارتباط به حتى و لو فى اطار رسمى .
انتفضت بخضه على اثر احكام قبضته على كفها و سحبها لتصبح فى مواجهته و تلاقت اعينهما ليتحدث بنبره حنونه لم يعهدها به كل من يعرفه :
_ مكنتش حابب اتقدملك بالشكل ده بس هى جت كده ، ها قلتى ايه ؟ موافقه تتجوزيني ؟ عصفت غرفه المكتب بمشاعر مختلفه و متضاربه فكما يقال كلٌ يغنى على ليلاه فبحركته الاخيره التهى كل الحاضرون بمشاعرهم .
فارس فى انتظار موافقتها الاكيده من وجهه نظره ، و مازن ابتسم بسعاده اخيرا لاخيه الروحى اما بيرى فشعرت بحنق و كره و غضبها ازداد اضعاف مضاعفه ، و دينا فرحت لمن ربته و جعلته ابن لها و توقعها اتباع وليدها لمثله الاعلى ، و فريده شعرت بالعجز و الخوف من خساره كل شئ ، اما چنى و ساهر فشعرا بالسعاده لاخيهم الاكبر و اخيرا وجدوه مبتسما من قلبه ، و مراد تخوف من القادم لعلمه ما يدور بخلد كل من حوله ، و اخيرا ياسمين صاحبه الشأن و التى لم تعرف هل تفرح ام تحزن ؟
ساد الصمت للحظات فهتف فارس برقه :
_ انتى مكسوفه تجاوبى ؟ اومأت برأسها لتهمس له :
_ ينفع نقعد لوحدنا ؟ ابتسم و اجابها بنفس نبرتها الهامسه :
_ حاضر . التفت فارس للجمع الموجود امامه و هتف بجديه مصطنعه و الابتسامه تزين فاهه :
_ سيبونا لوحدنا يا جماعه العروسه مكسوفه . خرج الجميع ما عدا مازن و الذى نظر لهما بخبث و مشاكسه مازحا :
_ و انا كمان اخرج ؟
دفعه فارس من كتفه بقسوه هاتفا :
_ بره يا رخم . قال برجاء :
_ طيب معلش سؤال بس سؤال واحد . زفر فارس بفروغ صبر و بحده :
_ أسأل . اتجه مازن بنظره لياسمين موجها اليها الحديث يسألها بحيره :
_ قابلت واحده اسمها نرمين و طلعت بنت عمك مش فاهمها الصدفه دى . ضحكت ياسمين بخفه و اضافت موضحه :
_ هى بعد ما اتعرفت عليك اتفاجئت ان مازن الفهد بس ده كان يوم المكالمه اللى كانت بينك و بين فارس و احنا راجعين من شرم الشيخ .
تسائل فارس مستفهما :
_ انا مش فاهم حاجه . قص على مسامعهما ما قصته نرمين عليها ليقول مازن بضحكه رجوليه :
_ صدفه بمليون جنيه . رددت ياسمين بغضب مصطنع و هى ترمق فارس بغيظ :
_ صدفه عرفتنى ان فى واحد ضحك عليا و فهمنى انه اختار البرفان بنفسه . ضحك فارس بعفويه و وضح :
_ و صدفه برده عرفتك الواحد ده بيحبك قد ايه ؟ تنحنح مازن بحرج و قال بمزاح :
_ اخرج انا بدل ما انا واقف زى العزول كده !
صاح فارس بسماجه :
_ يا ريت يا اخى يا ده انت لازقه . خرج مازن فاقترب فارس منها هامسا بالقرب من اذنها بنبره خطره و مثيره :
_ ها قلتى ايه ؟ تصنعت البلاهه لتداعبه هاتفه :
_ فى ايه ؟ ابتسم بسخريه و ردد :
_ لا مبحبش الغباء ، فى الجواز هيكون فى ايه ؟ اجابت باستفزاز :
_ ليه ؟ هو انت عايز تتجوز ؟ ابتسم بمرح و سحبها من خصرها ليلصقها بحسده الرجولى و قال بمزاح :
_ آه ، ممكن تشوفيلى عروسه ؟
زمت شفتيها هاتفه بحنق :
_ عندك بيرى بنت عمك حلوه واموره و بتحبك و اتخضت اول ما سمعت انك هتتجوز . رفع حاجبه مقوسا اياه لاعلى و امسك خصله من شعرها لفها على سبابته و همس بمشاكسه :
_ لا … مش بحب الشعر القصير ، عايز واحده شعرها طويل خالص و تكون مش بتقصه عشان لو قصته هقص رقبتها وراه . ضحكت بملئ فمها لتسأله بدلال ايقظت نيرانه الخامده :
_ و عايز شكلها ازاى ؟
حاول كبت اثارته و رد بغزل :
_ عايز عينيها زى القطط متعرفش لونها الحقيقى . ليهبط و طبع قبله حانيه على عينها و اكمل تغزله بملامحها :
_ و خدودها حُمر و حلوين كده يستحملو التقريص اللى هقرصه لها . ليقرص وجنتيها باصابعه قرصه خفيفه و اكمل :
_ و شفايفها لون الكريز الطبيعى من غير روج . فنظر لها بخبث و قال هامسا بالقرب من شفتاها :
_ اصل الروج بيلحوس و انا بضايق .
فانقض على شفتيها ساحبا اياها بقبله قويه بث فيها مشاعره المؤججه بحبها و الذى يتذوقه و يعترف بيه لاول مره فى حياته . ابتعد ليتركها تلتقط انفاسها و اكمل بحزن بائن على وجهه :
_ و الحداشر سنه اللى بينى و بينها ميعملوش بينا مشاكل . نظرت له نظره عاشقه مؤكده :
_ لو الملايين اللى عندك هتعمل مشاكل بينا يبقا اكيد الحداشر سنه هتعمل . اكد فارس بحده :
_ لو الملايين اللى عندى هتعمل مشاكل هتنازل عنها للجمعيات الخيريه و اعيش فقير و انا معاها احسن ما اعيش غنى و انا من غيرها .
ضحكت برقه و ردت بسخريه :
_ كداب اوى ! اعتدل بجسده و واجهها ممسكا راحتيها بين يديه و رد بجديه :
_ انا اقدر الغى الفرق المادى اللى بينا يا ياسمين لكن مقدرش الغى فرق السن اللى ممكن يعمل فرق فى التفكير و يخلينا نزعل من بعض ، و انا لا عايز ازعلك و لا ازعل منك . ارتكزت بجسدها على الاريكه الموضوعه بغرفه المكتب و تنهدت ببطئ و قالت بحزن :
_ فى حاجه لازم تعرفها مهمه اوى .
اقترب منها اكثر و حاوطها بين ذراعيه ليشعرها بالامان و قال :
_ قولى انا سامعك . اسندت رأسها على صدره و همست بصوت خافت بحزن :
_ احنا لازم ناجل الموضوع ده شويه ، جدى رافض اى حاجه تخصك و مصمم انى اسيب الشغل بعد شهر بالكتير يا كده يا اتخطب لشادى عشان يسيبنى اشتغل . رد بهدوء :
_ طيب منا عارف ايه الجديد ؟ انا هروح اتقدم رسمى و معتقدش ان فى حد ممكن يرفض فارس الفهد .
هتفت بضيق :
_ بطل الغرور شويه ده مش وقته ، لو روحت دلوقتى هتترفض صدقنى دول اهلى و انا عرفاهم كويس ، غير كده انك هتكون بتأكد شكوكهم ناحيتنا . ابتسم و ابعدها عن احضانه ناظرا لوجهها و ردد ببرود :
_ طيب ما شكوكهم دى حقيقه ، فين المشكله طالما دخلت البيت من بابه ؟ زفرت بضيق مستنكره :
_ يووه يا فارس بقا ، بطل طريقتك دى ممكن مره واحده تسمع كلامى ؟
زفر فارس بضيق فهو غير معتاد على تلقى الاوامر ليرد بحسم :
_ هسمع كلامك المره دى و بس ، انا هنا اللى اقول ايه اللى يتعمل و امتى و ازاى مش انتى …. مفهوم ؟ هتفت ياسمين ببراءه :
_ مفهوم . اتسعت ابتسامته و امسك ذقنها باطراف انامله و رفع وجهها له متحدثا بغزل :
_ بتبقى زى القمر و انتى مطيعه . انهى كلماته بقبله رقيقه على ثغرها هائمه بعالم الخيال .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


