
_ الموضوع كبير اوى كده ؟ صرت على اسنانها بغل و تطلعت اليها هاتفه :
_ طلع ممضينى على عقد يودينى فى داهيه . تعجبت و سألت بحيره :
_ ليه ؟ اجابتها بحنق :
_ عشان افضل تحت ايده . و كانها تخاف عليها فنصحتها هاتفه :
_ كلمى محامى يتصرف . ردت بجمود :
_ اصلا عمى محامى …. بس مش عايزه ادخله فى صدام معاه دلوقتى خلينى احاول بالعقل لما اشوف اخرتها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عادت ياسمين من عملها منهكه فقد اصر فارس على انهاء جميع الاعمال العالقه بسبب غيابه حتى انه لم يتيح لها الفرصه باخذ استراحه الغداء . ارتمت على فراشها بتعب و حزن فبكت بانهيار فقد خارت حصونها بعد تاكدها انها كانت مجرد لعبه و تسليه له لا اكثر . رأتها نرمين على هذا الحال فسألت بقلق :
_ مش هتبطلى عياط ؟ حرام عليكى نفسك . اجابت ببكاء :
_ رجع يا نرمين … رجع و يا ريته ما رجع .
قالت باهتمام :
_ اكيد اتعامل معاكى وحش و ده شئ متوقع . تنهدت بحرقه هاتفه :
_ يا ريتها جت على المعامله . بفضول تسائلت الأخرى :
_ ما تفهمينى ايه اللى حصل ؟ اخبرتها بنبره حزن عميقه :
_ طلع بيلعب عليا من اول يوم ، ممضينى على عقد احتكار من اول يوم ، بيتسلى بيا من اول يوم . لم تفهم ما تعنيه فسألتها مجددا :
_ وحده وحده فهمينى عقد ايه ؟
وضحت لها باستفاضه :
_ لقيت نفسى ماضيه على عقد توظيف غير اللى انا قريته ، البنود اللى فيه كلها زى الزفت …. بس اهمهم انى مش حقى استقيل قبل 5 سنين و لو حبيت امشى قبل كده ادفع الشرط الجزائى او تتحول لقضيه و جايز جدا اتحبس . سألت بفضول :
_ و الشرط الجزائى ده كام ؟ نظرت لها ياسمين و دموعها تغرق وجهها و قالت بحزن و غصه آلمت حلقها :
_ 5 مليون جنيه .
ضربت نرمين على صدرها بدهشه و بعيون جاحظه :
_ كام ؟ يا خبر ابيض … و هتعملى ايه ؟ هتفت باستسلام :
_ هفضل فى الشغل مفيش حل تاتى ، و لو على المعامله فأنا متعوده منه عليها . لم تعى الامر فقالت بضيق :
_ ده انتى يا دوب هتكملى سنه ، ازاى هتستحملى لسه 4 سنين ؟ تضرعت لربها راجيه :
_ ربنا يقوينى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خلال اسابيع يحدث العديد من الاحداث
تتطور علاقه ساندى و ياسين بشكل كبير من مجرد حب من طرف واحد و هو طرف ساندى الى حب امتلاك بصوره خانقه من طرف ياسين الذى اصر على عائلته و عائلتها ان يقوما بكتب كتابهما وسط احتفال كبير باحدى المساجد الملحق بها دار للمناسبات . ظل شادى يطارد ياسمين مره اخرى برسائل الحب و الهيام و طلبه المتكرر منها للزواج وسط تجاهل ياسمين التام له . حاولت كارما التقرب من فارس مجددا و استدراجه بكافه الطرق دون جدوى حتى انها اتفقت مع صديقتها رزان ان تحاول الاتصال به و لكن الاخيره لم تنجح ايضا .
باءت محاولات مازن بالتقرب من نرمين بالفشل فكلما حاول الاتصال بها اغلقت الهاتف دون اجابه فبعد علمها حقيقته هو و فارس آثرت الابتعاد . وسط توسلات العمه ماجده لعوده ابنتها و تاكيد عاليا لفارس بانها قد تناست كل ما كان وافق اخيرا على عودتها و لكن كزياره مؤقته حتى يتاكد من صدقها . انتهت الاجازه الصيفيه للاخوين ساهر و چنى و تقدم ساهر لدراسه الهندسه على غرار اخيه و لكن تقديره لم يسمح له بنفس القسم فالتحق بقسم الالكترونيات .
علمت فريده بامر فشل زواج فارس بالطبع من كارما بعد تنفيذ مخططهما و تشكيل جبهه مع بيرى لمحاوله استمالته اليها فكانت دائمه التردد على منزله حتى فى غير اوقات تواجده حتى استقرت بالنهايه بڤيلته بحجه تقربها الشديد من چنى لتوافق دينا على استحياء . اصبحت العلاقه بين شيرين و ساجد اقرب للعشق فكانا يقضيان معا اوقات كثيره و هو لا يزال يخبئ عنها حقيقته و لكنه فور تاكده من صدق مشاعره و مشاعرها نحوه قرر ان يخبرها الحقيقه كامله .
اما عن ياسمين و فارس فقد تعقدت الامور بينهما كثيرا فكان هو دائم التربص لها و عاد ليتصيد لها الاخطاء وسط عنادها الشديد له فاستخدم معها اسلوبه القديم ( اسلوب العقاب على طريقه فارس الفهد ) . و مازن ظل كما هو يقيم السهرات و المجون فى منزله وسط غياب فارس بصوره ملحوظه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ دلف فارس مقر شركاته فلحقه مازن هاتفا بمرح :
_ ابو الفرس ….. بجد فاتتك السهره ، كان فى شويه مُزز يحلو من على المشنقه .
هتف فارس بضيق :
_ انا كام مره اقولك انى بطلت؟ … و نفسى تبطل انت كمان . ضحك مازن بسخريه و اعقب :
_ بركاتك يا شيخ فارس . رد بوجوم :
_ و لا شيخ و لا حاجه . هتف مازن بحذر :
_ انا كنت فاكر انك بقيت كده بسبب ياسمين ، بس دلوقتى ايه السبب ؟
سحب نفسا عميقا و اجاب بجديه :
_ لا مش بسببها ، بسبب الحادثه بتاعه ضرب النار ، بابا جالى فى الحلم و قال لى ( اصحى من الغفله اللى انت فيها )…. احنا فعلا فى غفله يا مازن عشان انا كان بينى و بين الموت شعره صغيره ، تقدر تقولى انا كنت هقابل ربنا ازاى و انا كلى ذنوب . شعر بالرهبه من حديثه و أكد بجديه :
_ انت معاك حق ، بس صعب الواحد يقدر يغير نفسه بالشكل ده ، روح اعمل عمره عشان تبقا الشيخ فارس بجد .
تمنى بداخله و قال :
_ اما اعرف التزم فى الصلاه الاول … لانى مش عارف التزم لسه . هتف مازن بسخريه :
_ و لما انت بقيت مؤمن اوى كده ما تخف على ياسمين …. دى البنت خست و حالها بقا يصعب على الكافر من اللى انت عامله فيها . شعر بارتباك من مجرد الحديث عنها و لكنه تصنع القوه و هتف بحده :
_ موضوع ياسمين بالذات متدخلش فيه يا مازن عشان متخسرنيش .
تعجب من حاله و سأله بدهشه :
_ للدرجه دى ؟! اومأ بغضب :
_ ايوه ، و خلينا نخلص الشغل اللى فى ادينا بلاش عطله . اجابه بطاعه :
_ حاضر يا بوص
~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى ڤيلا فارس الفهد وقف بيرى وسط الخدم تعطى اوامرها بتكبر و كأنها الآمره الناهيه بهذا المنزل :
_ انا قلت ميت مره مينيو العشا بالذات انا اللى ابلغكم بيه ، دى اهم وجبه بياكلها فارس هنا و لازم تكون مظبوطه .
قال سنيه بحرج :
_ بحكم العاده بس يا هانم اننا محدش بيحط طلبات للاكل …. طول عمرى اللى بعمله فارس باشا بياكله من غير ما يعترض ، الا لو حب حاجه معينه و ده نادر جدا و حتى اخواته لما جم عاشو هنا عملو نفس الحكايه . زمت شفتيها و قالت بحده :
_ و النظام اتغير لانى بقيت موجوده و مش عايزه نقاش ، الكل هنا ينفذ اوامرى …. مفهوم ؟
هتفت سنيهة بطاعه :
_ مفهوم يا هانم . ردت بجمود :
_ يلا روحى انتى و اللى معاكى نفذو اللى قلت عليه . كانت عاليا تقف على مقربه من بيرى تشاهدها و هى تحاول ان تظهر و كانها سيده البيت لتبتسم عاليا بسخريه :
_ هم العيال الصغيره طلعلهم صوت امتى ؟ ردت بيرى عليها بضيق :
_ عيب يا عاليا بلاش غلط . ضحكت ساخره و قالت بمزاح :
_ انا بس قولت انتى كبرتى كده امتى ؟
قالت بحنق :
_ انا عندى تلاته و عشرين سنه يعنى مش صغيره . اتسعت بسمتها الساخره و قالت بمشاكسه :
_ ياااه ده انتى بقيتى كبيره خالص . تضايقت بيرى من سخريتها و قالت بحنق :
_ انا مضطره مردش عليكى عشان انتى ضيفه هنا . حركت رأسها للجانب رافعه حاجبها بدهشه و تسائلت بحيره :
_ انا ضيفه ؟ و انتى ايه ؟ صاحبه بيت طبعا ما انتى لازقه هنا .
نظر كل من چنى و ساهر بعضهما البعض بتسليه و ردد ساهر بصوت خافت ساخرا :
_ دى احلوت اوى . قالت چنى بضحك :
_ فاكرين عشان فارس كان هيتجوز يبقا خلاص فتح بابه لاى حد . رد ساهر بضيق :
_ بصراحه ياسمين ضفرها برقبتهم . تنهدت چنى بحزن و هتفت بحذر :
_ فارس حذرك من انك تجيب سيرتها قدامه اكتر مره …. بلاش تضايقه يا ساهر عشان خاطرى اديك شايف حالته عامله ازاى !
اومأ بحزن و قال :
_ انا بقولك انتى هو انا كنت اتكلمت قدامه ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لم تمر الايام عليهما بسلاسه و لكن ازداد عنادهما و حنقهما على بعضهما فاصبحا يتصيدا لبعضهما المواقف و الاخطاء و ظلت كارما تبخ سمها بداخل رأس ياسمين التى ابتلعت الطعم بسلاسه بعد تأكدها من تلاعبه بها فلم يكن حالهما باحسن حال .
و ستتجدد لقاءاتهما معا بالجزء الثانى بعنوان ترويض الفهد . نهاية الجزء الاول ….
كونوا على ترقب للجزء الثاني (ترويض الفهد)


