روايات

الفصل الرابع عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع عشر ترويض الفهد

الفصل الرابع عشر في الحب ..
واحد و واحد يساوي واحد .
چان بول سارتير . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عاد منزله بعد يوم طويل و شاق فوجد المنزل بحاله هدوء و سكون غير طبيعى فنادى بصوتٍ عالٍ :
_ يا هدى ، نرمين ! خرجت هدى من غرفتها ترحب به مبتسمه :
_ حمد الله على السلامه اومأ محمود باجهاد هاتفا :
_ الله يسلمك ، حضريلى الغدا احسن ميت من التعب و مأكلتش حاجه من الصبح .

وافقت سريعا و اتجهت للمطبخ و رصت المائده و جلست امامه تتصنع الهدوء فسألها بحيره :
_ الولاد و بابا اكلوا ؟ ابتلعت لعابها بخوف هاتفه :
_ ايوه لما اتاخرت اتغدينا . استحسن فعلتها هاتفا :
_ احسن بدل ما كان بابا فضل من غير غدا لدلوقتى . صمتت فسألها :
_ اومال البيت ماله هوس هوس كده ليه ؟ البنات و ياسين فين ؟ تلعثمت و هتفت بتردد :
_ ياسين فى شغله ، و البنات ساجد عازمهم برا على العشا .

امتعض وجهه هاتفا بحده :
_ يعنى ايه ساجد عازمهم ؟ وانا مليش لازمه عشان بنتك تاخد منى اﻻذن ؟ ابتلعت برهبه و فسرت له اﻻمر هاتفه بغل :
_ اصل الحكايه جت فجأه ، ياسمين يا حبه عينى راحت تصرف الشيك من البنك انهارده و لقت اﻻمضا مش مطابقه فراجعه منهاره بعد ما ضحك عليها اللى ما يتسمى . امتعض وجهه و هدر بها صائحا :
_ هى كانت واخده القرار انها مش هتصرفه ، اكيد انتى اللى زنيتى عليها عشان تروح البنك .

نظرت له زامه شفتيها بحنق و اجابت بتأكيد :
_ ايوه انا اللى قولتلها ، مش كفايه الورطه اللى احنا فيها و زاد عليها معاش ابوها اللى اتوقف لما اتجوزت و اهو كان بيساعد و لا في مرتب لا ليها و لا لياسين اللى نزل يشتغل مندوب مبيعات عشان يقدر يسد اللى وراه ! احنا اتبهدلنا اوى بسبب الجوازه الشوم دى . رد عليها بهجوم عنيف :
_ و هى البنت كانت ناقصه كمان انها تحس انه ضحك عليها ، ما كانت لاغيه موضوع الشيك ده من دماغها و انتى السببب فى قهرتها .

اشاحت بيدها بلامباله هاتفه :
_ اهو خلاص لا بقا فى شيك و لا فلوس . سألها بضيق :
_ و هى فين دلوقتى ؟ اجابته بزفره محتقنه :
_ ما انا قلتلك ، ساجد اخدتها هى و البنات يعزمهم برا و زمانهم جاييين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت تنظر له برجاء و هو يرد لها النظرات باخرى بها اصرار و ردد بضيق :
_ انا مش عايز اعيد كلامى تانى . حاولت ملاطفته فترجته برقه :
_ طيب بس خلينا نحاول نفكر فى حل .

رد بشراسه :
_ ياسمين ، انتى ليه مصره تضايقينى ؟ انا رديتك لعصمتى و خلاص و حتى لو استنينا هتعملى ايه لو وقت شهور العده خلص و احنا لسه بنحاول مع اهلك ؟ لم تجيب فاستطرد :
_ افضل حل هو الطريق المستقيم من غير لا خطط و لا حوارات . انهى حديثه رامقا نرمين الواقفه بجوارها بنظرات حاده فتعجبت لما يرمقها بهكذا نظرات لتحاول التحدث هاتفه :
_ طيب انا عندى حل ممكن …

قاطعها فارس رافضا بحده :
_ انتى تسكتى خالص و متديش رأيك فى حاجه ، فاهمه و لا افهمك بطريقتى ؟ ارتد جسدها للخلف من صياحه العالى خوفا من شراسته المخيفه فهتفت ياسمين بحزن :
_ ليه كده يا فارس ؟ دى نرمين الوحيده اللى مكانتش مصدقه كلام كارما و بتدافع عنك . ابتسم مقوسا فمه و هادرا :
_ و هى برده صاحبه فكره شادى الزفت . التفتت تنظر لها و ردت بمعاتبه :
_ الله يسامحك يا سو ، انتى قولتيله ؟

قضم شفته السفلى و هدر وهو صارا على اسنانه :
_ انا مش عايز مساعده من حد ، فارس الفهد مش محتاج حد يفكر له . امسكت ذراعه و ترجته بدلال :
_ طيب انا هثق فيك ، بس زى ما فهمتك ان اهلى ل … قاطعها يكمل عبارتها :
_ لازم يوافقوا، حاضر هحط اهلك فى اولوياتى .. تمام كده ؟ ابتسمت بفرحه فاقترب منها متغزلا بطلتها الساحره :
_ لا ارجوكى ، بلاش كده قدام الناس ، الهيبه هتروح .

ضحك الجميع على حديثه المرح و اخيرا اصبح ابن عمهم سعيدا فاتجهوا للخارج لاماكن سيارتهم فسأل ساجد بحيره :
_ ناويين على ايه ؟ مين هيركب مع مين ؟ اجابه فارس باقرار :
_ اكيد ياسمين معايا . ليهتف ساجد بمرح :
_ و اكيد شيرين معايا . فنظر مازن لنرمين غامزا بعينه اليمنى فاتجهت صوب سياره ساجد هاتفه بجديه :
_ و انا هركب معاكم . احتدت تعابيره الساخره و هتف باندهاش :
_ نعم !! هسوق تلت ساعات لوحدى ؟ لااا كفايه و انا جاى ياسمين محطتش منطق .

لم تستمع له من اﻻساس و دلفت سياره ساجد فرفع فارس حاجبه و حدث ياسمين متعجبا :
_ حاده اوى نرمين ؟ ابتسمت و هتفت بمزاح :
_ النسخه اﻻصعب منى و من شيرين ، دى النسخه المعدله . حرك رأسه بامتعاض و قال بضيق :
_ طيب انا مش هسوق لوحدى ، اتصرفوا . ربت فارس على كتفه هاتفا بمشاكسه :
انا ميرضنيش برده و اﻻكيد انى مش هسوق من هنا للقاهره ، فانت هتشتغل سواق الباشا انهارده .

انهى حديثه بغمزه فتجهم اﻻخر و زفر بتذمر و رد باحترام رغما عنه :
_ طبعا يا بوص ، ما انا ملكيه خاصه . فتح له باب السياره بحركه مسرحيه :

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى