روايات

الفصل الأول من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الاول الجزء الثانى من أحببت طر.يدتى
التجاهل وقت الغضب ذكاء ، و التجاهل وقت المصاعب اصرار ، و التجاهل وقت الاساءة تعقل ، و التجاهل وقت النصيحه البناءة غـ,ـرور ، فإنتبه متى تتجاهل ؟
چورچ ماكدونالد
••••••••••••••••••••••••• جلسا فى احدى المقاهى الحديثه لتقول شيرين بضيق :
_ انا مكنتش عايزه اخرج معاك انهارده عشان عارفه انك برده هتختار مكان غالى كالعاده . ابتسم ساجد و نظر لها بحب و رد :
_ يا ستى اصرف ما فى الجيب .

شعرت بالغضب و هدرت به موبخه :
_ اه طبعا اصرف ما فى الجيب و انا افضل كده متعلقه معاك ، و لا انت هتقضيها خروج بس ؟ رمقته بحده رافعه حاجبها الايسر تهتف بتحذير
_ ساجد انت لو ناوى انك تتسلى انا مش بتاعه تسليه …. فاهم ؟ يعنى من الاخر كده لو عايزنا نفضل مع بعض تلم ايدك دى شويه عشان تعرف تحوش قرشين عشان تيجى تتقدم ، انما بقى لو الموضوع ……

قاطعها ساجد بحسم :
_ لو بس قفلتى بوقك ده دقيقتين …. كنتى سمعتى منى اللى انتى عيزاه ، عشان كده انا جايبك هنا . نظرت له ببلاهه و دهشه هاتفه بفضول :
_ مش فاهمه حاجه . ابتسم و رد بحب :
_ انا بحبك و عايز اتجوزك لو توافقى يعنى ؟ اجابته بتأكيد مقنن :
_ انت عندك شك فى موافقتى ؟ هتف بخبث و مشاكسه :
_ يعنى ممكن تقلقى عشان انا لسه فى بدايه الطريق و هنتعب انا و انتى عشان نكّون نفسنا ؟

اجابت بفرحه و اصرار :
_ انا بحبك و ميهمنيش اى حاجه غير انك بتحبنى . اخرج ساجد على فور سماعه تلك الكلمات من جيب سترته علبه حمراء صغيره بها خاتم ماسى رائع الجمال و البسها اياه و هو يقول بعشـ,ـق :
_ بمـ,ـوت فيكى . نظرت لاصبعها بدهشه و هتفت متسائله :
_ ده الماظ ؟ رد بمزاح مدعيا كذبا :
_ اكيد لا … بس تقليد نظيف .

تنهدت براحه و قالت : اه بحسب ، قولت الواد اتجن و صرف اللى حيلته على الخاتم ! قهقه ضاحكا و صرح بعشـ,ـق :
_ على فكره انا عرّفت اهلى بموضوعنا و اخدت موافقتهم كمان ، و لو موافقه ممكن نتقابل معاهم مره بس قبل ما اخد ميعاد من باباكى ؟ هتفت بلهفه :
_ معنديش مانع طبعا . سألها باهتمام :
_ تحبى نقابلهم امتى ؟ اجابته و بسمتها البلهاء لا تزال مرسومه على وجهها :
_ اى وقت …. زى ما تحب .

هتف بحيره :
_ انا لو عليا عايز دلوقتى . اجابت دون تردد :
_ موافقه . ليتجهم وجهها فجأه هاتفه :
_ بس استنى ! سألها بتخوف :
_ مالك يا برعى قلبت تانى ليه ؟ هتفت و هى متصنعه العبوس :
_ بطل بواخه ….. مامتك و باباك هنقابلهم فين ؟ اجابها بترقب :
_ فى البيت اكيد . تحفزت بجسدها و ردت بتردد :
_ اممم ….. لا معلش انا مش هروح معاك البيت لوحدى .

تعجب من ردها الغير متوقع و اكد بدهشه :
_ ده انتى معندكيش ثقه فيا خالص ! هتفت معترضه :
_ معلش الاصول اصول . اعجب بردها و لكنه تصنع العبوس و قال :
_ لو خليت ماما تكلمك هتتطمنى انى مش واخدك اعمل معاكى الدنيئه ؟ هتفت بضحك :
_ و الله انت مش مؤدب . هتف بمرح :
_ و الله ما فيش راجل مؤدب ، و لو لقتيه اهـ,ـربى لانه هيكون نص نص .

ليعاودا الضحك معا بالرغم من خجلها من تلميحاته الوقـ,ـحه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلست ياسمين باجتماع الوفد الفرنسى بغرفه الاجتماعات للعمل على استكمال الصفقه التى توقفت بسبب احداث شرم الشيخ فتحدث رئيس الوفد هاتفا :
_ قلقنا عليك كثيرا سيد فارس . هتف فارس بغرور و ثقه كعادته :
_ انا فهد و الفهود من القطط بمعنى انه لى سبعه ارواح . مازحته چوزيفين بدلال :
_ تقصد تسعه ارواح ، فالقطط لها تسعه ارواح عزيزى .

ابتسم مفسرا لها الامر :
_ بمصر للقط سبعه ارواح فقط . تنظر چوزفين لياسمين الهادئه طوال الاجتماع فتحدثها بحيره :
_ لما انتى صامته منذ بدايه الحديث ؟ اجاب فارس عنها بغـ,ـرور و استثاره :
_ لقد اصبحت اكثر هدوءا عن ذى قبل ، بفضل توجيهاتى بالطبع . تسائلت چوزيفين بفضول :
_ و لكنى استشعر توترا لم يكن بشرم الشيخ على الرغم من مشاكستكما لبعضكما البعض وقتها ….. احذر فالهدوء فى العلاقه يسبب الملل ، و الملل يقـ,ـتل الحب .

تقطع ياسمين صمتها اخيرا لتجيب :
_ ارجو التوقف عن هذا الحديث الغير مجدى و العوده للعمل . اعقب فرانسوا ضاحكا :
_ تبدوان مثل القط و الفأر دائما الشجار . تحدثت ياسمين باندفاع و حده :
_ لقد انفصلنا و انتهت القصه … فالنعود للعمل من فضلكم . زمت چوزيفين شـ,ـفتيها بحزن و اعقبت :
_ اوووه لا لقد حزنت كثيرا لاجلكما ، اسفه انسه ياسمين و لكن ليس من الذكاء اضاعه رجل مثله من يديك .

تضايقت الاخرى من تلميحها المتوارى فردت بحزم قاصده اهـ,ـانته بطريقه ملتويه :
_ اذا كان يعجبك لهذا الحد فهو لك ، و لكن احذرى فالفهود تلتهم فرائسها لا اكثر ولا يمكن ترويضها . نظر لها فارس بضيق و غضـ,ـب ليتوعد لها فى نفسه :
_ بقى انا بلتهم فريستى ؟ …. طيب انا قررت التهمك يا ياسمين و مفيش قوه على الارض هتقدر تمنعنى من ده .

فور انتهاء الاجتماع خرج الوفد برفقه مازن اما فارس فوقف بجسده حائلا دون خروجها و دفعها بقوه حتى التصق جسدها بالحائط و قام بتكبيل يديها الاثنتين بقوه و بيد واحده و ثبت جسدها بيده الاخرى . كل هذا و هى لا تقاومه و كأنها تتحدى قوته تلك بجمود تعابيرها بل و تنظر له بحنق قائله بنفور :
_ شيل ايدك المقرفه دى عنى . ضحك فارس باستخفاف و من تصنعها القوه الزائفه فقصد زعزعتها هاتفا :
_ لو تقدرى تبعدينى اتفضلى .

ظلت تحاول الخلاص من قبضته و حصاره و لكنها بالنهايه فشلت فضعفت مقاومتها حتى سكن جسدها امامه و هى تلهث بغضب و لم يتبق بينهما الا تبادل النظرات ما بين ناريه و اخرى متوعده . دلف مازن بعد توديعه للعملاء الفرنسيين الى غرفه الاجتماعات فقد استشعر غضب فارس و تخوف من ان يرتكب اى حماقه ليجده على هذا الوضع فصاح باندفاع :
_ فااارس …. ايه اللى بتعمله ده ؟ سيبها .

تضايق فارس من صيغته التى بدت له آمره فقال بقسوه :
_ لو المنظر مش عاجبك اطلع بره . تصنع القوه هو الآخر ليقف له و يردعه عن تصرفه الاهوج فهتف بصرامه :
_ لا مش هطلع يا فارس و هتسيبها . التفت برأسه يرمق مازن بنظره متعجبه من طريقته معه فابتسم بشر و تركها لحظه ليقبض على كتف مازن بقوه و قام بدفعه خارج الغرفه بقسـ,ـوه و عاد لاغلاق الباب من الداخل و كبلها من جديد بسرعه فائقه قبيل ان تفوق من صدمتها .

نظرت له بغضب و حزن من حالته و قالت بصوت مختنق جاهدت ليخرج قويا :
_ سيبنى … انت عايز منى ايه ؟ اجابها ببرود :
_بقا انتى تتعاملى و كانى شئ بتملكيه و بتقدمينى هديه كمان !! ليردد بالانجليزيه ما القته على مسامعه :
_ ( اذا كان يعجبك الى هذا الحد فهو لكى ) . استشعرت نوبه غاضبه من نوباته التى تعلمها جيدا لذا تخوفت من رده فعله فتحدثت بمهادنه عله يهدأ قليلا :
_ انا شيفاها معجبه بيك من المره اللى فاتت فقلت ااقصر عليها السكه ، مش زى ما فهمت .

ابتسم بانتصار بعد تأكده انه استطاع تخويفها فهتف بتعقل يكرر على مسامعها باقى حديثها :
_ اممم ( و لكن احذرى فالفهود تلتهم فرائسها و لا يمكن ترويضها ) . ابتلعت ياسمين لعابها لتردد بصوت متحشرج :
_ ممكن تسيبنى انا مش عبده عندك .

نظر لها بتسليه و رد بهمس و هو يقرب انفاسه من وجهها ليوضح بهدوء متلاعبا بها :
_ عارفه انا سايبك ليه تتحدينى و تتمردى عليا و تردى ؟ علشان زى ما قلتلها بالظبط ان انا فهد و الفهد لما بيحب يصطاد غزاله بيقف بعيد الاول يتفرج عليها و يشوف ثقتها فى نفسها و هى بتحاول تهرب منه و بعدها ….. بكل سهوله زى ما انا عامل دلوقتى ينط يمسك رقبتها الحلوه دى بانيابه .

ابتلعت لعابها فور ان وضع راحته على عنقها فاكمل ساخرا :
_ عارفه المضحك فى الموضوع ايه ؟ انه حتى مش بيحاول يخنقها ، هو بيسيبها تفضل هى تعافر و تتحرك و تقاوم ، و يا حرام مبتكونش عارفه ان اللى بتعمله ده بيعجل بيها ….. لان و بمجرد ما قوتها بتروح بياكلها حيه . سكت و نظر لها بجمود لتجد تعابيره مخيفه و هو يسألها باستثاره :
_ هااا … فهمتى انا سايبك ليه ؟ لمتعه الصيد .

تنظر له ياسمين بالم و وجع حقيقى و لاول مره خوف و رهبه لا مثيل لهما فعيناه و كانها كانت كلسان حاله تنطق بكلماته قبله لتردد بخفوت و انكسار :
_ اسفه يا فارس باشا …. انا مش هعمل كده تانى . شعر فارس بنشـ,ـوه الانتصار فقاده غروره لاستكمال زعزعتها اكثر و كسر حصونها المزيفه امامه ليرفض بقسوه :
_ فات الاوان خلاص على الاعتذار …. من انهارده انا الفهد و انتى الغزال ، و بصراحه جعان و عايز اكلك .

تبتلع غصه فى حلقها و يعتصر قلبها من الالم لتسأله بعيون باكيه :
_ ايه الكلام ده ؟ هتف بغرور :
_ يعنى من الاخر عايزك . تبتلع فى وجل و تردد بتردد :
_ عايزنى يعنى ايه ؟ اجاب بوقـ,ـاحه :
_ عايزك زى ما اى راجل بيعوز ست . تلمع عينيها الملونتين بغضب شديد لترفض بتماسك مصطنع :
_ انت ازاى تطلب منى حاجه زى كده ؟ للدرجه دى وقاحتك !

اقترب منها بغضب مكتوم و حذرها من بين اصطكاك أسنانه :
_ بلاش تزودى عقابك عندى ، انتى فى ظرف اسبوع بالكتير هتكونى فى سريرى ، و بمزاجك ….. قاطعته ياسمين بحنق هادره :
_ نعم ؟ ده فى احلامك بس ، و لو على الشغل فانا مستعده انى اتسجن …. فاهم ؟ اقترب اكثر و انحنى هامسا باستفزاز :
_ ابلعى ريقك شويه انا هديكى تلت اختيارات و لو انتى ذكيه مش هترفضيهم ! ….. لانك لو رفضيهم هضطر انا اختار منهم بالنيابه عنك .

حرر رقبتها دون يديها ليضع يده حول خصرها و سحبها بتملك يقربها منه اكثر و نظر لعينها الحزينه بالم حاول اخفاءه و ردد :
_ انتى بتاعتى و هاخد منك اللى انا عايزه و برضاكى . ليضيف بتهكم :
_ برضاكى لانى مش من المغتـ,ـصبون ، فالخيار الاول انى اعفيكى من الشغل و اديكى مبلغ محترم . صمت قليلا و كأنه يفكر و اعقب :
_ نقول مثلا …. مليون جنيه مقابل ليله واحده بس ، ها ايه رايك ؟

اختفت شفتيها بداخل فمها من الحزن و الغضب فى آن واحد و هتفت بحزن دفين :
_ اكيد انت عارف انى مش كده ، انا مستحيل اعمل حاجه تغضب ربنا . هتف فارس بعجرفه و لكن بابتسامه سعيده لم تفهمها هى :
_ و ماله ، طيب نيجى للخيار التانى عشان الحلال و الحرام .
صمت و تنفس بعمق و اردف :
_ ورقه عرفى و نفضل مع بعض لحد ما ازهق ، و شيك محترم جدا هتاخديه لحظه ما تمضى نقول مثلا 5 مليون جنيه ؟

صرخت ياسمين بغل و حقد دفين :
_ برده لا طلبك مرفوض يا فارس باشا ، لان العرفى حرام برده . ضحك بسخريه و تنفس متنهدا و كأنه تمنى من داخله ان ترفض عرضه و اكمل بتأكيد :
_ يفضل اخر خيار … بس خدى بالك لو رفضتيه هختار انا . هتفت بتحدى و هى صامده امامه :
_ هرفضه و انت مش هتقدر تعمل حاجه . شعر بالانتشاء لمشاكتها له بتلك الطريقه الطفوليه و لكنه ارتدى قناع الجمود و رد بقوه :
_ طيب اسمعيه الاول .

زفرت بضيق فاستطـ,ـرد
_ نتجوز رسمى …. بمأذون و فرح و هيصه زى ما كنا هنتجوز قبل ما كل واحد فينا يكشف ورقه للتانى . رفعت عينيها لتنظر له فوجدت عيونه حزينه معاتبه و لكنه عاد لصرامته سريعا و قال ساخرا حتى يخرج من حاله الحزن التى تملكته :
_ ما هو فارس الفهد مش بيتجوز كل يوم ….. اهو منه اكمل ال Image الاجتماعى بتاعى ، و منه اخد اللى عايزه منك ، و منه تستفيدى .

هتفت بتهكم متسائله :
_ استفيد ؟ اومأ ببسمه عابثه و رد بغرور :
_ طبعا تستفيدى ، خلينى اقولك تستفيدى ايه ؟ سحبها مجددا لتلتصق بجسده و تلاعب بخصلاتها هاتفا بعجرفه :
_ اولا هتبقى حرم فارس الفهد …. ده لوحده مكسب ، و بعد الحكايه ما تخلص هتبقى طليقه فارس الفهد ، مجرد اقتران اسمك باسمى كنتى مراتى او حتى طليقتى هينفعك كتير .

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى