روايات

الفصل الأول من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

رمقته بنظره ممتعضه و هتفت بغل :
_ مغرور . ابتسم بأسى على حالهما و ردد بنبره هامسه رقيقه :
_ مش انا كتير قولتلك انها احلى صفه بحبها فيا . اغمضت ياسمين عينها بالم لتتذكر كم المرات التى ذكر فيها تلك الجمله و لكن حالهما كان غير حال فضحكت بوجع ليكمل فارس :
_ و هتكسبى كمان مؤخر متحلميش بيه ، و هأمنلك مستقبلك كويس ، بس الحاجات دى هتاخديها فى نهايه المده زى المكافأه كده …. ها قولتى ايه ؟

صرخت باصرار :
_ لا … لا … لا . زفر باستسلام و هتف بتحذير :
_ انا كنت متأكد ان عنادك هيخليكى ترفضى ، بس انا معاكى للاخر و اظن انك عرفتى ان انا نفسى طويل !
~~~~~~~~~~~~~ صعدت شيرين مع ساجد بسيارته التى طالما اخبرها انها مملوكه لوالده الطبيب ليتجه نحو ڤيلته بعد محادثه والدته على الهاتف و دعوتها لتناول وجبه الغداء معها ، و فور اقتراب سيارته من ابواب الڤيلا الحديديه العاليه هتفت شيرين بحيره :
_ هو احنا رايحين فين ؟

نظر لها مبتسما ليشير بيده لحرس الباب فقاموا بفتحه و هم يحيوه باحترام ليصف سيارته امام ابواب الفيلا الداخليه . نزل ساجد و فتح لها بابها بلباقه و امسكها من يدها وسط ذهولها و ترديدها المستمر بتعجب :
_ احنا فين ؟ هتف ساجد و هو يربت على يدها بابتسامه :
_ تعالى بس . دلفت معه للداخل فوجدت تلك السيده الانيقه ذات الشعر الاسود و المموج و به بعض الخصلات البيضاء و التى زادتها وقارا ترحب بها بحراره :
_ اهلا و سهلا يا حبيبتى …. تعالى اتفضلى انتى مكسوفه و لا ايه ؟

ترددت شيرين فى التحدث ليجيب عنها ساجد :
_ استنى بس يا ماما لما تفوق من الصدمه ، ما انا فهمتك . صحكت دينا بمرح و هتفت بمعاتبه :
_ آاخ منك يا ساجد هتفضل طول عمرك مشكله . نظرت لشيرين المتصنمه مكانها و كأن الطير حط على رأسها و هتفت تمزح معها :
_ بقا الولد ده مفهمك انه كحيان و مش لاقى ياكل ؟ دافع عن نفسه بابتسامه ساحره :
_ و الله يا ماما هى اللى فكرت كده من غير ما اتكلم .

تحدثت شيرين اخيرا بصوت خافت تسأله :
_ هو ده بيتك ؟ ردد ساجد بخفه ظل :
_ ايه ده صوتك طلع ! ده انا افتكرت القطه اكلت لسانك . وبخته دينا بمعاتبه :
_ بس يا ولد احترم نفسك ، انت هتفضل تشتغلها كده كتير ؟ مش شايفها مخضوضه ازاى ؟ ابتسمت لها و رددت برقه :
_ تعالى يا حبيبتى نقعد فى الصالون على ما الغدا يجهز .

ابتلعت لعابها بحرج و رددت بحيره :
_ طيب هو انا ممكن افهم ؟ اقترب منها ساجد و سحبها لتحلس امامه و فسر لها بحب :
_ هفهمك كل حاجه يا حبيبتى دلوقتى ، بس نتغدى الاول . رفضت بإيماءه من رأسها و هى تحاول اخفاء غضبها :
_ لا انا مش عايزه اتغدى …. انا عايزه افهم . شعرت دينا بحنقها فهتفت بتودد :
_ اهدى يا شيرين و ساجد هيفهمك على كل حاجه .

ثم نظرت لابنها و وبخته :
_ و انت مش قلتلك انها هتضايق لما تعرف ، اتقضل بقا قول لها انت مين ؟ اماء راجيا :
_ خلاص يا ماما معلش سبينا لوحدنا شويه . نظر لها بحنان و حب ليردد بنبره عاشقه :
_ عايزك تعرفى ان انا بحبك و ان مكانش قصدى انى اخبى عليكى ، انتى اعتبرتى انى موظف فى الشركه و من بعدها فضلتى تتعاملى معايا على الاساس ده ، و انا بصراحه كنت مبسوط انك حبتينى لنفسى مش لاسم عيلتى و لا فلوسى .

تجعدت ملامحها بفضول و تساؤل و ردظت بحيره :
_ اسم عيلتك ؟ اماء بترقب و هتف بحذر :
_ انا ساجد …. مراد …. الفهد . شهقت بخضه هاتفه :
_ انت اخو فارس ؟ اجابها بهدوء :
_ لا … انا ابن عمه ، و ابقى المدير التنفيذى للشركه العالميه اللى ياسين شغال فيها . لمعت عينها من جديد بدهشه و هتفت تسأل :
_ يعنى انت مدير ياسين اخويا ؟

اجاب بايماءه و رد موجز :
_ ايوه . سألته من جديد :
_ انت عارف ياسمين ؟ تنحنح ليزيل توتره من ذكرها و رد بتخوف :
_ عارف …. و عارف المشاكل اللى بينها و بين فارس . سألته بحزن :
_ و عارف انها كل يوم بتيجى من الشغل معيطه بسببه . هتف بضجر :
_ و احنا مالنا و مالهم ؟ رمقته بنظره متشككه و سألته :
_ تقدر تقولى هتّوصل ازاى لبابا و لياسين موضوعنا ؟

اجاب ببساطه :
_ زى ما كنت هوصله لو انا موظف عادى …. شفتك فى الشركه و اعجبت بيكى و طالب القرب . تدخل دينا عليهما اثناء حديثهما لتردد : يلا يا ولاد الغدا جاهز … يلا يا شيرين .
~~~~~~~~~~~~~~ تنقطع ياسمين عن العمل حتى ياتيها استدعاء رسمى من الشؤن القانونيه بالشركه فيردد محمود بجديه :
_ انا مش فاهم ليه تغيبى لحد ما يجيلك استدعا بالشكل ده ؟

هتفت باختناق :
_ خلاص يا عمى انا هروح بكره و احل الموضوع ده . سألها بحيره :
_ طيب فهمينى بس ايه الحكايه ؟ اجابته بفروغ صبر :
_ عادى يا عمى زهقانه و فارس باشا مش موافق على اجازه . دلفت غرفتها و جلست لتفكر فى حل و شاركتها نرمين بالطبع فهتفت الاولى :
_ انا خايفه منه اوى ، انتى مشوفتيش عينه كانت عامله ازاى و هو بيكلمنى ؟

هتفت نرمين باقرار :
_ عارفه يا سو فارس هيشيلك من دماغه امتى ؟ نظرت لها بحزن و ردت :
_ لما ياخد اللى هو عايزه . حركت رأسها بالرفض و هتفت بدهاء :
_ لو بقيتى بتاعه حد تانى . اعقدت حاجبيها بحيره و سألتها :
_ قصدك ايه ؟ ردت تخبرها بفكرتها :
_ تتخطبى او تتجوزى واحد تانى ساعتها خلاص الرغبه اللى حاسسها ناحيتك هتروح .

ضحكت ساخره عليها و قالت متذمره :
_ واحد بيقولك فى ظرف اسبوع تكونى فى سريرى و الا هيتصرف بمعرفته …. و بعدين هلاقى انا مين و فين بالسرعه دى حد يخ ….. ؟ قطعت حديثها و صمتت لتنظر الى نرمين و قد فهمت ما ترمى اليه لترفض رفض قاطع : لا …. انسي ، مستحيل . حاولت نرمين اقناعها :
_ خطوبه بس و لفتره مؤقته لحد ما التانى يطلعك من دماغه و ساعتها هيقبل استقالتك .

رفضت بشده معلله :
_ اولا حرام عليا اعمل فى شادى كده ، و ثانيا شادى لازقه و ما هيصدق ، و ثالثا انا اهون عليا اتجوز فارس باتفاقه المهين ده و لا انى اتخطب لشادى . غمزت لها نرمين بخبث :
_ شكلك موافقه على طلبه و بستعبطى عليا . صاحت بغضب :
_ انا برده هوافق على حاجه زى دى ؟ انتى اتجننتى ؟ هتفت الاولى بملل :
_ عموما ده كان حل و انتى حره ، هو التحقيق ده فين و امتى ؟

اجابت :
_ بكره ، و الغريب انه فى المبنى الادارى اللى فى وسط البلد مش فاهمه ليه ؟ سألت بحيره :
_ يعنى مش فى الشركه ؟ اومأت بلا معقبه :
_ لا … كاتبين العنوان اهو فى الاستدعا و التحقيق الساعه واحده . هتفت نرمين باستغراب :
_ وقت استراحه الغدا ؟ هتفت بسخريه من بين ضحكاتها :
_ اه … يا ترى هيغدونى معاهم و لا لأ ؟
~~~~~~~~~~

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى