روايات

الفصل الثاني والعشرون من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثاني والعشرون ما بعد الجحيم

الفصل الثاني والعشرون كانت تعتصر قبــ,,ـــــضتيها بقوة وهى تلعن غبائها بداخلها بسبب تهورها فقد تناولت كمية كبيرة من الكيك وها هى الآن تجنى ما زرعت آلام شديدة ببطنها تكاد تفتك بها. لاحظتها لمار التى تجلس إلى جوارها فكادت أن تسألها عما بها ولكنها سبقتها حينما أطلقت صرخة متألمة فلقد بلغ الألم منتهاه. عندما سمع صراخها أوقف سيارته بقوة في منتصف الطريق ثم ألتف للخلف هاتفا بقلق :-
فى إيه بتصرخى ليه؟

إلا إنها لم ترد عليه بل وضعت يدها على بطنها
وتعض على شفتيها تكتم صراخها وتأن بضعف.
سألتها لمار بخوف :- سجود حبيبتي مالك؟ هتفت بدموع وضعف :- بطنى اااااه. …. أردفت خديجة بدورها :- مالك يا ضنايا ما كنتى كويسة؟ إطلع على المستشفى بسرعة يا عمر.
هتف مسرعا :- حاضر يا أمى حاضر. …

قال ذلك ثم قاد السيارة مرة أخرى منطلقا بسرعة إلى أقرب مشفى وهو ينظر لها عبر المرآة من حين وآخر بخوف وقلق شديد من هيئتها ….
بعد دقائق معدودة وصل بها إلى المشفى وصف سيارته ثم فتح الباب الخلفى ونظر لها قائلا :- هتقدرى تنزلى ولا أشيلك. ؟ شهقت بخجل قائلة :- تشيلنى إيه يا قليل الأدب.
هتف بغيظ مكبوت :- حتى وانتي تعبانة لسانك متبرى منك. نزلت بصعوبة وما إن وقفت كادت أن تقع لولا يديه التى أمسكت بها جيدا وفجأة حملها وتوجه بها للداخل وتبعهم خديجة ولمار. …

نظرت له بإعتراض واهن قائلة :-
إنت يا بنى آدم نزلنى أنا همشى لوحدى. لم يعيرها إهتمام وأخذ يبحث بعينيه عن أحد الأطباء فدلف إلى الإستعلام و سأل الممرضة :- لو سمحتى دكتور الباطنة فين. ؟ أجابته بإحترام :- في الدور اللى فوق علطول على اليمين.

– متشكر. قالها بسرعة وهو يتوجه بها إلى الأعلى وما إن وصل للطابق دلف للدكتور بسرعة هاتفا :- شوف مالها يا دكتور بالله عليك.
وضعها على الفراش بعد أن وصف له ما يؤلمها وبعد أن قام الطبيب بفحصها قال بعملية :-
متقلقش حضرتك هى كويسة بس عندها تلبك معوى شكلها أكلت حاجة بكمية كبيرة انا هعلقلها محلول ونص ساعة كدة وهتبقى كويسة .
وبعد فترة كانت ممدة في غرفة والمحلول معلق في يدها.
هتفت خديجة بحب :- ألف سلامة عليكى يا بنتى.
هتفت بخفوت :- الله يسلمك يا عمتو.

أخذ ينظر لها بغيظ فهى عديمة المسؤولية غير مكترثة بالنتائج المترتبة عما تفعله.

أما لمار جلست في ركن بعيد بعد أن إطمئنت عليها أخذت تكتم ضحكها حينما تتذكر منظر سجود عندما كانت تأكل الكيك بغيظ وبعد أن أفرغت طبقها أمسكت بطبقها وألتهمته أيضا وفعلت المثل مع طبق عمتها.
لم يعد فى مقدورها كتم الضحك أكثر من ذلك فأخذت تضحك بشدة فنظر لها الجميع بتعجب شديد.
حينما وجدتهم يحدقون بها تحمحمت بخجل قائلة :- أحم أنا آسفة يا جماعة بس مش قادرة بجد.
قالت جملتها ثم أخذت تضحك مرة أخرى فنظرت لها سجود بغضب قائلة :-
بطلى زفت ضحك هقوم أضــ,,ـــــربك. …يا برودك يا شيخة.

هتفت من بين ضحكها :- مش قادرة هههههه منظرك يفطس ضحك. …وانتى. ……..انتى عمالة تاكلى زى البقرة. هتفت بصراخ :- إنتي البقرة وستين بقرة. ماشى يا لمار الكلب بس أقوملك. نظرت خديجة لعمر بعدم فهم لما يحدث فهتف بصرامة :- والله عال مش عاملين حساب للى أكبر منكم وعمالين تشتمو في بعض هايل يلا كملوا سكتوا ليه؟ نظرت له سجود بتذمر قائلة :- هى اللى شتمت الأول.
نظر لها بسخرية ثم هتف :- ما بصراحة عندها حق في حد ياكل لحد ما يجيلوا تلبك معوى مش هتبطلى شغل الطفاسة دة أبدا.

نظرت لعمتها قائلة بدموع :- خلى ولادك يسكتوا منى أنا معملتلهمش حاجة. ربتت على كتفها قائلة :- خلاص يا عمر وانتى يا لمار اسكتوا.
ثم نظرت لها بعتاب قائلة :- وانتى كمان يا بنتى ما كنش يصح تتعبى نفسك بالشكل دة يا ريت تاخدى بالك من نفسك. نظرت لها بحرج قائلة :- حاضر يا عمتو. ..بس بنتك هى السبب هى اللى خلتنى أكل بالشكل دة بعد ما إستفزتنى. نظرت خديجة للمار قائلة :- ليه عملتى إيه يا لمار؟
ضحكت لمار قائلة :- قوليلها هى يا ماما. ها يا سجود أقول أنا ولا تقولى إنتي؟ إيه رأيك أقول أنا؟

نظرت لها بتوعد قائلة :- ماشى يا لمار كله هيطلع عليكى بس الصبر حلو بردو. هتف عمر بضجر :- سيبك منهم يا امى دول اتنين هبل هتقعدى قبالهم. نظرن له بعيون ضيقة وهتفن في نفس الوقت :- مين دى اللى هبلة ؟ نظر لهم بخوف مصطنع قائلا :-
دى الدبانة اللى وراكو هههه. بعد بعض الوقت رحلوا للمنزل ودلفوا للنوم بعد أن إطمئنوا على حالتها الصحية. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

في غرفة مصطفى كانت تنتظر قدومه لتنعم بدفئ أحضانه ولكنه فاجئها حينما توجه للأريكة ببرود متجاهلا إياها ثم تمدد عليها وأغمض عينيه مدعيا النوم.
أما هى إغتاظت منه بشدة قائلة بصوت خافت :- بقى كدة يا مصطفى ماشى.
قالت ذلك ثم ألقت بنفسها بقوة على الفراش ثم دثرت نفسها وأخذت تضــ,,ـــــرب بيدها على الوسادة تفرغ غضبها وغيظها منه.

مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
أما هو أخذ يتابعها بضحك مكتوم على أفعالها تلك وبعد فترة بعد أن علم إنها غفت من هدوئها نهض من مكانه وتوجه إليها وجدها غافية ودموعها منسابة بصمت جلس قبالتها وأخذ يمسح دموعها برفق شديد ثم تمدد إلى جوارها وسحبها برفق لتقبع بين زراعيه أما هى إندست فيه أكثر شاعرة بالأمان والدفئ فقبل رأسها بحنان قائلا بخفوت :-
مش قادر أقسى عليكى اكتر من كدة بس مضطر يا قلب وروح مصطفى.
قال ذلك ثم أغمض عينيه ينعم بدفئها هو الآخر. .

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ مرت الأحداث سريعا ذهب فيها مراد إلى منزل لمار وقام بطلبها للزواج وإتفقا على أن يقام حفل الزفاف مع سليم.
سليم الذى لا يترك لحظة إلا وعبر بها عن حبه لورد. تلك الورد التى أنــ,,ـــــارت حياته وسحبته إلى النور برقتها وهدوئها فلا يتخيل يومه دون رؤيتها.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى