روايات

الفصل التاسع من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع ترويض الفهد

الفصل التاسع عندما تشعر انك على وجه الاستسلام ، فكر في اولئك الذين يتمنون رؤيتك فاشل .
تشي چيفارا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ تحركت من جواره مع الخيوط الاولى من النهار تلف جسدها بمئزرها المفتوح و مشت بعرج حتى وصلت امام باب المرحاض فاسقطت المئزر ارضا فظهر جسدها عاريا فرأى فعلته الشنيعه بجسدها فاغلق عينه بغصه آلمت فؤاده . دلفت المرحاض و ملئت حوض الاستحمام بالمياه الدافئه و جلست داخل المياه بصعوبه لتزيل آلآم جسدها فوجدته امامها ينظر لها بحزن فادارت وجهها للجانب الاخر تنظر من النافذه الصغيره المجاوره لحوض الاستحمام و مطله على الحديقه الخلفيه للفيلا .

تنحنح ليجلى صوته و قال بحزم :
_ خلصى حمامك هتلاقينى مستنيكى بره . خرجت تلف جسدها بمنشفه طويله فوجدته جالسا كما اخبرها و لكنها تجاهلته و دلفت غرفه ملابسها و ارتدت شيئا يستر جسدها و خرجت متوجهه لباب الغرفه فانتفض بسرعه و امسك رسغها بقوه فتأوهت ليرى تلك الزرقه التى ارتسمت على رسغيها من اثر تقييده لها فتركها فورا و هتف بحده :
_ اقفى و اسمعينى . رفضت هاتفه بحنق :
_ لا ، انت اللى هتسمعنى .

نظر لها بجمود فاعقبت باصرار :
_ خِلصت كده ، انا هقعد فى اوضه تانيه لحد ما تنفذ وعدك . تسائل بدهشه :
_ وعدى ؟ هو انتى نفذتى اتفاقنا عشان انا انفذ وعدى ؟ اختنقت بالعبرات و هتفت بصوت منكسر :
_ حرام عليك بقا … انت قولت هتطلقنى بعد ما .. صمتت فاضاف بغضب :
_ لو كانت هترسى على اللى حصل امبارح كنت اخدك من اول يوم ، كان ايه اللى صبرنى كل ده ؟

صرخت بحرقه
_ منا اتوسلت لك عشان تسيبنى ، مكانش هيبقا الوضع كده ! اجابها و صدره يعلو و يهبط بحده :
_ انتى بنى ادمه غبيه و هتفضلى غبيه ، مفيش راجل و لو كان مين يقدر يتحكم فى نفسه بعد ما يكون وصل للمرحله دى … بس انتى بستمتعى بعذابى و انك تشيلينى ذنب اللى حصل لوحدى ، انتى غلطانه فيه زيك زيى . نظرت له بنفور فاخرج زفره حانقه و اضاف بغضب :
_ انا مكنتش عايز كده ، و اللى حصل زى ما وجعك وجعنى بس انتى مش شايفه غير نفسك .

تركها و تحرك خطوه و عاد ينظر لها بضيق محذرا :
_ اخواتى راجعين انهارده ، يا ريت تحترمى وجودهم و بلاش تخليهم يشوفو اللى الحرس و الخدم شايفينه ، كفايه فضايح لحد كده . دلف المرحاض استعدادا لذهابه لعمله فارتمت ارضا تبكى بانهيار و حرقه على حالها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
مرت ايام ما بين عوده اخويه و حضور اخصائيه العلاج الطبيعى و زيارات دينا المتكرره لمباشرتها و هى هادئه ، شارده ، لا تتحدث كثيرا .

بعد ان وقعت دينا الكشف عليها جلست تحدثها بصوت هامس :
_ قوليلى بقا ، فارس عامل معاكى ايه ؟ تنهدت تنهيده عميقه و اجابت :
_ عادى ، تقريباً مفيش بينا اى تعامل . امتعض وجهها و قالت بحزن :
_ حالكم ده ميرضيش ربنا و لا يرضينا احنا كمان ، لازم تقعدو و تتكلمو بالراحه . ردت عليها بحده غاضبه :
_ نتكلم فى ايه يا دكتوره ؟ نتكلم فى منعه انى اشوف اهلى و حبسه ليا فى السجن ده ؟ و لا نتكلم فى اغتـ,ـصابه ليا بالشكل ده ؟ مفيش بينا كلام خلاص .

مر شهر سريعا امتنع فيها فارس عن لمسها نهائيا او حتى التحدث اليها فاستتبت الامور الى حد ما بينهما حتى عاد زات يوم من عمله مبكرا فوجدها جالسه بمكتبه تقرأ كتاب فانتفضت من مكانها فابتسم و تحدث بهدوء :
_ خليكى زى ما انتى . رفضت و تحركت من مقعده معلله :
_ لا اتفضل على مكتبك . جلس و قبل مغادرتها تحدث بصيغه آمره :
_ البسى اى فستان سهره عشان عندى عشاء عمل بكره .

التفتت تنظر له بدهشه و سألت ببرود :
_ و انا دخلى ايه بالموضوع ده ؟ اجابها بحده :
_ كل الClients جايبين زوجاتهم و المفروض انك مراتى و لا ايه ؟ على الأقل قدام الناس . هتفت بتهكم :
_ خد معاك كارما . نظر لها بغضب و ضغط على اسنانه من الغيظ و رد بصوره هادره :
_ بقولك جايبين زوجاتهم تقوليلى خد كارما ؟ هى كارما مراتى و لا انتى ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى