
نظرت له باستهزاء فهى تظن ان كارما زوجته هى الاخرى فردت بلامبالاه :
_ معنديش حاجه مناسبه لسهره زى كده . صاح بقسوه :
_ اتصرفى ، لانك هتيجى معايا حتى لو عريانه . ثم نظر لها بغضب و اقترب منها ليهمس باذنها :
_ و اظن انك عملتيها قبل كده فى حفله Z . شعرت ياسمين بالاهانه الشديده منه فهتفت بعصبيه هادره :
_ احترم نفسك و اعرف انت بتكلم مين ؟ انت اكتر واحد عارف انى اشرف منك و من عينتك .
اغتاظ فارس من اهانتها فوقف قبالتها و صفعها بقوه حتى نزفت انفها و تحداها بحزم :
_ اغلطى تانى لو تجرؤى ؟ هتفت ببكاء و صوت مختنق :
_ انا بكرهك . امسكها بقسوه من كتفيها و هزها بقوه يتوعدها محشرجا صوته فخرج اجش و مخيف :
_ بلاش تخلينى اكرهك فيا زياده لان لو اعصابى فلتت منى مش ضامن ممكن اعمل فيكى ايه ؟ ردت بجمود و تحجر :
_ ايه اللى ممكن تعمله اكتر من كده ؟ انا مبقاش فارق معايا حاجه .
خرج فارس مندفعا للخارج و لم يعد للمنزل حتى انه ذهب مباشره لعمله بالصباح و هناك امر عاليا التى عادت للعمل معه بشركته ان تنتقى لها فستان سهره مناسب و محتشم و شدد عليها بمحتشم ليرسله لياسمين فقامت بانتقاء اكثر من موديل لتريهم اياه فاختار هو ما وجده لائقا و امر سائقه الخاص بارساله للمنزل . وصل الفستان و معه رساله صغيره :
_ يا رب يطلع حلو عليكى و ذوقى يعجبك .
فتحت العلبه الموضوع بها الفستان فوجدت فستان من اللون النبيذى القاتم ذو اكمام و طويل و لكنه عارى الكتفين و شكله رائع فقامت بقياسه لتريه لچنى التى صرخت بفرحه :
_ تحفه ، يجنن ده فارس طلع ذوقه يهبل . ردت ياسمين برقه :
_ طيب ممكن تساعدينى اجهز ؟ اجابتها بحب :
_ Sure . قامت چنى بتجعيد شعر ياسمين و ربطه بشكل جذاب و بدءت بوضع مساحيق التجميل و تعطيرها بالعطور فاصبحت بالغة الجمال .
عاد فارس بالمساء حتى يغير ثيابه استعدادا للعشاء فوجدها جالسه فى الحديقه على الارجوحه و هى مرتديه ثوبها و تبدو رائعه الجمال فى هذا الثوب شادره فى الفراغ . اقترب منها بهدوء و وقف خلفها و بدأ بهزها برقه فانتبهت لوجوده و نظرت له بجفاء فتسائل بضيق :
_ هنفضل كده لحد امتى ؟ اجابت بتنهيده حزينه :
_ لحد ما ربنا يأذن بالفراق . اوقف ارجحته لها و نظر لها بضيق و قد اعتصر الالم قلبه فقال بحزم :
_ هطلع اغير و انزل ، عشر دقايق و الاقيكى واقفه مستنيانى .
زفرت بلامبالاه و ردت :
_ انا جاهزه اساسا .
~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلا لمكان دعوه العشاء فنزل فارس من سيارته بعد فتح كل من حارسه و سائقه ابوابها فاسرع الى الجهه الموجود بها زوجته لينحنى و سحبها من يدها بحركه رقيقه فنظرت له بضيق و قالت بامتعاض :
_ ملوش لازمه التمثيل ده كله مفيش حد من ضيوفك واقف هنا . صر على اسنانه من استفزازها له و رد بحده :
_ ممكن يكون فى صحافه ، و اتعدلى احسن لانك لو غلطى حسابك هيكون عسير .
خلل اصابعه باصابع يدها و دلف بها للداخل و هو متصنع الابتسام و سحب مقعدها للخلف باحترام حتى تجلس عليه . بعد التعارف تحدثت احدى السيدات الجالسات الى جوار ياسمين لتتحدث بصوره فجه :
_ مكونتش اعرف ان مراتك حلوه اوى كده ؟ ذوقك اتحسن كتير . قوس فارس حاجبيه بامتعاض من اسلوبها الفج و سألها بمغذى :
_ و حضرتك كنتى شوفتى ذوقى فين قبل كده ؟ اجابته غامزه بطرف عينها :
_ انت نسيت انى صاحبه عاليا و لا ايه ؟
زم شفتيه و رمقها بنظره حاده و رد بضيق :
_ لا منستش ، بس ده برده خارج موضوعنا .. منين عرفتى ذوقى و انا اول مره ارتبط او اتجوز ؟ هتفت بسخريه :
_ تقصد اول مره تعلن ارتباطك ! احتقنت الدماء الثائره فى وجهه ياسمين و استطاع فارس قراءه تعابيرها فحاول تدارك الموقف لينهى هذا الحديث الغير مشوق فنظر لزوجها و قال بمرح مصطنع :
_ جرى ايه يا فاروق بيه ؟ احنا جايين نتعشى سوا و لا جايين نعمل مشاكل لبعض !
صاح فاروق بسخريه :
_ و حضرتك فى حد يقدر يبُخ معاك يا ريس ؟ ما اظنش ان فارس الفهد يعمل حساب لحد من اصله ! اومأ مؤكدا بغرور و رد بجديه :
_ اكيد ، بس برده ميصحش الكلام ده يتقال على العلن كده و خصوصا لو اللى بيتكلم بيته من ازاز ، انا يا دوب عندى شباك صغير كده لكن غيرى انت فاهم بقا . رضخ فاروق على الفور لتلميحه الصريح بافتتضاح امره امام زوجته فدعس على قدمها موبخا اياها :
_ بس بقا متعمليش مشاكل .
انتهت السهره و عادا للڤيلا و هناك هبت ياسمين مسرعه الى غرفتها و قامت باغلاق الباب عليها فتضايق فارس و صعد ورائها وسط انظار اخواته و مربيته و ظل يطرق على الباب بهدوء راجيا :
_ ياسمين افتحى خلينا نتكلم شويه . هتفت بصوت مختنق من البكاء :
_ مش عايزه اتكلم ، و لو سمحت سيبنى لوحدى . هتف بحنين و توسل :
_ عشان خاطرى افتحى و انا هفهمك اللى حصل .
انتفضت من جلستها و فتحت له الباب و هى تهدر به بعصبيه زائده :
_ تفهمنى ايه ؟ انا ميهمنيش انت كنت ايه و لا بقيت ايه ؟ حتى لو لسه بتعمل ده فدى حاجه متخصنيش . صر على اسنانه و رد و الشرر يتطاير من عينه :
_ و لما هى الحكايه كده مضايقه ليه ؟ صرخت بغل :
_ عشان كرامتى ، و اللى متاكده انك اخدتنى معاك بالذات عشان تهزقنى انت و صحابك و تبان فارس الفهد اللى محدش يقدر عليه .
اندهش من حديثها و صرخ موضحا :
_ ايه ؟ ازاى تفكرى كده ؟ اللى يغلط فى مراتى و كانه غلط فيا شخصيا و انا عمرى ما اسمح بكده لانى مش صغير . بكت بكاءا شديدا و سألت بانهيار :
_ انت اتجوزتنى ليه ؟ عشان الليله اللى كانت بالغصب ؟ طيب ما هى خلصت كفايه بقا . قال بصرامه :
_ انتى اللى مش مريحه نفسك ، فى آلاف الستات تتمنى تكون مكانك و باى ظروف و تحت اى شرط ! لكن انتى نمروده .
التفت متجها للخارج من غرفتها فنظرت له بحزن و صاحت به بصوره فجه :
_ روح للالاف اللى بتقول عليهم و سيبنى ده لو عندك كرامه ؟ و انت عارف و متأكد انى بحب راجل غيرك و مقعدنى هنا غصب . توقف فارس و يده على مقبض الباب فقد فقد زمام تماسكه الزائف و ثارت ثائرته و احتقنت دمائه فجال بخاطره الكثير من المشاعر المتضاربه ما بين ضيقه الشديد من حديثها و اهـ,ـانتها و رغبته بضـ,ـربها لتلقينها درسا قاسيا و ما بين رغبته باظهار قوته الجسديه و تفوقه عليها فياخذها عنوه كالمره الماضيه او بان يهينها كما اهانته .
اغلق الباب بالمفتاح و اتجه ناحيتها بخطوات بطيئه وسط رهبتها من شكله فايقنت انها ايقظت الوحش الكامن بداخله فابتلعت ريقها بصعوبه و عادت للوراء و هى تقول بفزع :
_ انت هتعمل ايه ؟ امشى اطلع بره . ظل يمشى بخطوات ثابته و هى تعود للوراء بخطوات متعثره حتى استندت على الحائط فقام فارس بخنقها و نظر لها بشرر و هو يحاول ان يقرر ماذا يفعل بها كعقاب لما فعلته ، و لكن عيناها الغارقتين بالعبرات تسحرانه فهو عاشقا لها حد النخاع فانحنى رغما عنه ليلتقط شفتاها اللتان ترتعشان من الخوف ليسحب انفاسها بداخله .
ظل يعمق القبله اكثر و اكثر وسط رفضها له و محاولتها التخلص من حصار يديه و لكنها كلما امتنعت عنه و دفعته كلما زاد هو من تعميق قبلته و ضمها اليه اكثر و اكثر حتى انهارت حصونها و بادلته القبله و وضعت راحتيها على وجهه فتأكد بانها قد لانت و اصبحت بدون دفاعات ليؤكد لنفسه قبلها انها تعشقه هى الاخرى و تكابر رافضه الاعتراف ليس الا ! انحنى واضعا يد اسفل ركبتيها و الاخرى احاطت ظهرها و حملها و هو لا يزال يقبلها و وضعها على الفراش .
تذكر اهانتها له التى لامست رجولته فابتعد عنها حتى تاخذ انفاسها و اكد بحزم و هو يداعب طرف انفها باصبعه :
_ شوفتى انى سايبك بمزاجى ؟ و زى ما قولتلك انى لو عايزك فى سريرى و برضاكى هاخدك يا ياسمين ، بس انا بحب الاعبك اوى . اعتدل بوقفته شامخا و اتجه ناحيه الباب ليخرج وسط تالمها منه و من اهانته لها فضـ,ـربت موضع قلبها بقوه و هى تصرخ بألم محدثه قلبها و كان فارس جالسا بداخله :
_ اخرج ، اخرج بقا اخرج .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور ايام كان فارس دائم التاخر لعدم رغبته فى المكوث بالمنزل و كانت ياسمين تظل مستيقظه حتى تجده عاد بسيارته فتستلقى فى الفراش مدعيه النوم حتى تشعر به يفتح عليها باب غرفتها و يظل محدقا بها لفترات طويله و يقبلها من راسها فهو يعلم كم ان نومها ثقيل و لكنها كانت تدعى النوم لتستكين فى وجوده . ظل الحال هكذا لفتره حتى اتت عاليا بيوم لزياره چنى و هنا حاولت اغاظه ياسمين فبعد اتفاقها مع رفيقتها مرام بان تثير موضوع علاقات فارس امامها اتت لتكمل خطتها .
رحبت عاليا بچنى باشتياق زائف :
_ چوچو حبيبتى وحشانى مـ,ـوت . اجابتها چنى ببسمه رقيقه :
_ و انتى كمان يا لولو . نظرت حولها تتفحص محتويات الڤيلا و تصميماتها فتحدثت بدلال زائد :
_ اووه يا چوچو ذوق فارس فى الفرش تحفه ، الڤيلا اتغيرت خالص بعد التجديدات الاخيره . نظرت لياسمين الجالسه و كأنها لا احد لتؤكد عليها انها لا اهميه لها و استطـ,ـردت بتلاعب :
_ اصل انا عارفه ان فارس اكيد ماخدتش رايك فى التعدلات دى ، هو طول عمره كده بيعمل اللى هو عايزه و بس .
تصنعت الابتسام و حاولت ان تتصرف كأنها سعيده بحياتها معه و كأن كل شيئ على ما يرام حتى لا تعطى فرصه للحاقدين بالتشفى بها فردت :
_ انا كمان بيعجبنى ذوق فارس عشان كده سيبته يختار كل حاجه على ذوقه . حاولت اغاظتها اكثر و فاكملت :
_ ده لسه شاريلى فستان تحفه حتى أسألي چوچو عليه . فطنت عاليا لما تحاول ياسمين فعله فاجابت بثقه و غرور :
_ مش قصدك على الفستان الاوف شولدر النبيتى ؟
تعجبت لمعرفتها بالامر و ردت :
_ ايوه . ضحكت عاليا بسخريه و قالت باستهزاء :
_ هو مفهمك انه هو اللى اختاره ؟ علت ضحكاتها اكثر هاتفه :
_ انا اللى مختاراه على فكره ، ده ذوقى انا لأن فارس مبيشغلش باله بالتفاهات دى . جلست ياسمين بحزن فاقتربت چنى تحاول تدارك الموقف فهمست لها برقه و بسمه طفيفه :
_ فارس مش بيعرف يشترى الحاجات الحريمى لانه عمره ما اشتراها لحد قبل كده .


