
_ سيبه يا فارس . هرع مازن و مراد و احمد اليهم بعد ان انتبهو لما يحدث و توسله مازن :
_ خلاص يا فارس ، انهارده فرح اخوك الصغير ما تكسرش فرحته . رمقه بنظره قاسيه خاليه من اى مشاعر و صاح عاليا بغلظه :
_ كان اولى بيه يحترمنى و ميدخلش الشخص ده هنا . تدخل مراد راجيا :
_ عيب يا فارس الراجل فى بيتى ، كبرنى مره واحده بس فى حياتك يا اخى .
كشر فارس عن انيابه و رد بصوت اجش به لمحه غرور و حده :
_ العيله دى ليها كبير واحد بس اللى الكل بيعمل حسابه و اظن انك عارفه كويس يا دكتور ، عارفه ؟ اومأ مراد بانكسار مرددا :
_ عارف يا بنى ، انت كبير العيله . اعقب بقسوه :
_ يبقا اللى اقول عليه هو اللى يمشى و الكل هنا يقول سمعا و طاعه . تحدث السيد فى نفسه :
_ ايه الغرور ده ؟ لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين .
عاد فارس يستطرد بغضب و بلغه آمره :
_ البنى ادم ده يطلع بره حالا ، و بما ان عيله الفهد نوت تخلص على بنات عيله غزال يبقا اى تجمع للعيلتين ميكونش الشخص ده موجود . التفت يرمق ياسمين بنظره غاضبه و سحبها من ذراعها بقسوه و خرج بها فحاولت نرمين اللحاق بهما و تبعها مازن . فور خروجهما من باب الڤيلا انتشلت ياسمين ذراعها منه بقوه و نظرت له بحقد و هتفت رافضه :
ايه الجبروت اللى عندك ده ! انت مش بنى ادم !
صفعها اثر اهانتها له صفعه قويه طنت اذنها و نزف انفها على اثرها وسط صراخ نرمين الباكى و الهاتف باسمها بقهر :
_ ياااسمين نظرت له بحزن و بكاء و اشارت لنرمين بعدم الاقتراب و فتحت باب سيارته لتركب فتبعها هو ليتحركا فى اتجاه ڤيلته . نظرت نرمين فى اثرها و بكت بحزن قائله :
_ يا عينى عليكى يا ياسمين ، اللى بيتعمل فيكى ده حرام من واحد معندوش ضمير .
استمع لها مازن فدافع مستميتا عنه :
_ و اللى هى عملته معاه كان كويس ؟ هاا … بقا انتى زعلانه انه بعد الحب اللى حبه لها بيحاول يرد جزء من كرامته اللى مسحتها هى . صرخت باكيه :
_ ايه اللى انت بتقوله ده ؟ نظرت له بنفور و هتفت بامتعاض :
_ انا اصلا بكلمك انت ليه ؟ ما انت نسخه منه . تركته ينظر بأثرها بضيق و توجهت لداخل الڤيلا لاكمال ما تبقا من حفل تلك الخطبه المزعومه .
~~~~~~~~~~~~
ظلت طوال الطريق تبكى بحــ,,ـــــرقه و هو جالس بجوارها متصنع الجمود و لكنه كان يغلى من الداخل من غيرته عليها و شعوره بالضعف التام تجاهها ، فلو كانت اى امرأه اخرى لدعس عليها بقدمه و لم يهتم بها مطلقا . تنحنحت بحزن و ألم و سال ماء أنفها فنظرت امامها فى المرآه لتحدث حارسه و لكنها وجدت كف يده المطبوع على وجهها فزاد نحيبها و هتفت بصوت مبحوح :
_ ناولنى مناديل من عندك يا زين .
امتدت يد حارسه لسطح السياره ( التابلوه ) و امسك بعلبه المحارم الورقيه و التفت يعطيها لها فقوس فمه و قلب عينه من شكلها الحزين ليتمتم فى نفسه :
_ حب ايه ده يا اخى ؟ دى هتمــ,,ـــــوت مقهوره منك . وصلا ابواب الفيلا فاندفعت ياسمين و هى فى شده غضبها لتدلف الى غرفتها و اغلقته ورائها بقسوه ، اما هو فقد اعطى تعليماته لسائقه بالعوده لمنزل عمه مراد حتى يعيد اخويه وقت انتهاء الحفل ثم دخل غرفته ليستريح دون الاقتراب من غرفه ياسمين .
جلست على طرف فراشها تبكى بحــ,,ـــــرقه فقد خارت قواها و انهارت دفاعاتها لتقرر انهاء تلك المهزله فقالت بوجع :
_ انا مش قادره استحمل كفايه لحد كده . اخرجت القميص الليلى الذى اشتراه لها فارس و ارتدته و تزينت و تعطرت و اطلقت شعرها خلف ظهرها و اتجهت لغرفه نومه فطرقت على الباب طرقات خفيفه . استمع للطرقات فرد بصوت اجش :
_ ادخل .
اعتدل فارس من نومته بلهفه فور ان ابصرها و شعر برهبه تجتاحه بعد ان فهم انها مستعده لتنفيذ اتفاقه معها بسبب ما ترتديه فتوتر و أنب نفسه متمتما :
_ كان لازم تعرض عليها العرض ده ؟ اديك هتخسرها خالص . اقترب منه و جلست بجواره دون التفوه باى كلمه فظل جالسا يفكر فيما يفعله لبعض الوقت شارد الذهن متجهم الوجه و هو يحدث نفسه بحنق :
_ سلمت بعد ما شافته ، جايه تنفذ الاتفاق عشانه .
كم اراد البكاء بشده الآن و هو بهذا الضعف ، لم يختلف كثيرا عن والده الراحل الذى اراده ان يصبح قوى و يهابه الجميع ، اراد ذرع القوه به حتى لا يصبح مثله و لكنه ها هو نسخه اخرى من ماهر الفهد . صمته الطويل جعلها تشعر بالضجر و ربما التهرب من جانبه حتى لا ينفذ اتفاقه معها فنظرت له و تفوهت :
_ لو مش عايزنى قولى ارجعى اوضتك .
رمقها بنظره جامده و هتف بضيق :
_ اشمعنى دلوقتى وافقتى ؟ رمقته بنظره متعجبه من سؤاله و ردت :
_ مش فاهمه ؟ هو كان فى وقت معين انت مستنيه ؟ اجاب رافضا برأسه و اكد بسؤاله:
_ لا ، بس عايز اعرف اشمعنى دلوقتى ؟ اجابته بتلعثم :
_ انت مش شايف انا عايشه معاك ازاى ؟ اومأ و لكنه عاد يسألها بحزم :
_ شايف ، بس برده ده مش اجابه سؤالى .
صمتت تنظر له و هو يتفرس بملامحها و زمجر بغضب :
_ جايه بنفسك انهارده بالذات ليه يا ياسمين ؟ ردت بحزن و قهر :
_ انت لسه ضاربنى …. قاطعها بصرامه :
_ مش اول مره امد ايدى عليكى ، و عملت اسوء من كده و كنتى ساكته … لكن اشمعنى دلوقتى ؟ قبل ان ترد اجاب و عيونه تطلق جحيم غاضب :
_ عشان شوفيته انهارده مش كده ؟ قلبك حن و جيتيلى بنفسك عشان ….
لم يكمل حديثه فقاطعته منتفضه من مكانها تهم بالرحيل فسبقها للباب و احكم قبــ,,ـــــضته على ذراعها و هتف بجمود :
_ تمام ، استنينى خمس دقايق اخد شاور و اجيلك . لم تجب و تسمرت مكانها حتى دلف المرحاض و فتح صنبور المياه و وقف تحته بماء بارد فى ذلك الشتاء القارص ليحاول ان يطفئ لهيبه و غضبه و انكساره و خرج متلفح بمنشفه قطنيه مربوطه اسفله و عارى الصدـ,,ـــر .
تفاجئ بياسمين قد خلعت مئزرها و اتكئت على الفراش و كانها تدعوه اليها فزفر انفاسه بقوه لاستسلامها بهذا الشكل فقط لاجل غريمه و ان كان هذا فسيتأكد من كسرها تماما حتى لا تنفع غيره . اقترب منها بتوتر و نظر لها و هو ياخذ انفاسه ببطئ و عينه تتمعن بكل جزء من وجهها كانه يشبع نظراته منها، اقترب منها و ضع يده خلف ظهرها ليسحبها اكثر حتى لامست اناملها جسده العارى .
بدأ بتقبيلها قبلات عنيفه هتكت ببشرتها النضره و لكنه حقا يريد اخراج شحنه غضبه بها و الآن فاستمع لانينها المكتوم اثر عضاته القاسيه على طول جسدها . ارتفع بجسده و قبلها من عنقها صعودا لوجهها حتى لامس وجنتها المصفوعه فشعرت بألم الصفعه و كأنه حدث لتوه فلم تقدر على كتم عبراتها و علت شهقاتها فابتلع هو لعابه و هو يظن انها تبكى من لمساته و استسلامها . ابتعد مرغما و نظر لها بحنق فمسحت وجهها الباكى بظهر يدها و هو يتحدث بصوت اجش :
_ روحى اوضتك حالا .
وقفت من مكانها و اقتربت منه و هى تحاول كبح دموعها و ردت برجاء :
_ معلش ، انا اسفه و الله … ادينى بس ثوانى و انا هبقا كويسه . ضحك بداخله ساخرا من حاله ، هل وصل بها الامر ان تترجاه فقد ليقضى معها الليله حتى تتخلص منه فى الصباح و تصبح حره طليقه ليهنئ بها غريمه من بعده ؟ لم يستطع تحمل تلك الافكار التى تعصف برأسه فصاح بغضب :
_ قلت روحى اوضتك ، انتى اخليتى بالاتفاق و …
قاطعته و هى قريبه منه حد الالتصاق و همست بصوت رقيق :
_ خلاص … انا بقيت كويسه . ضعف من جديد امام رقتها فانحنى يقبلها قبلات صغيره حالمه فبادلته القبلات فتحرك بها و لا تزال شفاهما ملتصقتان ناحيه الفراش . اراح ظهرها على الوساده و استند الى جوارها فاعتلاها بجسده و ظل يقبلها بشغف من عنقها و كتفها و بدأ بازاله لباسها عنها و لكن عند هذه النقطه عادت شهقاتها الباكيه لتذكرها كل ما مرت به معه فابتعد من جديد لتحاول التحدث فقاطعها هاتفا بصرامه :
_ روحى اوضتك و الا مش ضامن نفسى .
تلعثمت بهمهمه فقاطعها من جديد مؤكدا باصرار :
_ ارجعى اوضتك و بكره الصبح هعملك اللى انتى عايزاه يا ياسمين ، من غير اتفاقات و لا مساومه . نظرت له بعدم فهم و فضول فاعقب موضحا :
_ خلاص ، انتهت … بكره هخلى السواق يوصلك لاهلك و انا هاجى بعد الشغل بالمأذون . اذدردت لعابها من حديثه و هو يضيف :
_ هطلقك .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست على فراشها لا تعلم هل تفرح ام تحزن بما سمعته منه منذ لحظات و لكن يبدو انه قد توقف عن المقاومه و الحرب ، استمعت لصوت زجاج ينكسر فخرجت للشرفه و لكنها لم تستطيع تحديد وجهه الصوت نظرا لاتساع مساحه الڤيلا . زفرت بضيق و هى تنظر لساعه الحائط لتجد انها قاربت على منتصف الليل ، فكم ساعه اخرى تبقت حتى الصباح ؟
اما هو فجلس متألما فور خروجها يسترجع الكثير من الذكريات منذ طفولته و شجار والديه المستمر و ما عاصره معها فتأكد انه اخيرا اتخذ القرار الصحيح حتى و ان كان متاخرا ، و لكن ماذا ذلك اﻻلم بصدـ,,ـــره الذى ﻻ يزول بل يتصاعد حدته بداخله ؟ فامسك اناء الزهور الموجود على الكومود امامه و القاه تجاه المرآه فتهشم و تهشمت معه المرآه . استيقظ صباحا او بالاحرى انتبه بحلول الصباح فجسده لم يذق طعم النوم او الراحه فبادر بارتداء ملابسه و حرص على المغادره قبل ان يستيقظ اى من اهل المنزل متوجها لعمله ربما هروبا من المواجهه .
استيقظت هى و عبراتها تبلل وسادتها تشعر بالتشتت و لا تعلم الى اين ستؤل حياتها و لكنها ارتدت ملابسها على اى حال فلم يبقى شيئا للتحدث عنه . نزلت الدرج فوجدت مربيته و اخويه على المائده وسط غيابه الملحوظ فجلست بحرج هاتفه :
_ صباح الخير . ابتسم لها الجميع مما ادهشها فربما لم يعلموا بالامر بعد و رددوا تقريبا بنفس واحد :
_ صباح النور .



