
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى نفس اﻻثناء وصل فارس اسفل البنايه و لم يجد مازن فى انتظاره كما امره فهاتفه متسائلا :
_ انا وصلت ، انت فين ؟ اجابه اﻻخر بايجاز :
_ خمس دقايق انا على اول الشارع . لم يمر اكثر من تلك الخمس دقائق حتى وصل و ترجل من سيارته و معه والده و المأذون فنظر لهم فارس بفضول ليوضح مازن :
_ بابا صمم يكون معانا .
اومأ و بدءوا بالتحرك صوب المبنى و لكنه تسمر مكانه و هو يجده امامه نازلا على الدرج ، احتقنت عينيه و احتدت نظراته تجاهه و اﻻخر ينظر له بتشفى و انتصار و خرج متوجها لسيارته فاقترب مازن منه و امسكه من كتفيه هاتفا بهدوء :
_ مش انت قولت ان الحكايه خلصت ؟ اهدى و متخليش حاجه تعصبك . صر على اسنانه و كاد ان يهشم فكيه و كور قبــ,,ـــــضته بغضب هادرا بصوت اجش :
_ لسه على ذمتى يا مازن ، لسه على اسمى … للدرجه دى مش قادره تصبر !
ابتسم بمرار و رد بحزن :
_ و لا هتعمل زى غيرها و تتجوزه و هى لسه فى العده ! فهم كل من مازن و والده بالطبع من يقصد فزفر مراد انفاسه و تمتم فى نفسه :
_ منك لله يا فريده انتى و مدحت زى ما وصلتوه للى هو فيه . صعد الدرج و طرق الباب فصرخت ياسمين بخضه :
_ هو … اكيد شاف شادى ، يا رب عديها على خير !
امرها عمها بالدخول هى و ابنتيه للداخل و توجه هو لفتح الباب فدخلوا و جلسوا و اخرج المأذون دفتره و بدأ بتسجيل اجراءاته و لكنه نظر فى اوجه الجميع و سأل :
_ اين الزوجه ؟ اشار محمود لياسين حتى يحضرها و بالفعل خرجت و جلست امامه و ظل هو يرمقها بنظرات غاضبه و هو يتمتم بداخله :
_ كل حاجه حسيتها معاكى كانت كدب ، ازاى كنت ضعيف كده ؟
بدأ المأذون بانهاء اﻻجراءات و التوقيع فارتشعت يدها و هى توقع على العقد اسفل اسمها فلم يهتم و اخرج ضحكه سخريه خفيفه من فمه و كأنها تتألم مثله . رد المأذون بعمليه :
_ عقد الزواج فيه مؤخر و تستحق نفقه متعه و …. قاطعته هاتفه :
_ انا متنازله عن كل حاجه . اعقد حاجبيه و هو يستمع لها و المأذون يسألها :
_ يعنى عايزه الطلاق يكون بالابراء ؟
اومأت مؤكده فنظر لفارس منتظرا رده فاجاب بصوت قوى وهو زاما شفتيه :
_ لا … حقوقها هاتاخدها على داير المليم و الطلاق رجعى يعنى مش هيكون طلاق بيين و لا بالابراء . تدخل محمود هاتفا :
_ ليه ؟ انت ناوى تردها ؟ اجاب بقسوه :
_ لا ، بس انا محدش يقدر يجبرنى على حاجه و زى ما انا اللى اختارت وقت الجواز و وقت الطلاق انا برده اللى اختار الطلاق ده يتم ازاى و ده اللى عندى .
نظر الجميع بعضهم لبعض و هو جالسا واضعا قدم فوق اﻻخرى بعجرفه منتاهيه ليس لها مثيل و كأنه منتظرا سماع رأيهم و لكنه فى حقيقه اﻻمر لا يعبأ باى منهم . تحدث السيد بخفوت بعد ان خاف من تهديده الخفى بالتراجع مع ان تم الاعتراض على قراراته :
_ ماشى يا بنى ، زى ما انت عايز يبقا طلاق رجعى . تحدث المأذون و هو ينظر لفارس :
_ قول يمين الطلاق يا استاذ .
ابتلع على الفور لعابه و نظر لها بألم و بلل شفتيه بطرف لسانه و ردد بصوت حزين :
_ انتى طالق يا ياسمين . فور نطقه الكلمه قامت هدى باخراج زغروده فنظر لها الجميع برفض و امتعاض فابتلعتها بجوفها على الفور . اقترب منها و اخرج شيكا مكتوب بخط يده و به مبلغ المؤخر هاتفا :
_ مؤخرك . لم تمد يدها و ظلت تنظر للارض فتركه اعلى المنطده و التفت فارس لاخيه الروحى آمرا:
_ خلص و حصلنى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~




