
_ انتى مالك يا نرمين ! انا بتكلم مع ياسمين و مش من حقك تتدخلى . نظرت لابنة عمها منتظره ان تجيب فلم تعقب اﻻخرى و اتجهت بجسدها تاركه اياه فلحقها و امسكها من ذراعها هاتفا بصوت عالِ :
_ استنى انتى رايحه فين ؟ رمقته بنظره مدهوشه من طريقته فردت بضيق :
_ و انت مالك ؟
اندهش و ابعد وجهه عنها ناظرا لها تكمل :
_ انا قلت لك انى لسه فى العده يعنى لسه على ذمه راجل تانى ، يعنى مش فكره انى اقابلك و اتكلم معاك فى البيت مرفوضه و حرام و بس ده كمان خروجى معاك مستحيل فلو سمحت يا شادى لاخر مره هتكلم معاك بالراحه اكراما للقرابه اللى بينا و بقولك سيبنى فى حالى و ابعد عنى . تركته و اتجهت ناحيه اول الطريق لتجد سياره تقلها لمكان المصرف البنكى و تبعتها نرمين هاتفه بتذمر :
_ بنى ادم براس كلب .
خرجت ضحكه عفويه عاليه منها على اثر نعت نرمين له بذلك اللقب و نظرت لها بانهيار ضاحك و نظر هو فى اثرهما هاتفا بداخله بتأكيد :
_ مش هتكونى غير ليا يا ياسمين ، انا محبتش و لا هحب غيرك يا بنت عمى . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ جلس واجما الوجه امامها فزفرت بضيق هاتفه :
_ لو هتفضل ساكت و مكشر كده كان ايه لازمه الخروجه ؟ جعد ملامحه و احتد عليها موبخا :
_ لان مهما حصل بينا مش صح تقفلى السكه فى وشى ، انا بحبك لكن مقبلش بالتصرفات دى يا شيرين .
اعتذرت برقه مبرره :
_ حقك عليا ، بس انت نرفزتنى لما اتخانقت معايا و انا مليش ذنب . غلت انفاسه و كادت ان تحــ,,ـــــرقها و هو يجيبها موضحا :
_ انتى مش فاهمه يعنى ايه اللى اسمه شادى ده يفضل داخل خارج عليكم و هى لسه فى العده ؟ ده كده مفيش احترام لفارس و هو اصلا ربنا يكون فى عونه . ضحكت بسخريه هاتفه :
_ ربنا يكون فى عونه ليه ؟ ده افترى عليها و علينا بما فيه الكفايه ، حتى انت يا ساجد مسلمتش من اذيته لما حاولت تقف مع الصح .
رد بهدوء و حزن :
_ يا شيرى فارس اول مره يحب و يمكن يكون اتصرف غلط لانه متعودش على الرومانسيه و الكلام الفاضى ده . رمقته بنظره حاده و هدرت بغضب :
_ الرومانسيه بقت كلام فاضى يا استاذ ساجد ؟ طيب انا زعلانه منك . ابتسم و امسك راحتها هاتفا بغزل :
_ زعلك غالى عليا يا روحى و الله ، بس فارس حالته صعبه و مختفى و محدش عارف طريقه من يوم الطلاق و ماما و بابا قلقانين عليه جدا .
سألته بحيره :
_ اختفى ازاى ؟ اجابها بتوضيح :
_ هو لما كان يضايق كان يغطس كده يومين و لا تلاته انما شهر بحاله سايب الدنيا تخرب كده عمرها ما حصلت ! سألته باهتمام :
_ يعنى هو ماله ؟ مش هو اللى … قاطعها موضحا :
_ فارس بيحبها يا شيرى ، بيحبها اوى و مش قادر على بعدها و اختفاءه الطويل ده مش علامه خير ابدا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلت لباب المصرف البنكى و دلفت متوجهه لاحد النوافذ الزجاجيه التى يجلس خلفها موظف بحله رسميه فتنحنحت ترسم على وجهها بسمه رقيقه هاتفه بعمليه :
_ من فضلك ممكن تفتح لى حساب و تصرفلى الشيك ده و تحطه فيه ؟ اومأ موافقا و اخذ منها الشيك فلمعت عينه فورا بعد ان قرأ المبلغ و التوقيع الذى عليه فابتلع لعابه و رد بجديه :
_ حضرتك ممكن تستنى لحظات معايا ؟
اومأت له و عادت تجلس على المقاعد بجوار نرمين فسألتها :
_ فى مشكله و لا ايه ؟ اجابت بتوضيح :
_ لا بس تلاقى عشان المبلغ كبير شويه . انتظرت دقائق حتى اقترب منها مدير المصرف بذاته و هيئته مبتسما لها و هاتفا بترحيب :
_ اهلا يا هانم نورتى البنك ، اتفضلى فى مكتبى على الموظفين ما يخلصولك الشغل . شكرته بلباقه :
_ لا متشكره انا مش لوحدى ، اختى معايا .
اصر عليها مرددا :
_ ارجوكى اتفضلى و خلى اخت حضرتك تتفضل هى كمان . ذهبتا معه و فور جلسوهم قال بترحيب :
_ ها .. تشربو ايه ؟ ابتسمتا و هتفت ياسمين :
_ احنا مستعجلين فمعلش لو يخلصو اﻻجراءات ؟ اومأ فدلف الموظف يهمس له باذنه ببعض اﻻمور و ناوله حزمه من اﻻوراق فصرفه باشاره من رأسه و نظر لياسمين هاتفا :
_ ممكن بطاقتك يا هانم ؟
زفرت بضيق و اخرجتها هاتفه بتذمر :
_ ما الموظف شافها بره ! نظر بها و سأل بدهشه :
_ حضرم مدام فارس باشا الفهد مش كده ؟ اومأت مؤكده :
_ ايوه ما الاسم مكتوب قدام حضرتك فى البطاقه . ابتسم لها و وضح :
_ انا بتاكد بس يا فندم لان حضرتك طلبتى فتح حساب جديد و اصلا ليكى عندنا حساب و متفعل و فيه رصيد كمان ، عشان كده حبيت اتأكد من هويتك .
تعجبت و نظرت لنرمين بدهشه و عادت تحدث مدير المصرف متسائله :
_ مين اللى فتح لى الحساب ده ؟ انا معنديش فكره عنه . ابتسم و رد بتوضيح :
_ فارس باشا يا فندم هو اللى فتحه و حتى كان ناقص على توقيعك لكن طبعا احنا منقدرش نرفض له طلب . تسائلت بدهشه :
_ فتحه امتى بس ؟ همهمت بصوت مسموع فسمعها المدير و اجاب :
_ لسه مكملش ست شهور يا فندم ده غير خزنه مقتنيات باسمك .
سعلت نرمين بخضه و هو يضيف :
_ الباشا كل فتره بييجى يضيف ليها حاجات و يرجع يقفلها . صمتت و ظل عقلها يتلاعب بها عن اسباب فتحه لحساب باسمها ، فهل يستخدمه باعمال غير مشروعه مثلا لتعود و توبخ نفسها فمتى وجدته يخالف القانون و لم يخرجها من شرودها سوى صوت مدير المصرف هاتفا بلباقه :
_ حضرتك تحبى تضيفى مبلغ الشيك ده للحساب بتاعك و بالمره نكمل التوقيعات الناقصه فى حسابك !
سألته بوجوم :
_ هو الحساب ده فيه فلوس ؟ اومأ و نظر امامه فى اﻻوراق هاتفا :
_ الحساب فيه خمسين مليون جنيه يا فندم . خرجت صيحه تعجب من فم نرمين و نظرت لها باتساع بسمتها هاتفه بهمس :
_ هو قال خمسين مليون ؟ وبختها بنظراتها فردد المدير :
_ تحبى تضيفى الشيك يا هانم ؟ اومأت رافضه و سحبته منه هاتفه بتجهم :
_ لا ، مش مهم خلاص .
سحبت الشيك من امامه و همت بالمغادره فسألها المدير :
_ طيب تحبى تفحصى مقتنيات الخزنه و تستلمى نسخه المفتاح بتاعك ؟ همست نرمين باذنها هاتفه برجاء :
_ وافقى يا سو عشان خاطرى هتجنن و اعرف حاطط ايه فيها ! اومأت و اخبرته :




