روايات

الفصل الثالث عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثالث عشر ترويض الفهد

الفصل الثالث عشر دموع الحب جميلة ..
إذا وجدت من يمسحها .
جبران خليل جبران .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ سماعها لتلك الكلمات الخارجه من فم ابنة عمها جعلها تسقط اﻻكواب الزجاجيه من يدها ففزعتا و التفتت ياسمين تنظر لها بوجل و رهبه من افشاء سرها و هى تصرخ بحــ,,ـــــرقه :
_ ايه اللى بتقوليه ده يا ياسمين ؟ ازاى يعمل كده الحيوان ده ؟ هرعت تجاهها و وضعت كفها اعلى فم اﻻخرى هامسه برجاء :
_ وطى صوتك يا شيرى انا مش عايزه حد يعرف ابوس ايدك .

دمعت عين شيرين و ردت بحزن :
_ و ساجد زعلان عليه بعد كل ده و بيقول انه متدمر ، متدمر ليه بقا ان شاء الله ؟ كان حد ا.به ! هى فى تلك اللحظه غابت عنهما فقط تفكر فى حالته بعدما قرأت ما كتبه لها و ظلت شيرين تهذى بغضب :
_ ان شاء الله ربنا هيدوقوا من نفس الكاس اللى دوقوهولك يا ياسمين . عبراتها النازله على وجنتيها و طول عنقها بغزاره جعلت نرمين تحتضنها و تقول بتأكيد :
_ كلنا معاكى ، و القرار اللى هتاخديه هندعمك فيه مش كده يا شيرى !

اومأت اﻻخرى فجلست تمعن التفكير فى حياتها و قررت بالنهايه هاتفه :
_ انا عايزه اقابله ، لازم نواجه بعض بكل حاجه لانى مش هعرف اكمل حياتى بالشكل ده . بكت و انتــ,,ـــــحبت هاتفه باسى :
_ انا فقدت الثقه بالحب و بكل اللى حواليا ، لازم عشان اقدر اكمل اللى جاى اقفل صفحه الماضى حلوها و مرها لازم . دعمتها ابنتا عمها و ردت شيرين بتأكيد :
_ انتى صح ، ﻻزم تاخدى موقف و تنهيه خالص .

سألتها نرمين بقلق :
_ هو ساجد قالك عنه ايه ؟ اجابت بتوضيح :
_ بتقول تعبان و مختفى محدش يعرف عنه حاجه و العيله كلها قلقانه عليه . اعقبت نرمين مؤكده :
_ اكيد مازن عارف مكانه . التفتت لها تخبرها برجاء :
_ انا عارفه انك مش عايزه تتعاملى معاه ، بس كلميه يا نرمو عشان خاطرى و اسأليه عنه . وافقت فورا و امسكت هاتفها فاجاب فورا بعد ان وجد اسمها يلمع بشاشته :
_ ايه النور ده ؟

ردت بجديه :
_ انا كنت عايزه منك خدمه ! تكلم بمداعبه :
_ طيب مفيش تلت سلامات يا واحشينى … قاطعت تغنيه و مشاكسته :
_ ممكن نتكلم جد شويه ؟ زفر بضيق و رد :
_ طيب انا معاكى ، عايزه ايه ؟ اجابته و هى تتطلع لوجه ياسمين الباكى :
_ ياسمين عايزه تقابل فارس . رفض رفضا قاطعا مبررا :
_ مش هينفع لانى معرفش مكانه و لا فى وسيله تواصل بينا .

حاولت محايلته و لكن خطفت ياسمين الهاتف من يدها هاتفه بحده :
_ انا عارفه و متاكده انك عارف مكانه ، فلو سمحت قول له انى عايزه اقابله . صمت قليلا يبتلع لعابه المر و رد بجمود :
_ حكايتكم خلصت يا ياسمين ، خليكم بعيد عشان انتو اﻻتنين تقدروا تنسو . صرخت بقهر :
_ مش قادره … حرام عليكم بقا . تعجب من طريقتها فرد بهدوء متسائلا :
_ معلش انا مش فاهمك ! هو مش انتى اللى طلبتى الطلاق و اصريتى عليه ؟ عايزه منه ايه تانى ؟

بكت بانهيار ترد :
_ عايزه افهم . سحبت نرمين الهاتف من يدها و تحدثت بصيغه آمره :
_ اسمعنى يا مازن لو سمحت … احنا نازلين دلوقتى قابلنا فى اى مكان تقول عليه عشان ننهى القصه دى باقل خساير . فكر قليلا و رد بحيره :
_ مش عارف اقول ايه بجد ! انا لو عارف ان المقابله دى فى مصلحتهم مكنتش فكرت مرتين بس عشان انا عارف فارس حالته عامله ازاى خايف و قلقان .

طمأنته مستفيضه :
_ متقلقش لان الضرر وقع عليهم و اللى كان كان و مظنش ممكن يتوجعو اكتر من كده ! ايه اللى ممكن يحصلهم اكتر من الطلاق ؟ يعنى باقصى تقدير كل واحد فيهم هيكمل حياته و هو مش ندمان ، بس الحيره اللى هم فيها على اﻻقل هتنتهى . حلل كلامها برأسه فوجده مقبولا الى حد ما فتنهد بحيره و رد :
_ طيب بس اعملو حسابكم اننا مسافرين ، و انا هخرج حالا من الشركه عشان نلحق نروح و نرجع قبل الليل .

هتفت مؤكده :
_ تمام احنا جاهزين اساسا قولنا بس هنقابل فين و امتى ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بعد وقت قصير كان مازن قد تقابل معهن برفقه ساجد الذى اصر على التواجد فتكلم مازن بحيره :
_ طيب انا مش عارف رد فعله هيكون ايه لما كلكم تعرفو المخبأ بتاعه ! بس اشطا يعنى انتو و نصيبكم بقا . ابتسم ساجد على مرح اخاه اﻻكبر الذى لا يمل منه ابدا فاضاف اﻻول متسائلا :
_ شوفو مين فيكم هيركب معايا عشان عربيه ساجد مش هتاخدنا كلنا .

نظروا جميعا لنرمين التى رفضت فورا :
_ لا معلش انا هركب مع شيرين و ساجد . حرك رأسه ضاحكا بضيق و نظر لياسمين متسائلا :
_ و حضرتك ؟ اومأت بصمت و توجهت للركوب بجواره فنظر لاخيه اﻻصغر هاتفا :
_ خليك ورايا بقا بعربيتك .

بعد مرور ما يقرب من ثلاث ساعات وصلوا جميعا لمدخل الفيلا المتواجده باحد اشهر المنتجعات السياحيه و لكن لبروده الطقس كان المنتجع شبه مهجور اﻻ من افراد اﻻمن و الحراسه ، و ظلت ياسمين صامته طوال الطريق و حتى مازن لم يحاول فتح اى احاديث جانبيه معها عكس ساجد و التوأمتان لم يصمتوا طوال الطريق . دلفوا من ابواب الفيلا فاستقبلهم الحارس عوض الذى نظر لهم بدهشه متسائلا بترقب :
_ مازن بيه ! هو الباشا عارف بالضيوف دول ؟

صرفه مازن بغلظه فهو يعلم تماما انه قد يوبخ توبيخا رهيبا على تلك الفعله هادرا بحده :
_ و انت مالك يا بنى ادم ، امشى شوف شغلك بس قولى فارس فين ؟ اجاب مغادرا :

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى