
_ فى الجيم يا بيه هيكون فين ! ما هو على ده الحال من يوم جه . نظرن الفتايات لبعضهن بتعجب هل يقضى حياته بالتدريب ام ماذا ؟ قادهم مازن للداخل حتى مكان الصاله الرياضيه فاستمعوا لاصوات المعدات و اﻻوزان الحديديه العاليه فوقفوا امام الباب ينظروا له و هو يتدرب و كأنه آخر تدريب بحياته و لم ينتبه هو إﻻ عندما تنحنح ساجد هاتفا بمرح :
_ ايه الفورمه الجامده دى يا بوص ؟
التفت بتعجب ناظرا لهم فتجهم وجهه و سلط انظاره على من عشــ,,ـــــقها قلبه فشعر بوغزه احــ,,ـــــرقت داخله فابتلع لعابه بصعوبه و حاول تصنع الجمود هاتفا بمزاح :
_ بجهز للصيف يا سيدى عشان فورمه الساحل . ابتسم بتصنع و اقبل عليهم محتضنا ساجد الذى هتف بحنين :
_ ليك وحشه يا بوص و الله . ربت عليه هاتفا :
_ ازيك يا ساجد ، اخبارك و اخبار الشغل ايه ؟
اجابه مبتسما :
_ مفتقدينك بس يا كبير . ابتسم بسمه مقتضبه لكل من ياسمين و نرمين و مد ساعده يسلم على شيرين :
_ اخبارك ايه ؟ و الواد ده عامل معاكى ايه ؟ اجابت بضيق :
_ يا ريت كل الناس زيه . ابتسم فارس من حديثها المبطن و نظر لمازن هاتفا بغضب :
_ ايه يا مان ، black list انت من انهارده . ابتلع لعابه مقوسا فمه و اطرق رأسه فقضم فارس فمه من الداخل و هو ينظر لياسمين هاتفا بجمود :
_ خير ؟ التجمع ده سببه ايه ؟
اجابت بوهن بعد ان شعرت ان قلبها يكاد ان ينفجر من فرط نبضاته :
_ عايزه اتكلم معاك شويه . رد بايجاز متسائلا :
_ بخصوص ؟ نظرت لمن حولها فحدثهم ساجد بهدوء :
_ طيب تعالوا نقعد بره فى الريسبشن و نسيبهم يتكلموا . لم يعلق احد و خرجوا فانتظرت ذهابهم و اخرجت الخطاب من حقيبه يدها و اشهرته امام عينه متسائله بصوت ضعيف مهتز :
_ ممكن اعرف ايه ده ؟ و ليه ؟
قلب عينه و رد بوجوم :
_ مبتعرفيش تقري ؟ ردت و هى تحاول كتم عبراتها :
_ بعرف و قريت ، بس عايزه توضيح للكلام اللى فيه . اخرج تنهيده حاره من جوفه و جلس على مقعد التدريب ممسكا وزنٍ عالٍ و بدأ بتحريك ساعده لتنفر عروق رقبته و تتشكل عضلات ساعده و لم يجيبها فاقتربت منه و هدرت بحده :
_ انا جايه المسافه دى عشان نتكلم مش عشان تطنشنى .
ترك الوزن من يده و نظر لها بنظره حاده :
_ ورينى الجواب ده ! ناولته اياه فقطعه لاربع هاتفا بحده :
_ اعتبرى نفسك لا شوفتيه و لا قرتيه ، ده كان مكتوب لحظه ضعف و خلاص عدت و الحمد لله . اختنقت بالعبرات و هتفت باهتزاز احبالها الصوتيه :
_ خلاص … عدت مش كده ؟ سهل اوى تعدى اللى حصل فى كام يوم ، عادى واحده زيها زى اللى قبلها و اللى بعدها مجرد محطه فى حياتك .
لم يعقب عليها و تحرك خارجا فتبعته بخطوات متعصبه و غاضبه فرءآها من بالبهو و هى تصرخ به :
_ انت رايح فين ؟ انا بكلمك . لم يعيرها ادنى اهتمام و صعد الدرج فلحقت به حتى غرفه نومه فوقفت على اعتابها و هو مستمر بتحركه خالعا قميصه القطنى المتعرق بغزاره و القى به بسله الملابس دالفا المرحاض فظلت هى متسمره بمكانها . خرج بعد اغتساله ملتفحا بمنشفه اسفله و عاري الجسد تماما فوجدها مازالت على اعتاب الباب فقال بصوت رجولى :
_ يا تدخلى يا تطلعى بره عشان التكييف لانى مش ناوى اخد برد .
ابتلعت لعابها من منظره المهلك فحقا قد اسفر تدريبه الشاق عن جسد منحوت كالمنحوتات الرومانيه فسعلت سعله صغيره لتزيل توترها و دلفت مغلقه الباب وراءها و سألت بتوتر :
_ انت ليه عملت فيا كل ده ؟ انا مستاهلش منك المعامله دى . رد بجمود :
_ خلصنا ، و كل واحد راح لحاله زى ما كنتى عايزه . ردت بوجوم متسائله :
_ و حقى فى البهدله دى فين ؟
رمقها بنظره مدهوشه و اجابها باهانه :
_ الشيك و المجوهرات مش كفايه ؟ عايزه اكتر ؟ طعنها بتحجر فى كرامتها و كأنها سلعه تباع و تشترى فصرخت به :
_ انا لو طمعانه مكنتش رجعت لك الفلوس و انا متأكده انهم بلغوك فى البنك . سألها بجمود مصطنع :
_ اومال عايزه حقك ازاى ؟ انا جرحتك و انتى جرحتينى يبقا خالصين . زاد بكاءها و هى تنتــ,,ـــــحب هاتفه :
_ قصدك انا جرحتك و انت دبحتنى ، انت خلتنى فقدت الثقه بكل حاجه حلوه حواليا و مش هعرف اكمل حياتى مع اى راجل تانى لانى هخاف م…
اخرجته كلمتها عن شعوره فصر على اسنانه و اتجه ناحيتها بغضب اهوج يخنقها كعادته و تحرك بها حتى استند جسدها على الحائط صارخا بزئير مخيف :
_ انتى عايزه ايه ؟ لسه هتقوليلى راجل تانى ! كفااايه .
ظل كفه على عنقها ضاغطا عليه بقوه و هى تبكى بانهيار فشعر بتلك الطلقه التى تصيب قلبه من بكاءها فنظر لعينها الباكيتين اللتان تلقى عليه سحر اسود لا يستطيع الفرار منه ، فلم يشعر بنفسه الا و ثغره ملتصقا بثغرها فى قبله عنيفه احــ,,ـــــرقت جوفه و شعر بارتباكها فتمهل قليلا فتجاوبت معه لتصبح قبله متمهله شغوفه بها العديد من الرسائل التى يخبرها لها و تخبرها له .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس اربعتهم بالبهو يتهامسون بحيره فهتف ساجد متسائلا :
_ انا مش فاهم ايه حكايتهم ؟ هم عايزين بعض و لا لأ ؟
رد مازن بوجوم :
_ اللى متأكد منه انها بالنسبه لفارس الميه و الهوا لكن هى .. صمت و نظر لنرمين نظرات موحيه ذات مغذى فصرخت مدافعه :
_ الميه و الهوا ؟ و يا ترى ده جزء من الخطه اللى حتطوها انتو الاتنين عشان يوقعها فى شباكه ؟ جحظت عين شيرين و هى تستمع لمحاورتهما بعضهما البعض و مازن يرد بغضب :
_ خطه ايه و كلام فارغ ايه بس ؟ فارس فى حياته محبش غيرها و لا اهتم بحد زيها .
راوده لحظه ذكرى تحدثه مع فارس عن خطته فى ايقاعها ففهم انها لا بد و ان استمعت لحديثهما فجعد جبينه هاتفا بنزق :
_ هو ده سبب كل البهدله دى ! سمعت كلام لا فهمته صح و لا واجهت عشان تتأكد منه ! نظرت له بدهشه و غضب هاتفه :
_ يعنى كان فى خطه ؟ و المفروض لما تسمع بودانها كلامكم تروح تسأله ؟ اضافت ساخره بصوت مصطنع :
_ الا قولى يا باشا ، هو انت كنت عامل خطه عشان توقعنى فى حبك ؟ مش كده !
احتقنت عيناه بغضب و هتف مزمجرا بصوت خشن :
_ فارس حبها ، هى اللى لعبت بيه و بمشاعره عشان خاطر حبيب القلب اللى اسمه شادى . صرخت شيرين نافيه :
_ شادى ايه ؟ دى مبتكرهش حد فى حياتها قد شادى ، و اتخطبت له غصب عنها و حتى دلوقتى هو اللى بيطاردها و هى رافضه حتى انها تتكلم معاه . دار الحوار بين اربعتهم فاعقب مازن :
_ فارس اتجرح بما فيه الكفايه و انا بحياتى عمرى ما شوفته بالضعف ده .
اعقبت نرمين موضحه :
_ مفيش حد اتظلــ,,ـــــم و اتبهدل قد ياسمين . استمعو لها تقص عليهم الاحداث التى تسببت بابتعاد ياسمين عن فارس و سحبت نرمين نفسا عميقا لتثبيط نوبه بكاءها و هى تروى لهم امر زيجته المزعومه من كارما فصرخ مازن بغضب :
_ فارس لا متجوز كارما عرفى و لا رسمى و لا حتى شفهى . اعقبت نرمين بعدم تصديق :
_ و العقد اللى ورتهولها و امضتك و امضته ؟
اجاب بتأكد و ثقه :
_ تزوير …. عارفه كان ممكن اصدق فى حاله واحده ، لو مكنتيش قولتى انى شاهد على العقد ، مع ان فارس مش ممكن كان هيخبى عليا . هتفت نرمين بحيره :
_ خلينا نفترض ان عقد الجواز مزور !الفديوهات كمان متفبركه برده ؟ تجهم وجهه و هو ينظر لثلاثتهم و ردد بحرج :
_ انا مقولتش ان مكانش فيه علاقه بينهم انا قولت انه متجوزهاش .
صاحت نرمين بحده :
_ يعنى فى بينهم حاجه ؟ اكد بلامبالاه :
_ كان فى ، و من ساعه ما حب ياسمين قطع كل حاجه و حتى ياسمين عارفه بده انا بجد مش فاهم ازاى دخلت عليها الحكايه دى ؟ اجابته مؤضحه :
_ العقد و كل حاجه معموله مظبوطه و صح صمت فسألته بسخريه :
_ و يا ترى بطل يروح شقتك ؟ سعل ساجد بلعابه و نظر لاخيه الاكبر زاما شفتيه فرد الاخر بضيق :
_ حتى دى عرفاها ؟
اومأت مؤكده :
_ كارما قالت لها كل حاجه ، و باكد على كل حاجه من الالف الى الياء . نظرت له بنظرات موحيه حاده فهم مازن المغزى من حديثها فهى تتحدث عن ساديه فارس فاطرق رأسه صامتا حتى لا يفشى سر اخاه الروحى اكثر من ذلك و رد بغضب :
_ خلينا نقفل كلام و هم ادرى بمصلحتهم و لو عايزين يرجعو لبعض او يسبو بعض هم حرين .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~




