روايات

الفصل الرابع من نوفيلا لاجلك اعتزلت النساء بقلم اسماء المصرى

الفصل الرابع لاجلك اعتزلت النساء

الفصل الرابع #لأجلك_اعتزلت_النساء نوڤيلا الملحق الخامس من سلسلة #ترويض_الفهد #أسماء_المصري #زعيمة_مافيا_الروايات وضعت الطعام على المائدة ودلفت تستدع زوجها المستريح قليلا بغرفته فاعتدل هازا رأسه: -هقوم أهو.   خرجت للتوجه لغرفة حماها ونادته: -يلا يا حاج الغدا جاهز.   تحرك مستندا على عصاه وقد انحنى ظهرة كثيرا من كثرة المشاكل التي تعرضت لها عائلته بالآونة الأخيرة.   جلس على المائدة فشعر به نجله الذي ربت على كفه المجعد يواسيه:

-وحد الله يا بابا، كلنا كنا عارفين إن مجموع الاحكام مش هيبقى قليل وفالنهاية هو اللي عمل في نفسه كده وحتى لو كان النقض اتقبل كان هيتخفف سنه ولا اتنين، وسنه السجن ب9 شهور يعني مفرقتش كتير.   تنهد زافرا بحدة وحزن: -فرقت يا محمود، اخوك مقاطعني انا وأخواته كلهم وكأننا السبب في اللي حصل.   صاح بنهاية حديثه: -حتى أنت مبيكلمكش مع انك اتحديت فارس ووقفت معاه في قضية شادي بس.   صمت وترقرقت عينيه بالعبرات:

-أنا ابوه، معقول يعاملني بالشكل ده؟   واساه نجله: -معلش يا بابا، انا مش هقولك الضنا غالي عشان حضرتك عارف كده بس احمد ولاده بهدلوه ع الآخر وأديك شايف دعاء مستكبره حتى تصالح ابوها بعد ما طردها آخر مره.   رد مدافعا: -ماهي راحتله كذا مره وهو مش قابل، دعاء مش هتروحله تاني إلا لما نأكد لها انه خلاص موافق يصالحها.   هنا تدخلت هدى بأسلوبها المستفز: -رايحاله حامل وماسكه في ايديها الراجل اللي كان السبب في اللي حصل لابنه وعيزاه يقبلها وفي الآخر قال ايه اصله طردني ومش هروح له تاني، دي بت قليلة الادب والله.

  كتم السيد حنقه وحزنه بداخله وارتشف قهوته فاعترض محمود عليه: -كل حاجه يا بابا بلاش قهوة على الريق كده.   لم يعقب عليه وترك ما بيده ذاهبا لغرفته فنهر محمود زوجته على الفور: -انتي مش عايزه تبطلي ابدا، ماشيه زي القطر وواخده الكل في طريقك ومحدش من العيلتين بقى طايقك ولا عايز يجتمع بيكي.   حاولت الرد عليه ولكنه ثار بوجهها بعصبية هادرة: -محدش عارف يسلم من لسانك يا شيخه حرام عليكي حتى عيالك تعبوا من تصرفاتك وحموات ولادك كلهم واخدين منك موقف.

  صر على أسنانه يحذرها ولأول مرة بهذا الشكل العنيف: -كفايه تصرفاتك دي يا هدى عشان انا جبت أخري وساعتها لا هراعي سنك ولا العشرة ولا العيال ومنظرنا هيبقى زباله وسط العيلة لما أطلقك وأنتي في السن ده وقد أعذر من أنذر.   تركها دالفا غرفة والده يحاول مواساته ولكنه وجده يتحدث عبر هاتفه الجوال ويجاهد ليخفي ضيقه وحزنه: -انا عارف إن الموضوع ده بالذات أنت مينفعش تتدخل فيه يا بني بس أنا معنديش غيرك يحللي مشاكلي.

  أجابه فارس وهو يترجل من سيارته بعد أن فتحها له حارسه: -تمام يا حاج هشوف الموضوع ده، بس انت عارف الاستاذ أحمد بيتعامل معايا ازاي وأنا حاولت ابعد عن الصدام معاه عشان خاطرك انت بس متقلقش وهتصرف.   انتبه زين لحديثه فوقف أمامه منتظرا تعليماته فالتفت فارس يتنهد زافرا أنفاسه بقوة: -خد مراتك وروح لابوها للمرة المليون وحاول تصالحهم على بعض حتى لو طردكم زي كل مره، بلاش تطاوعها في مقاطعتها ﻷهلها.   رد زين مطرقا رأسه باحترام:

-اوامرك يا باشا بس حابب اقول لحضرتك إن والدتها بتكلمها من ورا ابوها وهو مش قابل اي محاوله مننا، ودعاء نفسيتها مش كويسه والحمل مأثر عليها ف…   قاطعه بفروغ صبر: -أعمل اللي بقوله من غير نقاش، خدها انهاردة وروحوله تاني وحاولوا معاه يمكن قلبه يحن.   وافقه زين وترك رب عمله ووقف بعيدا يهاتف زوجته ويخبرها بأوامر فارس التي رفضتها الأخيرة جملة وموضوعا: -ﻷ مش هروح، هو فارس ميعرفش إن النقض اترفض انهارده والحكم بقى نهائي؟

  أكد بهمهمة بسيطة فتابعت: -يعني بابا انهارده هيكون في أعنف حالاته ولو روحناله هيبهدلنا، ده شادي هيقضي 17 سنه في السجن تفتكر بابا هيبقى عامل ازاي.   رد بعصبية واختناق: -خلاص يا دعاء انتي حره انا بجد زهقت من المشاكل وانا بحاول اعمل اللي عليا عشانك بس انتي حره، في الأول والآخر دول أهلك انتي.   ❈-❈-❈   عاد منزل والديه وصعد الدرج عندما لم يجد أحدا بالمنزل ودلف جناحه فوجد زوجته ترضع الصغير فابتسم تلقائيا واقترب منهما وقبل رأس الرضيع وتبعه بتقبيلها قبلة شغوفه وهمس مجهدا:

-أول ما تحسي نفسك أحسن قوليلي عشان نروح بيتنا بقى أحسن بقينا بنقعد هنا اكتر ما بنقعد في بيتنا.   مسحت على وجهه براحتها الناعمة فوضع خاصته عليها يتحسس دفئها واستمع لها تخبره يومها: -مودي انهارده حل البازل من أول مره والمدربة بتاعته مبهوره بذكائه وبتقول أنه أذكى حتى من الاطفال العاديين.   لمعت عينيه وسألها باهتمام: -انهي بازل فيهم؟   أجابته والبسمة تتسع ﻷذنيها: -الطوق المدرج، أنت عارف يا مازن إن مفيش طفل سليم عنده سنه عرف يحله من اول مره بس ابننا حله صح والمدربة بتقول إن ال IQ عنده أعلى من الطبيعي.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى