روايات

الفصل الخامس عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الخامس عشر ترويض الفهد

نفى برأسه و رد بتأكيد :
_ لا .. البيت مفتوح لكم فى اى وقت لو حابين تزوروها او تطمنو عليها ، يعنى النظام القديم انتهى . اومأ الجد برأيه ناظرا لحفيدته منتظرا جوابها و نظر فارس لها ايضا بنظرات حاده و غاضبه فالتفتت تنظر لعمها هاتفه بوجل :
_ حقك عليا يا عمى ، اوعى تزعل منى فى يوم من اﻻيام ابدا . ربت عليها و هتف بحزن :
_ انتى اللى حقك عليا يا بنتى انى مش قادر احميكى .

شعرت بقلبها يتفتت بداخلها من هول كلماته و شعورها بالذنب مما مروا به جميعا بسببها و ها هى اﻻن تتلاعب عليهم لتشعرهم بضعفهم و قله حيلتهم اكثر و اكثر فأنبت نفسها أكثر على خيانتها لهم بهذا الشكل . لم يدعها تسبح فى بحور خيالها فامسك راحتها و سحبها هاتفا بقوه :
_ يلا بينا . اوقفته هاتفه :
_ مش لازم المأذون ي… قاطعها هامسا باذنها و هو يصر على اسنانه من الغيظ :
_ مش محتاجه مأذون يا ياسمين ، اللى حصل بينا كان كافى و يلا بقا قبل ما افقد اعصابى عليكى و على عيلتك كلها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

مع انتظارهم لرب عملهم خرج زين من السياره و وقف مستندا عليها و تبعه كارم و طاقم الحراسه المرافق له ، تجمعوا بجوار بعض و تبادلوا اﻻحاديث الخفيفه مع تدخينهم لحين نزوله من اعلى .

لمح زين شخص مألوف له يقترب من البنايه بعد ان صف سيارته بجانب الشارع لضيقه و لضخامه حجم سيارات فارس المرافقه له فتمعن النظر به و هو يقترب اكثر و اكثر فوجد انه من ظنه حقيقة و ليس تخيل منه ، فغمز لطاقم الحراسه بطرف عينه مشيرا له فالتفوا حوله ليحاول هو المناص منهم بهوجائيه و لكن احكم زين قبــ,,ـــــضته على ذراعه و اخبره بصوت محذر :
_ الباشا فوق عند الجماعه ، و لو انت فيك ذره عقل هتمشى من هنا قبل ما ينزل و يشوفك .

هاج و صاح عاليا باستنكار :
_ حرام عليكم يا كفره ، عايزين ايه مننا ؟ ابعدو عنها و عنى بقا . حقا فات اﻻوان على التراجع اﻻن فقد نزل فارس برفقتها و رأى بام عينه تردده المستمر عليهم فصر على اسنانه بحنق و هرعت هى تتعلق بذراعه هاتفه برجاء :
_ عشان خاطرى يا فارس بلاش تأذيه . دفع راحتها المتمسكه بها و اقترب منه و اﻻخير يتحرك بانتفاضه محاولا التخلص من قبــ,,ـــــضة رجال فارس و هو يصرخ و يسبه :
_ بتتحامى فى رجالتك ؟ ما تقف لى راجل لراجل يا ***

شهقت ياسمين و وضعت يدها اعلى فمها لتكتم صوت شهقتها الذى كاد ان يخرج عاليا و رمقته بنظره متأذيه من افعاله التى توقعه بالمشاكل فهل جُن الآن و سب ذلك الغاضب ؟ حاولت حقا ان تحول بينه و بين ذلك الفهد الغاضب المستعد استعدادا تاما للانقضاض على فريسته و النيل منها و لكن هيهات فقد ان انطلق السهم من قوسه و انتهى . اتجه ناحيته و نظر لرجاله هاتفا بقوه و غضب جحيمى :
_ سيبوه .

انصاعوا لامره و تركوه فورا و بدأ الجيران من اهل المنطقه بالتجمع حول تلك المشاجره و استمع من بالاعلى لاصوات التهليل و لكن فى بادئ اﻻمر لم يعيرو له اهتماما فقد كانو يتحدثون فيما بينهم عما دار منذ قليل . اما فارس فقد خلع سترته الرسميه فظهرت عضلاته المنمقه و التى اصقلها حديثا بتدريباته المكثفه فظهر جسده عريض و ضخم مقارنه بشادى ضئيل الحجم .

ارتعد شادى بعد أن ظهر فارس امامه بقميصه اﻻبيض و هو يوليه ظهره يمد ساعده لزوجته بسترته حتى تحملها عنه و بدأ بطى اكمام القميص لاعلى و هو يقول بصوت خشن و محذر :
_ نبهتك اكتر من مره إن اللعب مع فارس الفهد خطر ، بس انت مبتسمعش . اقتربت منه ياسمين مجددا تتوسله :
_ وحياتى عندك يا فارس بلاش . التفت لها و رمقها بنظره جامده و اشار لها برأسه للابتعاد للخلف ففعلت بالرغم من خوفها على ابن عمها و ظلت تنظر لاعلى مكان شرفه منزل عمها عل احدهم يستمع لاصوات الشجار و ينقذوه من براثنه .

اكمل فارس سيره تجاهه و اﻻخر يعود للوراء بظهره هاتفا بتحذير :
_ قولتلك مراتى خط احمر و انت مش عايز تفهم اﻻ بالطريقه الصعبه . صرخ به مستنكرا :
_ انت طلقتها … قاطعه بصوت اجش عالى :
_ و ردتها … و بديلك اخر فرصه عشان ترجع عن تصرفاتك اكراما ليها مش اكتر . توجهت نظراته لياسمين و سألها بغير تصديق يسألها :
_ انتى رجعتيله ؟ ده بجد ؟

اومأت له و فارس يحترق بداخله من مجرد فكره رؤيته لها لا الحديث معها فرفع حاجبه و هتف بقسوه :
_ هو انت غبى و لا بتتغابى ؟ ما انا لسه قايلك ردتها . حاول شادى اﻻقتراب منها ليدــ,,ـــــادثها فاوقفته يد الفارس عن اﻻقتراب اكثر و امسك رأسه الملتفه تنظر لها و هدر بحده :
_ بص لى هنا و كلمنى انا . دفع يده بقوه و عاد ينظر لابنة عمه هاتفا بغير تصديق :
_ ردك عافيه برده ؟ قوليلى ياسمين و انا كفيل …

اوقفه عن استكمال حديثه ضحكات فارس الرجوليه العاليه و التى تنبه لها اخيرا من هم بالمنزل فخرجوا جميعا للشرفه و تفاجئوا بذلك المشهد المهيب لرجال فارس المحاوطين لهما و منظر فارس و هو مستعد للقتال فهرع كل من ياسين و محمود لاسفل و ظل الجد برفقة حفيدتيه و زوجة ابنه يشاهدون من الشرفه ما يحدث . كشر عن انيابه و هدر بشراسه :
_ انت فاكر انك تقدر تعمل حاجه حتى لو مرجعها بالغصب ؟ هو انت الثقه دى جايبها منين فهمنى ؟

رد ببلاهه :
_ من انها خطيبتى و بنحب… قطع حديثه انقضاض فارس عليه و تدخل رجاله و ياسين لفض الاشتباك بعد ان كاد فارس أن ي.ه فابعد رجاله الذين حاولوا منعه بدفعهم جميعا بغضب و صاح بصوت ارتجت على اثره المنطقه السكنيه هاتفا بتحذير موجها حديثه لعم زوجته :
_ ذنبه هيبقا فى رقبتك انت لو مبعتدهوش عن وشى . امسكه ياسين و سحبه و هو ينزف من انفه هادرا به :
_ تعالى يا شادى بلاش تضيع نفسك .

ظلت همهات الجيران من حولهم تتزايد فاستمع محمود لصوت احدى الجارات تتمتم بتشفى :
_ اهو ده اللى بيحصل للى بيبيعو بناتهم . ردت اخرى تؤكد :

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى