
الفصل الثامن و الثلاثون ألا ما اغرب قلب الانسان !
فيودور دوستويفسكي .
~~~~~~~~
فور خروج فارس و مازن من ڤيلا مدحت الفهد نظر مازن بتعجب لاخيه الروحى و سأله بذهول : ليه قولتله على موضوع چنى ؟ رد فارس بثقه : دلوقتى تعرف ، المهم عملت اللى قولتلك عليه و كلمت البوليس يكون ورانا ؟
رد مازن بحذر : ايوه ، بس انا خايف و قلقان .
هتف الآخر بغرور : طول ما انا معاك لا تخاف و لا تقلق .
وضح له مازن الامر من وجهة نظره فقال : احنا خسرنا جامد اوى فى موضوع مروان الفهد ده ، 10 مليون دولار حق البضاعه ابن المفتريه ! و بعدها تكلفة الفرح كمان . ابتسم و رد بسبه نابيه : مش مهم اي حاجه و عندي استعداد اصرف قدهم ميت مره عشان ال**** ده . دلف سيارته و مازن بجواره و أضاف : كده كده هو حاططهم فى حسابه الغبى و انا بمساعده البوليس هقدر اثبت انها كانت خطه عشان اوقعه و فلوسى هترجع و عليهم بوسه كمان بس الصبر جميل .
نظر له مازن بفخر و قال باعجاب : بس انت دماغك سم ، ازاى قدرت توصل للناس اللى بيتعامل معاهم و تشتريهم و تقدر تخليه يقتنع ان اللى بيشترى منه البضاعه هم نفسهم الناس بتوعه ؟ رد بسلاسه : كله بالفلوس بيخلص و انا كان عندى استعداد انى اخسر كل فلوسى مقابل انه يتمسك و سيادة اللوا اكد لى انه بعد القضيه هيجمدو الارصده بتاعته و انا بس اللى هقدر احط ايدى عليها ده غير اسهمه فى العالميه بتوكيل التوقيع اللى معايا يعنى الاسهم بقت بتاعتى رسمى .
صفق مازن بفخر و اعجاب : الله ينور يا باشا ، شابوووه و الله يا بني الكبير كبير برده ، دلوقتي بس اطمن على چنى و بعدها نفرح لما يتمسك . اعقب عليه فارس : نطمن على چنى و اخلص منه بس و انا مش هقبل على نفسى قرش واحد حرام من شغل المخدــ,,ـــــرات ، هاخد حقى و الباقى كله هيروح للجمعيات الخيريه خليه يتقهر على فلوسه و هو عايش .
رد مازن مستفسرا : و هو بعد ما تاخد حقك و حق اللي صرفته في الفرح هيبقى حاجه ؟
رد موضحا : انا هاخد فلوس البضاعه و اسهم الشركه و بس ، غير كده ميلزمنيش قرش واحد من فلوسه الحرام . قطع حديثه صوت رنين هاتفه فاجاب : ايوه يا امجد . اخبره من الطرف الاخر باحترام : مدحت بيه خرج و انا وراه يا باشا .
حذره بحسم : اوعى يفلت منك و ابعتلى اللوكيشن بسرعه .
اكد له بحرفيه : متقلقش ، اوامرك يا باشا .
التفت موجها حديثه لمازن : شوفت زى ما توقعت بالضبط مدحت خرج و رايح له ، يلا بسرعه خلينا نحصله و اتصل بسيادة اللوا خليه يجهز القوات عشان يقبــ,,ـــــضو عليه . هتف مازن بتخوف : انا خايف عمك مدحت يعمل فيه حاجه .
رد فارس بسخريه : و الله هيثبت انه راجل لاول مره فى حياته .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلست فى احضانه و هى تشعر بالاحتواء لاول مره و اسندت رأسها ترسم ابتسامه بلهاء على وجهها تدثر جسديهما جيدا و تستمع لدقات قلبه فسألها ساجد بحيره : ليه مقولتليش من الاول الحاجات اللى بتضايقك و انا معملهاش ؟
ابتلعت شيرين لعابها بخجل و قالت : بتكسف منك يا ساجد . قبلها من اعلى رأسها بحب و حذرها برقه : اوعى تتكسفى منى تاني احنا حاجه واحده و انا بحبك . اعتدلت شيرين و نظرت له ببسمه و قالت بسعاده : بصراحه لولا فارس و ياسمين كنا فضلنا زى ما احنا ، ينفعو يشتغلو بتوع استشارات زوجيه . ضحك عاليا و صاح مقهقها : صياعته جت بفايده .
نظرت له بحب و سألته بتردد و خوف : هو انا لو سألتك على حاجه هتجاوبنى بصراحه ؟
اومأ مؤكدا : طبعا .
ابتلعت لعابها و قضمت داخل فمها و سألته : انت خونتنى ؟
نظر لها متعجبا و قال بانكار : طبعا لا .
عادت تسأله : و هند ؟ استجمع ساجد شجاعته و نظر بعمق عينيها لترى صدقه و اوضح لها باستفاضه : بصى بصراحه هى كانت مهتمه بيا فى الوقت اللى انتى كنتى بعيده فيه عنى و اى راجل هيلاقى اهتمام بره بيته هيتهز شويه ، لكن انا لا خونتك و لا ناوي اخونك و الحمد لله اننا عرفنا المشكله فين و حلناها .
تسائلت بحيره : طيب حبيتها ؟
صاح ساجد بانكار قاطع : انا محبتش غيرك و مش بحب و لا هحب غيرك و انا فى الاساس عمرى ما كنت بتاع علاقات و كلام من ده هاجى و انا متجوز اعك ؟ نظر لها بحب و وضع اصبعه اسفل ذقنها ليركز عينه عليها و اخبرها بهدوء : بصى متزعليش نفسك و تفكرى كتير ، انا من بكره هنقلها اى مكان تاني .
هتفت بفرحه و عدم تصديق : بجد ، انت ممكن تعمل كده عشاني ؟
اكد لها بحب : طبعا يا روح قلبى و انا ليا غيرك ! قبلته قبله شغوفه و ابتسمت بوجهه و اعقبت : و انا من بكره هنزل معاك الشغل عشان اتعلم و ابقى انا المساعده بتاعتك من هنا ورايح عشان منفترقش ابدا .


