
_ بتاع المؤخر ، اترفض من البنك عشان التوقيع مش مطابق . رفض بتعابيره قبل صوته و رد بغضب :
_ الكلام ده مش صحيح . لم يتنظر ثوانٍ و كان صوته يصدح باسمها هاتفا بضيق :
_ ياسمين ، تعالى هنا . دلفت برهبه و تردد و نظرت له فهتف متسائلا :
_ شيك ايه اللى اترفض ؟ فهمينى . ابتلعت لعابها فهى قد نسيت ان تخبره بامره حتى لا يتضايق بعد ان اعرب ساجد عن رفضه للامر و وبخهن لتشويه صوره ابن عمه امام عائلتها بهذا الشكل .
صاح بها بحده اجفلتها :
_ انطقى ، شيك ايه اللى مزور ؟ ردت برهبه و غصه علقت بحلقها :
_ انا روحت البنك و كانت اﻻمضا مش مظبوطه و فا…. قاطعها بشراسه :
_ هاتى الشيك ده وريهولى . سعلت لتزيل احتقان صوتها و قالت بخفوت :
_ انا قطعته و اصلا انا مش عايزه حاجه . صر على اسنانه و هتف بغضب :
_ الفلوس هتكون فى حسابك بكره الصبح هى و الفلوس التانيه اللى حولتيها لحسابى .
نظر الجد لابنه مندهشا مما تفوه به و سأل محمود ابنته الروحيه بحيره :
_ فلوس ايه اللى بيتكلم عنها يا ياسمين ؟ اجابت بتلعثم واضح و تردد فى نبره صوتها :
_ اصل فارس كان فاتح ليا حساب و حاطط لى فيه مبلغ كده و انا حولته ليه تانى بعد الطلاق . نظر لها بضيق و هتف متسائلا بمغذى :
_ كان فيه كام الحساب ده يا ياسمين ؟ قولى لاهلك احسن يفتكرو ان مبلغ المؤخر كان فارق معايا اوى و الا مكنتش كتبته من الاساس .
لم تعقب فهتفت نرمين مفصحه عن اﻻمر :
_ خمسين مليون جنيه . انحشر صوت هدى بداخل حلقها و فزع كل من ياسين و محمود و ابتسم السيد فهو متأكد من حبه لحفيدته و لكن طريقته خاطئه تماما . لم يشفع ذلك الحوار له عند محمود الذى هتف باستنكار :
_ انت مش هتشترينا بفلوسك ، انا بنتى مش للبيع .
زغر بعينه و رفع حاجبه هاتفا بضيق و غضب :
_ و مين قالك انى جاى اشتريها بفلوسى ؟ انا جاى ارد مراتى اللى بحبها و انا عارف و متأكد انها عارفه حبى ليها قد ايه و حتى لو انتو شايفين انى بنى ادم مش كويس بس هى عاشرتنى و عارفه انا ايه معاها حتى فى اكتر اوقاتنا الصعبه كنت بحاول مزعلهاش و يوم ما طلبت الطلاق انا نفذت لها طلبها .
رد محمود بسخريه :
_ ما كان اولى بيك انك متتجوزهاش غصب طالما بتسمع لرأيها اوى كده . زفر بانفاس حاره و قال بجمود :
_ كل ده كلام ملوش فايده دلوقتى ، انا جاى انهارده ارجع مراتى و افتح صفحه جديده معاها و معاكم و مادد لكم ايدى بالخير . صمت و مد ذراعه لعمها و سأل بصوت رجولى و تصميم :
_ هتقبلوها و لا لأ ؟
ظلت يده ممدوده امامه منتظرا جواب و لكن طال انتظاره و السيد ينظر لابنه لا يعلم ما يجول بخاطره فتنحنح ذلك الكهل و تسائل بحيره :
_ ايه رايك يا محمود يا بنى ؟ قوس حاجبيه و انعقدت بشكل رهيب دليل على رفضه البائن و رد بصوت هادر :
_ لأ .. لأ و الف لأ ، مستحيل اقبل انها ترجع لك بعد اللى عملته معاها و معانا .
انزل يده الممدوده ببطئ و غل و التفت ناظرا لها فرأى رجائها الخفى بالتحمل اكثر فتحدث بصوت قوى و مؤثر :
_ انا كبير عيله الفهد و من عادتى لما ادخل حوار مع اى عيله انى اتكلم مع كبيرها ، فانا حابب اعرف مين كبير العيله هنا عشان اتكلم معاه ؟ رد محمود بغضب :
_ انت كبير عليتك فى وجود عمامك ! عايز تتكلم كلمنى انا بصفتى ابوها و ملكش فيه من كبير العيله و من صغيرها .
نظر للجد و سأله بجمود :
_ و ده كلامك انت كمان يا حاج ؟ اتعامل من هنا و رايح ان كبير عيله غزال هو الاستاذ محمود ؟ نظر لوليده و سأله بضيق :
_ انت كبير العيله برده يا محمود ؟ ابتسم فارس بداخله بعد ان استطاع ان يصنع شقاق بينهما عله يستطيع اﻻستفاده من تضارب اﻻراء بينهما فهو لم يخفى عليه بسمه الجد عندما اخبرهم عن توفيره لحساب بنكى لحفيدته .
رد محمود باسف و اعتذار : انا اسف يا بابا مقصدتش ، بس حضرتك مش هتعرف تتعامل مع البنى ادم ده . لم يستطع الصمت اكثر من ذلك على طريقه حديث عم زوجته فجحظت عينه و انتفخت فتحتى انفه و هدر بغضب و صوت اجش :
_ انا ساكت على اهانتك ليا بس عشان خاطر ياسمين ، لكن لازم تعرف ان فارس الفهد مينفعش حد يتكلم معاه بالشكل ده ابدا مهما كان مين ! بس انا هعديها عشان انت فى مقام حمايا برده .
اثناء صياحه اقتربت منه ياسمين و امسكت جانب ذراعه برجاء فالتفت ينظر لها بعيون حاده و نظرات حارقه فتوسلته بخفوت :
_ بلاش كده يا فارس عشان خاطرى . صاح الجد عاليا بحده :
_ بس و لا كلمه تانيه . تحركت رأسه تجاه حفيدته و سألها بجمود :
_ انتى موافقه ترجعيله ؟ التفتت النظرات لها بترقب و هو اﻻخر ظل منتظرا اجابتها فابتلعت لعابها بتوتر و هى ترى تعابير الجميع حولها من قابله لرافضه و بالاخص عمها الذى بدى عليه اﻻمر جليا فتنحنحت و هتفت بتلعثم :
_ مش عارفه انا …
قاطعها صوت فارس الغاضب :
_ مش عارفه ؟ انتى بتستعبطى ؟ عادت لرجاءها فهتف محمود بفرحه :
_ اديك اخدت الرد ، اتفضل بقا من غير مطرود . التفت ينظر لها بعد ان رمق عمها بجمود و تجمدت تعابيره و هو فى انتظار ردها و صرخ بها :
_ ياسمين ! جدك بيسألك عن رأيك ؟ تنفست بعمق و نظرت لابنتى عمها تطلب الدعم و لكن وجدتهما فى حيره من امرهما و عيونهما زائغه و لكن فارس لم ينتظر اكثر و اقترب منها و هتف بتصميم :
_ ياسمين .. سلطانه ، انا بحبك و انتى عارفه ده .
اختفت شفتاها من فرط قضمها لهما و تنهدت بعمق فامسك راحتها و ردد بنبره صارمه :
_ ياسمين ! صرخ به محمود هاتفا :
_ البنت مرعوبه منك ، ابعد عنها بقا و لا انت …
لم يكمل كلمته حتى حملها فارس اعلى كتفه فتدلت رأسها خلف ظهره و هى تصرخ و تضــ,,ـــــرب ظهره بقبــ,,ـــــضتيها و كل من محمود و ياسين يصيحان بغضب حتى يتركها و لكنه لم يعبأ بالجميع و التفت ناظرا لهما بغضب و قال بجمود :
_ انا ممكن اخدها حالا من غير ما حد يقدر يعترض و اقول رديتها لعصمتى و انتهى ، بس مش عايز اعمل ده . انزلها و انتصب امامها مقوسا فمه هاتفا بضيق :
_ ليه مصرين تخرجو اسوأ ما فيا مش فاهم ؟
ترجته بحزن و بكاء :
_ اهدى يا فارس . سأله الجد بوهن :
_ و لو وافقنا هترجع تانى لطريقتك القديمه و تمنعها عننا و تحبسها ؟



