روايات

الفصل الثامن عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثامن عشر ترويض الفهد

_ده اللى بيحاول يبينه يا مامى لكن انا شايفاهم و هما بيضحكو لبعض من تحت لتحت ده غير نظراته ليها يا مامى ، ده بيعشــ,,ـــــقها . زفرت ماجده هاتفه بانكار :
_فريده مأكدالى انه مبهدلها و … ابتسمت بسخريه و هتفت مقاطعه :
_طنط فريده بيتلعب بيها من فارس يا مامى و انا متأكده انهم سمن على عسل .

اشاحت بيدها بلا مبالاه و ردت على ابنتها :
_ملناش فيه يا عاليا ، الموضوع ده ميخصناش و يا ريت تخرجيه من دماغك بقا يا بنتى انتى عارفه و متأكده انه لا كان و لا هيكون ليكى فبلاش وجع قلب على الفاضى . بكت بحزن و هى تقول :
_بحبه اوى يا مامى ، مش قادره انساه و مش عارفه اعمل ايه ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وقف مودعا عائلتها التى غادرت متأخرا بعد ان تمسكت بهم و لكنهم اضطروا بالنهايه للمغادره فحاولت ان تتماسك امامهم حتى لا تفتضح زوجة عمها و زوجها .

وقفت تحتضن نرمين فهتفت الثانيه :
_هتوحشينى يا سو ، ابقي كلمينى كتير انا مش بعرف اتصل بيكى . استمع فارس لحديثها فتذكر عدم امتلاكها هاتف نقال فوبخ نفسه على تناسيه ذلك اﻻمر تماما ، بكت هى فى احضان ابنة عمها فربتت عليها لظنها انها ما تزال حزينه من حديث دعاء فهتفت بهمس حتى لا يراهما احد :
_متزعليش من دعاء يا سو ، انتى عارفه انها طيبه و اللى قالته من زعلها على شادى .

لم ترد ان تصحح لها سبب حزنها و لكنها حاولت كتم عبراتها و حزنها بداخلها خصوصا بعد ان اقترب منها جدها ليودعها فقبلها من اعلى رأسها و نظر لفارس هاتفا :
_خد بالك عليها يا بنى . احتضنها فارس و رد بحب :
_ياسمين دى عنيا نفسها مش جوه عنيا و بس . غادروا جميعا فحاوط خصرها هاتفا بنبره مثيره :
_ما تيجى نكمل كلامنا اللى كان فوق . ابعدت يده عنها و نظرت له بوجوم و تركته و صعدت لاعلى دون ان ترد فتجهم وجهه و زفر انفاسه بضيق و توجه لداخل البهو حيث يجلس اخويه و مربيته .

هتف ساهر عاليا :
_ما تيجى يا فارس تتفرج معانا على المسلسل ده ، شكله هيبقا حلو اوى . ابتسم بتصنع و هتف بجمود :
_لا انا هنزل اشتغل فى الورشه شويه . نزل لمخزنه الذى يعمل به على بعض القطع النادره و لكن عقله ظل معها فترك ما بيده و صعد لاعلى دالفا جناحه و لكنه تفاجئ بعدم وجودها فظن انها تجلس برفقه اخويه تشاهد التلفاز ، نزل الدرج فلم يجدها معهم فسألهم بحيره :
_هى ياسمين فين ؟

اجابت حنان :
_من ساعه ما طلعت مش باينه ، اكيد نايمه فوق . لم يحتاج اكثر ليفهم انها قد تخاصمت معه و تركت عشهما فتوجه للغرفه اﻻخرى التى اعتادت المكوث فيها قبل طلاقهما فوجدها بالفعل نائمه بوضع الجنين دون غطاء للفراش و حتى انها لم تقم بتغيير ملابسها باخرى بيتيه فاقترب منها صامتها و احتضنها من ظهرها و دفــ,,ـــــن رأسه بتجويف عنقها فاستمع لانفاسها المضطربه ليتاكد من استيقاظها فهمس باذنها هاتفا :
_المشكله كبيره لدرجه انك تسيبى سر,,ـــــيرك و تيجى هنا ؟

ابعدته عنها و اعتدلت بجسدها هاتفه بحنق :
_انا مش عايزه اتكلم فى حاجه دلوقتى ، فمن فضلك سيبنى لحد ما اهدى و… قاطعها رافعا حاجبه و رد بصوت حاد :
_لحد ايه ؟! و لو مهدتيش يا ياسمين هتاخدينى قلمين مثلا ! توترت و انزعجت من حديثه فردت بتلعثم :
_انا مقولتش كده انا بس… قاطعها ضاحكا و احتضنها عنوه و قال بمشاكسه :
_دخلِت عليكي ؟ حبيبى انتي .

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى