روايات

الفصل الثامن عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثامن عشر ترويض الفهد

ابعدته مجددا و ردت بضيق :
_فايق تهزر ؟ ابتسم و قبل جبينها مرددا :
_و مهزرش ليه ؟ مراتى و فى حــ,,ـــــضنى و علاقتى باهلها بتتحسن و اهلها و اهلي بقو زى السمن على العسل ، يعنى الحمد لله حياتنا بتتحسن . زفرت بضيق و سألت بحده :
_و اللى انت عملته مع مرات عمي ؟ مين يقبل بده ؟ رد بهدوء :
_احنا اتفقنا اننا هنقفل كلام فى النقطه دى ، بس لو انتى عايزه نفتح الدفتر ده تانى و نتكلم فيه انا معنديش مانع .

رفضت بحزن باكيه :
_انا لا عايزه اتناقش و لا افتح فى دفاتر ، الظاهر انى اتسرعت لما رجعت… لم تكمل حديثها بسبب نظراته النــ,,ـــــاريه لها و جبينه المنعقد بشده فابتلعت لعابها بصعوبه و هو يترك الفراش و وقف منتصبا هاتفا بحده :
_انتى رجعتيلى ليه ؟ نظرت له بحيره و لم تجيب فاضاف بغضب :
_اصلك لو سامحتينى على كل اللى حصل زى ما اتفقنا مكنتيش اتكلمتى كده !

صمتت فاستطرد :
_يا تسامحينى من قلبك و تنسى اللى حصل عشان نقدر نعيش من غير زعل كل شويه ، يا هنفضل فى الدوامه دى كل ما حاجه تظهر قدامك من القديم . احتدت تعابيرها صارخه بفضول :
_هو لسه في حاجه تانى ؟ اومأ مؤكدا بثقه و هاتفا :
_اه في و في كتير يا ياسمين ، حاجات كتير في شخصيتى و في اللى عملته عشان اتجوزك و لو انتى مش هتقدرى تعدى و تفوتى و تنسى صدقينى هنتعب اوى مع بعض .

بكت واضعه وجهها بداخل راحتيها فاقترب منها و ربت على ظهرها فانتفض جسدها ليتضايق من رد فعلها فابتعد و رد بحسم :
_انا مش بعرف ابقا رومانسي و حنين ، و لا بعرف ادادى و احايل ، و لا بعرف اطلب و استنى الرد من اللى قدامى لانى اتعودت ان اللى بعوزه باخده . زفر بغضب و اكمل :
_بس عشانك اتعلمت الرومانسيه و المحايله و اﻻكتر من كده اتعلمت اسيبك تختارى اللى يناسبك و اللى ممكن ميكونش مناسب لشخصيتى .

انحنى ناظرا لوجهها هاتفا بحزن :
_انتى عايزه ايه فى حياتك يا ياسمين ؟ عايزه نعيش سعدا مع بعض و ننسى اللى فات ، و لا نفضل ننبش تحت اﻻرض و نطلع كل القديم و حياتنا ترجع تبوظ ! صمتها شجعه على اﻻقتراب منها و سحبها بداخل احضانه و سحب رائحتها بداخله هاتفا بغزل و هو يداعب شعرها و وجهها :
_انا بحبك اوى اوى يا ياسمين ، بحبك يا سلطانه .

شعر بارتجافها داخل احضانه فانحنى مقبلا اياها بشغف و استباحت يده جسدها من اسفل ملابسها فابتلعت بخجل و هتفت برفض :
_مش هينفع . ابتعد متسائلا بتعابيره فاكدت عليه :
_كام يوم كده . فهم انها زائرتها فابتسم و رد بحزن :
_يا خساره ، كان نفسى فيكى اوى . غمز لها بطرف عينه و رد ببسمه :
_يا ترى كام يوم فعلا و لا اسبوعين زى اول الجواز ؟

ردت بصوت حاد و غاضب :
_انت لسه قايل ننسى القديم . اومأ مبتسما و غامزا بمشاكسه هاتفا :
_بس اول ما تخلص تعرفينى على طول ، ماشى ؟ اومأت مبتسمه :
_ماشى . سحبها خارج الغرفه هاتفا بمرح :
_تعلى بقا ننام فى اوضتنا و بعد كده لو زعلتى منى اطردينى انا بره و بلاش تسيبى جناحك تانى يا سلطانه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ صباحا ناظرا لها بعد ان ظلت تتألم من الم ببطنها فابدل ملابسه و نزل الدرج دالفا للمطبخ فلم يجد احد من الخدم فتوجه لغرفه مربيته و طرق الباب فردت :
_ادخل .

دلف ناظرا لها ببسمه و سأل بحيره :
_هم الخدم فين ؟ اجابته و هى تعتدل بجسدها :
_اكيد نايمين ، مفيش فطار هيحضروه ده غير انهم نامو بعد الفجر . اومأ براسه و ظهر عليه التردد فهتفت تسأله :
_مالك يا حبيبى ؟ اجابها بتوتر :
_اصل ياسمين عندها مغص و كنت عايز الخدم يعملولها حاجه تريح بطنها و يحضرولها الفطار . وقفت مكانها تقول :
_روح شغلك يا حبيبى و انا هعملها كل حاجه .

رفض معللا :
_لا يا داده قوليلى بس اعملها ايه و انا هجهز كل حاجه . شرحت له كيفيه تحضير مشروب من اﻻعشاب فتوجه للمطبخ و بدأ باعداده و اخرج بعض اﻻطعمه من مبرد الطعام و بدأ بتحضيره فتفاجئ بدخول سنيه مبتلعه بوجل بعد ان ظنت انه غير صائم فهتفت بخجل :
_ عنك يا باشا و انا… قاطعها هاتفا :
_ كويس انك جيتى ، كملى تحضير الفطار و طلعى اﻻعشاب دى لياسمين و شوفيها لو محتاجه حاجه من…

صمت ففهمت و ابتسمت هاتفه :
_متقلقش يا باشا ، هشوف كل طلباتها . خرج من المطبخ لتنظر سنيه فى اثره هاتفه ببسمه فرحة و متعجبه :
_عشنا و شوفنا الباشا فى المطبخ و بيحضر الفطار بنفسه كمان . صعدت حامله صينيه الطعام معها و دلفت توقظها فاعتدلت ياسمين و شكرتها برقه :
_تسلم ايدك يا سنيه ، اكيد فارس اللى قالك انى مش صايمه . ردت ببسمه سعيده :
_ و الله يا هانم فارس باشا هو اللى محضر الاكل و الاعشاب كمان .

نظرت لها بعدم تصديق فأومأت مردده :
_و الله يا هانم انا يا دوب رصيت اﻻكل . اعتدلت بجسدها و قالت بفرحه :
_هاتى التليفون ده . اخرجت هاتفها النقال من جيبها و ناولته لياسمين فهاتفته ليجيب فورا و كأنه يعلم انها هى :
_سلطانه . ابتسمت و ردت بحب :
_ايه الدلع ده ، انت اللى محضرلى اﻻكل بنفسك ! رد بغزل :
_عندى اغلى منك يعنى ؟ اتسعت بسمتها فسألها :
_المهم طلع اﻻكل كويس ؟

ردت فورا :
_تسلم ايدك يا حبيبى . انتشى بلهفه و رد بحب :
_قوليها تانى كده . ضحكت و قالت بدلال :
_يا حبيبي . سحب شهيقا عميقا و زفره بتمهل و اغلق معها فنظر امامه لحارسه و سائقه و بسمتهما المتسعه و قال بجديه زائفه :
_ركزو فى الطريق احسنلكم . لم يعقبا و لم يزيلا بسمتهما بسعاده لرب عملها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصل لابواب شركته فتقابل مع رفيقه فهتف الآخر غامزا :
_صباح الخير يا بوص ،كانت عزومه تجنن امبارح .

اومأ له بجديه و قال بضيق :
_تعالى معايا عشان وصلنى معلومات جديده و مش كويسه . تعجب مازن فتوجها لمكتبه دون النظر لكارما فقص عليه ما توصل اليه من معلومات و هدر بغضب :
_شوفت بقى عادل اللى انت واخده صاحب ليك هو اللى طلع مصورنا و احنا فى شقتك ! هتف مازن بذهول :
_مش عارف عمل ليه كده؟ ولا ناقصه فلوس و لا مركز ! قال فارس بتوعد :
_المهم متزعلش انت بس من اللى هعمله فيه .

هتف بحذر :
_ناوي له على ايه ؟ تجعدت ملامحه و هتف بشراسه :
_رجالتى سحبوه، هيتشد شويه عشان يقر على كل حاجه و بعدها هبقا اقرر هعمل فيه ايه ؟ تسائل مازن بحيره :
_و هتعمل ايه مع محفوظ المحامى ؟ زفر بغضب و رد بقوه و توعد :
_اتاكد بس ان العقد خارج من عنده و مش مزور هو كمان و ساعتها الدكتور مش هيعرف يخيط فيه غرزه .

ضحك مازن فأكمل الاول :
_المهم انا عايزك تروح مكتبك و خمس دقايق بالظبط و تتصل من الرقم التانى . اومأ بطاعه :
_ماشى يا بوص . خرج مازن و قام فارس باستدعاء كارما لمتابعه سير الاعمال فهتف بجديه :
_قوليلى بقا البنت الجديده اللى مسكت مكان ياسمين كويسه و لا تعبانه ؟ اجابت بعمليه :
_ييجى منها بس محتاجه تدريب . رد بصرامه :
_شدى عليها شويه عشان الشغل يمشى .

صدح هاتفه بالرنين فورا فنظرت كارما لشاشته فوجدت اسم ياسمين فقالت بحنق :
_دى المدام . اجاب فارس بغضب مصطنع :
_خير ؟ هتف مازن من الطرف الاخر يتحدث برقه و مزاح :
_ايه يا حبيبى، هات بوسه . قال فارس بجديه مصطنعه محاولا كتم ضحكاته :
_اكيد مش متصله بيا عشان كده، اخلصى يا ياسمين عايزه ايه ؟ رد مازن بمزاح :
_هات لى لب سورى .

رسم فارس العبوس على وجهه و رد :
_لا ، و اى طلب هتطلبيه هقول لا، و طول ما انتى بتتحدينى مش هتشوفى منى غير الوش ده و يلا اقفلى بقا عشان مش فاضيلك . اغلق الهاتف فنظرت كارما له بهيام و همست بمغازله :
_حد يبقا متجوز القمر ده و يزعله برده ؟ رد فارس بغضب مصطنع :

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى