
غمز لها بطرف عينه هاتفا :
_هتيجى معايا تشوفى اللون النهائى بتاع الحوائط و لا ادى انا التمام ؟ وافقت قائله :
_تعالى نروح نشوفه سوا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عاد فيلته بعد ان استطاع لملمه جميع اﻻوراق و معرفه الكثير من الخيوط و لكنه ظل حائرا بكيفية تواصلها بهذا الشكل السلس مع مساعديها فى التزوير . دلف جناحه فوجدها تخرج من المرحاض تلف جسدها برداء اﻻستحمام فابتسم فور ان وقعت عينه عليها و كأنها الدواء لداءه و البلسم لجروحه النازفه .
بادلته الابتسام هاتفه برقه :
_كويس انك جيت بدرى انهارده ، مش كل يوم تدخل البيت على ضــ,,ـــــربة المدفع . اقبل عليها بجسده و هو واضعا يده خلف ظهره و كأنه يخفى عنها امرا ما فسألت بحيره :
_انتى مخبى ايه ورا ضهرك ؟ ابتسم لها و اظهر ما وراء ظهره فوجدته هاتف نقال من احدث طراز فصرخت بفرحه و تعلقت برقبته و هى تهلل بسعاده :
_الله يا فارس ، ربنا يخليك ليا .
امسكته و بدأت بتفحصه فهمس بحب :
_اشتريتلك خط بنفس رقمك القديم كمان . قبلته من وجنته هاتفه بامتنان:
_شكرا يا حبيبي . انتشى فرحا و اقترب منها ساحبا اياها من خصرها و رقال بعبث :
_اللهم اخذيك يا شوشو ، الواحد صايم و الدلع ده كتير عليا . انسلت من بين احضانه قائله بمكر :
_طيب ابعد بقا بدل ما صيامنا احنا اﻻتنين يروح . عض شفته محاولا تمالك نفسه و استمع لها تهتف بمداعبه :
_ادخل خد شاور بارد على المدفع ما يضــ,,ـــــرب احسن .
غمز لها فابتلعت لعابها و توجهت لغرفه ملابسها و هى تقول :
_طيب انا هلبس عشان المغرب مش فاضل عليه كتير ، و انا همــ,,ـــــوت من العطش . سحبها سريعا من رداءها و سأل باهتمام :
_استنى هنا ، هو انتي صايمه ؟ اومأت مؤكده و مفسره :
_ايوه خلاص عدى اربع ايام . رفع حاجبيه لاعلى بشكل عنيف و سأل بغضب و صوت اجش :
_و ليه مقولتليش من امبارح ؟
فسرت له بحرج :
_يعنى اكتشفت قبل الفجر بحاجه بسيطه فدخلت اخدت شاور و انت اصلا كنت تحت و على ما طلعت كان الفجر اذن . صاح بها بضيق :
_ماشي يا ياسمين ، بجد زعلان منك . ربتت على لحيته و ردت بمداعبة :
_ افطر اﻻول و بعدين كل اللى انت عايزه هيحصل حك لحيته بشراسه و هتف متوعدا :
_و ماله يا سلطانه ،المغرب فاضل عليه نص ساعه و بعدها شوفى من هينجدك من ايديا .
دلف ليغتسل و خرج متلفحا بمنشفه عريضه تستر اسفله فوجدها كما هى برداء اﻻستحمام جالسه على الفراش تتفحص الهاتف فقال بسخريه :
-انتى لسه قاعده عندك ! اول مره تمسكى تليفون و لا ايه ؟ زغرت بعينها و ردت عليه ترد له سخريته :
_لا يا خفيف ، بحاول ارجع حسابات الفيس و التطبيقات التانيه . جلس بجوارها و امسك رباط الرداء و بدأ بفكه ببطئ فانتفضت متلهفه لاحكامه على جسدها فزفر بضيق :
_ربنا هيحاسبك عليا على فكره .
قوست فمها و هتفت بضيق :
_ليه بقا ان شاء الله ؟ وقف قبالتها و رد بعبث :
_عشان منظرك ده يخلى اقوى راجل يضعف ، ما بالك بقا بواحد مجرد صوتك كافى انه يضيع له صيامه . ضحكت برقه و تتابعت ضحكاتها و هو ينظر لها مدهوشا منها و هى تتمايل امامه بخلاعه هاتفه بمكر :
_فارس الفهد ذو اﻻراده الحديديه هو اللى بيقول كده ! خلى الناس تيجى تسمع و تشوف .
اغلق طرف عينه اليمنى هاتفا بتفسير :
_ما هو فارس الفهد قوى مع الكل الا مع سلطانته و بس يا ياسمينا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ على غير عاداتها استيقظت بعد لحظات من ممارستهما للحميمه فاستمعت له بداخل المرحاض يغتسل فاحكمت غطاء الفراش على جسدها منتظره خروجه و لكن صوت اشعارات هاتفه لم تتوقف مطلقا فقادها فضولها على امساك هاتفه و اعطاءه له و لكن توقفت عندما وجدت رساله من محامية توحى بامر ما .
حاولت فتح الهاتف و لكنه محمى ببصمه اصبعه و لكنها حاولت استخدام نوع اخر من الحمايه فرسمت اولى احرف اسمها ففتح فورا لتقرأ الرساله و هي تشعر بوخزه حاده ضــ,,ـــــربت قلبها من اﻻلم و الخزي . ظلت تقرأ الرسائل و التى فحواها :
(انا خلصت عقد الجواز العرفى يا باشا و الفورمه بتاعته جاهزه على توقيع سيادتك انت و اﻻنسه كارما )
(بس كنت عايز بيانتها الشخصيه عشان احطها فى الفورمه بتاعه العقد لو امكن )
بكت و انتــ,,ـــــحبت و علت شهقاتها و هى تنظر للرسائل بغير تصديق ، هل كذب عليها و خدعها كل هذا الوقت ؟ و هى كالساذجه صدقته بعد ان رأت بام عينها جميع الاثباتات التي قدمتها لها كارما ! القت الهاتف من يدها و توجهت لغرفه ملابسها ترتدى اى شيئ يستر جسدها فخرج هو ليجدها على هذه الحال فسألها بحيره :
_انتى معيطه ليه كده ؟ استنشقت ماء انفها و همهمت ببكاء :
_طقلني .
اندهش من كلمتها التي فاجئته كثيرا بعد ان كانت داخل احضانه منذ لحظات قليله تسبح معه بعالم اﻻحلام فاحتدت تعابيره و رد بغضب :
_انتى اتجننتى و لا ايه ؟ الكلمه دى مش مقبوله حتى و لو على سبيل الهزار . اجابت بحده صارخه :
_و انا مش بهزر ، انت واحد كداب و غشاش و قدرت تضحك عليا و انا مش مسمحاك .
اقترب منها زاما شفتيه صارا على اسنانه فهو و ان كان يعشــ,,ـــــقها حد المــ,,ـــــوت لا يسمح ابدا بتعديها الحدود و اهانته بهذا الشكل فامسك ذراعها بقوه و هتف بحده :
_بلاش جنان يا ياسمين انتي كنتي لسه فى حــ,,ـــــضنى من خمس دقايق ايه اللى حصل و غيرك كده ؟ اتجهت للفراش باكيه و امسكت هاتفه و ردت بغضب و انهيار :
_ده . تناول منها الهاتف ليرى عن ماذا تتحدث فلم تمهله فرصه تفحص المحتوى و صرخت بشراسه :
_العقد اﻻولاني ضاع و لا عايز واحد قانوني اكتر ؟ و لا ايه سبب انك بتعملها عقد جديد يا ترى ؟
فهم ما تلاعب بعقلها فابتسم بسمه جانبيه و رد بصوت جاهد ليخرج هادئا :
_يا غبيه ده جزء من الخطه… صرخت مقاطعه حديثه بصياح و اهانه :
_كداااب ، كداب و كل كلامك كدب فى كدب . ازداد نحيبها و هى تهتف بانكسار :


