
_عشان غبيه و مش فاهمه قيمه اللى معاها . تمايعت عليه هاتفه :
_مش كنت ارتحت و طلقتها ، ايه اللى رجعك ؟ رد بجمود :
_عشان اطلع عليها القديم و الجديد بس خلاص مليت و زهقت و نويت افركش الموضوع ده . هتفت كارما بفرحه :
_بجد المره دى و لا هترجع تانى ؟ ابتسم لها فسالته بلهفه :
_ناوى على امتى ؟ رد بمكر و دهاء :
_و مالك فرحتى ليه كده ؟ انا بطلت الحرام يا كارما يعنى لو نويت على حاجه هيبقا حلال .
هتفت مؤكده :
_و تفتكر دى حاجه تزعلنى؟ بالعكس . اكد عليها :
_بس هيبقا عرفى، انا مش ناقص وجع دماغ و صحافه و شوشره . هتفت كارما بحب :
_انا قولتلك كام مره انى مستعده على اى وضع المهم اكون معاك . رد بجديه :
خلاص تمام، يخلص بس شهر رمضان و بعدها يحلها ربنا . اتجه بعدها لمكتب مازن ليوبخه بصرامه :
_يا بنى ارحمنى من هزارك كنت هتبوظ كل حاجه و مسكت نفسى من الضحك بالعافيه .
اجابه مازن بسخريه :
_بس بذمتك صوتى مش حلو زى ياسمين ! رد فارس بقهقه :
_صوتك زى الزفت يا حبيبى ، الله يهدك . ~~~~~~~~~~~~~
كل ما جال بخاطره طوال الايام المنصرمه هو ان يمسك كل الخيوط بيد واحده و يتلاعب بهم جميعا كما عملوا به و خربوا حياته فتحرك بكل اتجاه استطاع ان يكتشفه بدءا بطعم كارما و وعدها بالزواج مرورا بعادل رفيق مازن
فى احدى المخازن التابعه لفارس الفهد جلس عادل مكبل و جسده يملؤه الكدمات و هو يستغيث بمن ينجده فدلف فارس عليه بعزه و شموخ ليتكلم بصوت اجش :
_هو انت ازاى تفكر انك تخون صاحبك ؟ازاى تطلع بالوساخه دى ؟ رد عادل ببكاء :
_و الله ما كنت اقصد، انا كنت بصور على سبيل الهزار و مكانش فى نيتى حاجه وحشه ليك . زغر بعينه و خشّن صوته و قال بحده :
_و اديتهم لكارما على سبيل الهزار برده ؟
ابتلع لعابه برهبه و فسر بارتجاف :
_انا هحكيلك بس ادينى الامان . ضحك فارس بتهكم و رد بسخرية :
_احكى يا شهرازاد . رد موضحا باستفاضة :
_كارما كانت بقالها فتره بتكلمنى و بتحاول تقرب منى، بس انا و الله رفضت عشان عارف انها تبعك و لما هى قالت لى انكم سبتو بعض بقيت بتردد عليها من وقت للتانى . صمت ناظرا لنظرات فارس النــ,,ـــــاريه و الحارقه فابلتع لعابه بخوف و هتف مؤكدا :
_و انا و الله ما لمستها الا لما انت كمان اكدت على ده و قولت انك سبتها .
زفر الاخر بحنق و هتف بغضب :
_و بعدين… اختصر . اومأ برأسه بحركات متتاليه و هتف مستطردا :
_هى كل ما كنت اروح لها تفضل تسحبنى فى الكلام عشان اقول لها على اخبارك بس انا كنت فاهم ده وحبيت اوريها انها مش فى دماغك عشان تبطل تفكر فيك . تحشرج صوته و هو يكمل :
_روحت موريها الفيديو، بس عشان تتأكد انك عايش حياتك و انها مش فارقه معاك …. انما اخدته ازاى؟ و الله ما اعرف و لا انا ادتهولها و اتفاجئت لما لقيتك بتتكلم عنه .
سأله بحده :
_الفديو ده لسه معاك ؟ رد برعشه :
_ايوه على الموبايل و مصورتش غيره لانك اصلا بطلت تيجى بعدها . ثم ردد بزعر و خوف :
_و الله ما كان فى بالى ان ده ممكن يحصل، ده احنا طول عمرنا صحاب و هتجنن و اعرف الفيديو ده ازاى وصل لكارما ؟ اجابه و هو يواصل مشاهده محتويات التصوير المرئى :
_وصلها و انت مش فى وعيك يا قفل .
نظر لمحتوى التسجيل و تجهم وجهه كثيرا بعد ان شعر بغصه مؤلمه لمجرد التفكير بما شعرت به حبيبته عندما شاهدته فى تلك الاوضاع ، فكر قليلا و نظر لعادل المتورم الوجه و قال بتمهيد :
_انا حسيبك بس بشرط . هتف مؤكدا:
_اللى تؤمر بيه يا فارس. ابتسم بزاويه فمه و هتف بمكر و دهاء :
_هتساعدنى اكشف كارما . رد الاخر بطاعه عمياء دون الدخول فى تفاصيل :
_انا من ايدك دى لايدك دى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خرج من مخزنه و توجه فورا لمكتب محفوظ المحامى و دلف بهيبته المفرطه التى تجعل كل من يراه يتمنى ان ينقضى اليوم على خير . جلس امام محاميه هاتفا بخبث :
_كنت عايزك تعملى عقد جواز عرفى يا متر . من وجهه نظره انه متحالف مع كارما فان اخبرها بحاجته لعقد زواج ستظن انه العقد الذى وعدها به و لكن هتف محفوظ بارتباك :
_انا تحت امرك طبعا … بس ، انا مليش فى الشغل ده .
رد عليه بحده :
_فى حاجه اسمها مليش فى الشغل ده ؟ المفروض انك المحامى بتاعى ! اكد بحركه رأيه و وضح له الامر برهبه و ذعر :
_ايوه يا فارس باشا ، بس انا ازاى اخّرج من مكتبى عقد جواز عرفى و انا عارف انه مش شرعى ؟ المكتب ازاى يتحمل المسؤليه دى ؟ انتبه فارس لرد فعله فردد متسائلا بمكر :
_ مش شرعى ازاى ؟ مش اسمه جواز و خلاص فارق ايه بقا عرفى و لا علنى ؟
رد سؤاله بآخر :
_هو حضرتك يا باشا محتاج تعمل ده ؟ اظن انك قوى كفايه بانك تعلن جوازتك التانيه قدام العالم كله .
فهم ما يرمي اليه فسأله :
_يعنى انت عمرك ما عملتها قبل كده ؟ اجابه مؤكدا :
_و لا حتى لما كنت محامى صغير يا باشا ، هاجى على اخر الزمن و انا فى العمر ده اعمل كده ! سأله ليتأكد اكثر :
_و لا المحامين بتوعك ؟
رد محفوظ بتاكيد :
_مستحيل ، و مفيش ورقه بتطلع من هنا من غير علمى و موافقتى . ضحك بسخريه و هتف متحايلا عليه :
_طيب تقول ايه لواحده معاها عقد عرفى و من مكتبك و عليه توقيعك كمان ؟ رد بدهشه :
_افندم ! اكيد مزور . رد بابتسامه عابثه :
_من ناحيه مزور فهو اكيد مزور لان عليه امضتى انا كمان و انا عمرى ما اتجوزت عرفى .
ادار رأسه للجانب متسائلا بحيره :
_افهم من حضرتك ان الكلام ده حقيقى ؟ و فى عقد عرفي فعلا ؟ اكد عليه :
_ايوه و كنت بختبرك عشان اعرف انت معاهم و لا مزورين امضتك انت كمان ! صاح الاخر بحرفيه :
_انا مستعد حالا اعمل طعن و البسها قضيه تزوير مش بس لامضة سيادتك ، لا و كمان لامضتى و سمعة مكتبي . أشار له رافضا و مؤكدا بقسوه :
_لااا… دى حسابها عندى بس اعرف مين وراها ؟ بس انا عايز منك حاجه ؟
احنى رأسه باحترام و رد :
_تحت امرك . داعب لحيته قليلا و رد بتفكير :
_فى حد عندك خرج ورق عليه الشعار و اللوجو بتاعك و …. قاطعه محفوظ بتأكيد :
_مستحيل يا باشا ….
قاطعه فارس بغضب و شراسه غير عابئا بكبر سنه :
_اسمع و متبقاش متسرع على الفاضى ، انا بقول ورق عليه اللوجو بتاع مكتبك و مقولتش انه ممضى ،يعنى ممكن مجرد ورقه فاضيه عليها الشعار لان العقد مكتوب على ورق خاص بيك لدرجه ان ياسمين صدقته ، و اظن انت عارف ان ياسمين قبل ما تكون مراتي فهى مديره اعمالي و تعرف تفرق كويس جدا لو كان ورق مش مظبوط .
رد عليه محفوظ هاتفا :
_ورق من هنا مستحيل صدقنى ، لان الورق اللى عليه اللوجو و الختم ده انا بطلعه بنفسى و لو فى حاجه عايزه تتفرم ، برده بفرمه بنفسى . تسائل فارس بحيره :
_اومال اللوجو ده اتعمل ازاى ؟ اجابه مفسرا :
_ محدش يقدر يقلده غير اللى عمله . نظر له بتدقيق فاومأ الاخر عندما علم من يقصد و رد بتأكيد :
_الوحيد اللى معاه الشعار و فورمه الامضاءات بتاعتنا كلنا هو …
قاطعه فارس مجيبا :
_محمد وافي بتاع الIT سحب نفسا عميقا و زفره خارجا و اخبره و هو رافعا حاجبه الايسر لاعلى :
_ طيب انت دلوقتي هتعملى عقد عرفى و تجيبهولى الشركه بنفسك بس خلى كارما تشوفه بطريقة غير مباشره . وافق مجيبا باحترام :
_حاضر يا باشا . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى منزل ساندى الجيار هتفت والده ساندى بضيق :
_هتفضلى ساكته كده ؟ اديكى شوفتى حددو فرح شيرين اللى لسه مخطوبه من كام شهر و ياسمين اتجوزت فى يوم و ليله و انتى اللى اتخطبتى اول واحده و كاتبه كتابك و لسه حتى محددش مع خالك لميعاد الفرح !
اجابتها ساندى بضجر و قله حيله :
_انتى بتقارنى ياسين بفااااارس الفهد و ساجد الفهد يا ماما ؟ دول ناس معاهم فلوس و وقت ما يحبو يعملو حاجه بتتعمل لكن ياسين اهو شغال زى المجنون عشان يخلص الالتزامات اللى عليه . سألتها بضيق :
_طيب هو مستنى ايه ؟ اجابت مقويه فمها :
_مستنى يخلص فلوس الشقه عشان يبدأ يجيب العفش . تشدقت والدتها بسوقيه هاتفه بتذمر :
_مــ,,ـــــوت يا حمار .
سحب حقيبتها و توجهت للخارج فسألتها والدتها :
_رايحه فين ؟
اجابتها بضيق:
_هفطر بره مع ياسين يا ماما . تقابلت مع ياسين فى احد المطاعم لتناول وجبه الافطار الرمضانى و قصت عليه ما دار من حديث امها فرد بضيق :
_هى مامتك ليه محسسانى انى مبسوط بالتاخير ده ما انا كمان عايز اتجوز . ردت عليه بمهادنه :
_طيب نحاول نسرع شويه انا كمان تعبت ، يا ريتنى وافقت نتجوز عند ماما .
اجابها مفسرا :
_يا حبيبتى مكانش هينفع غير اللى انا عملته و بعدين مش تحمدى ربنا ان فارس باشا رجعنى الشغل . ردت عليه بضيق :
_و هو انت كنت عملت حاجه عشان يمشيك مش كفايه انه كان متهمك باطل ! اومأ مؤكدا :
_نقول برده الحمد لله .



