روايات

الفصل الثامن عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثامن عشر ترويض الفهد

_انا فعلا غبيه عشان صدقتك ، و انا شايفه بعينى فيديوهاتك معاها . اضافت بقهره :
_كان اللي بينكم جواز بقا و لا زنا ! كنت سادي و لا اتعالجت ! انا مبقتش عايزه حاجه تجمعنى بيك و لا تفكرني باللى حصل منك ، بقولك طلقني . مسح بيده لحيته حتى يهذبها و يهدأ من غضبه الوشيك و توجه لغرفه الملابس ليرتدى ملابسه و خرج فوجدها دلفت المرحاض فجلس على الفراش فى انتظارها لتخرج و لكنها فور ان خرجت وجدها ترتدى كامل ملابسها استعداد للمغادره فوقف قبالتها يسألها باستنباط :
_على فين ؟

لم تجب و لكنها امسكت حقيبه ملابسها تجمع بها بعض الملابس و المقتنيات فكرر سؤاله بحده اكبر و صوت اخشن :
_انا قلت على فين ؟ رمقته بنظره نفور و ردت و هى تجعد ملامحها :
_بيت اهلي و يا ريت تكون راجل محترم و لو مره واحده في حياتك و تطلقني من غير مشاكل . اقترب منها بخطوات بطيئه و سألها بانتباه :
_قولتى ايه ؟ عيدي كده تاني اللي قولتيه !

ارتعشت اوصالها و هي ترى شرارات جسده تخرج كسهام جاهزه لزهق روحها و هي حيه فابتلعت لعابها بخوف و هتفت :
_ انا عايزه اتطلق و اظن من حقي…. قاطعها بسخرية :
_حقك ! صمت و ابتسم بسمه جانبيه و رد بجمود :
_مفيش طلاق يا ياسمين ، و الكلام اللى لسه قايله ده هو الحقيقه ، عايزه تصدقي كان بها مش عايزه يبقا براحتك و دوري على اتخن حيطه و اضــ,,ـــــربي دماغك فيها .

ردت بتذمر ساخر :
_اهلا فارس باشا ، ايوه كده اظهر و بان على حقيقتك لان مكانش لايق عليك دور الراجل الرومانسي المسالم . اخشوشن صوته و اعتدل بجسده لتظهر هالته مخيفه هاتفا بتحذير :
_ايوه يا ياسمين ،انا ده اللى قدامك و الشخصيه التانيه دى بتعب اوى عشان اخليها موجوده و طالما انتى مش مقدره انا قد ايه بتعب عشانك ، يبقا من هنا و رايح خلينا عايشين بطبيعتنا افضل ، انتى بصوتك العالي و لسانك الطويل و انا بشخصيتي اللى انتي عارفه و متأكده انها قادره تعدلك و تخليكي تمشي على العجين .

ابتلع لعابه و اكمل :
_فشوفي عايزه نكمل زى ما كنا قبل ما الصراصير اللى فى دماغك دى تلعب بيكى ! و لا ارجع لفارس القديم طالما انتي كمان هترجعي لياسمين الغبية . صرخت معترضه :
_متقولش غبية . صاح هو اﻻخر موبخا :
_لا غبية و مليون غبية ، عشان انا معرفك كل حاجه بخطط لها فى الموضوع ده و مش معنى انى ملحقتش اقولك على موضوع محفوظ …

وضعت كفيها على اذنها صارخه بنفور :
_مش عايزه اسمع ، مش عايزه لانك كداب و بتعرف تعملي غسيل مخ و انا مش هسيبك تلعب بيا من تاني ، فلو عندك كرامة ابعد عني . حسنا هي حقا اخرجته من هدوءه الزائف فاقترب منها بسرعه و لكنها فورا حمت وجهها بذراعيها فابتلع لعابه بغضب و تركها بمفردها و خرج من الجناح بل و من المنزل باكمله و لم يعد حتى الصباح ليتفاجئ بها و قد تركت جناحهما و اتخذت من الغرفه اﻻخرى مستقرا لها فتمتم داخل نفسه :
_مفيش فايده فيها ، غبية و هتفضل غبية .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ منذ ذلك اليوم عادت ياسمين الى مخاصمه فارس الذى حاول مرارا و تكرارا مصالحتها دون جدوى فمل و ضجر من محايلتها و تركها تهدأ بمفردها . دخل فارس غرفتها ليله العيد فاعطته ظهرها فنظر لها بضيق و سأل بضجر :
_هنفضل كده لحد امتى ؟ اجابت بعناد :
_لحد اما اشوف حل لحياتى معاك . رد بحزن :
_العيد بكره ، كل سنه و انتي طيبه . لم تعقب عليه فاقترب منها اكثر و هتف بمداعبه :
_هنقضي العيد زعلانين و كل واحد فى اوضه ؟

ردت بجمود :
_روح اقضي العيد في البيت التاني و ما هو ليه حق عليك برده زى هنا تمام . ارجع رأسه للخلف و زفر بغضب هاتفا بحده :
_ و بعدين ؟ و اخرتها ؟ عايزانى اكلم محفوظ قدامك عشان يأكدلك كلامى . ضحكت ساخره :
_ و ليه معملتش ده من وقتها ؟ و لا بعد ما طبّختها معاه جاى تستغفلنى !

احتد و هاج بشراسه بعد ان خرج عن طور هدوءه فرد بغضب :
_طبّختها معاه !و استغفلك ؟ ليه انتى مين عشان اهز هيبتى و مركزى بالشكل ده و اروح اقوله و النبى اكدب على مراتي احسن بتشك فيا و هتعلقلي الفلكه و لا مش هتدخلنى البيت ؟ اعقلي و بلاش جنان يا ياسمين كل ده ضمن الخطه زى ما قولتلك من يومها . عادت لجمودها هاتفه :
_عندك تفسير و رد لكل حاجه ، و يا تري عندك سبب لحبسك ليا زى الاول و لا لأ ؟

رد بتساؤل :
_انا حابسك ؟ ده نرمين تقريبا كل يوم عندك ! اجابت مؤكده :
_مش مانعني اخرج بره الڤيلا ، تبقا حابسنى . سألها بحزن :
_ لو سمحتلك تخرجي هترجعى البيت تاني ؟ لم تعلق فبكت و انتــ,,ـــــحبت فاقترب منها بحب و احتضنها عنوه و هى تعافر محاوله فك حصار ذراعيه فحاول تهدئتها و بث الطمأنينه فيها فقبلها من راسها و ربت على ظهرها و صرح بحب :
_انا مش حابسك بس عارف انك مجنونه و لو روحتي لاهلك و انتي بالحاله دى هتكبري الموضوع و انا ما صدقت العلاقه بيني و بينهم اتصلحت .

قبلها من وجنتها و هتف هامسا :
_بحبك ، بحبك اوى . اقترب من شفتيها و قبلهما قبله حنونه قابلتها بالرفض فتضايق و لكنه اصرها بداخله و همس لها : _ وحشتينى اوى . هتفت برفض :
_روح على الجناح بتاعك يا فارس انا تعبانه و عايزه انام . رد بحب و مداعبة :
_و انا بحبك و عايزك . قبلها من اذنها و عنقها فدفعته بعيدا باصرار :
_قولت لا .

رد عليها فارس بهمس و مداعبه :
_و انا قولت اه . صاحت بضيق :
_عافيه يعنى ؟ اومأ رافضا و رد :
_لا حب . دفعته مجددا و هدرت به بصوره كبيره :

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى