روايات

الفصل العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل العشرون ترويض الفهد

التفتت تنظر لزوجها و امسكت راحته بقوه طلبا للدعم و هتفت رافضه :
_لا ، انا بس مش عارفه ابدا منين ؟ رد بإيجاز :
_من اي مكان ، المهم تبدأي عادت ذاكرتها لذلك اليوم المشؤوم و تذكرت احداثه فاسندت رأسها على ظهر المقعد و لا تزال ممسكه قبــ,,ـــــضته بقوه فشعر بيدها التي فقدت حرارتها فنظر لجابر الذي اومأ له بتفهم لما تعايشه . تنهدت و هتفت بوهن :
_انا مش بنسى اليوم ده نهائى ، و كل تفصيله صغيره فيها تشابه منه بتفكرني بيه .

تذكر عندما داعبها ممسكا بذراعيها اعلى رأسها و كم صرخت بحــ,,ـــــرقه رافضه فعلته فضــ,,ـــــربت غصه قويه ذلك النابض بصدـ,,ـــره و استمع لها و هي تكمل :
_صدمتي عن اليوم ده ، اني متخيلتش ابدا ان فارس مهما كان قوي او صارم انه يقدر يعمل فيا كده ! نظرت له بعيون مختزله دمعها بداخلها و ابتسمت بوجه بسمه بكاء :
_انا عارفه اني السبب الاساسي في كل حاجه وحشه حصلت لنا ، حتي اليوم ده…. بس برده مش مصدقه اني هونت عليك بالشكل ده ؟

بكت فحاول التحدث و لكن إشاره جابر له بالصمت جعلته يبتلع حديثه بجوفه و تركها تكمل :
_فهمت بعدين ان الراجل لما بيوصل لحاله معينه في العلاقه مستحيل يقدر يقف ، و عشان كده يمكن هو مقدرش يقف وقتها لما انا رفضت ؟ صمتت و اطنبت :
_بس فارس اقوي من ان حاجه زي دي تخرجه عن شعوره و يعمل فيا كده ، و اللي أذى نفسيتي بعدها اكتر اني سامحته و رجع استغل الفوبيا بتاعتي و عمل كده تاني .

دمعت عين فارس و هو يستمع لها و لما تعايشه معه فانهارت باكيه عندما رأت عبراته و ردت بأسف :
_حقك عليا ، مش قصدي ازعلك بس … قاطعها واضعا كفه علي فمها بحب :
_شششش انا اللي اسف ، انا اللي حيوان و اذيتك . برفض لحديثه هللت :
_ لا يا فارس ، انا غلطت و انت غلطت بس حبنا هو اللي جمعنا مع بعض تاني و لازم ننسى الوحش و نفتكر الحلو و بس .

هتف جابر بعمليه :
_و عشان النسيان يحصل ، لازم كل واحد فيكم يسامح التاني بجد و من قلبه على الاخطاء اللي عملها في حقه و حق نفسه كمان لان الانسان اللي مش قادر يسامح نفسه هيسامح غيره ازاي ؟ رمقه فارس بنظره حزينه و رد بضيق :
_مش هعرف اسامح نفسي قبل هي ما تسامحني . وضعت راحتها على وجنته و هتفت بحب :
_و انا سامحتك من اللحظه اللي قريت فيها جواباتك يا فارس ، سامحتك من لحظه ما قولتلي بحبك و طلعت منك بصدق بس النسيان هو المشكله .

خلل اصابعه بخاصتها و قبلها قبله عميقه على ظهر يدها هاتفا بحب :
_طول ما احنا مع بعض هنساعد بعض اننا ننسى و نسامح عشان الحياه تكمل . اومأ جابر مؤكدا :
_و لازم تساعدي نفسك و تساعديه بمسح اي حاجه ممكن تأثر عليكم و ترجعكم لورا ، يعني طبعا مينفعش تطلبي منه انه يمارس حاجه هو بيحاول يبطلها ! فهمت ما يقصده و هو يستفيض اكثر شارحا :
_زي اللي بيبطل التدخين و تيجي انت تعزم عليه بسيجاره .

فهمت غلطها بذلك الامر و اكمل هو توضيحه و روشتة علاجه النفسي :
_و اي علاقه ناجحه قايمه على حاجه مهمه جدا و هي الثقه ، الثقه بينكم هي اللي هتعزز العلاقه و تخلي المشاكل تقل . سحبها فارس من كتفها و اقترب منها حتى باتت داخل أحضانه و قال بحب :
_انا ثقتي فيها بلا حدود ، و معنديش اي شك لا من حبها ليا و لا من اخلاصها .

نظر لها فابتلعت لعابها و هتفت بحرج :
_و انا كمان … قاطعها ضاحكا فضــ,,ـــــربته على صدـ,,ـــره و اكملت بتحفز :
_و انا كمان هحاول اثق فيك ثقه كامله يا فارس . رد مبتسما و ممازحا :
_هتحاولي ؟ اومأت بجديه مصطنعه و هي تحاول كتم ضحكاتها المشاكسه :
_اه هحاول ، عندك مانع ؟ غمز لها مبتسما و رد و هو يقبلها من وجنتها :
_و انا قابل يا سلطانه .

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى