
” قليلًا ..سيزول ألمها سريعًا لا تشغل بالك ” أبتسم بحنان و قال و هو يدلك قدمها
” بمن أشغل بالي أذن !” نادته تاليا بهدوء
” أدم ” همهم قائلاً
” نعم ” سألته قائلة
” متي أنهيت عملك ؟ ” جلس جوارها و قال
” اليوم صباحًا أنهيته و أعددت حقيبة سفري لألحق بكم ” لمعت عيناها بفرحة حينما رأت باقة من الورد الجوري الاحمر موضوعة علي الطاولة و قالت مشيرة لها
” ورد جوري ”
أبتسم أدم و نهض يحضرها و قال و هو يقدمها لها برقة
” أعلم أنكِ تحبينه لذا أحضرتها ” اخذتها منه و قربتها منها تشتم عبيرها و قالت
” ألا تنسي شئ أبدًا ! ” ربت علي رأسها بحنان قائلًا
” أيعقل أن أنسي شيئًا يخصك صغيرتي ” أنغمست في الحديث غافلة عن تلك الأعين النــ,,ـــــارية التي ظلت تتابعهم بغضب كاد يحــ,,ـــــرقهم ، بأسئلة تكاد تحــ,,ـــــرق روحه ..كيف يلمسها هكذا أمام الجميع ؟ بل كيف يحدثها هكذا ؟ أهو أخيها ؟
لا أنه يعرف أشقائها
حتي أنه قابل واحد منهم و سافر معهم علي ذلك الزورق حتي لا يترك تاليا معهم وحدها في أحدي المهام و تركهم لأجراء عملية عاجلة فهذه طبيعية عمله كطبيب ، أذن من هو …ظل السؤال يتردد داخله دون توقف و كم كان يخشي الجواب ، لم يستطع رؤية المزيد فنهض بغضب و هم بالذهاب لولا صوتها الذي أوقفه أذ انتبهت أخيرًا إليه و لنظراته التي فهمتها علي الفور و قالت
” نور ..انتظر نسيت أعرفك ، أدم أبن عمي رحمه الله ، من أكفأ ضباط السلاح الجوي للطيران ”
أبتسم أدم بمكر فلقد تعرف نور من اللحظة الأولي و تعمد الأقتراب منها ليري ردة فعله فهو يعلم بالمشاعر التي تكنها تاليا له وفهم خطتها المساكشة ، لقد أخفت أهم جزء بتعريفه ، أخفت أنه أخيها بالرضاعة،
صافحه نور بقسوة حتي كاد يكسر عظام يده و هو يتفحصه بعينيه كالصقر الحاد ، شاب وسيم مفتول العضلات يماثله في الطول ، ذو أعين بنية كالقهوة و بشرة بيضاء ، و خصلات طويلة كاللون عينيه
كتم أدم ألمه بصعوبة و بداخله أبتسم برضا ، فهو أجري تحري شاملًا عن نور فلم يجني عنه إلا السمعة الطيبة و حسن الخلق ، أبتسم و قال
” تشرفت بمعرفتك حضرة النقيب ”




