روايات

الفصل الأول من رواية للقدر رأى آخر بقلمى مريم العزب

الفصل الأول للقدر رأى آخر

” بل سنذهب لنعد الافطار ” و بعد قليل أستيقظ الجميع و ألتفو حول طاولة الطعام يتبادلون أطراف الحديث فمضي زمن ليس بالقصير علي أجتماعهم هكذا أنهي الجميع طعامه فبدأت تاليا تحمل الصحون لتدخلها المطبخ حينما سمعت صوت ذلك الضجيج القادم من الفيلا المجاورة لهم فقالت متسألة
” ما كل هذا الضجيج ؟” رد والدها منصور الشاذلي
” لأبد ان محمود و أسرته وصلو ، لقد هاتفني أمس و أخبرني أنه سيقضي اجازته برفقة والدي زوجته فكما تعلمون والديه متوــ,,ـــــفيان ”

نهضت تاليا و توجهت نحو الباب قائلة
” سأذهب لأري ما يحدث ” طرقت الباب بهدوء ففتحت لها الباب زوجة صديق والدها و صديقة والدتها منذ الطفولة أيضًا التي أبتسمت قائلة
” تاليا.. مرحباً بكِ عزيزتي ” بادلتها تاليا التحية و سألتها قائلة
” ما كل هذا الصوت ؟ ” جذبتها السيدة هدي للداخل و هي تقول بأستنكار
” أدخلي أولًا ، أم سنقف نتــ,,ـــــحدث علي الباب هكذا ” أجلستها علي الأريكة و قالت
” هناك بعض الأصلاحات تتم داخل الفيلا كما ترين ، ماذا تشربين ؟”

أبتسمت تاليا بود و ردت
” لا شئ لقد جئت للأطمئنان عليكم ” ردت هدي بأنزعاج
” أتردين أغضابي منك ..سأحضر لكِ كوبًا من الكاكاو أعلم انكِ تحبينه ” لم تنتظر منها أجابة و ذهبت للمطبخ داعية الله من كل قلبها أن يأتي ولدها الأن ، فهي تريد أن يقابل تاليا ، أبنة صديقتها التي طالما ألحت عليه كي يقابلها ، لطالما تمنتها زوجة لأبنها ، لكن ذلك العنيد كأباه كان يرفض بشدة حتي صورتها لم يراها

أما تاليا فجلست في غرفة الأستقبال تتأملها بهدوء و أبتسمت داخلها لمخطط صديقة والدتها التي تفهمها
عن ظهر قلب ، فهي بمثابة خالتها التي ربتها جوار والدتها ، اه لو تعلم هدي أن ما تتمناه و ترتب له لن يحدث أبدًا ، نهضت تتأمل الصور المعلقة شاردة بأفكارها ، حتي رأت صورة أخر شخص يمكن أن تتوقع رويته هنا ، أنه هو رفقة أصدقاء والديها و جديه ..، فركت أعينها جيدا فيبدو أنه أستحوذ علي تفكيرها حتي أصبحت تري صورته في كل ما حولها ،
فتحت عيناها التي أتسعتا دهشة ..، فلازالت صورته تحتل الحائط ، يبدو أن ما

رأته حقيقة ، لكن أيعقل أن يكون هو أبن اصدقاء والديها..أيعقل ؟!، أنتبهت علي صوت رنين جرس الباب فذهبت لتفتحه ، فوجدت من كان بالصورة يقف أمامها بشحمه و لحمه
أتسعت بسمتها حينما رأت تسمره و فاه المفتوح بدهشة و هو يقول
” تاليا !..يبدو أنني أخطأت العنوان” علت ضحكتها حينما شاهدت ردة فعله هذه و قالت و هي تجذبه للداخل
” لا العنوان صحيح ، أغلق فمك و أدخل ”

قال بدهشة
” ماذا تفعلين هنا ؟ ” أتت علي صوتهما هدي حاملة كوب الكاكاو و قالت
” أتعرفان بعضكما ؟!” رد نور بسرعة
” أنها تاليا عضوة فريقي ” قالت والدته بتفاجئ
” يالصدف ” سأل نور تاليا بتعجب
” ماذا تفعلين هنا؟” أبتسمت تاليا و ردت ببساطة
“جئت لأطمئن علي أصدقاء والداي و الذان هم جيران جدي فرأيت صورتك معهم ” ضحك و ضــ,,ـــــرب جبهته بيده قائلًا
” يالمصادفة ، أسف علي رد فعلي لكن أخر ما كنت أتوقعه أن تفتحي لي باب منزلي ، أنها حقًا مفاجأة ”

قالت بمرح
” مفاجأة سعيدة أم .. ؟” قاطعها بهدوء
” سعيدة بالطبع ، لكن المفاجأة الكبري ستكون من نصيب الرفاق ” قالت بدهشة
” الرفاق ! ” أبتسم نور و هو يقول
” نعم ، لقد دعوتهم لقضاء الأجازة هنا في منزل جدي
فكما تعلمين جميعنا بحاجة للراحة والاسترخاء بعد مهمتنا الأخيرة ” أومأت برأسها بتفهم و سألته
” متي سيصلون ؟ ” أجابها نور
” غدًا صباحًا ”

نهضت تاليا و قالت
” حسنًا انا ذاهبة و لنلتقي مسأءًا في الحديقة للتتعرف علي والداي ” قالت والدة نور بعدما تخلت عن صمتها و متابعة أنسجامهم في الحديث
” حسنًا يا حبيبتي نلقاكي مساءًا ” علت خفقاتها و أتسعت بسمتها ، ستقضي عطلتها برفقته ، سرعان ما تحولت بسمتها للغضب فها هي تضــ,,ـــــرب بكل القيود و العهود عرض الحائط من جديد ، اه من هذا القلب .. بالداخل قالت والدة نور بسعادة
” من كان يصدق ان أبنة صديقتي هي نفسها عضوة فريقك التي تحبها ”

تحاشي نور النظر في أعين والدته و قال
“أحبها ؟!..من قال ذلك ؟” أبتسمت والدته بمكر و هي تتفحص وجهه بتمعن
” عيناك قالت أكثر من ذلك ، لمعة عينيك و بسمتك عند الحديث عنها يقولا أكثر من ذلك ” ابتسم بهدوء و قال
” حسنًا أيتها المفتشة ، اعترف أن لها مكانة خاصة” اقتربت منه و مدت يدها تداعب شعره بحنان قائلة
” لست مفتشة ، انما أم تحفظ ولدها الكتوم أكثر من نفسه ”

و في الخارج وقفت تاليا تراسل شخصًا علي أحد تطبيقات الهاتف و كتبت
” كيف حاله ؟ ” أتاها الرد سريعًا ، فعادت تكتب
” أعطيه الهاتف ، أريد سماع صوته ” أتاها الرد بالأيجاب فأنتظرت بضع دقائق قبل أن تجري مكالمتها مرت بضع ثوان قبل أن ينساب صوته لأذنيها فقالت بأشتياق
” حبيبي كيف حالك ؟” صمتت قليلاً تستمع لرده ثم قالت
” انا أيضًا أشتقت لك ، كلها بضع ساعات و نلتقي ”

عاد صمتها ثانية ثم قالت
” حسنًا يا حبيبي أعتني بنفسك حتي نلتقي ..إلي اللقاء” أغلقت الهاتف و أستدارت لتذهب لولا سقوط هاتفها أرضًا أثر اصطدامه بها أنحنت لتجلب هاتفها فعادت رأسها تصطدم برأس ذلك الوافد الجديد الذي أنحني بدوره ليجلبه لها الذي قال معتذرًا
” أسف يا أنسة ، لم أقصد ” رفعت عيناها له لتراه و قالت بحدة
” ألا تنظر أمامك ! ” ثم أنتبهت له ، فملامحه ليست بغريبة عليها و قالت
” أسر ..لا أصدق ، متي عدت من فرنسا ؟ ”

رفع الاخر عينيه بدوره ليراها و قال
” تاليا ..كيف حالك ؟ ” أبتسمت و ردت بهدوء
” بخير حال ، أخبرني متي عدت ؟ و ماذا تفعل هنا؟ ” أنتقلت ابتسامتها له بدوره و قال محدقًا في عينيها بأعجاب
” عدت من اسبوعين ، في أجازة رفقة أسرتي …و بالنسبة للسؤال الثاني فوالدي يملك ذلك المنزل ”
و أشار إلي منزل لا يبعد كثيرًا عن منزلها و أستطرد قائلًا
” و أنت ماذا تفعلين هنا ”

هزت رأسها و هتفت بهدوء دون أن تنتبه لنظراته
” مثلك ، أقضي أجازتي بفيلا جدي ” أتسعت أبتسامتها لأجابتها تلك ، فها هو يأخذ فرصة جديدة لقضاء بعض الوقت رفقتها ، و كم أثلج هذا صدـ,,ـــره فقال براحة
” جيد ، فمضي زمن طويل منذ أخر مرة ألتقينا فيها ” قطبت جبينها بعضب لمعني حديثه و قالت لتنهي هذا اللقاء الذي بات ثقيلًا على قلبها
” أعذرني يجب علي الذهاب ، فقد تأخرت ”

و أنصرفت مسرعة متجاهلة أسر الذي سألها بلهفة
” أين منزل جدك؟ ” بقي سؤاله معلقًا في الهواء من دون مجيب ، قرر أتباعها لولا تلك اليد التي وضعت علي كتفه و صوت أخيه يقول
” أسر أنت هنا ، لما لم تأتي ؟ ” ثم جذبه قائلًا
” هيا لنذهب لقد تأخرنا علي الموعد ” *************
بحلول المساء أجتمعت الأسرتين بحديقة المنزل أبتسم والد تاليا و هو يصافح نور قائلاً
” أنه ليسعدني أن يكون قائد ابنتي و صديقها هو أبن
صديق عمري ”

أبتسم نور بدوره و غمغم قائلًا
” أنه شرف لي ” جلس الجميع و بدأو يتناولو أطراف الحديث ، قاطعتهم تاليا بأبتسامة ودودة
” ماذا تشربون ؟ ” همت بالذهاب بعدما أخذت طلباتهم لولا قدمها التي ألتوت أسفلها فكادت تسقط لولا يد ذلك الوافد الجديد التي أمتدت تحيط خصرها مانعة إياها من السقوط ، ساعدها علي الجلوس علي أقرب مقعد و جثي علي ركبتيه امامها يتفحص قدمها بلهفة و هو يقول
” هل تألمك ؟”

أبتسمت تاليا لمرأي لهفته و قالت

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى