روايات

الفصل الثانى من رواية للقدر رأى آخر بقلمى مريم العزب

الفصل الثانى للقدر رأى آخر

#للقدر_رأي_آخر
الجزء الثاني كتم أدم ألمه بصعوبة و بداخله أبتسم برضا ، فهو أجري تحري شاملًا عن نور فلم يجني عنه إلا السمعة الطيبة و حسن الخلق ، أبتسم و قال
” تشرفت بمعرفتك حضرة النقيب ” هزر رأسه و هو يبادله الابتسام بفتور و قال موجهًا حديثه لأسرته
” تأخر الوقت ..لنذهب و نكمل حديثنا غدا” قالت تاليا و قد تذكرت شئ ما
” علي ذكر الغد ، لا تنسو حضور حفلة عيد الميلاد غدًا مساءًا ”

سأل نور
” عيد ميلاد من ؟ ” أبتسمت قائلة
” دعها مفاجأة ” و انقضت السهرة و عاد الجميع و بداخل كل منهم عالم خاص مليئ بالأفكار و التساؤلات و أحلام تمني لو تتحقق …. في صباح اليوم الجديد جرت الأستعدادت علي قدم و ساق ، و تاليا تشرف علي التجهيزات بأهتمام شديد ، فكل ما تريده هو رؤية السعادة علي وجهه الجميل و بسمته البريئة .. أما نور فوقف يهاتف صديقه قائلًا
” أين أنتم الأن ؟ ”

أنتظر بضع ثوان يستمع فيها الي الرد و قال
” حسنًا انا قادم لأصطحابكم ” و بالفعل أغلق المكالمة و ذهب ليحضرهم علي ما يبدو أنهم ضلو الطريق ، تنهد بأرتياح حينما رأهم علي بعد أمتار قليلة منه ، توقف و أشار لهم للقدوم ، و بعد قليل كان يستقبلهم بترحاب داخل منزله ، أو بالأحري داخل منزل جده ، قدمت والدته لهم مشروب منعش ، أبتسم نور بهدوء و قال
” ما رأيكم بالمكان ؟ ”

أجابه نوح قائلًا
” رائع ..بل أكثر من رأئع تلك الطبيعة الخلابة المحيطة بالمكان تصفي العقل معيدة الهدوء الهدوء إلي النفس ” أومأ ريان برأسه قائلًا
” صدقت يا محمود..تلك الطبيعة تجبرك علي الأسترخاء ..ليت سلوي معنا الأن كانت ستسعد بحق” أبتسم نور بخفة و نهض يقول
” تعالا معي ” أستجابا لحديثه و قد ملأت الدهشة نفوسهم حينما
دعاهم للخارج لقد وصلو لتوهم ، أزدادت دهشتهم حينما تجاوز المنزل و ذهب لمنزل يجاوره و رن الجرس ، فتحت تاليا الباب و ابتسمت لرؤيتهم و قالت
” مرحبًا يا رفاق ، حمدًا لله على سلامتكم ”

و أفسحت الباب داعية اياهم للدخول فقال ريان
” تاليا ..كيف هذا ؟” أبتسمت بخفة قائلة
” أدخلا أولًا ” دعتهم للجلوس قائلة
” هذا منزل جدي لأبي و الذي يجاور منزل جد نور ، و المصادفة ان والدي نور هم أصدقاء والداي ” ضــ,,ـــــرب نوح جبهته بيده و قال
” يالصدفة ” أما ريان فأبتسم و قال بمكر
” و كأن القدر يصر دائمًا علي جمعكما ” أحمرت وجنتي تاليا بخجل لمعني حديثه أما نور فأسرع يقول مغيرًا دفة الحوار
” لم تخبريني تجهيزات عيد ميلاد من هذه ؟”

ردت بمرح
” أخبرتك أن تدعها مفاجأة ، أفضل أن أعرفك عليه وجهًا لوجه ..واثقة انكم ستحبونه كثيرًا ” و ألتفتت لأصدقائها تقول
” و بالطبع أنتما مدعوان ” ظلت تتحدث معهم لمدة ثم أنصرفوا بعدما تعرفوا على والديها ، فعادت تتابع تجهيزات الحفل …

و في المساء هبطت برشاقة تتهادي بفستانها المطرز برقة مبرزا رشاقة قوامها و نعومتها ، أما زينة وجهها فكانت بسيطة جدا ، فقد أكتفت* بماسكارا * لرموش عينيها الطويلتين فابرزت كحل عينيها الطبيعي و حمرة شفاه وردية ، أما وجنتيها فكانا كعادتهما حمرواين بلون الورد ، تألقت عيناها البنية بتناغم مع خصلاتها المرفوعة في كعكة انعكس عليها الضوء مبرز لونها البني ، فخصلاتها تتأرجح بين البني و الأحمر الضوء القوي يظهره بلونه الأحمر و الخافت يظهر لونه البني ، تسمر نور أمامها و عيناه تتألقان ببريق خصه بها ، لاحظ ريان تعلق عيني الأول بشئ ما فألتفت و هاله رقتها هو

الأخر ، أما هي فلم تنتبه لنظراتهم فلقد تعلقت عيناها بالباب تنظر قدوم صاحب العيد ميلاد ، لم يدم أنتظارها طويلًا أذ أفتغر فاها عن أبسامة عذبة فور رؤيته قادم نحوها هو و المشرفة قائلًا بصوته الطفولي
” أمي ” فتحت ذراعيها و هي تنحني نحوه لتحمله و تضمه بحب قائلة
” حبيبي أشتقت لك ” أحاط رقبتها بذراعيه الصغيرين قائلًا
” انا أيضًا يا أمي ” قبلت وجنته قائلة
” كل عام و انت بخير يوسف ، هيا لأريك ما أحضرته لك ”

عقد نور حاجبيه بدهشة و قال
” أمي! .. كيف هذا ؟ ماذا يحدث هنا ؟ ” تقدم نحوها سائلا إياها
” هذا أبنك ؟” أومات برأسها ببسمة واسعة ، أزادت دهشته و عاد يسألها قائلًا
” لم تخبريني انكِ تزوجتي من قبل ” ردت بهدوء
” لأنني بالفعل لم أتزوج …حتي لم يتم خطبتي من قبل ” نظر للصبي و قال
” أذن من هذا ؟ ” أجابته ببساطة
” أبني ”

قال بغيظ
” كيف هذا ؟ ” أبتسمت بهدوء و قالت
” سأشرح لك كل شئ فيما بعد و الأن أعذرني فيجب الاستمتاع بكل لحظة أقضيها رفقته” لم تمهله وقت ليرد عليها و انصرفت حاملة الطفل فألتفت لرفيقيه الواقفان بجانبه منذ بداية الحديث و قال
” أن جننت ستكون هي السبب لا محالة ”

ألتف الجميع حول الطاولة يغنون أغنية العيد الميلاد الشهيرة مهنئين الطفل بعامه الرابع ، و أمامهم كعكة العيد ميلاد الموضوع عليها صورته رفقة تاليا ، أما هو فوقف جوارهم بشرود و سؤال واحدة يترد في عقله ، من هذا الطفل ؟ أنتبه علي ضحكتها الرقيقة و هي تضم الطفل لصدـ,,ـــرها ، فأرتسمت بسمته تلقائيا لرؤية السعادة تنير وجهها ، فهو لم يراها يومًا بهذه السعادة ، لاحظ أدم نظراته فأقترب منه يلكزه في ذراعه قائلًا

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى