
” أزل عينك من عليها ” قبــ,,ـــــض يده بشدة يكتم غضبه و هم أن يرد عليه بما يناسب لولا دلوف تاليا للشرفة حاملة يوسف الذي غلبه النوم ، فأنتهز الفرصة و ذهب خلفها ، تاركًا أدم يبتسم بخبث وأضعًا يديه في جيبي بنطاله وقف جوارها بهدوء لا يعكس ما يدور بداخله من نــ,,ـــــار غيرة بدت تحــ,,ـــــرقه ، و قال بصوت حاول صبغه بهدوءه المعتاد
” ما صلته بكِ ؟، سبق و أكدتي عدم زواجك من قبل و رغم ذلك تقولين أنه …”
تخلت عن صمتها و قاطعته قائلة
” كانت رفيقة عمري ، بئر أسراري …تقاسمنا كل شئ طموحنا ، أحلامنا ..و حتي مخاوفنا تقاسمناها كل من يرانا يظننا أخوة ، كانت جميلة الروح و الشكل ، تعرفت علي أحد أصدقائي في الجامعة ، كان مهذب خلوق لم يعبأ كونها يتيمة ، تزوجها و حارب الكل لأجلها حتي عائلته ”
أغمضت عينيها تمنع دموعها من الفرار و أكملت
” يوم علمت بحملها كان أسعد يوم بحياتي ، أعددت معها كل شئ ، و رحنا ننتظر قدومه ، حالتها النفسية تدهورت بسبب هجر أهل زوجها له خاصتًا مع تقدمها
في اشهر الحمل ، سافر بها لعل هذا يسري عنها و أثناء عودتها ، أنقلبت سيارتها بعدما انحرفت عن الطريق ..كنت أدــ,,ـــــادثها ..سمعت صرختها ، حددت موقعها و ذهبت لأقرب مستشفي ، فكان أول ما أستقبلني هو دخول زوجها في غيبوبة ، كانت في حالة لا يرثي لها ، لازت أشعر بيدها المحيطة بكفي و صوتها الضعيف تقول * أبني أمانتك
أعلم أنني لن أخرج حية …أنتي من بقي له ، كوني له كل شئ * كانت أخر كلماتها ..اه يا قلبي ..رحلت و تركته ” أغرقت الدموع وجهها و هي تستطرد مكملة بأنهيار
” لم أستطع حمايته أخذوه مني و وضع في دار أيتام ..أخبرتهم ان والده بغيبوبة لكنه مازل حي يرزق لكن لا فائدة علمت بعدها ان المسماة عائلته من
كانت وراء سلبه من دفء حــ,,ـــــضني لبرودة الدار …
حاولت تبنيه لكن الشروط ان اكون متزوجة فتكفلت برعايته”
مسحت دموعها و ألتفتت تنظر له قائلة
” هو أبني الذي لم أنجبه..انا كنت أول من يحمله ، شملته بحبي و أهتمامي لعام كامل قبل أن يسلبوه مني ، منذ ولادته لا يعرف امًا غيري ” أنقبــ,,ـــــض قلبه لرؤية الألم علي محياها الجميل و تحول كم سعادتها لحزن أنتي بفرار دموعها الغالية ، كم أراد حينها ضمها لصدـ,,ـــره ماحيًا دموعها ، فقال بحزن
” أسف لأني ذكرتك بكل ما حدث”
هزت رأسها و قالت
” لا عليك انا لا أنساه لأتذكره ” تململ يوسف بين ذراعيها فاتحًا عيناه بتكاسل فطبعت قبلة صغيرة علي جبهته قائلة
” يبدو أننا أزعجناه ” أنتبه الصغير لنور أثر جملتها فالتفت و قال و هو يشير إليه
” من هذا ؟ ” ردت باسمة
” هذا نور قائدي بالعمل و صديقي ” أشار لها لتنزله و قال
” أتحبان بعضكما ” أتسعت أعينهم بدهشة و كتم نور بسمته لرؤية أحراجها فقال
” لا ..لكن لم تقول هذا ؟ ”
هز الصغير كتفيه و قال بتقرير
” تركتما الحفلة لتقفا تتحدثا وحدكما ” أقترب منه و قال و هي يركع أمامه ليكون في مستوي نظره
” وحدنا ! ..ماذا عنك ؟ أتجد نفسك لا تحسب ؟ ” عقد يوسف ذراعيه و قال
” بالطبع لا ..لكنكم أستغليتم نومي ثم أن نظرتي للناس لا تخطئ حتي أنني أستشفيت وجود شئ بين بوسي و لولو قبل أعلان خطبتهم ” رفع نور أحدي حاجبيه و قال
” بوسي و من ..لولو ”
أجابه الصغير بجدية
” بوسي هي بسنت و لولو هو علي صديقي ..هم أصدقائي في الدار يكبراني بعام ” و ألتفت لتاليا مكملًا
” بالمناسبة أريدك أن تأتي معي لتري ميمي التي احبها ” أرتفع حاجباها بدهشة و توسطت خصرها تقول
” ميمي ! و من ميمي هذه ؟ ” لوح لها الصغير بكفه قائلًا
” وفري غيرتك له ..ميمي هي مرام التي أتفقت معها علي اقامة حفل خطبتنا في عيد ميلادي القادم كما فعل بوسي و لولو ”
تملك الذهول منها و هي تقول
” خطبة من ! انا مثل عمرك لم افكر سوي في الحلوي و الألعاب ” قال يوسف بنزق
” كما توقعت ستقفين حاجز أمام حبي انا و ميمي” ربت نور علي كتفه و قال
” لا تقلق يا حبيبي زوج أمك بجانبك ” استشاطت غضبًا و قالت هي تمسك تلابيب قميص يوسف و تهزه يمين و يسار
” زوجك من و حب من ..يوسف انت من عامين كنت ترضع و ترتدي الحفاض ”
أنتبه ريان و نوح لما تفعله تاليا فذهبا للشرفة فقال يوسف مشيرا له
” لنأخذ رأيه فعلي ما يبدو انه عاقل حكيم و ليس مثلك ” شهقت بغضب قائلة
” مثلي ” تابع يوسف دون ان يكترث لها
” هي ترفض خطبتي من ميمي تقف أمام طريق سعادتي ، تريد ان اصبح عانس مثلها” عادت تشهق و قالت مشيرة لنفسها
” عانس..انا عانس ” فرد نوح قائلاً
” و فكرة انه يريد الزواج عادية بالنسبة لكِ ؟ ”
أنحني ريان ليكون في مستوي الصغير و قال
” انا اتتمت عامي الواحد و الثلاثون و لم تمر طيف فكرة الزواج أمامي و انت يا ذو الأربع سنوات تريظ الزواج ” تأفف يوسف قائلًا لنور
” يبدو أنه مثلها … واضح أنه لا يوجد عاقل هنا غيرك ” هم نور أن يجيبه لولا المشرفة التي قالت
” يوسف هيا لنذهب حان وقت الرحيل ” أختفت بسمته و تشبث بسلوي قائلًا
” دعيني أبقي اليوم معكِ ”
أنحت تاليا تحتضه قائلة بحب
” يا عمري أنت ليتني أستطيع لأبقيتك دائمًا معي
…بعد يومين سأتي لأراك ” صفق بيديه بسعادة و قال
” ستكون فرصة جيدة لتتعرفي علي ميمي ” ضــ,,ـــــربت كف بكف قائلة
” لا فائدة ”
بعد برهة كان يوسف يستقل السيارة مغادرًا بعدما ودع تاليا و الرفاق ، و في حديقة المنزل جلس الجميع يتسامرون ما عدا والد تاليا انشغل بأجراء مكالمة ، لمح نور قدومه ليجلس معهم أسرع نحوه ، أراد مدــ,,ـــــادثته في أمر سيغير حياته بأكلملها، مرت السهرة بسلام ، وقف الجميع و همو بالذهاب لولا سقوط جد نور مغشيًا عليه ، ألتف الجميع حوله بقلق و تعاون نور و أدم لحمله و أدخله داخل أحدي غرف منزل جد سلوي ، بعد قليل خرج ريان من حجرة الجد و أبتسم ليطمئنهم قائلا
” لا تقلقو أنه بخير واضح أنه نسي دواء السكر ..لقد
أستعاد و عيه الأن و كتبت له بعض الأدوية ” تنهد محمود بأرتياح و قال
” حمدًا لله ..هيا يا نور ياعدني في مساندة جدك ليرتاح بمنزله ” هز ريان راسه نافيًا و قال
” لا اعتقد أنه سيقدر علي ذلك فهو لم يسترد كامل عافيته ” رد نور بسرعة
” أذن سأبيت الليلة معه و ليذهب الجميع للراحة ” لم يجادلو نور في قراره و ذهب الجميع ، بعد قليل داخل غرفة الجد أبتسم نور بحنان و هو يعطي جده
الدواء و قال
“هيا جدي ميعاد الدواء ”
ألتفت ليحضر المياه فلم يجدها فوقف قائلًا
” سأذهب لأحضر الماء” قرن قوله بخروجه من الغرفة فاصطدم بتاليا الخارجة من غرفة أدم عقد حاجبيه بغضب و نظر في ساعته فوجدها الواحدة بعد منتصف الليل فقال بحدة
” ماذا تفعلي في غرفة شاب وحدك في هذه الساعة المتأخرة ” كادت أن تجيبه لولا ملاحظتها نبرة الاتهام في صوته فقالت




