روايات

الفصل السادس و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السادس و العشرون ترويض الفهد

سألته منال ببسمه ماكره : افهم من حضرتك انها بطلت ؟
اجاب نافيا بغرور و رد : لا ، بس بتغنيلى انا بس . ابتسم الحضور على عشــ,,ـــــقه لها و غيرته عليها و اخرجت الفتيات قلوبا صغيره من اعينهن فقالت منال ببسمه : دــ,,ـــــادثه الاسانسير ، اتقال ان فارس الفهد كان بيغنى عشان يهديها . هتف بتردد : صوتى مش حلو بس وقتها مفكرتش كتير غير انى اخرجها من حاله الخوف اللى كانت فيه .

ابتسمت و سألته من جديد : فاكر الاغنيه اللى غنتها لها ؟
اجاب : اه ، بتحدى العالم . هتفت بشكل اذاعي مرح : طيب بما ان مش مسموح لنا نسمع صوت ياسمين مش ممكن نسمعها منك ؟
رد بضحك : هتندمى . انحنت ياسمين ناحيته و نظرت امامها هاتفه بغزل : على فكره صوته حلو و الله .
نظر لها مستنكرا و قال بمعاتبه : ليه بس التدبيسه دى على الهوا ؟

هتفت بتوسل : غنيها عشان خاطرى . بالطبع عندما يصبح الامر خاصا بمعشوقته لا يستطيع سوى الانصاع لرجاءها فبدأ بالدندنه بكلماتها فشاركته هى غناء نفس الاغنيه و لكن باللغه الفرنسيه . بعد التصفيق الحار بدأت الاسئله بالتعمق بحياه فارس الفهد فسألته : بداياتك كرجل اعمال ، و ازاى قدرت تكون الكيان العملاق ده و فى وقت قصير ؟ اجاب فارس باستفاضه : اولا مش وقت قصير لانى كملت اللى كان بابا الله يرحمه بيعمله .

صمت و اعتدل بجسده ناظرا امامه لعدسة الكاميرا و اكمل باطناب :

و الحكايه بتتلخص فى ان جدى الله يرحمه كان ابن لزوجه تانيه من ام مصريه و اب خليجى كعاده للخليجيين لما ييجو مصر فى بيزنس انهم يتجوزو مصريات ، و طبعا الزوجه الخليجيه هى الاساس ، و بعد مــ,,ـــــوت فهد اتحرم جدى من ميراث ابوه و اللى كان كبير جدا لانه كان رجل اعمال ناجح و غنى و ده لان زوجته رفضت ان ابن الست المصريه دى يورث مع ولادها ، و لكن يشاء القدر ان بعد سنين و جدى عجوز و معندوش غير ورشه لتصليح الاجهزه المنزليه و بابا بحكم دراسته بالهندسه انه يقدر يطور جهاز عنده بكفاءه عاليه جدا

و سجل براءه الاختراع بتاعته و بعدها نلاقى عم والدى الخليجى يزورهم فى مصر و يمول ابحاثه عشان يكبر ورشته و يخليها مصنع لانتاج الاجهزه و كان فى الوقت ده اسمها العاليمه و قبل ما تسألى ليه مسمهاش الفهد ؟ لانه خاف بعد المجهود و التعب ده ييجى حد من الخليج و يطالب بالفلوس و الارباح اللى بابا شاف انها كانت حقنا بحكم ان التمويل ده كان فى الاثاث جزء من ميراثنا و كبرت العاليمه حتى بعد ما التمويل ده وقف بمــ,,ـــــوت فارس الفهد اللى هو عم بابا .

هتفت منال متسائله بحيره : يعنى اسمك على اسم عم والدك ؟ اومأ بفخر مؤكدا : ايوه ، بابا الله يرحمه سمانى على اسم عمه اللى وقف جنبه و مول مشروعه .

عاد لاكمال قص حياته بتوضيح : و بعدها بابا اتوفى و الشركه بدأت تقع و انا كنت لسه طفل ، بس بعد ما كبرت و استلمت ميراثى اشتغلت لحد ما خليت العالميه ترجع احسن مما كانت و بعدها بدأت افكر انى اعمل شركه خاصه بيا بتعبى و مجهودى و خصوصا انى كان عندى نفس الشغف بتاع بابا الله يرحمه انى اطور فى المنتجات فطلعت منتجات الفهد مش بس مختلفه تماما عن العالميه لا و كمان بدأت تنافس المنتجات المستورده حتى فى بلد منشاها .

امالت رأسها متسائله : كل ده و انت رافض اى نوع من انواع الارتباط العاطفى .
رد مبتسما و هو ينظر لياسمين بهيام شابكا اصابعه باصابعها : مش رافض .
تنفس بعمق مستطردا : بس هقتبص كلمه ياسمين و اقول، ملقتش حد يحركنى، لحد ما ظهرت الياسمينا بقى و عملت المستحيل . انحنى ليقبل يدها امام الجمع فشعرت بالخجل و حاولت سحب يدها منه و لكنه امسك بها بقوه .

ابتسمت ياسمين خجلا فسألتها منال : فارس الفهد بايجاز تقولى عنه ايه ؟ ردت ياسمين بتردد : صعب بايجاز بس هحاول ، طيب و حنين بس بقناع قسوه و قوه . هادى و رومانسى بس بقناع عصبى و شرــ,,ـــــس ، يعنى تقدرى تقولى كل النتاقضات . اكتر الصفات اللى ممكن واحده تتمناها فى حبيبها و معاها اكثر الصفات اللى تخوف اشجع واحده من انها تقرب منه .

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى