روايات

الفصل السادس و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السادس و العشرون ترويض الفهد

اقترب منها اكثر و هتف بمشاكسه و هو ينحني بوجهه تجاهها ليرد بغزل : بس انتى قربتى اهو ، و قربتى اوى كمان . اجابت بخجل : مش يمكن عشان انا الوحيده اللى عرفت اتعامل مع كل التناقضات دى ؟ رد بغرور : لا فى كتير كانو يعرفو يتعاملو او يتمنو يتعاملو ، المهم فارس الفهد كان عايز مين ؟
ردت ياسمين بضيق : يا دى الغرور يا ربى .

ليجيبا بصوت واحد : اكتر صفه بحبها فيا .
لتعلو ضحكات الجمهور
~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور شهرين ذهبا للعياده النسائيه فى زياره اخرى لياسمين بالشهور الاخيره من الحمل لتتحدث مع طبيبتها بامر هام هاتفه بحرج : حضرتك تعرفى مدام ساندى بتابع معاكى . اجابت الطبيبه : ايوه عرفاها و عارفه انها قريبتك . هتفت ياسمين : طيب هى كانت كلمتك فى موضوع كده بس حضرتك رفضتى .
ردت بتلقائيه : لانى ببساطه مقدرش اخالف ضميرى

زغر لها فارس و هتف بشده : محدش قالك خالفى ضميرك يا دكتوره كل الحكايه انك هتقولى انها فى الشهر الثالث بدل الخامس و لما الولاده تقرب تقولى انها ولدت بدرى ، و طالما اصحاب الشأن عارفين يبقى فين المشكله ؟ ردت مؤيده : انا فاهمه ان الحمل غالبا حصل قبل الفرح بس افرض انها ولدت بدرى فعلا ساعتها هنقول ايه ؟ رد بضيق و اصرار : لو حصل ربنا يحلها من عنده ، و يا ريت كفايه جدال لحد كده و طمنينى على ياسمين و على البيبى .

هتفت مجببه : مدام ياسمين كويسه جدا و كده احنا معانا 15 يوم لحد الولاده .
هتفت ياسمين بلهفه : يا رب ، هانت انا مستنيه على نــ,,ـــــار . رد فارس : فات الكتير .
سألتها الطبيبه : فكرتى عايزه تولدى ازاى من الطرق اللى شرحتها لك ؟ اومأت مجيبه : ايوه ، الولاده الحديثه اللى فى الميه و قريت كمان ان الاحسن يكون من غير مسكنات . هتف فارس بفضول : و ليه تعذبى نفسك ؟

اجابت الطبيبه عنها موضحه : ده بيكون احسن عشان صحه البيبى ، و عموما كل حاجه قدامى طبيعيه بس محتاجه منكم تزودو شويه فى الجماع عشان يسهل الولاده . اتسعت بسمته و امسك راحتها هاتفا بفرحه : بس كده ، عز الطلب .
هتفت ياسمين بخجل : يعنى فى نسبه معينه حضرتك عيزاها ؟

قالت الطبيبه مفسره : لا ، عيشو حياتكم عادى خالص و كل ما يكون الجماع كتير كل ما الولاده بقت اسهل و لو حسيتى باى تعب قبل ال 15 يوم ما يعدو هتعملى التمارين اللى فى الميه اللى بعتهالك .
اومأت مؤكده بانصات : تمام .
~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور ايام من زياره الطبيبه ظلت ياسمين تتقلب فى نومتها مساءا لشعورها بالتعب فحاولت جاهده اتخاذ اى وضع مريح و لكن دون جدوى فدلفت للمرحاض و قامت بملئ حوض الاستحمام للاستجمام به قليلا مع ممارسه تمارين الارتخاء التى نصحتها بها الطبيبه .

استيقظ فارس من نومته على صوت اذان الفجر فتعجب من عدم وجودها الى جواره فدلف للمرحاض ليتوضئ فوجدها تتألم فسألها بلهفه : مالك يا حبيبتى ؟
اجابت بتعب : مفيش ، بحاول ارتاح شويه هتف بمزاح : الواد ابن الكلب ده هيطلع شقى اوى .
ردت بدلال : متشتمهوش . ضحك هاتفا بخفه ظل : انا بشتم نفسى .
رفضت بحب : ولا تشتم نفسك .
رد فارس بحب و هو يقبل جبينها : حاضر يا روحى و لا هشتم نفسى .

توضأ و خرج ليصلى الفجر و جلس يناجى ربه بصلاح الحال و تثبيته على الصلاه فهو يحاول منذ فتره الثبات عليها بمساعده حنان التى لا تؤجل فرضا و تحثه دائما على الصلاه . انتهى من صلاته و دلف للمرحاض مره اخرى حتى يتفقد زوجته فسأل بقلق : يا حبيبتى ، مطوله و لا ايه ؟ لو تعبانه قولى نروح المستشفى . اجابت بهدوء : متقلقش ،الدكتوره قالت انه عادى التعب ده .

وقفت ياسمين ففاجئها ضــ,,ـــــربه قويه اسفل ظهرها فتالمت على اثرها بصوت مسموع : اااه . هتف بفزع و هو يهرع ناحيتها : ايه ؟ مالك؟
قالت ياسمين متصنعه الابتسام : ابنك بيضــ,,ـــــربنى فى ظهرى .
قال فارس ببسمه : اتلم ياض و سيب مامى . خرج فارس من الغرفه بعد مساعده ياسمين بارتداء ملابسها و ارتخائها على الفراش ليتجه صوب غرفه اخته حتى تستيقظ و تجلس مع زوجته ريثما ياخذ جوله على حصانه .

عند اقترابه من باب غرفه چنى استمع لهمهمات فتعجب من تحدث فى تلك الساعه ؟ فاقترب اكثر ليسترق السمع فصعق مما سمعه . اقترب اكثر و استمع لحديثها المبهم و هي تهمس بصوت ناعم : يا حبيبى و الله انا كمان نفسى اشوفك بس اعمل ايه ؟ يا ليته استمع لما قاله الطرف الاخر و هو يهتف بغزل : وحشتيني و بجد زعلان منك انك قادره تبعدي عني كل ده .

ردت برقه :طيب حقك عليا متزعلش، بجد مش عارفه ازوغ خالص من الحرس و اخر مره فارس بهدل الجارد بسببى . لم يستمع له و هو يعقب : كل ده ليه مش فاهم ؟ اجابت بحزن : من ساعه موضوع خطف ياسمين و الجارد بيدخل معايا جوه المحاضره . رد الطرف الأخر و ما كان من فارس الا ان استمع لانصاتها الصامت : طيب انا عايز اشوفك بأي شكل ، اتصرفي انا هتجنن و الا و الله هتلاقيني جيت لباب الڤيلا و عملت زي مجنون ليلى .

ضحكت بفرحه هاتفه : حاضر يا حبيبى و الله هعمل المستحيل عشان نتقابل . دخل عليها فارس فجأه و سألها بصوت مخيف : بتكلمى مين يا چنى الساعه دى ؟ ارتبكت و حاولت اختلاق كذبه فردت : دى…دى واحده زميلتى و….. قاطعها هادرا بها بصوت غاضب : مش عايز كدب ، هاتى الموبايل ده . حاولت منعه من الوصول للهاتف بتخوف هاتفه برجاء : خلاص يا فارس عشان خاطري .

احتدت نظراته و اشتعلت بنيران الغضب و هتف صارخا بصوت جهورى اجش : بقولك هاتى احسنلك بدل ما هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه قبل كده .

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى