روايات

الفصل السادس و العشرون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل السادس و العشرون ترويض الفهد

ابتلعت ريقها بصعوبه و هى تحاول تدارك الخطأ الذى وقعت فيه عن غير قصد و ردت بصوت متقطع : كان عايز يت..يتجوزنى، ده من فتره على فكره و انا فهمته ان احنا اخوات و بس . اعتدل فارس فى جلسته على الارض و هز قدمه بعصبيه و حك لحيته و هذبها بيده فى محاوله بائسه منه لقضم غيظه فقال بهدوء زائف : ياسين اخوكى، كان بيحبك و عايز يتجوزك ؟ و انا بعد كل الوقت ده لسه عارف انهارده و بالصدفه ! زله لسان عرفتنى ان مراتى كانت مخبيه عنى حاجه زى دى ؟

ادعت كذبا : لانه كان قبل ما اعرفك ،يعنى موضوع قديم اوى و راح لحاله .
صاح بعصبيه هادره :ياااسمين! متكدبيش و بلاش تخلى الموضوع يكبر معايا اكتر من كده . وقف فارس ليدلف للمرحاض لياخذ حمامه و خرج ليرتدى ملابسه فى ضيق و هو لا ينظر لياسمين مطلقا و التى حاولت تلطيف الاجواء باحضارها لربطه عنقه و محاولتها ان تعقدها له و لكنه ابى و اخذها منها بضيق ووقف امام المرآه يحاول ارتدائها .

نظر لانعكاس صورتها فى المرآه و هى تتحرك ببطئ ناحيه الفراش و تجلس على طرفه بحزن فشعر بوخزه قويه فى قلبه فقد وصل عشــ,,ـــــقه لها لابعد مدى فاصبح لا يستطيع حتى ان يتخذ منها اى موقف اثناء غلطاتها المقترفه من وجهه نظره . اقترب منها بموده و ابتسامه رقيقه تعلو وجهه و داعبها بالحديث : مش عارف اربط الكراڤت ، ممكن تربطيها لى ؟

نظرت له بحزن و ضيق و اشاحت بوجهها للجهه الاخرى فتضايق من رده فعلها فهو حقا لا يستطيع تمالك اعصابه و اردف بصوت غاضب : انتى مبقتيش واخده بالك ان ضعفى قدامك بقى اكبر من قوتى و جبروتى اللى كنتى دايما بتشتكى منهم ، لدرجه ان اخواتى و الناس حواليا بقو بيستهزءو بيا و محدش بقى بيعمل لى حساب زى الاول .

تذمرت بضيق : محدش بيعملك حساب بسببى انا ؟ليه؟ هو انا بقلل منك قدام حد، و لا حتى بينا و بين بعضنا؟ انا عايشه ع الهامش يا فارس ،انت الاساس و انت دايما بتهينى قدام الناس و بعدها ترجع تصالحنى و احنا لوحدنا و انا بقول معلش عشان مكانته و مركزه بس انت مبقتش تحبنى زى الاول . ضحك فارس ضحكه عاليه بسخريه شديده مما سمعه منها و رد بغزل : صح مبقتش احبك زى الاول ،انا بقيت بعشــ,,ـــــقك اكتر من الاول و مقدرش حتى انى ازعل منك مهما غلطتى .

احتضنها بقوه و تملك و هو يدفــ,,ـــــن راسه بتجويف عنقها يشتم رائحتها و قال بصوت هامس حنون : لو تعرفى اللى جوايا من ناحيتك مستحيل تزعلى منى ابدا مهما عملت ،بطلى نمرده عليا و اربطيلى الكراڤت بقى هتأخر على الشغل و عندى بورد مييتنج فى العالميه و الطريق من هنا طويل . قامت بربطها له اثناء احتضانه لها و هى تحاول اخفاء ابتسامتها و اشاحت بصرها عن نظراته العاشقه بولع و التى فور انتهائها قبلها من وجنتها شاكرا لها لتتحرك شفتاه تدريجيا ناحيه شفتاها ليغوص معها فى عشــ,,ـــــقهما فتتحول القبله الى شغف حقيقى يظهر حبهما .

طالت القبله المؤججه بالمشاعر فبدأ فارس بخلع سترته عنه و فك ربطه عنقه و هو يتحرك بها ناحيه الفراش فهمست ياسمين بتمنع مثير : هتتأخر عن الشغل و البورد مييتنج . اجابها مؤكدا و هو يكمل تقبيلها بعد ان اصبحت مسجاه اسفله على الفراش : مش مهم ، و بعدين انا بنفذ تعليمات الدكتوره، و لو سمحتى بقى سبينى اشوف شغلى . ضحكه رقيعه خرجت منها بعفويه على اثر مشاكسته لها و دغدغتها بجانبها فانقض على شفتاها اكثر يبتلع ضحكاتها و ابتعد عنها لاهثا فترجته ياسمين برقه : بس واحده واحده يا فارس عشان تعبانه .

رد برقه : حاضر ، واحده واحده فحول جموحه معها الى رقه لا مثيل لها من قبلات حالمه الى لمسات رقيقه لمنحنيات جسدها ليعود و يحاول تقبيلها من جديد فتمنعت عنه بمشاكسه و هى تشيح وجهها عنه فامسك فكها ليمنعها من التمنع عنه و لكنها اصرت على تكرار حركتها و هى تنظر له بعبث فقال بجديه و اسلوب تحذيرى : ياااسمين و بعدين معاكي، بلاش تلاعبينى . ردت بدلال قاتل : انا عملت حاجه ؟

رمقها بتوعد و هتف : كده !طيب، انتى اللى جبتيه لنفسك .
فقام على الفور بحركه سريعه بتكبيل يديها الاثنتان بيد واحده و رفعهما اعلى راسها و استخدمهما لثبيت راسها دون حراك و بدأ بيده الاخرى بانتزاع ملابسها عنها و هو يقبلها بشغف و حب حتى اكمل معها عشــ,,ـــــقهما الابدى . اعتدل فارس فى نومته و هو يلهث بانفاسه و سحبها ناحيته ليحتضنها بحب و قبلها من رأسها لتسندها على صدـ,,ـــره العارى تستمع لنبضات قلبه فابتسمت بفرحه و قالت : دوم دوم دوم .

سألها بابتسامه عذبه : ده قلبى ؟
ردت بدلال : امم .
هتف برومانسيه : بس انا سامعه بيقول ياسمين ياسمين ياسمين . قبلته بعشــ,,ـــــق و هى تخلل اصابعها بشعره و اليد الاخرى تداعب لحيته و رددت : بحبك .
هتف فارس بهيام : و انا بمــ,,ـــــوت فيكى يا عمرى .
~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه على قبله رقيقه على وجنته فيقوم بفتح عينه بنعاس و قال بنعومه : صباح الخير يا حبيبتى .

ردت شيرين ببسمه رقيقه : صباح النور يا قلبى ، يلا هتتاخر على الشغل عندك كبسه انهارده من فارس .
تمطع بجسده و تدلل بكسل : سبينى شويه بس . سحبت الغطاء من عليه و القته على الأرض و هتفت بالحاح : انا حضرت الفطار قوم بقى بطل كسل .
لتكمل بتذمر : انا كان مالى و مال الجواز بس يا ربى كنت عايشه ملكه زمانى و انام للظهر و اصحى الاقى الاكل جاهز ، دلوقتى انا اللى بعمل كل حاجه .

سحبها بحب و اعترض قائلا : قولتلك اجيب حد يساعدك فى شغل البيت عملتى فيها لهلوبه !
ردت بدلال : طيب ما انا لهلوبه و لا عندك اعتراض ؟ قال بغزل : لا طبعا ، بقولك ايه ما تيجى .
تسائلت بحاجب مرفوع : اجى فين ؟
غمز لها قائلا : تعالى جنبى . ردت شيرين بابتسامه : ما انا جنبك اهو .
اشار بخبث : لا قربى اكتر .
رفضت بتذمر : ساجد انت مبتزهقش .

قال ببرود : لا مبزهقش، ليه هو انتى بتزهقى منى ؟
فسرت له بهدوء : اصل انت دماغك مفيهاش غير كده و بس .
غمز بمشاكسه : طيب عايزه دماغى يكون فيها ايه تانى و انا احطه . قالت برفض مقنن : قوم بقى عشان متتأخرش على الشغل مش قولت ان فى اجتماع مجلس اداره بتحضره و لا عايز فارس يقول انك اتاخرت بسببى !

قال بضيق : ماشى يا شيرى اى حجه و خلاص عشان تهربى الساعه لسه 7 على فكره .
ليكمل و هو ينهض عن الفراش محدثا نفسه بتذمر : جواز مع ايقاف التنفيذ ده انا فعلا زهقت .

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى