
ضحكت والدتها قائله بتعجب : بس مع هيبته دى كلها شوفتيه فى سبوع ابنه كان عامل ازاى مع ياسمين !
ردت بفرحه : ياسمين بنت حلال و تستاهل كل خير و هو بيمــ,,ـــــوت فى التراب اللى هي بتمشي عليه . قطع حديثهما عودة ياسين من العمل بعد يوم مرهق فالقي عليهما السلام هاتفا : السلام عليكم .
رددتا السلام : و عليكم السلام . سالته زوجته بحب : حبيبى احضرلك الغدا و لا تاخد شاور الاول .
اجاب باجهاد : انا ميت من التعب و من الجوع و من قله النوم و مش عارف اعمل انهى الاول ؟
اخبرته الام بموده : خد بنصيحتى و ادخل خدلك دوش يفوقك على ما احضرلك الاكل و تاكل و تنام على طول . ابتسم بتصنع و رد بامتنان : شكرا ربنا يخليكى يا طنط . التفتت تنظر لابنتها هاتفه بتأكيد : ادخلى ساعدى جوزك و طلعيله غيار نضيف و انا هسخن الاكل .
شكرتها بحب : ربنا يخليكى ليا يا ماما . دلفا لغرفه نومهما فسحبها فى حــ,,ـــــضنه و قبل عنقها بلهفه متسائلا بحيره : هى مامتك ناويه تمشى امتى ؟
تجهمت فورا و ردت بضيق : و هى مضيقاك فى ايه ؟انت بتيجى تاكل و تنام و انا طول اليوم لوحدى ، اهى بتسلينى بدل ما انا لوحدى و هى فى بيتها لوحدها . زفر بضيق و قال بتذمر : خلاص ، براحه طيب.. وحشانى بس و مش عارف اخد راحتى معاكى . رمقته بنظره خبيثه و متنمره و هتفت بسخريه : كُل و لو منتمتش هعملك اللى انت عايزه ، بس انا عارفه انك هتاكل و تنام و مش هلحق حتى اعملك الشاى .
رد مفسرا : منا شايل شغلى و شغلك فى الشركه و بتفرم يعنى غير اصلا ان الشغل كتير اليومين دول ، ساجد بيكبر فى مراكز البيع و الشغل الله ينور . قالت بمدح : شاطر هو اوى الصراحه تحس انه نسخه من فارس باشا اختك محظوظه بيه .
اومأ متنهدا و دلف ليغتسل و تناول طعامه و ارتمى على الفراش منتظرا زوجته التى جلست تتزين من اجله و لكنها فور انتهائها وجدته يغط بنوم عميق فقالت بسخريه ضاحكه : انا قولت هتنام ، الله يرحم ايام زمان .
~~~~~~~~~~~~
جلس مازن و ساجد فى تجمع عائلى صغير بڤيلا مراد الفهد فى انتظار قدوم فارس فتسائل ساجد بحيره : انت عملت ايه مع نرمين ؟ نظر له الاخر بتجهم و قال باستنكار : هى اشتكت لاختها ؟
رد موضحا : نرمين كتومه و مش بتحكى بس شيرى بتحس بيها عشان تؤام .
زفر مازن بضيق و رد بتذمر : انا زهقت اصلا ، اوڤر اوى فى كل حاجه . تجعد جبينه و نظر لاخيه الاكبر بضيق و وبخه بشده : انت عارف نفسك مش بتاع ارتباط ، يبقى متعشمش حد بيك .
ادار الآخر رأسه للجانب فسأله ساجد بالحاح : ما تحكيلى طيب حصل ايه ؟ على الاقل ابقى فاهم . فلاش باك ****** جلس مازن بمنزله و معه احدى اهـ,,ـــــراته يمرح و يلهو معها ليجد جرس الباب يرن فتحرك لفتح الباب فوجدها نرمين فهتف بدهشه : نرمين ! ايه اللى جابك الساعه دى ؟
ردت بسخريه و هى تزيح يده من اطار الباب و تدلف بخطوات قويه : لا ابدا ، كنت سهرانه فى البار اللى جنبك و قولت اعدى عليك اكمل . احتدت تعابيره من حديثها و تسائل بضيق : ايه الكلام ده ، انتى بتعملى ايه ؟
دخلت و بدأت بالتجول فى المنزل لتجيبه : ابدا بتفرج على الشقه و لا عندك حد ؟ وصلت حتى حجره النوم فاوقفها مازن مانعا اياها من فتح مقبــ,,ـــــض الباب و سألها بحده : استنى عندك رايحه فين ؟
اجابت برقه و دلال مصطنع : هتفرج على الاوضه ، مش دى اوضه نومك برده ؟ قامت بدفع يده عن المقبــ,,ـــــض و فتحت الباب عنوه فوجدت تلك الاهـ,,ـــــره عاريه بفراشه و لا يسترها سوى ملائه صغيره فنظرت له بخزى و بكت بألم قائله : انا من الاول عارفه انك مش هتتغير ، بس كان عندى امل صغير اوى لكن تقريبا مفيش فايده ، احنا انتهينا و من انهارده كل علاقتى بيك انك اخو ساجد و بس .
خرجت بسرعه و هى تبكى بشده فقد آلامها رؤيته على هذا الوضع بالرغم من انها تعلم بماهيته . عوده من الفلاش ****** سأله ساجد بحزن : يعنى انتو كده خلاص سبتو بعض ؟
رد بتهكم و غضب : هو احنا كنا مع بعض اصلا ؟
تذمت بحديثه و سأله بامتعاض : اومال ايه ، كل الوقت ده كان ايه ، مش كان لعب بمشاعرها ؟
صاح مازن بحده و اطنب : جرى ايه يا ساجد ؟ انا اخوك الكببر على فكره، و انا مغلطش معاها فى حاجه ، قولت خطوبه رفضت قال ايه لما اتاكد منك الاول ، قولت نتقابل و نتقرب من بعض كانت كل مقابله بالعافيه و كل فين و فين ، كل ما اجى اقول كلمتين حلوين و لا احاول اعمل اى حاجه تقربنا من بعض الاقى رفض صريح . اعقب عليه بسخريه : هم كلهم كده ، ده انا لحد دلوقتى…
صمت و تدارك خطأه فقال باستنكار : ولا خلينى ساكت احسن .
رد الاخر بلامبالاه زائفه عكس ما يشعر به بداخله من الم : طيب يبقى على ايه وجع القلب بقى ، هى اختارت فبراحتها . وصل فارس و ياسمين و اخويه لمنزل عمه و بعد الترحيب و مداعبه الصغير قامت بيرى بحمله و تقبيله قبل كثيره و هي تصرخ بمشاكسه : بقى امور اوى مش كده يا مامى بقى احلى من يوم السبوع .
ابتسمت دينا بسعاده و قالت : اه عسل اوي يا خراشى على السكر .
امتعضت چنى و سحبته بحده من يدها هاتفه بضيق : كفايه بوس فيه بقى زهقتوه حبيب عمتو ده . ضحك فارس بسعاده و قال موضحا : احنا كلنا بناخد الاذن من چنى هانم عشان نلاعبه و لا نبوسه ، بقى ملكيه خاصه بيها . هتفت چنى بضيق : الله مش ابن اخويا .
رد فارس بمرح : اه ، بس ده ابنى .
ابتسمت دينا بحب و هتفت برجاء : ربنا يخليكو لبعض يا ولاد .
بعد تناول الغداء جلس الرجال بزاويه و النساء بزاويه اخرى للتسامر فانفردت شيرين بياسمين قليلا وسط انشغال دينا و بيرى بمحاوله اخذ جاسر من حــ,,ـــــضن چنى . جلست بضيق و قالت مستنكره : شوفتى اللى حصل بين نرمو و مازن ؟
اجابتها ياسمين بحيره : هى محكتش تفاصيل قالت بس انهم سابو بعض ، انتى عارفه ايه اللى حصل ؟ اومأت موضحه : ايوه ، ساجد لسه قايل لي من شويه ، قفشته مع واحده .
اتسعت حدقيتها و نظرت بتعجب متسائله : ازاى ؟راحت عنده فى البيت ، اتجنت البت دى ولا ايه ؟
ردت الاخري مضيفه : معرفش، بس اللى اعرفه انها قفشته مع بنت من اياهم و نهت الموضوع على كده .
سألتها ياسمين بضيق : و هو موقفه ايه ؟ ردت بحقد : الحيوان كأنه ما صدق و قال لساجد انا مش بتاع ارتباط . صاحت ياسمين بغضب : و لما هو مش بتاع زفت من الاول علق البنت بيه ليه ؟ و الله لهوريك يا مازن بحق الوجع اللى سببته لنرمين .
و على جانب الرجال هتف مراد بفرحه : عقبال ساجد ما يفرحنا هو كمان بحفيد لانى خلاص فوضت امرى لله من ناحيه مازن . سأله فارس بفضول : انتو سبتو بعض فعلا ؟
اومأ مازن بايجاز : ايوه .
سأله بحده و ضيق : و انت مستنى ايه عشان تحكيلى اللى حصل ؟
رد بتذمر : خلاص بقى بعدين . التفت ناظرا لساجد و سأله باهتمام : و انت يا ساجد عامل ايه فى شغلك و مع مراتك ؟
تنهد بتعب و رد باجهاد واضح : الشغل ماشى تمام و الحمد لله .
اتسعت بسمته و فطن من شكله انه لا يزال يعاني معها فقال بتساؤل : و مراتك؟
رد بعدم اكتراث : عادى . ضحك و ردد مقاطع من الاعلانات الكوميديه : عادى ..عادى ..ما انا عادى اهو ،ايه يا بنى هو اللى عادى مالك ؟
قال بتنهيده حزن : ولا حاجه يا فارس .
شاكسه الاخير هاتفا : طيب اتجدعن و هات عروسه حلوه لجاسر . ضحك بتهكم و قال متذمرا : منين يا حسره ؟
ذهل فورا و سأل بخضه : هو ايه اللى منين ده ؟ الله يخرب بيتك انت على طول فاضحنا كده .
هتف مازن بسخريه : الواد ده كان لازم يعيش معايا قد سنتين كده قبل الجواز عشان يتعلم مني . صاح ساجد بامتعاض : يا عم ارحمنى بقى .
عاد لمداعبته بمرح : ايه طيب الماكنه مش شغاله و لا ايه ؟ جعد ملامحه و رد باقتضاب : لا يا خفيف بس مش لاقى كهربا اشغلها بيها .
قهقه فارس متسائلا : هى لسه مورياك الويل برده ، معقول بعد كل المده دى ؟
وضح بضيق : هى شايفه ان الجواز و الحب مش لازم يتعمل معاهم حاجه تانيه و ان البوسه كفايه اوى ، لا و ايه مش اى بوسه، بوسه كده زى اللى امى بتبوسهالى . قهقه فارس عاليا و هتف مستنكرا : لااا دى محتاجه كورس من ياسمين، سيبلى الوضوع ده انا هخلى ياسمين تظبطهالك .
التفت له ساجد باهتمام و سأله بفضول : معلش يعنى لو هتسمحلى فى السؤال يا بوص اصل انا خلاص اتعقدت ! رد بضحك : اسال يا عملى الاسود .
سأله بحرج : هى ياسمين اخبارها ايه ؟
اجاب بمشاكسه مشيرا ناحيتها : كويسه اهى هناك . نفى ساجد بضيق : يوووه يا عم انت فاهمنى، يعنى معذباك برده زى اللى عندى ؟
اجاب باغاظه : ياسمين بروفيشنال يا ساجد بيه .
سأل مازن بفضول : ازاى طيب ؟ هم التلاته تربيه واحده و شبه بعض فى كل حاجه، يبقى ياسمين طالعه لمين ؟
اجاب بفخر : طلعالى، انا اللى علمتها كل حاجه و هى مطيعه جدا و بتتعلم بسرعه . لم يبتلع مازن و سأل بتردد : فارس.. هو انت لسه بت..ااااا… ؟
فهمه على الفور و اجابه ببسمه : خالص و لا بييحي في بالي .
تدخل ساجد بفضول : انا مش فاهم حاجه .
وضح له مازن : اصل فارس كان له طريقه كده و كنت عايز اعرف اذا لسه ماشى بيها و لا لا ؟
هتف فارس بخجل : يا بنى قفل بقي على الكلام ده و اخلع من دماغى .
ابتسم و سأله بحيره : معلش و الله بس عندس استفسار و الفضول هيمــ,,ـــــوتنى ، بما اني عارف طبع نرمين و عرفنا طبع شيرين لكن انت الله اكبر عليك عرفت تخلي ياسمين تسمع كلامك فى كل حاجه فى عيشتكم لدرجه ان ياسمين المتمرده اللى كانت بتقفلك بالمرصاد بقت مش بتتنفس الا باذنك لدرجه انك بتقول على ياسمين ، ها ياسمين يا فارس انها مطيعه فأنت بقى عملت معاها ايه ؟
ضحك و اجاب بمرح : ياسمين مطيعه فعلا و بتسمع كلامى و مش هقولك خوف منى مثلا و لا عشان انا فارس الفهد و الهبد ده ، ياسمين بتحبنى و بتعمل اللى بطلبه منها من غير نقاش و ده من حبها فيا . سخر ساجد : يا قاسى يا كاسر قلوب العزارى انت . عاد لتحقيقه و هتف : و مش مفتقد طريقتك القديمه ؟
رد بتإكيد : و لا بتيجى على بالى
سخر هاتفا : الحب يعمل المعجزات .
اعقب فارس برومانسيه : الحب بيغير البنى ادم ، بس العشــ,,ـــــق هو اللى بيعمل المعجزات .
صدح صوت ساجد المحفز : سيدى يا سيدى ، اوعدنا يا رب نوصل لمرحله العشــ,,ـــــق .
اجابه فارس بغرور : لا متحلمش ، و اسكت ياض انت بالذات احسن انا اكتشفت ان عينك وحشه .
هتف مدهوشا : اناا ؟ اكد بسخريه : اه و الله ما فى مره دبيت عينك الا و اتخانقت انا و هى خناقه كبيره اوى او حصلت مصيبه و لا مشكله .
دافع مازن عن اخاه موضحا : انتو اللى مستهدفين يا فارس متلبسهاش لساجد .
~~~~~~~~~~~~~
جلس مروان الفهد امامه و رمقه بنظرات حاده و هدر




