
الفصل الثامن و العشرون الفرق بين الحب و العلاقات اشبه بتدفق نهر يجري بمحاذاة شجرة ، يحييها و يمنحها الماء ، يزهرها لكنه لا يتوقف ! بل يواصل السريان .
اوشو .
~~~~~~~~~~~~~
جلست متزمده بجسدها تحاول رسم الرفض و الكراهيه و لكنه لم يعبأ بتعابيرها و اخرج علبة سجائره و اشعل واحده متنفسا دخانها حتى سعلت من اثره فابتسم و اطفأها فصرخت به اخيرا : هنفضل قاعدين كده ؟
حرك رأسه نافيا فعقدت ساعديها امام صدـ,,ـــرها بتذمر و هتفت : اومال ايه ، عايز تتكلم في ايه يا مازن احنا موضوعنا خلص . مد ساعده و امسك يدها عنوه فحاولت سحبها و لكنه احكم قبــ,,ـــــضته عليها و قال برجاء : لسه قصتنا بتبتدي يا نرمين ، انا بحبك و عارف اني غلطت بس اظن غلطي اقل كتير من غلط فارس و انا كنت شايف انك واقفه معاه ، اشمعنا لما بقى الموضوع يخصك انتي رأيك اتغير ؟
ضحكت ساخره و فسرت بوجوم : عشان مظنش ان ياسمين شافت فارس في الوضع اللي انا شوفتك فيه و مش قادره اخرجه من عقلي . تنحنح و همس برقه : طيب اديني فرصه اخيره .
رفضت باصرار : مظنش ان اللي زيك ممكن يتغير يا مازن . ترجاها هاتفا : عشان خاطري اديني فرصه و لو حصل مني اي حاجه تانيه ساعتها مش هفتح بوقي بكلمه واحده ، انا عمري ما اتحايلت على واحده عشان تفضل معايا .
سخرت متذمره : و انت كنت جميل اوي و بتعرف بنات كويسه ما شاء الله . ابتلع سخريتها و توبيخها الخفي و بلل شفتيه بطرف لسانه و سألها بحيره : طيب موافقه نحاول حاوله اخيره ؟ رمقته بنظره متحيره فابتسم لها ليشجعها اكثر فرأت ملامحه الوسيمه التي تستحوذ على تفكيرها فحقا ما لعنة وسامته تلك ؟ ردد سؤاله هاتفا : ها يا نرمو موافقه ؟
اومأت بتردد فاتسعت بسمته و اخبرها مؤكدا : كده خلاص الموضوع بقى رسمي يعني مفيش تأجيل لحاجه و ابوك…..
قاطعته رافعه سبابتها بحده : خطوبه بس ، انا معنديش استعداد لاي خطوة اكبر من كده في الوقت الحالي على اﻻقل لحد ما اتأكد انك هتنفذ وعدك ليا . اقترب منها هامسا بجانب اذنها : منا عشان جربت فراقك و اتأكدت اني معرفش اعيش من غيرك فبوعدك ان مازن القديم ادفــ,,ـــــن مع انقاض فارس الفهد و بكره تلاقيني احسن منه كمان.
ابتسمت رغما عنها و هي تقول : انت حاطط فارس قدامك ليه و عامله هدف او مثل اعلى ؟ انا مش عايزه واحد زي فارس لا القديم و لا الجديد ، انا عايزه مازن الفهد زي ما حبيته بس من غير عك و خيانه و مش طالبه منك تغير حاجه في شخصيتك لانها عجباني زي ما هي كده و حبيتك بيها .
سحبها ناحيته فدفعته و لكن ذلك لم يمنعه من البوح بما يثور بداخله بوقاحه : حبتيني زي ما انا مازن المنحرف اللي لو عيزاه ينفذ وعده لازم نتجوز و باسرع وقت لاني مش هقدر اعيش من غير ست في حياتي . ابعدته بدفعه قويه بصدـ,,ـــره و صاحت موبخه : عيب كده و بابا و جدي بره .
سألها باهتمام : يعني خلاص اطلع اتفق على ميعاد معاه ؟
اكدت بتقوس فمها : برده خطوبه بس .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انتظرها امام ابواب جامعتها فلم يوفق حتى تقابل مع رفيقاتها فاوقفهن للسؤال عنها ممتعضا : انا مش عارف اوصل لها خالص ، مفيش طريقه اكلمها بيها ؟ ردت رفيقتها چيلان : احنا كنا لسه بنتفق نروح لها البيت و اول ما نوصل هنخليك تكلمها . رد شادى متصنعا اللهفه : ماشى يا ريت احسن هتجنن عليها . ذهبت رفيقاتها لزيارتها و فور دخولهن تحدثت معها چيلان على انفراد : شادى هيتجنن عليكى .
انتفضت چنى بلهفه قائله : حبيبى ، وحشنى اوى يا چيچى هو عامل ايه ؟ اخبرتها بحزن : شكله مبهدل اوى و دقنه طويله واضح انه بيتعذب، انا وعدته انى هخليكى تكلميه . تذمرت بضيق : هو لو على التليفون انا كنت اقدر اكلمه بس انا خايفه عليه من فارس انتى متعرفيش ممكن يعمل فيه ايه ؟ حركت رأسها بامتعاض و قالت : طيب كلميه طمنيه عليكى و فهميه الدنيا ماشيه ازاى لكن كده حرام عليكى يا چوچو .
وافقت و قالت باستسلام : اوكى هاتى موبايلك اكلمه من عندك . هاتفته فأجاب بحزن مصطنع : كده برده اهون عليكى ؟ انتى متخيله انا عايش ازاى بعد ما عرفت اللى حصل معاكى من اخوكى ؟ اخبرته بحيره : مفيش فى ايدى حاجه ، فارس صعب حد يقدر يتخطاه او يعمل حاجه هو مش عايزها ده حتى رفض اروح لمامى و بابى و رافض موضوعنا خالص . قال بتأكيد : انا ميهمنيش موافقته او رفضه المهم عندى انتى .
هتفت بخوف : بس انا خايفه عليك منه ، ده ممكن….




